المشروع محل دراسة وعلى الأحزاب إعطاء قيمة مضافة وتقديم البدائل    الرئيس تبون يطمئن على صحة الرئيس التونسي عبر مكالمة هاتفية    إجراءات السعودية في اليمن سببت أسوأ أزمة إنسانية    ظاهرة فلكية "نادرة" في سماء مكة المكرمة هذا الخميس    محاولة اغتيال تستهدف الرئيس التونسي!    فيروس كورونا في فرنسا: تسجيل 26916 إصابة مؤكدة و350 وفاة    إنشاء "تأمين تكافلي" إسلامي..وضبط شروط ممارسته    زطشي يبرر رفض ملف ترشحه    الجزائر شريك مهم لضمان الأمن الطاقوي لدول الاتحاد الأوروبي    دراسة مستجدات الوضع الأمني بالبلاد والمنطقة الإقليمية    6 وفيات.. 262 إصابة جديدة وشفاء 202 مريض    الجزائر شريك مهم لضمان الأمن الطاقوي لدول الاتحاد الأوروبي    المنصّة الرّقمية لمنع تحايل المستثمرين المزيّفين    إرهابي يسلّم نفسه وتوقيف ثلاثة عناصر دعم في أسبوع    تثمين جهود الجزائر المبذولة لمجابهة جائحة كوفيد-19    مئوية الشهيد زيغود يوسف في 18 فبراير    إطلاق الحملة الدولية ضد نهب الثروات الطبيعية    تلاحم التجار مع الثوار لقهر الاستعمار    نظام القائمة المفتوحة سيقضي على مشكلة المال الفاسد    نقص التحضير انعكس سلبا على مستوى منتخب كرة اليد    تفكيك عصابة تتاجر بالأسلحة النارية    الاستجابة لانشغالات كافة سكان مناطق الظل وفق الأولويات    أم سهام.. الأدب الخالد    طرح الصعوبات النظرية والتطبيقية للإبداع المعجمي الأمازيغي    «الله يرحمك يا ماما ..»    حزن على فراق "أم سهام"    تحديات كبيرة تنتظر التلفزيون الجزائري    "قانون" جديد لحماية تجار السوق السوداء    تحصيل 189 مليار دج سنة 2020    إصدار ورقة نقدية جديدة بقيمة 2000 دج    إدارة جو بايدن تعتزم استئناف تقديم مساعدات للفلسطينيين وإعادة البعثات الدبلوماسية    مشروع سيرغاز متعثّر بعين مران بالشلف    مراعي «الجليد» بالبيض تشكو الظمأ    ارتفاع عدد حوادث المرور و وفاة 40 شخصا    حبس أفراد عصابة اعتدت على مجوهراتي بالسلاح الناري بسكيكدة    استحسان..امتنان وعرفان    عين النعجة تغرق في النفايات    51 ألف مسافر استعملوا القطارات منذ استئناف الرحلات    اجتماع ثلاثي لتسوية الملف    السباحة بحاجة إلى جرعة أكسيجين    مصمودي : « تعرضت لطرد تعسفي ونحن واجهنا الحكم وليس لياسما»    « نحن الاكثر تضررا من الوباء لأننا نتدرب في المسابح وليس في الهواء»    المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ببومرداس    بعلوج يقدم ورشة كتابة قصص الأطفال مع "كتارا"    بلعطوي يلوم الحكم على هزيمة بولوغين    شباب قسنطينة يغرق    تقليص واردات بذور البطاطا ب 50% هذا الموسم    «تركيبات بسيطة بلا آثار جانبية و خال من فيروس كورونا»    8 غرف تبريد جاهزة لتخزين اللقاح    التطعيم ضرورة    دفع التعاون وأجندة السلام    أول تعليق من زطشي بعد إستبعاد ملف ترشحه من " الفيفا"    تصعيد النزاع بين البوليساريو والمغرب يهدد الاستقرار الإقليمي    السعودية: رئاسة الحرمين تقترح تغيير ساحات المسجد الحرام    وفاة الصحفية تنهنان لاصب سعدون    إبنة الراحلة عبلة الكحلاوي تكشف عن وصيتها الأخيرة    وفاة الداعية عبلة الكحلاوي متأثرة بكورونا    كورونا تفتك بالداعية عبلة الكحلاوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دين الحرية
نشر في الشروق اليومي يوم 02 - 12 - 2020

قبل أن يقرر المنافقون الأوروبيون إصدار قانون "تحريم الرق"، وأن يجعلوا يوم 2 ديسمبر يوما عالميا ضد الرق كان الخليفة العملاق، عمر بن الخطاب، منذ أكثر من 1400 عام، يصرخ في وجه واليه على مصر، عمرو بن العاص، الذي استعلى ابنه بالباطل على قبطي مسيحي: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟"، وأعطى عمر الدرة لذلك القبطي وهو يقول له: "اضرب ابن الأكرمين".
ما كان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- في صرخته تلك إلا مجسدا لما جاء في أصدق كتاب أنزل، وعلى لسان أصدق رسول أرسل – صلى الله عليه وسلم- وهو قوله – عز وجل-: "ولقد كرّمنا بني آدم، وحملناهم في البر والبحر، ورزقناهم من الطيبات". ولكن كثيرا من المسلمين لم يلتزموا بأوامر الإسلام ونواهيه، فنبذوها وراءهم ظهريا..
جاء الإسلام فوجد الحياة الاقتصادية قائمة في كثير من نواحيها على "الرق"، وكان الإنسان في ذلك "ظلوما"، ولو كان عادلا لأقام اقتصاده على "الاستئجار".
لم يلغ الإسلام الرقّ، ولكنه دعا إلى تجفيف مصادره، ولم يبق إلا الرق الناتج عن الحرب ضد أعداء المسلمين، الذين يقعون أسرى في قبضة المسلمين، وخيّر المسلمين في أن يمنّوا على أسراهم أو يقبلوا فداءهم. وكذب وفجر من زعم – جهلا- أن القرآن الكريم مملوء بكلمة "الرق"، وهي كلمة لم ترد في القرآن الكريم كله… ولكنه – لجهله – ظن أن كلمة "رق" (بفتح الراء) الواردة في سورة الطور تعني "الرق" (بكسر الراء)، بينما هي تعني: الجلد الرقيق الذي يستخدم في الكتابة.
إن أوربا قد شرعت في بداية تاريخها المعاصر قانونا لتحريم الرق، ولكنها – كعادتها- لم تطبقه إلا على الإنسان الأوروبي، أما بقية البشر في آسيا وإفريقيا وأمريكا واستراليا فقد سنّت لهم "رقا جماعيا"، وإن سمّته – نفاقا- بغير اسمه، فأطلقت عليه اسم "الاستعمار"، وهي – كما قال الإمام الإبراهيمي "كلمة مظلومة"، وأما ما فعلته أوروبا خارج حدودها فهو أبشع استعباد في تاريخ البشر، وهو وصمة عار في جبين الإنسان الأوربي، الذي لم يشرع قانون منع الرق إلا بعد اختراع الآلة، والاستغناء بها عن سواعد البشر.. وما يزال هذا الإنسان الأوربي يمارس هذا الرق تحت صور متنوعة.. ومنه التمييز العنصري الذي يمارسه في إفريقيا، وما يزال يمارسه في فلسطين ضد الشعب الفلسطيني صاحب الأرض ومالكها فرضا وتعصيبا كما يقول فقهاؤنا..
إن معنى الحرية في الإسلام يبدأ من حرية الإنسان من أهوائه المحرّمة، من الوثنية التي هي "أحط دركة يرتكس فيها العقل". وأي عبودية أكبر من إهانة كرامة المرأة التي انحط إليها "الفكر الأوروبي"؟ ومن تبعه من أراذلنا وسفهائنا ذكرانا وإناثا، و"هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.