تدمير قنبلتين تقليديي الصنع وحجز معدات التنقيب عن الذهب    3 قتلى 33 جريحا فى حادثي مرور خطيرين بالبويرة    ظاهرة التسرّب بقطاع التكوين والتعليم المهنيين محل دراسة بوهران    بن مسعود يعاين مشاريع السياحة بسكيكدة    البرهان وأعضاء مجلس السيادة يؤدون اليمين الدستورية    مشاورات سياسية لتشكيل ائتلاف حكومي جديد في إيطاليا    عمراني يعلن عن القائمة المعنية بمباراة القطن التشادي    سليماني ينتقل إلى نادي موناكو ويبعث مشواره من جديد    ليل الفرنسي قريب جدا من ضمّ وناس    بن يطو هداف مع الوكرة ضد السد في افتتاح الدوري القطري    فيورنتينا يتعاقد مع ريبيري في صفقة انتقال حر    اجراء الرئاسيات في اقرب اجال يجنب البلاد الفراغ الدستوري    “كنا السباقين للدعوة لتوافق وطني من خلال الجلوس على طاولة حوار”    هيئة الحوار والوساطة اليوم في بيت حزب الجيل الجديد    تيزي وزو أكبر الولايات معاناة مع الحرائق    محلات تجارية في انتظار أصحاب مشاريع “كناك”    بلايلي يستأنف التدريبات مع فريقه الترجي التونسي    4 ميداليات منها 3 ذهبيات تحصدها الجزائر في نهائي تجذيف    إحباط تهريب مبالغ مالية بالعملة الصعبة إلى تونس    عرقاب: الجزائر جاهزة لإنتاج 5600 ميغاواط من الكهرباء    الدالية: رفع التجميد عن 1922 منصب عمل بقطاع التضامن    الجلفة : مشاريع “مهمة” لربط سكان عديد المناطق الريفية بالماء الشروب    بن فليس يدعو الى توفير تدابير الثقة لتمكين الشعب من ممارسة صلاحياته عبر تنظيم انتخابات رئاسية    الماركتينغ الخارق    ترامب يلغي زيارته إلى الدنمارك بعد رفضها بيع غرينلاند    إجراءات ”إستعجالية” لتدعيم شبكة توزيع الكهرباء ببلدية رقان في أدرار    اعتماد مخططات تنموية “واعدة” بسوق أهراس    أزيد من 100 شاب في سياحة علمية بجيجل    23 حاجا جزائريا متواجد في العيادات    وسط دعوات لإنهاء الأزمة السياسية بالحوار    الطلبة في مسيرتهم الأسبوعية ال26    غرداية    حسب حصيلة جديدة مؤقتة أکدها رئيس البعثة الطبية    البيروقراطية .. داء بلا دواء؟    نسمات عى إيقاع المداحات    بعد تهدئة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين    من‮ ‬24‮ ‬إلى‮ ‬28‮ ‬أوت الجاري    من‮ ‬31‮ ‬أوت إلى‮ ‬3‮ ‬سبتمبر المقبل    في‮ ‬كتابه‮ ‬الشعر في‮ ‬عسير‮ ‬    خلال اقتحام قوات الإحتلال لمدينة نابلس    خلال حملة تطوعية بادرت بها محافظة الغابات‮ ‬    بعد استكمال‮ ‬5‮ ‬سنوات خدمة‮ ‬    للخروج من الأزمة السياسية‮ ‬    الجزائر تشارك في الاجتماع الثامن بفالنسيا    رئيس الحكومة يتخلى عن الجنسية الفرنسية    الثراء الفاحش.. كان حلما جميلا فصار واقعا مقززا    أكاديمي أمريكي يدعو إلى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره    السينما الجزائرية    ثروة تاريخية منسية    .. جاني راجل بشار صَابته بختة في «لاڤار»    «قيظ الصيف المشتد»    تتويج الشاعر العراقي خالد حسن    الناي سيد الآلات الموسيقية بالأعراس    300 مقعد بيداغوجي جديد في شبه الطبي    الذنوب.. تهلك أصحابها    التّربية الوقائية في الإسلام    ذكر الله... أيسر العبادات وأسهل الطّاعات    الشيخ السديس يستنكر افعال الحوثيين بعد الهجوم على حقل شيبة السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مياه الصرف الصحي وظاهرة صعود المياه تزيد الوضع تعقيدا..

كما سجل مكتب الوقاية والصحة فرع "الريم"ن الكثير من تدفقات المياه القذرة من بعض البالوعات والأقبية والمجمعات بعدد من النقاط بحي "الريم"، وهذا ما تسبب في وضعيات سيئة، كما تسبب في عرقلة حركة مرور السيارات، مما يشكل ضررا للراجلين بحي "5 جويلية 1962" مقابل LA CAATنظرا لتراكم أكوام كبيرة من الأتربة في الزاوية المقابلة للإقامة الجامعية "سيدي عاشور" في وسط الطريق العمومي، فضلا عن انعدام الإنارة العمومية في كامل الحي خاصة حي "220 مسكنا"، وفي هذا الإطار سجل مفتشي المصالح العمومية لمكتب الوقاية والصحة التابعين للقطاع، في حصيلة النشاطات المنجزة خلال شهر جانفي الماضي 52 معاينة ميدانية بمعدل معاينتين في كل يوم، وتوجيه 17 تقريرا إلى كل من مصلحة التطهير ومصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري وشركة المياه والتطهير الطارف، عنابة "سياتا" ومصلحة الترميم والطرقات لبلدية عنابة.
يشتكي سكان عدة أحياء بمدينة باتنة، من تسرب المياه الصالحة للشرب، وتحول الكثير من الشوارع والأحياء إلى أودية ومجار مائية، على غرار حي "دوار الديس"، وحي "بوعقال" جراء التسربات المستمرة للمياه الصالحة للشرب من قنوات الشبكة الرئيسية، ويؤكد السكان أن هذا الوضع مستمر منذ أكثر من سبعة أشهر دون تدخل المصالح التقنية للجزائرية للمياه لإصلاح العطب، وقد سجلوا تخوفهم من ظهور حالات وبائية والإصابة ببعض الأمراض، في حال ما إذا اختلطت المياه الصالحة للشرب مع المياه الملوثة، نتيجة اهتراء قنوات المياه
وبالموازاة مع آلاف الأمتار المكعبة من الماء الشروب التي تهدر يوميا بالمدينة، فإن سكان بعض الأحياء يشتكون من تذبذب في التزود بالمياه الشروب، حيث يصل إلى حد الانقطاع التام، بعد تأخر الجهات المعنية في إصلاح العطب الواقع في القناة الرئيسية الناقلة للماء من سد "كدية لمدور".
المتجول هذه الأيام في شوارع مدينة "القل" يصاب بالذهول من صور فظيعة ورهيبة لمياه عذبة تسيل في طرقات وأزقة المدينة وكأنها مجاري الأمطار، من بين هذه الشوارع طريق "الشرايع" و"الطهرة" التي حرم سكانها من ماء الحنفية كباقي أغلب أحياء "القل"، والمياه العذبة تسيل كالوديان متجهة نحو البحر، وكأن الأمر لا يعني أحد، فرغم الجو الربيعي، تبقى شوارع "القل" غارقة في المياه، لكن هذه المرة ليست مياه ومجاري دار "أعمر" و "الطبانة" الرهيبة، لكنها مياه سد "بني زيد" العذبة
حسب تصريحات مسؤولي المدينة، فإن أغلب شبكة المياه قد جددت، وسكان "القل" لن يشتكون من العطش وانتهت المعانات، لكن كل هذا بقي حبرا على ورق لأن سياسة الجزائرية للمياه حسب ما أكده بعض المواطنين لم تلتزم بوعودها، وتفضل سقي البحر حتى الارتواء، وإلا كيف يفسرون لنا هذه المظاهر والسيول الجارفة لمياه عذبة، والسكان يقتنون ويدفعون أثمان باهظة من أجل شراء مياه الصهاريج المجهول مصدرها، فربما يكون مصدرها البرك والوديان وليس هذا ما ينقص في منطقة «القل»
كشفت مؤسسة الجزائرية للمياه بميلة، والمتواجدة ب 14 بلدية من أصل 32 بلدية، أن عدد التسربات التي قامت بإصلاحها السنة الفارطة تقدر ب 4983 نقطة على مستوى شبكة التوزيع و797 نقطة على مستوى شبكة النقل والجر، وأن هذا العدد عكس ما كان يتوقعه البعض فقد شهد ارتفاعا مقارنة بالسنوات الفارطة، من ذلك أن عدد التسربات على شبكة التوزيع في العام الماضي كانت 1123 نقطة فقط، وتسربات شبكة النقل توقفت عند عدد 572 نقطة
وحسب مصدر مسؤول بالمؤسسة فإن هذا الارتفاع في عدد التسربات مرده بالدرجة الأولى، إلى قدم هذه الشبكات وعدم تحملها قوة الضغط الذي تتميز به المياه التي يبعث بها سد "بني هارون"، وكذا التوسع الذي شهدته هذه الشبكات وهو ما يستلزم تجديدها وفق المعطيات المتوفرة حاليا، علما وأن عدد زبائن المؤسسة قد ارتفع إلى 72744 زبونا في السنة السالفة الذكر منهم 6097 يدفعون مستحقات استهلاكهم لمياه الشرب، التي توفرها المؤسسة لهم جزافيا والباقي اعتمادا على الأرقام التي تتوقف عندها العدادات الموصولة بديارهم، فيما تقدر قدرة التخزين لدى المؤسسة ب 72300 متر مكعب، والعجز المسجل للسنة الفارطة فهي في حدود 2317 متر مكعب سنويا، وعلى ذكر هذه الأرقام الأخيرة فإن مصدر مسؤول من مديرية الري بالولاية قدر احتياجات هذه الأخيرة من مياه الشرب ب 55 مليون متر مكعب سنويا، توفر الولاية 47 مليون متر مكعب منها فقط بمعدل 121 لترا في اليوم للساكن الواحد، بنسبة ربط تصل إلى 74 بالمائة، ليضيف أنه قصد وضع حد للتسربات السالفة الذكر خاصة لدى المراكز ال 15 التي تتمون بالدرجة الأولى من سد "بني هارون"، فإن عملية تجديد شبكات التوزيع عبرها متواصلة، حيث ينتظر لهذه السنة المالية الجارية مثلا تجديد شبكات مراكز "شلغوم العيد"، "وادي العثمانية"، "تيبرقنت بني قشة" و"فرجيوة".
تجدر الإشارة إلى أن ميلة احتفلت في الأيام القليلة الماضية مثل غيرها من ولايات الوطن باليوم العالمي للماء، الذي نظم تحت شعار المياه للمدن، استجابة للتحدي الحضري وقد كرمت المتوجين في المسابقات المنظمة للمناسبة مثلما نظمت زيارات لمرافق وهياكل مائية.
سطرت شركة تسيير وتطهير المياه بوهران مؤخرا برنامجا استعجاليا لمعالجة وضعية توزيع المياه ببلدية "عين الترك"، من خلال إضافة 3000م3 للكمية المخصصة بهذه المنطقة السياحية، التي تستقطب عددا كبيرا من الزوار بعد أن لاقت صعوبة كبيرة في تغطية الاحتياجات السكانية الأمر الذي دفع بالمواطنين للمطالبة بمضاعفة كمية المياه خلال هذه الفترة الصيفية لاسيما أن "عين الترك" من أبرز المناطق الجميلة التي تشهد توافدا كبيرا خلال هذا الموسم، مما يقتضي توفير المياه والشروط الضرورية للراحة والاستجمام وكذا لقضاء عطلة صيفية جيدة لن تكتمل دون وجود هذا العنصر الحيوي،
تمثل كمية المياه المضافة لبلدية "عين الترك" خطوة لتحسين برنامج توزيع المياه، حيث كان في الماضي يتراوح بين اليوم إلى 3 أيام، ومع تحسين برنامج توزيع المياه تحوّل البرنامج إلى يوم في يومين، وبعدها يوميا ولكن ليس 24 ساعة، ومن ثم فإن قيام شركة "سيور" بإضافة هذه الكمية المعتبرة من المياه سيتحول تموين الأحياء ببلدية "عين الترك" إلى 24 ساعة، ليودع سكان هذه المنطقة الساحلية أزمة العطش والى الأبد، وكان منتظرا تعديل رزنامة توزيع المياه لهذه المناطق المذكورة خصوصا بعد دخول مشروع "الماو" حيز التنفيذ، وكذا تحسن تساقط الأمطار في الشتاء، الأمر الذي دفع بمسؤولي هذه الشركة الأجنبية إلى إحداث هذا التغيير الجديد ومن المرتقب أن يدفع هذا البرنامج الجديد بمسؤولي الولاية، إلى تأكيد جهود الدولة للقضاء على مشكل المياه بوهران الذي ظل ملفا شائكا، غير أن مشروع رئيس الجمهورية الهادف إلى تخليص الباهية وهران من معضلة المياه الصالحة للشرب بالولاية أتى أكله، حيث هاهي وهران تودع سنوات العطش التي عانت منها لمدة طويلة، تجدر الإشارة إلى أن النقطة السوداء التي لا تزال تشغل بال مسؤولي شركة "سيور" هي التسربات المائية، وكذا تبذير الناس لهذا العنصر الحيوي حيث يلعب الجانب التحسيسي دورا هاما في الحفاظ على هذه الثروة، التي تمثل مصدرا للحياة وعليه فإن تكثيف المجتمع المدني، وحتى وسائل الإعلام للحملات التحسيسية يعد جانبا مهما في القضاء على هذه الظواهر السلبية، ضف إلى ذلك مشكل اهتراء شبكة المياه الصالحة للشرب، حيث أن معظم أحياء بلدية "عين الترك" تمتاز بقدم واهتراء هذه القنوات، وأنه حان الوقت لإعادة تجديدها للقضاء على مشكل التسربات المائية الذي يمثل فعلا نقطة سوداء ينبغي وضع حد لها، لاسيما وأن هذه التسربات تمثل هدرا لهذه الثروة المائية التي صرفت عليها السلطات العمومية العديد من المليارات، لا لشيء سوى الحفاظ عليها وتثمينها لفائدة المواطن.
عمارات بقسنطينة مهددة بالانهيار بسبب التسربات
يشتكي سكان حي "250 مسكنا" التابع ببلدية "الخروب" بولاية قسنطينة، من مشكل تشقق وتصدع سكناتهم، وذلك بسبب المياه التي تنهمر من أعلى السطح الذي ينتظرون تهيئته منذ سنوات طويلة، فرغم المراسلات الكثيرة التي توجهوا بها إلى المجالس الشعبية البلدية المتعاقبة، لم يتغير الوضع بل أصبح أكثر سوءا من ذي قبل، بعد حصول تصدعات بالجدران خاصة منها الواقعة بمحاذاة قنوات المياه الصالحة للشرب، السكان قالوا إنه وبعد مراسلات عديدة إلى الجهات المسؤولة على رأس الولاية، قامت مصالح البلدية بترميم أسطح بعض البنايات لتتوقف العملية بعد فترة وجيزة بحجة نفاذ المواد اللازمة للترميم والتهيئة، دون وعود باستئناف الأشغال، وهو الأمر الذي أثار مخاوف لديهم باستمرار الوضع لسنوات أخرى·
تضاعف التسربات بالبيض يحرم السكان من مياه الشرب
أبدى سكان بلدية "بوقطب" استياءهم من انتشار ظاهرة تسربات المياه الصالحة للشرب، على مدار أيام الأسبوع بالأحياء السكنية، ما يسبب استنزافا متواصلا لهذه المادة الحيوية، وأحيانا انقطاعها لغرض تصليح الأعطاب، وفي حصيلة سنوية لمؤسسة الجزائرية للمياه ب"بوقطب" تم تسجيل 458 حالة تسرب السنة الفارطة، و أكبر نسبة سجلت بحي "12 مسكنا" وحي "السلام"، وعليه أغرقت المياه جل الشوارع فيما يعاني السكان من العطش، وحسب تقرير المؤسسة فقد تم تصليح جميع النقاط ومع بداية السنة الجارية تم تسجيل 58 حالة تسربن فيما بررت ذات المصادر تفاقم ظاهرة التسربات المائية بقدم شبكة التوزيع، التي تضررت في عدة نقاط من أحياء المدينة بسبب ارتفاع درجة ضغط الضخ التي وصلت إلى 60 درجة، في سياق موازي ولمواجهة هذه الحالة والتقليل من هذه التسربات، لجأت مؤسسة الجزائرية للمياه إلى الاستغناء عن برنامج التوزيع اليومي 24سا على 24 ساعة، وتخفيض النسبة إلى ست ساعات يوميا فقط، في انتظار تجديد بعض من شبكة التوزيع ولحماية صحة المستهلك والوقاية من الأمراض المتنقلة بواسطة المياه، تقوم المؤسسة بتحليل نوعية مياه الشرب خاصة من حيث معرفة نسبة الكلور وغيرها من التحاليل الكيميائية لضمان خلوها من أي تلوث قد يسبب أخطار على صحة السكان، كما تشرف المؤسسة على نظافة الخزانات المائية وفق برنامج خاص.
وإذا كان البرنامج الخاص بقطاع الري والمياه قد سجل إنجاز 12 سدا و14 محطة لتحلية مياه البحر، فضلا عن استكمال المشاريع التي عرفت تأخرا كبيرا جدا مثل سدود «تاقصبت» و«كدية أسردون» و«تيشي حاف» ومشروع ”ماو” وأخيرا مشروع تحويل المياه على طول 750 كيلومترا، ما بين "عين صالح" و"تمنراست" بقيمة مليار إلى 1.2 مليار دولار، فإن مشكل التزود بالمياه بما في ذلك العاصمة غير واضح المعالم، في ظل صمت السلطات المعنية، وعدم إعطائها كل التوضيحات اللازمة حول مسألة كيفية تسيير الموارد المائية المتاحة، وإلى جانب ذلك يلاحظ لحد الآن غياب تقديم أية حصيلة موضوعية حول أول مشروع لتفويض التسيير لشبكة المياه للعاصمة للشركة الفرنسية ”سيوز”، وتشكيل شركة ”سيال” فالعقد المبرم في الفاتح أفريل 2006 والذي ينتهي في 2011، لا يزال لم يكشف عن نتائج أو حصائل محددة، سواء فيما يتعلق بتزويد العاصمة بالمياه الصالحة للشرب أو نسب التسرب، أو مدى تطور توزيع المياه خاصة وأن نسبة الانقطاعات في مختلف الأحياء بالعاصمة بقيت معتبرة، رغم تسجيل نمو إيجابي لمنسوب المياه في السدود الخاصة بمناطق الوسط، وفي ظل غياب أية حصيلة فإن السلطات لجأت إلى ذات العملية في مدن الشرق والغرب، مع إسناد التسيير إلى شركات إسبانية وألمانية في وهران وعنابة، وفرنسية في قسنطينة.
أما عن خيار تحلية مياه البحر، فإن الكل بانتظار مشروع «الحامة» للحكم عليه، بالنظر إلى أهمية المشروع وكلفته، فالإمداد المنتظر يتراوح ما بين 200 و220 متر مكعب يوميا، وينتظر أن تتراوح كلفة المتر المكعب ما بين 45 إلى 48 دينارا، ولكن السلطات العمومية أخذت على عاتقها الفارق إلى حين، وترتبط تسعيرات المياه بمعدلات نمو تسعيرات الكهرباء، فإذا ارتفعت هذه الأسعار كثيرا في السنوات المقبلة فإن الأسعار الخاصة بالمياه ستكون مرشحة للارتفاع أيضا مستقبلا.
صعود المياه يتسبب في إتلاف الكثير من النخيل بوادي سوف
تفاقمت ظاهرة صعود المياه خلال العشرية الأخيرة، وأغرقت الأماكن المنخفضة من منطقة وادي سوف ك"الغيطان" التي مات نخيلها، وصار هاجس صعود المياه كابوسا حقيقيا لا يفارق أذهان السوفيين، ولم يهدأ بالهم إلا بعد أن تأكدوا بأن صعود المياه قد توقف وأن التحكم فيها صار فعالا.
كيف ظهرت مشكلة صعود المياه؟
ذكر رئيس مصلحة التطهير بولاية الوادي أن مشكلة صعود المياه بمنطقة "سوف" مرتبطة بالخصوصية الجيولوجية للمورد المائي القريب من سطح الأرض "الطبقة الفيرياتيكية"، التي يتراوح عمقها ما بين 10 إلى 60 مترا، كما أنه مرتبط بالحياة الأولى البسيطة أين كان الإنسان يقضي حاجته في الطبيعة واستهلاك المياه في الحياة اليومية كان قليلا، إضافة إلى أن عدد السكان كان محدودا، الطبقة المائية السطحية لم تتأثر ولم يحدث أي اختلال في النظام البيئي واستمر هذا الوضع إلى سنة 1956، حين فرض التطور وارتفاع عدد السكان الحاجة لكميات أكبر من المياه، فبدأ استخراج المياه من طبقة المركب النهائي على عمق يتراوح بين 200 إلى500 متر، إضافة إلى مواصلة استغلال الطبقة "الفيرياتيكية"، مما يؤدي حتما بفعل تصريف السكان للمياه المستعملة في الحفر إلى عودة مياه الطبقتين الأولى والثانية، لتتجمع في الطبقة العلوية التي تشكل وعاء جيولوجيا له قاعدة غير نفاذة للمياه، في سنة 1987 بدأ استغلال الطبقة الجوفية العميقة "المركب القاري" على عمق يتراوح بين 1600 و2200 متر فأصبحت كل المياه المستعملة تصب في خزان الطبقة الأولى، التي حصر الناس استعمالها في الفلاحة، وليس في مختلف الأغراض بعدما أصبحت ملوثة.
هذا يعني أن خزان هذه الطبقة الملوثة أصبح يستوعب ما فيه، تضاف إليها المياه التي تستخرج من الطبقتين العميقتين إلى أن وصل صعود المياه إلى المناطق الأكثر انخفاضا، فكانت مفاجأة كارثية لأن هذه الأماكن هي ما يعرف ب "الغيطان"، وهي بساتين النخيل التي بدأت في الموت بعد أن غمرت جذورها المياه، ثم صعدت إلى السطح وتحولت الغيطان إلى برك من المياه القذرة، أشار رئيس مصلحة التطهير لدى مديرية الري بولاية الوادي إلى وجود محاولات من السلطات العمومية في الثمانينات لمعالجة ظاهرة صعود المياه، وأنجزت دراسات لإنجاز شبكة تطهير لكن العملية فشلت بسبب مشاكل تخص الشركة التي أوكلت لها المهمة، وأضاف أنه مع استفحال حدة المشكلة صار الأمر ينذر بخطر كبير مما استدعى معالجة جادة بدون تأخير، فتم توقيف كل مشاريع التطهير والبحث عن الحل الجذري للظاهرة وبالفعل تمت الدراسة التي انتهت سنة 2002، والتي أظهرت الحاجة لشبكة تطهير وتصريف المياه في مكان بعيد على مسافة 51 كيلومترا بصحراء بلدية" سيدي عون" بشط "حلوفة" وتمت المناقصة في شطرين.
وحسب مدير مشروع التطهير بالوادي، فإن الإنجاز قد اكتمل في الثلاثي الأول من السنة المنصرمة وكل منشآته تعمل بانتظام وتكامل، بعدما انطلقت الأشغال الفعلية سنة 2006، وتتمثل أهم منشآت المشروع في شبكة التطهير التي وصل طولها إلى 750 كيلومترا و4 محطات تصفية و57 محطة ضخ و58 بئرا عمقها ما بين 30 إلى 50 مترا، لامتصاص المياه الزائدة من الطبقة السطحية الأولى وبالتالي يسمح التحكم في امتصاص كمية المياه بالقدر الذي يحافظ على المستوى المثالي للمياه بهذه الطبقة، التي تبقى الحاجة إليها أكيدة في السقي الفلاحي وهو الجانب الذي جعل ولاية الوادي رائدة في إنتاج مادة البطاطا على المستوى الوطني، وفي ذات السياق من المقرر أن يتم مستقبلا حسب المصدر السابق سقي حوالي 3 آلاف هكتار بالمياه المصفاة التي ينتجها مشروع التطهير، وهي مياه كما قال من النوع "ب" التي تستعمل فقط لسقي أنواع معينة من المزروعات، وأضاف أن قدرات المشروع مدروسة لآفاق سنة 2030، تجدر الإشارة إلى أن مساحة محطات هذا المشروع الضخم الأربعة مجتمعة تبلغ 157 هكتارا، موزعة كالتالي 50 هكتارا بمحطة "كوينين" التي تصفي مياه بلديات "عاصمة الولاية، البياضة، الرباح وكوينين"، ثم محطة "حساني عبد الكريم" ومساحتها 42 هكتارا تصفي مياه بلديات "حساني عبد الكريم، الدبيلة، قمار وتاغزوت"، والثالثة هي محطة "سيدي عون" ومساحتها 40 هكتارا تصفي مياه بلديات "سيدى عون، حاسي خليفة، ومقرن"، ورابع محطة ب"الرقيبة" مساحتها 25 هكتارا وتصفي مياه بلدية "الرقيبة"، وبهذا الإنجاز كما يؤكد القائمون على هذا المشروع أن خطر صعود المياه قد استبعد عن منطقة "وادي سوف"، لكن ما يتأسف له حسب مدير المشروع هو سلوكات بعض السكان تجاه شبكة الصرف، خاصة البالوعات التي ينبغي المحافظة عليها وحمايتها من أي مواد صلبة حتى لا تقع انسدادات في الشبكة تعيق نظام التصريف.
مشروع لحماية ورقلة من صعود المياه الجوفية
سيتم استلام مشروع حماية حوض ورقلة من ظاهرة صعود المياه الجوفية قبل نهاية هذه السنة، كما أفادت بذلك مصالح الولاية، وأوضح الأمين العام لولاية ورقلة بأن أشغال هذا المشروع الضخم يوشك على نهايته بعد إنجاز المحطة الرئيسية لتصفية المياه المستعملة التابعة لهذا المشروع، والمتواجدة بإقليم بلدية ورقلة التي من شأنها أن تعالج المياه المستعملة ل 400 ألف ساكن، وقد شرع في إنجاز هذه المحطة في أكتوبر 2005 وتتربع على مساحة إجمالية تقدر ب 80 هكتارا، وتضم 9 أحواض لتجميع المياه وبمقدورها استقبال يوميا 6.000 متر مكعب من المياه انطلاقا من محطات الضخ الثانوية، كما تم الانتهاء حسب ذات المسئول من إنجاز القناة الرئيسية لذات المشروع الممتدة على مسافة 40 كيلومترا، انطلاقا من منطقة "أم الرانب" ببلدية "سيدي خويلد" تجاه "سبخة سفيون".
يذكر أن أشغال إنجاز هذه القناة كانت قد انطلقت هي الأخرى في أكتوبر من نفس السنة، بغلاف مالي يقدر بأكثر من 6 ملايير دينار وهي تتكون من مجريين حيث يخصص الأول لنقل المياه المستعملة القادمة من محطة التطهير بورقلة، فيما يقوم المجرى الثاني بنقل مياه الصرف الصحي السطحي القادمة من واحات النخيل، وتمتد على طول هذه القناة العديد من القنوات المتفرعة التي تعمل على تنقية المياه بهدف إعادة استغلالها لأغراض السقي الفلاحي، كما انتهت حسب نفس المسؤول عملية إنجاز 20 محطة للضخ من بين 26 محطة مبرمجة ضمن هذا المشروع وإنجاز 118 كيلومترا من القنوات المبرمجة بنسبة 90 بالمائة، واستنادا إلى المتحدث فإن مشروع حماية حوض ورقلة من ظاهرة صعود المياه الذي يضم أيضا محطتين ثانويتين لتصفية المياه المستعملة الأولى توجد بدائرة "أنقوسة" والثانية بدائرة "سيدي خويلد"، حيث وصلت نسبة إنجازهما 90 في المائة، قد تم توسيعه ليشمل منطقة النشاط الجديدة بورقلة التي تضم القطب الجامعي الجديد الجاري إنجازه بالجهة، للإشارة فإن هذا الجزء الإضافي من المشروع يحتوي على إنجاز محطتين للضخ، وشبكة من القنوات يصل طولها إلى 5 كيلومترات، والجدير بالذكر أن التكلفة الإجمالية لهذا المشروع الهام بلغت لحد الآن سقف 27 مليار دينار، ويراهن المسؤولون المعنيون على مساهمة هذا المشروع الذي كانت قد أسندت أشغال إنجازه إلى عدة شركات وطنية وأجنبية، في وقاية حوض ورقلة من إشكالية صعود المياه الجوفية التي كانت قد تسببت في إلحاق الضرر بالعديد من المنشات العمرانية بالمنطقة، كما تسببت هذه الظاهرة في إحداث أضرار جسيمة في قطاع الفلاحة بالجهة، حيث أدى صعود المياه بالواحات إلى القضاء على أعداد معتبرة من أشجار النخيل التي تعتبر واحدة من أهم الثروات الاقتصادية بهذه المنطقة الجنوبية من الوطن.
إحصاء 8 آلاف نقطة تسرب عبر 16 بلدية بتيارت
كشف مسؤولو مؤسسة «الجزائرية للمياه» أن ظاهرة تسرب المياه أصبحت مشكلا يعيق توزيع المياه في ظروف عادية، حيث أن حصولها يتسبب في تذبذب وصول هذه المادة الحيوية إلى كافة المواطنين بالولاية، فقد وصل عدد نقاط ترسبات المياه التي تم إصلاحها خلال السنة الماضية إلى قرابة 8 آلاف نقطة تسرب، والتي تم تسجيلها عبر 16 بلدية، وتشرف «الجزائرية للمياه» على تسيير الماء بها من أصل 42 بلدية بالولاية.
جدير بالذكر أن هذه الظاهرة تشتكي منها أغلب البلديات، وهي ناجمة عن عدة أسباب حسب مسؤولي ذات المؤسسة، ومنها قدم شبكة قنوات المياه في بعض الحالات وكذا نوعية القنوات التي يتم وضعها في حالات أخرى، بغض النظر عن عوامل أخرى كتلك التي تعود أساس إلى اليد البشرية، حيث كثيرا ما تتسبب المقاولات المشرفة على مشاريع التهيئة الحضرية ونحوها على إحداث أعطاب بتلك القنوات خلال الأشغال، وهنا مشكل آخر يلاقيه عمال المؤسسة، حيث أنه وفي حال وقوع مثل هذه الحوادث يتم الاتفاق مع المقاول لأجل أن يقوم هو بإصلاح العطب، غير أنه غالبا ما تكون عملية الإصلاح عبارة عن ترقيع وليس إصلاحا تقنيا بالمعنى المفهوم، وفي بعض الحالات تقوم المؤسسة هي بنفسها بإصلاح العطب فيما توكل للمقاولة مسؤولية تسديد المصاريف.
هذا كما أشار ذات المتحدث إلى المشاكل التي تواجه عمال مؤسسة «الجزائرية للمياه» في بعض الحالات، والتي منها تعنت بعض المقاولات التي يرفض أصحابها أن تقوم المؤسسة بعملية إصلاح العطب لكي لا تعيق أشغالها، وهو ما ينتج عنه قطع للمياه لتفادي التسربات وضياع كميات هامة من المياه دون فائدة، وفي ذلك حرمان لسكان ذلك الحي من الماء لعدة أيام، وهو ما يحصل مؤخرا بحي «سيدي خالد»، حسب مسؤولي المؤسسة الذين أوضحوا خلال تصريح إعلامي أن المؤسسة المكلفة بأشغال التهيئة الحضرية تسببت في عطب لإحدى قنوات مياه الشرب وقد رفض صاحبها إصلاحها أو ترك المهمة لتقنيي المؤسسة، وهو ما تسبب في قطع المياه عن سكان الحي منذ يومين، حيث تم إخطار الجهات الوصية لأجل التدخل، وتجلى ذلك في رفعهم لشكاوي بخصوص انقطاع هذه المادة الحيوية عن حنفياتهم، وهي عينة من مجمل المشاكل التي تكون سببا في حرمان سكان عدة أحياء بالتزود بمياه الشرب نتيجة تلك التسربات.
وقد أوضح مسؤولو «الجزائرية للمياه» أنه يتم إصلاح ما بين 15 إلى 20 نقطة تسرب للمياه على مستوى مدينة تيارت وحدها، ونفس الوضعية تشهدها جل بلديات الولاية، حيث تم إصلاح 120 نقطة تسرب للمياه على مستوى بلدية «فرندة»، هذا في وقت توعد فيه والي تيارت بتسليط عقوبات صارمة لمن يتقاعس في إصلاح تلك الأعطاب، أو يكون السبب في تأخر إصلاحها، كما تم تخصيص رقم أخضر مجاني للإبلاغ عن تسرب المياه أو تسرب مياه قنوات الصرف الصحي لتسهيل معالجة هذا المشكل الذي تعاني منه مختلف بلديات الولاية، للإشارة فإن ظاهرة تسرب المياه يمكن أن تنجر عنها مخاطر صحية من خلال انتقال الأمراض عبر المياه، كما تتسبب في ضياع كميات هامة من المياه في الوقت الذي تدعوا فيه الجهة الوصية إلى ترشيد استهلاكها والحفاظ عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.