الدخول الجامعي الرسمي ومواصلة التعليم عن بعد يوم 23 أوت الجاري    محللون سياسيون ل" الحوار": التطبيع مع الكيان الصهيوني ضربة قاضية للقضية الفلسطينية    بدء الإفراج عن 400 سجين ل"طالبان" تمهيدا لمفاوضات السلام    نشرية خاصة: تساقط أمطار رعدية على 14 ولاية        وزير الصحة الروسي يكشف موعد نشر الأبحاث المتعلقة بأول لقاح ضد "كورونا"    بروتوكول وقائي من فيروس" كورونا" بكافة المدارس والجامعات ومراكز التكوين المهني    70 مليار هي قيمة فواتير الغاز والكهرباء غير المسددة من قبل زبائن "سونلغاز"    سطيف: توقيف 3 أشخاص وحجز 4 كلغ من الكيف    عودة فتح مواقع التسلية و التنزه التابعة لولاية الجزائر    أمن تبسة يفتح تحقيقا بعد اكتشاف بيت مشعوذ بحي عمارات الأقواس    رفع عدد المساجد المعنية بالفتح بجيجل الى 72 مسجدا    الجزائر .. مهد الحضارات    وزارة الثقافة والفنون تنظم مسابقتين وطنيتين للحفاظ على الموروث الشعبي    المكتب التنفيذي لمنظمة "أونال": "سنكشف قريبا عن النصوص التنظيمية المتعلقة بقانون الكتاب"    معهد"ايسماس" يكثف تحضيراته استعداد للموسم الدراسي المقبل    وسط ميدان الخضر عبيد يصاب بكورونا    تمديد أجال رخص البناء المسلمة التي يؤول اختصاصها لقطاع العمران        لجنة "أوبك+" تؤجل اجتماعها    جبريل الرجوب: كل الدول العربية أوقفت دعمها المالي لفلسطين ما عدا الجزائر    اتفاق مصر واليونان غير شرعي وتخسر به مصر أراضيها    زوجة الرئيس التونسي تخطف الأنظار في أول ظهور رسمي لها    سكان تملوكة بأزفون ينتفضون    سكيكدة: توقيع عصابة إجرامية خطيرة تعتدي على المواطنين ليلا    32 وكالة بنكية ستوفر خدمات الصيرفة الإسلامية نهاية سبتمبر المقبل    لاتسيو يتفق على ضم نجم الجزائر    شالكه الألماني يُقرر الاستغناء عن نجمه الجزائري نبيل بن طالب    كرة القدم عند الهواة: دعوة المديرية الفنية الوطنية للمشاركة في اجتماع ينظمه الاتحاد الدولي    تسعين بالمائة من المدن الجزائرية أسست من طرف رجال الزوايا    عنابة : النشاطات الثقافية عبر الانترنت, مكسب هام للمبدعين    ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت    الحذر من الاغترار بالحياة الدنيا    الأهلي يحاول إعادة بلايلي خلال ثلاثة أيام    وزارة الصناعة تشرع في إحصاء الأصول المنتجة في القطاعين العام والخاص    بلخضر : تعزيز دور الزوايا يندرج في صميم برنامج رئيس الجمهورية    شيتور: قرار بحظر السيارات التي تستهلك كميات كبيرة من البنزين    رسميا .. البرازيلي ويليان جديد أرسنال    مقري يعزي في وفاة قيادي الإخوان بمصر "عصام العريان"    وزارة الاتصال: خالد درارني لم يكن حاملا أبدا لبطاقة الصحفي المحترف    البارصا والبايرن في قمة واعدة...أين يمكن متابعة اللقاء؟    "رايولا" في روما لحسم صفقة فارس وهذا النادي يحاول خطفه    مديرية الخدمات الجامعية بسكيكدة تتحدى جائحة كورونا    الأساتذة المتعاقدون والمستخلفون يحتجون أمام مدرية التربية بسيدي بلعباس    الوزير الاول: أمر بتغيير وجه مناطق الظل قبل نهاية السنة    تخرج خمس دفعات بالمدرسة العليا للإدارة العسكرية    المصابون بكورونا في العالم يقارب 21 مليونا    باريس منطقة عالية الخطورة مجددا لانتشار كورونا    برمجة رحلة لإجلاء الجزائريين العالقين في الإمارات الأحد المقبل    سونلغاز: 70 مليار دينار قيمة الفواتير غير المسددة منذ بداية السنة    أربع دول عربية تسعى للتطبيع    فيضانات كوريا: كيم جونغ أون يحذر من قبول المساعدات الخارجية    أسعار النفط تتجاوز 45 دولارا للبرميل    في الذكرى العاشرة لرحيله    سجلت خلال ال 24 ساعة الماضية    هذه صحف إبراهيم    هذه حقوق الجوار في الإسلام    صلاة مع سبق الإصرار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الديمقراطية·· وكرة القدم
نشر في البلاد أون لاين يوم 09 - 07 - 2010

كنا نخشى السياسة ·· للأسباب التي يعرفها الجميع·· واليوم أصبحنا نخشى الرياضة أيضا·· لسبب لم ينتبه إليه الكثير من الناس·· نحن نشقى مرتين·· وندفع الثمن الباهظ مضاعفا·· من جيوبنا ومعنوياتنا وآمالنا ·· وأحلامنا الشرعية·· ومن مستقبلنا المسلوب منا· كنا نواجه غولا واحدا·· تنمر طويلا دون أن ينتهره أحد·· واليوم يتهددنا غولان معا·· أحدهما·· حرشفي الجلد·· يلتهمنا مكشرا عن أنيابه·· والثاني ناعم الملمس·· يضعنا بين أسنانه وهو يبتسم!!
ٌٌٌما الفرق بين أن تبكي مظلوما·· أو أن تضحك على نفسك دون أن تدري·· ؟ لا فرق بين الأمرين·· سوى أن ما تفعله السياسة·· هو عين ما تفعله الرياضة ·· ولكن بأسلوب مغاير· في السياسة ·· يمكن أن نلتقط رائحة الديمقراطية·· أو أن نشاهد سرابها من بعيد·· لكننا نظل محرومين من لمسها·· فهي حساسة لجلدنا الثخين نحن الشعب ·· لذا تبتعد عنا مسافة خمس سنوات·· وهي مسافة الأمان المقدرة انتخابيا· نخاف السياسة·· لأننا نحب الديمقراطية·· ونسمح لأنفسنا أحيانا·· دون ترخيص رسمي مسبق·· أن نحلم بطيفها الجميل·· وهذه بؤرة الرعب الحقيقي في كل تاريخنا الذي مضى·· وحاضرنا الذي يختنق ويموت يوميا·ربما هي مجازفة محفوفة بالمكاره أن نحلم بالديمقراطية·· لكنها تظل من أجمل الأخطار التي لا يتوانى المرء عن اقتحامها·· هي زورق الحياة الذي يحملك إلى جنة الحرية الموعودة·· وإن فشل في بلوغها·· فليس أقل فائدة·· من أن يخرجك من أرض النار ·· حيث لسانك عالق بحلقك ·· ويداك مقيدتان إلى ظهرك· ٌٌٌفي الرياضة ·· الحكاية مختلفة نوعا ما ·· يمكن أن تعيش الأحداث دون أن تحس أثرها ·· وهذا أسوأ ما في الأمر·· فأفتك أنواع الموت ·· ما يأتي بصورة ناعمة ·· فيسلبك فرصة الانتباه والمقاومة·الرياضة·· كما هي الآن·· تستثير خلايا النسيان ·· تنسيك من تكون ·· ووضعك الهالك·· وأنك من العالم الأخير أو المتأخر·· وتنتهي بأن تحولك إلى كائن متحجر·· يلتصق بمقعد تسلية·· ليموت ضاحكا·نحن نخشى الرياضة·· وبتعبير لطيف ·· نتوجس منها ·· لأن الجماهير المكدسة في المربعات الثابتة للفقر والتهميش والتحقير ·· لا تنتبه إلى أن الكرة جسم كروي الشكل ·· ينزلق بسهولة ·· ومع تدحرج هذا الشكل في كل اتجاه·· ثمة جماهير هائلة العدد ··تتدحرج نحوالفراغ·· وغياب المعنى ·· وانعدام الغاية· ٌٌٌ قصة الديمقراطية وكرة القدم في بلادنا·· تبدأ من ذهابنا إلى جنوب إفريقيا·· حيث لعبنا وخسرنا ·· سجلوا علينا ولم نسجل عليهم ·· صعدوا ونزلنا·· وبعد أن تحقق المراد من الهزيمة عاد أبطالنا سالمين غانمين ·· أليس هذا هو التعبير الديمقراطي عن الحلم·· الذي يتبخر في الملاعب· ربما أحس بعضنا بالمرارة·· وبكى بعضنا على ضياع الحلم بجلب كأس العالم إلى الجزائر ·· وندب آخرون حظهم العاثر ·· إذ راهنوا على أحصنة تجري في أي اتجاه ·· سوى أن تتجه نحو المرمى ·· وظهر من اعتبر هزائمنا غير الثقيلة بحجم انتصار معنوي كبير ·· وهنا تختلط السياسة بكرة القدم·· وتنشأ بينهما صلة قرابة غير شرعية·· تملك التأثير في مستقبل الناس·· وربما في مصيرهم النهائي·الآن ·· وقد بدأ الوهم يتلاشى من الواقع ·· ثمة سؤال واحد لم أعثر له على تفسير مقنع: لماذا صبغ لاعبو الفريق الجزائري رؤوسهم بالأصفر·· وفعلوا في أنفسهم تلك الفعلة الشنيعة؟ أليقولوا لنا·· شعرنا يختلف عن شعركم·· نحن من أوروبا وأنتم من العالم الثالث؟ أم هي مجرد نزوة عابرة·· أملاها غرور مقارعة الكبار في مضمار اللعب؟أشك في أن يكون الأمر بسيطا بهذه الصورة ·· فمن يلعب باسمنا ·· كمن يمارس السياسة نيابة عنا ·· مطالب بالرضوخ لمزاجنا نحن ·· وللون شعرنا ·· ولطريقتنا في الكلام ·· وليس العكس·ٌٌٌزيارة الرئيس المصري للجزائر ·· رسخت قناعتي مرة أخرى بأن العالم العربي يتحرك بغير قانون يحكمه ·· كما هوحال الكرة بين أقدام اللاعبين ·· فأغلب الدول العربية لها شكل ملعب رياضي واسع·· مساحة للتسلية·· ومضمار للفتوة واستعراض المهارات ·· حيث يركض الخلق في اتجاه دائري مغلق·· ليعودوا إلى نقطة البداية دائما ·· أنهم يدورون في الحلقة المفرغة التي رسمتها الكرة حولنا ·· وحولتها السياسة إلى طقس وطني ·· يضحى من أجله بآلام الناس!!للأسف ·· هناك من يؤمن بنظرية فممارسة السياسة بالأقدامف ·· بحيث يبدو أن الأمر يسير على النحو الذي يقنع الساسة بقدرة الكرة على ابتكار الحلول الخارقة·· كأن تساهم في امتصاص الحزن الجماهيري·· وتعبئة الشعوب بالفرح بأقل كلفة ممكنة·· أو توظيفه في تعبيد الطريق لتوريث الحكم·· أو قطع العلاقات الدبلوماسية ·· أو تأجيل الرفض الشعبي إلى أجل غير مسمى·
ٌٌٌبسبب هذا التماهي السياسي الكروي ·· أضحى التمييز بين الملعب السياسي والملعب الكروي صعبا ·· فالحاكم يحسب الوطن برمته ملعبه الخاص ·· يعدو فيه بلا منافس ·· وبلا قواعد تحدد مساره وسلوكه ·· والجمهور يتحول إلى كائن يفقد شهية البحث عن المعاني المفقودة من حياته ·· ويتكلس في الملاعب ·· ليصير جزءا من الأيقونة السياسية التي يرسمها الحاكم·· لتدل على موهبته في ترويض مثيري الشغب·هذه إحدى بركات ديمقراطية الكرة المستديرة·· حيث لا يتم التمييز بين الشكل الهندسي للملعب ·· والصورة الكاريكاتورية لنظام حكم ·· يعاني خللا قاتلا في جيناته السياسية·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.