تم، مساء اليوم الثلاثاء، توقيع اتفاقية بين الجزائر والمنظمة الدولية للهجرة، تقضي باستغلال فندق المطار بالدار البيضاء (الجزائر العاصمة)، المخصص لإيواء المهاجرين غير الشرعيين المسجلين في برنامج المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج في بلدانهم الأصلية. وأشرف على مراسم توقيع الاتفاقية بمقر ولاية الجزائر، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، رفقة المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، السيدة إيمي بوب، وذلك بحضور وزير والي الجزائر، السيد عبد النور رابحي، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر. وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أوضح السيد سعيود أن الزيارة التي قامت بها المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة مكنتها من الاطلاع على الإمكانيات المعتبرة التي تسخرها الدولة الجزائرية للتكفل بالمهاجرين غير الشرعيين، مشيرًا إلى أنه تم أيضًا التطرق إلى الجهود المبذولة والوسائل المسخرة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وشدد وزير الداخلية على ضرورة معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية على مستوى دول المنبع، موضحًا أن مسؤولة المنظمة الدولية للهجرة أعربت عن ارتياحها للإمكانيات المادية والبشرية التي توفرها الجزائر للتكفل بالمهاجرين غير الشرعيين عبر كامل التراب الوطني. وأكد السيد سعيود أن الجزائر ستواصل العمل والتنسيق مع المنظمات الدولية ودول الجوار ودول البحر الأبيض المتوسط، من أجل إيجاد حلول فعالة ومستدامة لظاهرة الهجرة غير الشرعية. من جهتها، أشادت السيدة إيمي بوب بالتسيير المسؤول والإنساني الذي تنتهجه الجزائر في معالجة ملف الهجرة غير الشرعية، وبالإمكانيات المعتبرة التي سخرتها لهذا الغرض، معربة عن استعداد المنظمة الدولية للهجرة لمواصلة تعزيز التعاون مع الجزائر لإيجاد حلول دائمة لهذه الظاهرة. وبالمناسبة، كرمت المنظمة الدولية للهجرة وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، نظير دعمه لمختلف برامج المنظمة بالجزائر. كما تم عرض شريط فيديو يبرز مجهودات الجزائر في التكفل بملف الهجرة غير الشرعية وفق مقاربة إنسانية، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون. وقبل مراسم التوقيع، قامت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة بزيارة ميدانية إلى فندق المطار، حيث اطلعت على مختلف الفضاءات المخصصة لإيواء المهاجرين غير الشرعيين وضمان ظروف استقبال لائقة لهم.