قال الرّئيس السنغالي بشيرو ديوماي فاي إنّه من الممكن "حصول مصالحة بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، "إيكواس" وبلدان الساحل الثلاثة المنسحبة منها"، وهي ماليوالنيجر، وبوركينا فاسو. أكّد ديوماي افاي في تصريح صحفي عقب مباحثات أجراها بباماكو مع الرئيس الانتقالي المالي عاصيمي غويتا، أنه تحدث مطولا مع مضيفه حول "إيكواس"، وأن "الموقف المالي رغم تشدده، إلا أنه ليس جامدا تماما". وأوضح أنه لم يفقد الأمل في أن يرى "المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا قائمة على أسس جديدة، لتجنب الوضع الحالي"، الذي تمر به بلدان المنطقة. وأبرز الرئيس الذي تم تنصيبه شهر افريل الماضي كخامس رئيس منتخب يحكم السنغال، أنّه لم يأت كوسيط لمجموعة غرب الإفريقية، وليس مفوضا من طرف أي من هيئاتها، وإنما جاء من أجل التواصل، في إطار الزيارات التي قادته إلى عدة دول أخرى بغرب إفريقيا. وعلى غرار مالي، بحث الرئيس السنغالي كذلك موضوع "إيكواس" في بوركينا فاسو، التي استقبله رئيسها الانتقالي النقيب إبراهيم تراوري. وقرّرت كل من ماليوالنيجر وبوركينا فاسو الانسحاب بمفعول فوري من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في جانفي الماضي. وتوتّرت علاقات إيكواس مع الدول الثلاث بعد استيلاء الجيش على السلطة في مالي عام 2020، ثم بوركينا فاسو عام 2022، وأخيرا النيجر في 2023. وتعارض "إيكواس" من حيث المبدأ الانقلابات العسكرية وضغطت لجهة عودة النظام الدستوري. وبالتالي الحكم المدني إلى السلطة في أسرع وقت. بل وفرضت عقوبات شديدة على ماليوالنيجر، كما قامت بتعليق عضوية الدول الثلاث في مؤسساتها.