طالب والي المدية مصطفى العياضي بإنشاء لجان على مستوى البلديات تتكّون من ممثل عن المصالح البلدية وكذا مفتش بيطري وممثل عن مديرية التجارة بالإضافة إلى الدرك الوطني وذلك لإحصاء المداجن المتواجدة عبر بلديات المدية ال64 والتي تعرف انتشارا واسعا. حيث تحتل المدية المرتبة الرابعة في إنتاج اللحوم البيضاء بعد كل من ولايات سطيف، البرج وباتنة، وهو ما توجس منه المربون المقدّرين حسب إحصائيات غير رسمية بالآلاف لاسيما في الجهة الشّرقية من الولاية، رغم أنّ الإحصائيات الرسمية تشير إلى وجود 700 مدجنة فقط مسجلة لدى المصالح الفلاحية. وعن خلفيات قرار والي المدية بمسح كل المداجن وإحصائها فقد أشارت مصادر جدّ مطّلعة أنّ هذه الخطوة جاءت بعد حجز كميات من المواد المسرطنة كان موجهة لبيعها لمداجن لاستعمالها كأغذية للدجاج ومسمّنات لهذه الأخيرة بالمدية والتي دخلت من ولاية البويرة، وحفاظا على صحة المواطن طالب الوالي بإحصاء كل المداجن لاسيما تلك التي تعمل في أطر غير قانونية ومنحها تراخيص لمزاولة النشاط بصفة رسمية عقب الانتهاء من عملية الإحصاء بشكل آلي وكذا تسهيل مهمّة مراقبتها من المصالح المختصة في حال دخول مواد مغذية مضرّة بصحة المواطن. وأشارت مصادرنا الجدّ مطلعة أنّ التراخيص ستشمل حتى أصحاب البيوت البلاستيكية المخصصة لتربية الدواجن، وهو الأمر الذي لم يفهمه المربون بشكل جيّد وجعل الكثير منهم يحجم عن مزاولة نشاط تربية الدّواجن. وقد أكد مدير المصالح الفلاحية بالمدية المعلومات المقدّمة سلفا، مضيفا أنّه لم يتم تحرير أي محضر مخالفة لحد الساعة على حدّ تعبيره معتبرا الإجراء عاديّا ووقائيا أكثر من أي شيء آخر داعيا المربين لعدم التوجس ومطالبتهم بمزاولة نشاطهم بصفة عادية بعد الامتثال والتجاوب مع عمل اللجان بصفة عادية. وقد شهدت سوق اللّحوم البيضاء ارتفاعا كبيرا فاق حدّ ال340دج وهو الذي كان لا يجاوز إلى وقت قريب ال220 دج، ما يعني أنّ تأثر السوق الوطنية للحوم البيضاء كان كبيرا بسبب عزوف المئات من مربي الدواجن بالمدية وهي التي تحتل المرتبة الرّابعة من حيث إنتاج هذه الأخيرة وطنيا، ليبقى تواصل اللّجان جيّدا مع المربين وتوضيح الرؤيا لهم بشأن الغاية المرجوة من عملها كفيلا بإعادة بعث هذا النشاط بالمدية ومن ثمّة المساهمة في إعادة خفض أسعار اللحوم البيضاء بشكل لافت.