مباشر: جمعة التأكيد على خيار الشعب    الجمعة العاشرة من الحراك (تغطية مباشرة)    عمراني: “شتال نحيتو من راسي”    مزيان في طريقه إلى الإمارات    مقتل زعيم الجماعة المسلحة المتورطة في هجمات سريلانكا    فيغولي يصنع الحدث في تركيا    وفاة شخص وإصابة 6 آخرين في حادث مرور بزاوية كنتة بأدرار    عملا فرنسي يدخل سباق التعاقد مع بن ناصر    دعوات لمساهمة العقيد بودماغ    احذروا البلطجية!    السودان.. طوفان بشري في الخرطوم مطلبه "السلطة المدنية"    “سليماني” ينسى مشاكله رفقة إبنه    المشكل القديم الجديد!    "مير" برهوم يتعدى حدوده    مصالح البيئة تتفرج    هذه هي توقعات الطقس اليوم الجمعة    أمن وهران يحجز 2200 خرطوشة من الذخيرة الحية و مبلغ 130 مليون    أويحيى يمثل أمام محكمة سيدي امحمد يوم الثلاثاء المقبل    ماكرون: الإسلام السياسي تهديد للجمهورية الفرنسية    أسعار النفط تتراجع عن أعلى مستوى منذ 6 أشهر    فيغولي: “الحمد الله.. إلى نهائي الكأس”    دخول خط السكة الحديدية الجديد محطة أغا- مطار الجزائر الدولي حيز الخدمة الاثنين المقبل    آخر أجل لدفع تكاليف واستكمال ملف الحج يوم 5 ماي المقبل    السيسي يمدّد حالة الطوارئ في مصر ل3 أشهر إضافية    عدل 2: حوالي 54 ألف مكتتب مدعو لاختيار الموقع    مسيرة مليونية بالسودان للمطالبة بحكم مدني    شبيبة بجاية إلى نهائي كأس الجزائر    أكدت حرصها على استقلاليتها و القيام بواجبها في مكافحة الفساد    إتفاق لتجديد عقد لتموين ايطاليا بالغاز الجزائري    إصابة شخص بجروح طفيفة في حادث تحطم طائرة صغيرة بالمنيعة    الأربعاء المقبل عطلة مدفوعة الأجر    دوخة يتحدث عن أهداف الخضر في كأس أمم إفريقيا 2019    مجلس الامة يؤكد:    الحماية المدنية تجند 200 عون لمرافقة الحجاج    الجزائريون “يشتكون” من إرتفاع أسعار الخضر والفواكه عشية شهر رمضان    الشيخ شمس الدين”والدي النبي هما من أهل الفترة”    المحكمة العليا تُخرج الملفات الثقيلة من الأدراج    وزير الصحة: تخصيص 25 مركزا لتقديم الأدوية الخاصة بالأمراض الإستوائية    تعيين ياسين صلاحي رئيسا مديرا عاما جديدا لاتصالات الجزائر الفضائية    وزير الصحة يؤكد أن الجزائر أول دولة في المنطقة الإفريقية مؤهلة للحصول على شهادة القضاء على الملاريا    محاولات انتحار وحرق وغلق للطرقات بالمسيلة    الشرطة توقف المكنى «الوهراني» وبحوزته 2281 قرصا مهلوسا بالطارف    الجيش يعد الجزائريين باسترجاع أموالهم المنهوبة    سفارة فرنسا تؤكد احترامها سيادة الجزائر وسيادة شعبها    لفاطمة الزهراء زموم‮ ‬    في‮ ‬طبعته الأولى بتيسمسيلت‮ ‬    وزير التربية خارج الوطن    السراج يتهم فرنسا بدعم خليفة حفتر    " ..كتبت حوار 17 حلقة منه وليس السيناريو "    تجارب الأدباء الجزائريين على طاولة النقاش    حكايا التراث تصنع الفرجة و الفرحة بقاعة السعادة    قصة توبة مالك بن دينار    نظرة القرآن إلى الرسل والأنبياء    أسباب نجاح الشاب المسلم    إدراج 5 معالم أثرية تاريخية في سجلّ الجرد الولائي    5 ملايين دج لاقتناء كتب جديدة    لتفادي‮ ‬تعقيدات الأمراض المزمنة خلال شهر رمضان‮ ‬    علموا أولادكم اللقمة الحلال ...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





منتخبون و"أميار" في المزاد!
"يطيرون" من حزب إلى آخر بعد الانتخابات

أعاد انضمام بعض المنتخبين المحليين إلى أحزاب أخرى، غير تلك التي انتخبوا ضمن قوائمها مؤخرا، الجدل حول ملف "التجوال السياسي" إلى الواجهة مجددا. الكثير من السياسيين والمختصين اعتبروا التحاق منتخبين بأحزاب أخرى، خيانة لأصوات من انتخبهم وطالبوا بضرورة امتداد قرار منع "التجوال السياسي" من المنتخبين في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، إلى المجالس البلدية والولائية، غير أن البعض الآخر قللوا من هذا الأمر وربطوا الخيانة بمدى التزام المنتخب بالوعود التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية، لأن تغيير الغطاء السياسي لا يؤثر على ما سيقوم به هذا المنتخب إذا كان وفيا لمن صوت عليه.
فهل من المعقول اقتصار تهمة الخيانة على المنتخب؟ وهل يمكن أن يخون الحزب مبادئه فيصبح الانشقاق عليه مبررا والاستمرار فيه خيانة؟ وهل من السليم اقتصار منع التجوال السياسي على المنتخبين في المجالس الوطنية فقط؟ هذه الأسئلة وأخرى سيحاول "الملف السياسي" لهذا العدد الإجابة عنها.

"التجوال السياسي" يصنع الجدل مجددا
من يخون من.. الحزب أم المترشح؟
كرست الانتخابات المحلية الأخيرة ظاهرة ليست جديدة في الممارسة السياسية، وهي تغيير المنتخبين وجهاتهم الحزبية بعد حصولهم على غالبية أصوات الناخبين وفوزهم بالعهدة الانتخابية. هذه الظاهرة لم تقتصر على المنتخبين في الهيئات العليا (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة)، بل امتدت حتى إلى المنتخبين المحليين.
أحدث محطة على هذا الصعيد، كانت التحاق عبد الحكيم بطاش، الذي انتخب رئيسا لأغنى بلدية في الجزائر، وهي الجزائر الوسطى، بحزب جبهة التحرير الوطني، وهو الذي انتخب على رأس قائمة حرة، وذلك بعدما كان هذا المنتخب قد حط ترحاله السياسي في بداية الأمر منتميا إلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي، قبل أن يلتحق في عام 2012، بحزب الحركة الشعبية.
بطاش، وبعد أن دخل في عراك سياسي مع رئيس الحركة الشعبية، عمارة بن يونس، في الانتخابات التشريعية التي جرت في ماي 2012، قرر الاستقالة من هذه التشكيلة السياسية، بعدما قرر رئيس الحزب ترشيح شقيقه "إيدير بن يونس" على رأس قائمة الحزب بالعاصمة.
عندها قرر بطاش خوض الانتخابات المحلية ل 23 نوفمبر المنصرم، متحررا من أي غطاء حزبي، متصدرا قائمة حرة، استطاع خلالها حصد غالبية مقاعد بلدية الجزائر الوسطى، محققا بذلك انتصارا مدويا على أكبر الأحزاب السياسية، بما فيها حزباه السابقان "التجمع الوطني الديمقراطي" و"الحركة الشعبية"، فضلا عن حزب جبهة التحرير الوطني، الذي التحق به بعد تربعه على عرش البلدية.
ولم تكن حالة بطاش هي الوحيدة في المشهد السياسي المحلي هذه الأيام، بل هي مجرد حالة إلى جانب العشرات من الحالات، يذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، رئيس بلدية القليعة يوسف قويدر المنتخب ضمن قوائم "جبهة القوى الاشتراكية"، المنضم إلى الحزب العتيد.
ويعتبر حزب العمال أكثر الأحزاب تضررا من هذه الظاهرة، لكن على مستوى المجلس الشعبي الوطني، فقد شهد هذا الحزب نزيفا حادا في العهدة التشريعية 2007/ 2012، حيث استقال أكثر من نصف نواب الحزب، منهم من انضم إلى أحزاب أخرى، ومنهم من بقي من دون حزب. وهي الحادثة التي فجرت مطالب بسن قانون يمنع التجوال السياسي، وقد كانت الأمينة العامة للحزب الويزة حنون، من بين أشد المطالبين بسن هذا القانون.
قضية حزب العمال هذه، صنعت الجدل يومها لأنها كانت مثيرة، فالكثير من النواب دافعوا عن مواقفهم بعدما اتهموا بخيانة التزاماتهم، وقد وصلت القضية إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، عبد العزيز زياري، الذي انتصر للنواب، بعدما رفض دفع منح وعلاوات النواب في الحساب الجاري الخاص بالحزب، وقرر دفعها مباشرة في حسابات النواب المستقيلين. وهو ما أثار حفيظة قيادة الحزب..
القضية لم تكن تتعلق بقناعات سياسية بقدر ما كانت تتعلق بأمور أخرى غير سياسية، فقد اشتكى النواب من اقتطاعات كبيرة من منحهم وعلاواتهم بعد دفعها في حسابات الحزب، وتساءلوا عن مصير الأموال المقتطعة التي كانت تفوق النصف، لكن الحزب يعتبر الأمر خيانة في حقه.
المسار الذي اتخذه النقاش منذ تفجير قضية "التجوال السياسي" يصب في اتجاه اتهام المنتخب بخيانة الحزب الذي قدمه للترشح، غير أن هذه القضية ينظر إليها في الديمقراطيات التقليدية، مثل بريطانيا وغيرها من الدول الغربية، في الاتجاهين معا، وذلك من خلال التوقف عند الحادثة وقراءتها في سياقها السياسي والإيديولوجي.
وإذا كان الحزب من حقه أن يتهم الشخص الذي قدمه في قوائمه ثم انقلب عليه لاحقا، بالخيانة، فمن حق المنتخب أيضا أن يتهم الحزب بالخيانة ويستقيل منه ويختار بنفسه رسم الطريق الذي يراه مناسبا، لأن الحزب يمكن أن يخون أيضا المبادئ التي رسمها في محطة ما، والأمثلة على ذلك كثيرة في الجزائر، فبعض الأحزاب تمارس المعارضة في النهار أمام عدسات الكاميرا، لكنها تبيت في الليل بين أحضان السلطة في الفنادق والصالونات، وهي الحقيقة التي لم تعد تخفى على المناضل، بل بات يعلمها حتى رجل الشارع البسيط.

رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش ل "الشروق":
التحاقي ب"جبهة التحرير" ليس تنكرا لمن انتخبني
حققتم انتصارا كبيرا في الانتخابات الأخيرة على رأس قائمة حرة بولاية الجزائر الوسطى. كيف تحقق هذا؟
لم يكن تحقيق هذا الفوز من العدم أو مصادفة، وإنما هو ثمرة عمل ونضال على أرض الواقع ولأجل المواطن العاصمي، لأني ببساطة توليت رئاسة المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى في العهدة السابقة لخمس سنوات، كنت فيها قريبا من المواطن وانشغالاته اليومية، وخلال تلك السنوات ناضلت لأجل تعميم التسيير التشاركي في البلدية، حيث فعلت لجان الأحياء وقمت بإحياء النشاطات الترفيهية والرياضية، كل هذه الأشياء جعلتني قريبا من المواطنين ومعه دوما أستمع إلى مشاكلهم اليومية دون حتى طلب استقبال، يمكنني التأكيد ببساطة أن مواطني ومواطنات العاصمة تقربوا من الصناديق يوم الاقتراع وجددوا ثقتهم في شخصي لأحقق الفوز بجدارة.
أعلنتم التحاقكم بحزب جبهة التحرير الوطني بعدما تم انتخابكم على رأس قائمة حرة، لماذا قرار حساس من هذا القبيل؟
لطالما كنت مناضلا سياسيا قبل حتى الانتماء إلى أي حزب، فمنذ سنة 1986 انضممت إلى منظمة جماهيرية مع الوزيرة السابقة خليدة تومي، ثم جربت التجربة السياسية مع حزب جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس)، وبعدها التجمع الوطني الديمقراطي، لكني لم أجد ولم أشعر في كل تلك الأحزاب بما يتعلق بالديمقراطية وممارستها إلا الشعارات، لقد كان التسيير الداخلي دكتاتوريا وعائليا.. عندها الانتقال إلى حزب الحركة الشعبية الجزائرية (يرأسها وزير التجارة السابق، عمارة بن يونس) منذ 2012، وكان هدفي هو تحقيق مشروع المجتمع، لكني اكتشفت لاحقا أن الحزب الذي التحقت به (حزب بن يونس)، كان حزبا تجاريا وعائليا، لذلك قررت العودة إلى العمل في قائمة حرة.
أما التحاقي بحزب جبهة التحرير، فقد جاء لأنه ملك لكل الجزائريين وأصلا أنا من عائلة مجاهدين، واتخذت قرارا مع باقي الأعضاء في القائمة الحرة حتى يكون عملنا في بلدية العاصمة تحت غطاء سياسي وكان اختيارنا هو الأفلان لأن مشروعه يتناسب ومشروع قائمة لؤلؤة الجزائر، ويتماشى حتى مع مشروع الرئيس بوتفيلقة ومخطط إحياء أكبر بلدية في الجزائر العاصمة.
هل الانضمام جاء بمبادرة منكم أم بطلب من "جبهة التحرير"؟
الالتحاق بحزب جبهة التحرير الوطني، كان بمبادرة مني شخصيا، غير أنه وبمجرد اتصالي بالأمين العام للحزب، جمال ولد عباس، حتى رحب هذا الأخير بانضمامي، وقال لي: "مرحبا بك في حزب كل الجزائريين"، ولم تكن لدي أي شروط لأني من عائلة ثورية وأسعى لإتمام رسالة حزب الأفلان، ولدي برنامج أسعى لتطبيقه خدمة لسكان البلدية.
هناك من يرى في قرار الانضمام تنكرا لمن انتخبك على رأس قائمة حرة.. ما قولكم بهذا الخصوص؟
لا.. هذا ليس تنكرا لمن وضعوا ثقتهم في، لأني يوم أعلنت قرار انتمائي السياسي إلى حزب جبهة التحرير يوم تنصيبي على رأس المجلس الشعبي البلدي كان بحضور 400 مواطن من العاصمة، وقد رحبوا بالقرار بالتصفيق وحتى الزغاريد ولم يكن لهم أي مانع في ذلك. مازلت أتمتع بالمصداقية الشعبية، ومن يتكلم عن نكران الجميل وينتقد انضمامي إلى "جبهة التحرير"، هم أحزاب المعارضة من الغيورين والذين لم يحصلوا حتى على مقعد واحد في بلدية الجزائر الوسطى.
هناك قانون يمنع التجوال السياسي. ألا يتعارض ذلك مع الخطوة التي أقدمتم عليها، سيد بطاش؟
أولا، بالنسبة إلى قانون التجوال السياسي الذي يمنع مغادرة الأعضاء من حزب إلى آخر، فهو غير مضبوط في البلديات والمحليات وإنما يخص فقط نواب البرلمان، حتى لا يكون هناك تغيير في موازين القوى لفائدة حزب على حساب آخر بعد تغيير الأعضاء انتماءاتهم الحزبية، ومن هذا المنطلق فهو لا يعنيني لأني انتخبت في قائمة حرة، ولم أكن في حزب سياسي حتى يطبق علي القانون الخاص بالتجوال السياسي.

الخبير الدستوري والسيناتور السابق بوزيد لزهاري ل"الشروق":
الممارسة السياسية لم تصل إلى مستوى يبرر التجوال السياسي
عالج المشرع الجزائري قضية التجوال السياسي في التعديل الدستوري الأخير، كيف ترون هذه المعالجة؟
المشرع الجزائري عالج قضية التجوال السياسي بوضوح في التعديل الدستوري الأخير، وخص بالذكر البرلمان بغرفتيه، أين الأمور كانت واضحة بالنسبة للنائب البرلماني الذي يمنع عليه "التجوّل" بين الأحزاب السياسية، وكان النظام الداخلي لمجلس الأمة الذي دخل حيز التطبيق مؤخرا، تحدث عن عقوبات صارمة تصل إلى حد نزع العضوية من السيناتور الذي ينتقل من حزب إلى آخر بمجرد فوزه بعهدة برلمانية، وبالتالي فإن المعالجة القانونية لهذه الظاهرة هي صائبة بالنظر للحالة السياسية التي تعيشها البلاد.
هل تعتقدون أن القانون الذي سن لمعالجة ظاهرة التجوال السياسي مناسب للحالة السياسية في الجزائر؟
في الحقيقة، الممارسة السياسية تختلف من بلد لآخر، وهذا حسب المناخ السياسي. فبالنسبة للجزائر سبق وان قلت إن منع التجوال السياسي هو قرار صائب، وهذا لعدة اعتبارات من بينها مستوى النضج الديمقراطي الذي لم نصل إليه بعد للأسف، وبالتالي الحديث عن حرية التنقل من حزب إلى آخر غير واردة في الوقت الحالي، لكن يمكن أن يطرح بعد 200 سنة، لاسيما وان الديمقراطية السياسية في البلاد حديثة، فمن غير المعقول أن نرى 70 حزبا سياسيا ينشط في الساحة الوطنية، لذلك نحن بحاجة إلى تصفية سياسية ونضج سياسي حقيقي يسمح للمنتخب أن يغير الحزب الذي ينتمي إليه بمجرد خروج هذا الأخير عن الخط أو البرنامج الذي وضعه، وهذا ما شهدناه في بريطانيا حينما قام أحد المسؤولين في حزب العمال بتقديم استقالته من الحزب وتأسيس حزب آخر، وقد برر ذلك بخروج الحزب عن الخط السياسي الذي رسمه والبرنامج الذي دافع عليه.
هناك من يرى أن تغيير الغطاء السياسي من حق المنتخب على اعتبار أن المواطن هو من صوت وليس الحزب. ما قولكم؟
هذا ما يطلق عليه وصف الخداع السياسي للمواطن الذي انتخبه وهو ينتمي إلى حزب معين، فمن غير المعقول أن يقول أن شعبيته هي التي أوصلته إلى البرلمان أو للمجلس الولائي أو البلدي وليس الحزب. فرضا وكان ذلك صحيح، هنا نطرح السؤال لماذا هذا النائب أو المنتخب المحلي لم يترشح باسم قائمة حرة، لذا أقول مثل هذا المبرر واه وهو محاولة للتلاعب بالمنتخبين.
هناك مطالب بضرورة التفريق بين المنتخب البرلماني والمحلي، وذهب البعض إلى ضرورة تعميم منع التجوال السياسي؟
في الحقيقة، قضية منع التجوال السياسي والحديث على ضرورة توسيعه ليشمل المنتخبين المحليين، يحتاج إلى حوار حقيقي، فعلى الطبقة السياسية في البلاد أن تفتح النقاش بخصوص قضية منع التجوال السياسي وتعميمها لتشمل المنتخبين في المجالس الولائية والبلدية، وان يكون هذا النقاش بمشاركة السياسيين وممثلي المجتمع المدني لإثراء النقاش.
هل من الأخلاق السياسية أن يغير المنتخب الفائز بعهدة برلمانية أو حتى محلية، حزبه بمجرد فوزه في الانتخابات؟
يجب الاعتراف بوجود مشكل أخلاقي في الممارسة السياسية في البلاد، وهذا راجع إلى أن الأحزاب السياسية كما سبق وان قلنا أنها لم تصل بعد إلى النضج السياسي، أين يكون الانتقال الديمقراطي حقيقيا ويجسد على أرض الواقع، لذا على قيادات الأحزاب السياسية أن تحصن مناضليها وتدفعهم للانضباط أكثر تحت لواء حزبي واحد، فالأحزاب السياسية مطالبة أكثر من أي وقت مضى، أن تكثر الاتصال بمناضليها وأن يكون هذا الاتصال يوميا وليس فقط عملا مناسباتيا، كما نراه في المواعيد الانتخابية، الأمر الذي يدفع بمناضليها لهجرتها بمجرد وجود مصلحة في حزب آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.