قدّم منتخب كرواتيا أداءً باهرا وحجز مكانا في المربع الذهبي، بعد إقصائه للمنتخب البرازيلي الذي كان من ضمن المرشحين بقوة للمنافسة على لقب مونديال 2022، حيث أن أشبال المدرب زلاتكو داليتش تمكنوا من فرض خطة محكمة على منافسيهم. والشيء الذي طبع أداء كرواتيا هو التنظيم التكتيكي، الذي لم يترك مساحات كبيرة لنيمار وزملائه، حيث أن اعتماد الطاقم الفني على ثلاثي وسط من «ذهب» مكوّن من مودريتش، بروزوفيتش وكوفاتيتش أخلط أوراق «السيليساو»، وذلك بفضل نشاطه الكبير والتموقع بشكل جيد. ويعتبر ثلاثي وسط ميدان كرواتيا الأحسن في المنافسة الحالية، بالنظر للفنيات الكبيرة التي يتمتع بها كل لاعب والدور الكبير الذي يقومون به لتشكيل توازن حقيقي للفريق، الذي بالرغم من أنه كان منهزما، واصل المجهود بشكل «مذهل»، لا سيما اللاعب مودريتش، صاحب 37 عاما..والذي يقدّم «طاقة» معنوية كبيرة لزملائه، بالإضافة إلى دوره «التقني»، الذي كان حاسما في مباراة البرازيل. فقد تمكّن المنتخب الكرواتي من العودة في النتيجة في الدقائق الأخيرة بفضل التركيز الكبير للاعبيه والخبرة المعتبرة التي يتمتعون بها. ووفّق المنتخب الكرواتي بشكل معتبر في المونديال بوصوله إلى هذا الدور المتقدم من المنافسة، وطموحاته كبيرة عندما يواجه المنتخب الأرجنتيني، حيث أن المباراة التي قدمها أمام البرازيل سوف تحفز عناصره أكثر للوصول للمرة الثانية على التوالي الى نهائي كأس العالم. وبدون شك، ستكون الإثارة حاضرة في المباراة بين لاعبين مميّزين، فمن جهة يسعى مودريتش لكسب الرهان، ومن جهة أخرى ميسي لديه طموح كبير للعب النهائي خاصة بعد الأداء الكبير الذي قدمه أمام هولندا في الدور ربع النهائي.