كيف سيبدو العالم بعد عشر سنوات؟    تعزيز التعاون التجاري بين الجزائر والولايات المتحدة محور مباحثات رزيق ولاندو    تسريع مشاريع السكك الحديدية والطرق: تعليمات برفع العراقيل لانطلاق خط الجزائر–تمنراست    الانتخابات التشريعية: سحب أزيد من 1200 ملف ترشح عبر الوطن    عصرنة قطاع التطهير وتثمين المياه المصفاة: توجه استراتيجي لتعزيز الأمن المائي    حصيلة الحماية المدنية: 32 وفاة و1747 جريحا في حوادث المرور خلال أسبوع    تعزيز الحوار الثقافي: تعاون جزائري–فرنسي حول اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر    تعزيز حماية الملكية الفكرية: توقيع ثلاث اتفاقيات وإطلاق وسم "Copyright Friendly"    نحو سيادة صحية شاملة: تعزيز دور الصيدلي في المنظومة الصحية    توسيع مجالات التعاون للصناعة التحويلية والتكنولوجيات الحديثة    إنشاء بطاقة المصدر والمستورد    تحويل الآفاق الواعدة الجزائرية البوسنية إلى مشاريع عملية    الجزائر تدعم وحدة مالي أرضا وشعبا ومؤسسات    إشادة بمقاطعة هيئات بث دولية مهرجان "يوروفيجن"    الدبيبة يشدّد على ضرورة الانتقال إلى "مسارات واقعية"    عروض قطرية وسعودية ومصرية لأحمد قندوسي    بن ناصر وبقرار بطلان للدوري الكرواتي    بن سبعيني يلتحق ببلفوضيل ويقترب من البطولة التركية    اقتتال وفوضى غير مسبوقة في مالي    منح 100 وعاء عقاري ودخول 6 مشاريع حيّز الاستغلال    جمارك وهران تضبط مواد مهرَّبة بقيمة 480 مليار    طبق "البوسكسف" يزين موائد السكيكديين    اعتقاد قديم يلقى رواجا بين الباحثات عن الجمال    الجزائر-البوسنة والهرسك: رصيد تاريخي مشترك وتطلع لتعزيز التعاون والشراكة    لتكوين والتعليم المهنيين..أرحاب تبحث مع سفير دولة قطر سبل تعزيز التعاون    إيليزي.. ملتقى وطني حول الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي    الشعوب المستعمرة تلجأ للمقاومة بسبب انتهاك حقوقها المشروعة    تحقيق تغطية تفوق 95% في الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال بالجزائر    ذخائر نفيسة تنتظر التحقيق    قسنطينة 3 تفرض نفسها عربيّا في سينما الطلبة    المخطوط والمطبوع في مواجهة التحديات الرقمية    الجزائر تؤكد التزامها بتعزيز رعاية المسنين وترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء    الشروع في صب زيادات منح ومعاشات المتقاعدين ابتداء من ماي المقبل لفائدة أكثر من 3.5 مليون مستفيد    متابعة أشغال ورشة التقييم الذاتي لنظام الأدوية واللقاحات    لانتخاب مجالس بلدية..الفلسطينيون يُدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة    وزارة الدفاع الإيرانية:الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للخروج من مستنقع الحرب    متابعة آخر التحضيرات المتعلقة بالرحلات    اتفاقية بين "صيدال" ومخابر هندية لإنتاج لقاحات مبتكرة    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



“إسلام” .. لك الله فلا ملك هناك ولا وطن هنا!!

قضية الطفل الجزائري إسلام، المحبوس على ذمة عدالة أمير المؤمنين و”المؤممين” بالمغرب، أسالت الكثير من الحبر الإعلامي الذي جعل منها قضية دولة هنا وقضية مملكة هناك. فبين المزايدة بالعدل الذي يقتص حتى من القُصر في بلاط جلالته وخاصة إذا ما كانوا جزائريين، وبين سياسة غض البصر الرسمية المنتهجة من طرف حكومة مراد مدلسي المترفعة على الخوض في لعب “الذّر”، فإن حالنا على أحسن ما يرام، وعلاقة جزائر “أرفع راسك يابّا”، مع مملكة “الله، الملك، الوطن” لا يمكن أن تتأثر بسحابات صيف عابرة كقضية حبس طفل أو “ختناته” بطريقة ملكية، فيها من العدل ما فيها من “العزل” لكل عزة جزائرية قرأ على روحها مخزن صاحب الجلالة المغربي سورة الملك وخذوه فغلوه ثم الجحيم فصلوه..
حين أذكر حادثة الأم الثكلى في وطنها، والتي عايشنا أحداثها منذ أشهر بولاية سطيف، بعد أن تقدم شخص مجهول الهوية و”الهواية” من سيارة زوجها، ليخطف في وضح النهار وأمام مرأى الناس طفلا كان يجلس مطمئنا في المقعد الخلفي للسيارة ثم يهرول به وسط صراخ أم في وطن غير ذي زرع، رست نهايته عن “نحر” الطفل عبدالرؤوف وسط ذهول وعجز وبؤس المجتمع والدولة، خاصة بعد أن اختفى الفاعل عن مسرح جريمة كانت تعج بالمتفرجين، حين أذكر ذلك، أكرر أن وضع الطفل إسلام بسجن جارنا الملك، أحسن حالا وأقل ضررا مما يجري لأطفال، خطفوا، اغتصبوا ونحروا أمام مرأى ومرعى الجميع، فعلى الأقل فإن “اسلامنا” المحبوس في المغرب سوف يتابع انتهاك برءاته ملايين الناس بعد أن وعدتنا عدالة أمير المؤمنين، بأن محاكمة الغياب الجزائري ستكون نزيهة وشفافة و”طفولية” جدا..
للأسف، الحكومة ممثلة في سلتها و”سلالها” المروج لتعديل دستور جديد على مقاس لكل عهدة دستورها المعلل والمعدل لها، مشغولة عن آخر نفر بها بمواضيع أهم من لعب المخزن الملكي بأطفال الجزائر، وعلى طريقة نكتة الصيني الذي خطفته عصابة وطالبت حكومته بفدية مقابل تحريره، فإن لنا من الأطفال كما للصينيين، ملايين النسخ، وهو ما يؤهلنا لأن نقول ما قالته الصين لمن خطف رعيتها، ملحوه و”كولولوه”، فعندنا منه ملايين النسخ، وهو الرد الذي يمكنه أن يُفحم عدالة جارنا الملك الذي يريد أن يلوي ذراع الحكومة الجزائرية العظيمة باختلاق أزمة دبلوماسية، من على ظهر محاكمة “إسلام”، خطف واغتصب وقتل منه العشرات بلا محاكمة ولا سجن في وطن هوت قيمه وقيمته، ولم يبق له من كرامة إلا عزة حاكميه بتعديل الدساتير..
ودستور يا أسيادنا على رأي إخواننا المصريين في التصدي للخوف من لعنة “الجن” التي ظهر في بلد الخوف من المجهول بأنها مجرد “عفاريت” مائية لوّثت المياه بثانوية بولاية الشلف، فتسببت في تسميم عقول قبل بطون التلاميذ بعد أن وقع العشرات ضحية لعفاريت وجن وهميين تم الزج بهم لتبرير أن الماء في هذا البلد الخاضع لكل الإصلاحات، يسمم الصغار والكبار..
نائب برلماني محصن، يتعرض في مملكة صاحبة الجلالة البريطانية إلى الإهانة والتفتيش وسؤال الملكين، والنائب يحتج على إهدار كرامة الجزائر بالمطار، والنتيجة، الحكومة العاجزة عن حماية أطفالها بالمغرب، تعاني نفس العجز مع نوابه الفاقدين للأهلية في مطارات الدنيا، والعلامة الفارقة في “مازال واقفين”، أننا في زمن متقارب لا يتعدى العشرة أيام، تعرضت جزائر العزة والكرامة لإهانتين متتاليتين، الأولى طالت طفلا غرا، والثانية نائبا محصنا، وفي كلا الحالتين، فإن صاحبة الجلالة البريطانية وصاحب الجلالة المغربي أهدرا عزة جزائر لم يعد فيها لا نائبا محميا ولا أطفال في مأمن من الحبس بمرسوم ملكي، والسبب لا علاقة له بسطوة ملوك إذا دخلوا أرضا أفسدوها، لكنه فساد وطن أغرى فينا فساد ملوك، فأصبح أطفالنا لعبة بين يدي ملك و”ملكة”..
كما أن مراد مدلسي، هذا المخلوق الناطق بفرنسية يحسده عليها حتى فرانسوا هولاند وفيكتور هيجو، وجه مخزي عن مؤسسة خارجية، لم تعد تتقن إلا التغيب المقصود لمواطنة وانتماء دولة، فقدت قبل إنسانها لغتها في المحافل الدولية. وأجزم فيما يشبه التأكيد، أن “أسلام” الحبيس بين غياهب عدالة أمير المؤمنين، لن يخرجه من ورطته و”جريمته” الكبيرة إلا تدخلا من جمعيات وهيئات عالمية. أما إذا ما اعتقد ذويه بأن بالجزائر كحكومة يمكنها أن تتحرك للذود عن أطفالها، فليعلم الجميع بأنه من السهل جدا أن يعلم الجميع بأننا كما احتسبنا كرامة الجزائر شهيدة فإن الحال نفسه مع الطفل إسلام.. وكل “إسلام” قادم..
أختم مأساة إسلام، بموقف الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الذي جاء في زيارة دولة للجزائر وبمجرد أن جالس “فخامته”، تطرق معه لقضية الطفلة “صفية” المتنازع حولها من قبل أب جزائري وآخر فرنسي، حيث قامت مصالح الأمن بعد تدخل ساركوزي، بأخذها من بيت جدّتها بحيّ ڤمبيطة بوهران لتسليمها لوالدها الفرنسي جاك شربوك.. شكرا ساركوزي فلقد تعلمنا منك قيمة أن تكون طفلا من فرنسا. كما تعلمنا من جلالة ملك المغرب، مأساة أن تكون “إسلام” في الجزائر.. لك الله يا صغيرنا المحبوس، فلا ملك رحيم هناك ولا وطن راحم هنا.. فقط مطرقة وسندان وبينهما طفل انتهكت فيه براءة الوجود.
هذيان
يكتبه/ أسامة وحيد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.