الأفلان يعقد دورته الرابعة ويجدد دعمه لبرنامج رئيس الجمهورية    تشييع الرئيس الأسبق اليامين زروال: النظرة الأخيرة اليوم بقصر الشعب والدفن غداً بباتنة    التجمع الوطني الديمقراطي يدعو بسكيكدة إلى تعزيز الانخراط السياسي    وثائقي "الحرب على المخدرات" يكشف معركة الجزائر المفتوحة لحماية حدودها وأمنها المجتمعي    تيزي وزو..تقدم أشغال محطة تحلية مياه البحر بتامدة أوقمون يتجاوز 33 بالمائة    قافلة طبية تضامنية بجانت: أكثر من 1100 فحص لفائدة سكان المناطق النائية    عطاف يشارك في اجتماع وزاري عربي طارئ لبحث التصعيد في الشرق الأوسط    الجزائر جاهزة لدعم السيادة الرقمية الإفريقية    دعم الشراكة الثنائية والتعاون جنوب–جنوب    وكالة ترقية الاستثمار تشارك في ندوة أورومتوسطية    استشهاد 3 صحافيين في اعتداء صهيوني جنوب لبنان    السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل حلّ عادل ودائم    بوغالي يترأس اجتماعا لمكتب المجلس الشعبي الوطني    ورشة تكوينية حول تحقيقات مكافحة تبييض الأموال    المشاركة في الاستحقاقات القادمة تحصين للجبهة الداخلية    أشغال تحويل مياه سد "كاف الدير" تقارب95 بالمائة    500 مليون لتهيئة شاطئي الورد والهلال    نحو توزيع 500 وحدة عمومية إيجارية قريبا    محرز يعزّز رصيده التهديفي مع "الخضر"    انطلاقة موفَّقة لصايفي مع "الخضر"    بين تحديات التوقيت والتنسيق وجدوى الأثر    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    رسائل "ألباريس" من قلب العاصمة لتعزيز الجوار    اقتناء 10 طائرات "بوينغ 737 ماكس8"    وصول أول شحنة من الأغنام المستوردة    ترقب تساقط أمطار رعدية غزيرة    الجزائر تعزز شراكاتها كقطب طاقوي وفلاحي لإيطاليا    خام برنت يرتفع إلى 111 دولارا للبرميل    محاور أساسية لاجتماع حكومي ترأسه الوزير الأول غريب    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    الجزائر تبلغ السلطات الفرنسية استنكارها للقرار    الأزمة الأوكرانية كانت حاضرة..محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة    بين التلميع والتوظيف.. صناعة "أسماء أدبية" على حساب الحقيقة    تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية عبر محطات تاريخية وثقافية بوهران    إحياء الذكرى ال66 لاستشهاد العقيد لطفي ببشار: تأكيد على استمرارية رسالة الشهداء في بناء الجزائر    مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب..مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب    وزيرة القوات المسلحة الفرنسية:حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا»    عودتي إلى "الخضر" شعور رائع!    العقيد لطفي.. قائد ميداني ورؤية استشرافية سبقت استقلال الجزائر    الصحافة الإيطالية: زيارة ميلوني إلى الجزائر ترسّخ تحالفاً استراتيجياً متعدد الأبعاد    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    الأدوية الجزائرية في طريقها إلى السوق النيجرية    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    فرصة العمر لبن بوعلي    حسابات الطاقة تقلب موازين الحرب..    ندوة تفضح انتهاكات الاحتلال المغربي    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    بعد بلوغهما نصف النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية..صادي يهنئ شباب بلوزداد واتحاد الجزائر    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    مصحف "رودوسي".. علامة الهُوية الدينية للجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة وفصائل الشمال في حوار لتسوية الأزمة
نشر في الشعب يوم 14 - 07 - 2014

الوساطة الجزائرية تعزز مسار الحل السياسي
تنطلق غدا، بالجزائر المرحلة الأولية للمفاوضات بين الحكومة المالية والحركات المسلحة والسياسية بشمال مالي، تمهيدا للدخول في حوار شامل بين الماليين، وسيجتمع الطرفان على طاولة واحدة بدعم ومساندة الهيئات الدولية والإقليمية ما سيمنحها أرضية صلبة لإقرار اتفاق سلم ومصالحة طويلة الأمد.
توجت جهود الدبلوماسية الجزائرية الرامية لتسوية الأزمة المالية، بنتائج جد إيجابية على الأرض منذ جانفي الماضي، تاريخ زيارة الرئيس أبو بكر كايتا للجزائر واتفاقه مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على قيادة بلادنا لوساطة تفضي إلى حل مستدام يعيد السلم والأمن لشمال مالي الذي تكالبت عليه قوى الشر من الجماعات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة مستغلة مطالب مواطني الإقليم في التنمية والتعليم وتحسين ظروف المعيشة والتي خلقت بدورها معضلة عويصة وضعت الوحدة الترابية والوطنية للبلاد على المحك.
ما قطعته الجزائر من خطوات للوصول إلى موعد الغد، اتسم بتحضير الظروف الملائمة وتهيئة مناخ الثقة وأثمر ذلك بتوقيع أرضية تفاهم أولية يوم 09 جوان المنصرم من طرف الحركة العربية الأزوادية، التنسيقية من أجل شعب أزواد وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة، تلاها في 14 من ذات الشهر توقيع ثلاث حركات أخرى ممثلة في الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، المجلس الأعلى لتحرير الأزواد والحركة العربية الأزوادية «لإعلان الجزائر» وأكد الموقعون على الوثيقتين احترام هذه الحركات للسلامة الترابية والوحدة الوطنية لمالي ومباشرة الحوار ما بين الماليين.
وستجتمع يوم غد الأربعاء هذه الحركات الست مع الحكومة المالية ممثلة بوزير المصالحة الوطنية زهابي ولد سيدي محمد، وزير الشؤون الخارجية والتعاون عبد اللاي ديوب، وزير الأمن الداخلي صادا ساماكي والممثل السامي للرئيس أبو بكر كيتا، مديبو كيتا مرفوقين بعدد من الخبراء والإداريين، وحاملين لخارطة طريق واضحة متفتحة على الحوار وكافة الانشغالات للتوصل على اتفاق نهائي، واضعين مطلب الانفصال أو الاستقلال خط أحمر.
الأمر الذي أكده الرئيس المالي في تصريح له في السادس من الشهر الجاري قائلا «سنتوجه إلى الجزائر هادئين وجادين ومنفتحين ومستعدين على الحوار، السلم والمصالحة، لكن مع خط أحمر، لا انفصال ولا استقلال ولن يكون هناك خليفة في شمال مالي، وليس لدينا خيار غير السلم والأمن لمباشر التنمية في الإقليم». فعلى على هذا الإطار ستباشر الأطراف المعنية مفاوضاتها على طاولة تتوسطها الجزائر.
وتختلف الوساطة التي تقودها الدبلوماسية الجزائرية هذه المرة عما جرى عليه العهد سابقا، في حشد الدعم الدولي لمسار التسوية وجاءت ردود الفعل الداعمة في حينها سواء من طرف الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي وكذا المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا وفرنسا.
وخلال الاجتماع رفيع المستوى لوزراء خارجية الساحل المنعقد بالجزائر الشهر الماضي، أشاد ممثل الأمين العام الأممي بان كي مون، قائد قوات الميونسما ألبرت جيرارد كوندرس بدور الجزائر وأكد دعم الأمم المتحدة للجهد الذي تبدله في سبيل التوصل إل حل نهائي ومستدام للأزمة المالية، وسار المبعوث السامي للاتحاد الإفريقي بيار بويويا على نفس النهج مؤكدا وقوف الهيئة إلى جانب أي اتفاق يفضي إلى السلام والأمن في الإقليم الذي يهدد منطقة الساحل ككل.
وما يعزز فرص نجاح المرحلة الأولية لمفاوضات الجزائر، دعم دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (إيكواس) التي أكدت قبل أيام في اجتماعها بالعاصمة الغانية آكرا مساندة الوساطة الجزائرية، لينصهر بذلك ما تقوم به هذه المجموعة ووسيطها الرئيس البوركينابي بليز كومباوري مع ما تبدله الجزائر لبلوغ المخرج.
ويعني التفاف المجموعة الدولية حول الوساطة الجزائرية، إضفاء مصداقية منقطعة النظير على كل اتفاق، ما يسرع بعدها مسار المصالحة ويأخذ الماليون أنفسهم طريق المشاورات الشاملة ويمزقون الصفحة المؤلمة من تاريخهم، كما لن يكون أمام الأطراف المشوشة والساعية لإفساد ما تبدله الجزائر أي فرصة وسيصنف أي سلوك في الاتجاه المعاكس في خانة التآمر المفضوح من أجل المصالح الضيقة التي تتعارض مع الشعب المالي.
ليس أمام الماليين بديل عن السلم والمصالحة والتسامح والمضي قدما نحو سلام مستدام، وليس هناك أفضل من الجزائر ذات المرجعية النموذجية في تسوية الأزمات وإعادة اللحمة والنسيج الاجتماعي بين الشعب الواحد لقيادة هذه الوساطة المدعومة قاريا ودوليا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.