زاهر تلقى درسا من الجزائريين عمرو زكي وشحاتة في سوق الكباش وعنتر يحيى وشاوشي في بورصة المصارعة "أعطني أهوا سادة من غير سكر زيادة في خاطر شحاتة وعمرو زكي" عبارة أضحى يردها أكثر من جزائري لدى نزولهم إلى المقاهي، غطرسة المصريين على القنوات الفضائية قابلها الشارع الجزائري على طريقته الخاصة بتفننهم في خلق نكت والتسامر بها بعد أن تحول المناصرون العائدون من المريخ إلى حكواتي زمان، بل وصل الأمر حد تبادل الجزائريين فيما بينهم آخر نكت المصريين عبر الهواتف النقالة. * فإلى حد كبير أبدع وتفنن الجزائريون في رد الصفعة للمصريين بخلق نكت وأغاني ترفيهية خلقت نوعا من الطرافة والألفة بين الجزائريين بعد أن أصبح كل جزائري يرسل لصديقة رسالة "آس آم آس" بالقول "واش هي آخر نكتة على المصريين"، ليكون الرد سريعا، كما تحول المناصرون الجزائريون العائدون من المريخ إلى "حكواتي زمان" في نقل صور ومشاهد غباء وجبن المصريين في ملعب المريخ. * يتحدث مراسل "الشروق" حسان زيزي الذي ذهب إلى ملعب المريخ أن جماعة من المناصرين المصريين أخطات في الدخول إلى الجهة التي يتواجد فيها المصريون فوجدت نفسها في جهة المناصريين الجزائريين، فقام المناصرون الجزائريين بالدوران من حولهم، فيما كان المناصرون المصريون يتلونون، حيث رفض الجزائريون التعرض إليهم قبل أن يجلبوا الشرطي السوداني وطلبوا منه أن يقودهم إلى جهتهم من الملعب. * ويتحدث مراد، وهو مناصر ذهب إلى ملعب الخرطوم قائلا: بعد المباراة ولدى خروجنا من الملعب صادفنا مجموعة من بين ثمانية إلى عشرة مناصرين مصريين يحتمون بالشرطة السودانية، فرحة تأهلنا إلى المونديال منعتنا من التقدم إليهم، لكن اهتدينا إلى الثأر بما فعلوه في إخواننا ممن ذهبوا إلى استاد القاهرة، حيث أمسك صديقي علي ومحمد الراية الوطنية، وأجبر كل واحد من المناصرين المصريين على تقبيلها، وكنا نقول لهم "هاذي في خاطر واش درتو في اصحابنا لي جاو لعندكم ضيوف". * * هات أهوا سادة وإنت طالق * تهكم الجزائريين على المصريين ذهب إلى حد تقليد لهجتهم المصرية، حيث تتحدث إحدى السيدات قائلة: "قبل المباراة الحاسمة كان زوجي يعيش على أعصابه، لم يكن بمقدوري حتى مخاطبته، كان كل ما هو مصري يثير اشمئزازه حتى أنه طلب مني مقاطعة الأفلام المصرية.. لكن بعد المباراة وتأهل الجزائر للمونديال، انقلب حال زوجي حتى انه أصبح يتهكم على المصريين بلهجتهم، أذكر مرة انه عاد مبكرا من عمله قائلا: هاتي أهوا سادة وإنت طالق قبل أن يفاجئني بهدية كان قد وعدني بها في حالة تأهل الخضر". * ومن النكت الحديثة المتبادلة في أجهزة الهواتف النقالة والتي دعت الجزائريين إلى تغيير تهنئة عيد الأضحى القادم واستبدالها من عبارة "عيدك مبارك" إلى عبارة "عيدك سعدان"، وفي هذا يقول أحد الجزائريين ممن استلم رسالة "آس آم آس" على هاتفه النقال من صديقه الذي قال له "آل مبارك ما لزمش يكونو حاضرين معانا في العيد". * وعلى صعيد آخر، أغرق الجزائريون المنتديات التابعة للمواقع المصرية بمواقف ونكت ساخرة من المصريين، حيث تعمد الجزائريون كتابتها باللغة الفرنسية حتى أن بعض المصريين كتب مدونة تحت عنوان "خلي بالك ملي يكتبوه بالفرنساوي دون مش ساهلين". * ووصل الأمر بأحد الجزائريين إلى نشر أكبر لائحة للنكت المصرية دونها تحت عنوان "وان تو ثري فيفا لا لجيري"، من النكت الأخرى التي انتشرت في الشارع الجزائري والتي تعكس مدى وقوف جريدة "الشروق" وتصديها بأقلام صحفييها للعداون المصري النكتة التي تقول "أكل مصري فول سوداني، فأصيب بتسمم، فلما قاموا بالتحاليل اكتشفوا بأن البائع لف له الكاوكا في جريدة الشروق". * * الأغاني الجزائرية بالمصرية تصنع حديث الشارع * من جهة أخرى، انتشرت الأغاني الجزائرية التي أبدع فيها المغنون على غرار أغنية "حرامي" التي ذاع انتشارها قبل المباراة الحاسمة بالرغم من أنها صدرت بعد هزيمة الخضر في القاهرة بهدفين لصفر، وما جاء في الأغنية الكلمات التالية التي أصبح يرددها كل الجزائريين: * "يا زياني نوصيك رد بالك من ليلى علوي تديك وتجريك وروحوا غير كوب دافريك، حبو يخوفو سعدان راحو جابو زيدان زيدو ماسي وكريستيانو كمان"، والمثير في هذه الأغاني أنها قدمت بالموسيقى المصرية الشعبية التي يتفنن بها كل من الفنانين الأكثر شعبية في مصر ممثلين في شعبولا عبد الرحيم، وحكيم. * * عمرو زكي وشحاتة في سوق الكباش بأرخص الأثمان * تنامت في الجزائر ظاهرة مصارعة الكباش التي يعتبرها البعض السبب الأساسي لزيادة أسعار الكباش والوصول بها إلى سعر 40 ألف دينار، حيث يتنافس منظمو هذا النوع من المسابقات في اقتناء الكباش ذات المظهر القوي، فيؤدي ذلك لارتفاع الأسعار، وما زاد من حمى المنافسة تأهل الخضر للمونديال وإطلاق أسامي كل من عنتر يحيى وشاوشي على أكثر الكباش قوة، وبرغم المعارضة القوية لهذه الظاهرة فإنها أصبحت واقعا يفرض نفسه، وتشتهر كل من شوارع باب الوادي والمدنية بأكثر الأحياء استقطابا للمصارعة. * والمثير للشفقة أن الكباش الضعيفة أو التي لا قرون عليها تعمد أصحابها من الموالين ببيعها بعد إطلاق أسامي المنتخب المصري عليها، إذ نجد كل من شحاتة وعمرو زكي في سوق الكباش، وبأسعار زهيدة من أجل إقبال الجزائريين على التضحية بها.