إيمانويل ماكرون: فرنسا حليفة أمريكا وليست تابعة لها    حجز 7980 قرص إكستازي و3 مركبات فاخرة بمديوني وكنستال    طبق ونكهة ولمسة «شاف»    لن أحجّ.. فضميري إن يقتلني فهو يحييني    ولد عباس يستقيل من «الأفلان» ويقدّم عطلة مرضية ب45 يوما    البطولة العربية للأمم في‮ ‬كرة السلة    ليبرمان‮ ‬يستقيل احتجاجا على وقف إطلاق النار في‮ ‬غزة‮ ‬    تشاووش أوغلو‮:‬    خلال أحداث شغب في‮ ‬مقابلة مولودية الجزائر‮ - ‬اتحاد بلعباس    نظمتها المديرية العامة للحماية المدنية‮ ‬    المركز الوطني‮ ‬للكتاب‮ ‬يكشف‮:‬    سيستقبلون حامل اللقب اليوم    تلمسان    نظم بمشاركة حوالي‮ ‬25‮ ‬عارضا بالشلف    حملة إعلامية لشرح تفاصيله تطلقها الوزارة‮ ‬    قال إن بلادنا خرجت من الكابوس بفضل سياسات بوتفليقة..أويحيى يؤكد:    حزب العمال خزان للطاقات النضالية    الانتخابات ستجرى رسميا‮ ‬يوم‮ ‬29‮ ‬ديسمبر المقبل    الدالية تخطف الأضواء في‮ ‬البحرين    الجزائر اليوم على السكة الصحيحة    من مرض السكري    5500 إصابة جديدة في 2018    حجز 1200 دولار مزوّرة    إنتخاب أرنود مونتبورغ رئيسا جديدا لجمعية فرنسا-الجزائر    فتح فضاء جديد بوهران    روسيا تبتكر حاسوبا خارقا لصنع الأسلحة الجديدة    أجواء ونفحات روحانية متميزة في أدرار    البوابة الجزائرية للمخطوطات مشروع علمي طموح    26 ألف قتيل جزائري في الحرب العالمية الأولى    ملياردير يستعد للرئاسة الأمريكية المقبلة    أزمة يد عاملة في الفلاحة    انطلاق حملة تحسيسية بالجزائر العاصمة    الإستعمال المفرط للمضادات الحيوية يهدد الصحة البشرية    والي وهران يتدخل لفتح الموقع الالكتروني ل «عدل « قبل التوزيع القادم    مصابيح الدجى عبد الله بن رواحة    بن أحمد يعد بمواصلة دعم الفريق    تونس آيت علي تطرح مواضيع مسكوت عنها في مسرحية «ساكتة»    مليكة يوسف، صاولي وهندو لإدخال البسمة في نفوس الجمهور    فرق محترفة تمثل 7 مسارح للمشاركة في التظاهرة    حملات التلقيح ضد “البوحمرون” مستمرّة لكن الأولياء يمتنعون    «الخضر" عازمون على رفع التحدي    أدعو إلى تخصيص مقرر للإعلام الأمني    لا تسامح بعد اليوم    «العنف اللفظي أكثر من الجسدي وبعض وسائل الإعلام تتحمل المسؤولية»    سيطرة فرق ولاية معسكر    وزارة النقل تُفرج عن مشروع إنجاز محطة بحرية جديدة بميناء الغزوات    نسبة الأشغال فاقت 80 %    المتهم يتمسك بأقواله أمام القاضي    تنصيب لجان متابعة تسيير المناطق    ‘'طفل السرطان" يعتذر لأمه    التصفيات الجهوية للأنشودة الوطنية    إبراز دور الزكاة الفعال    الدنمارك تعتمد رسميا وسيلة نقل جديدة    عائلة أوكرانية تحتجز 94 عبدا!    ‘'حيتان أسيرة" بروسيا    الشيخ شمس الدين:” أنا داعية إلى الله وخاطيني السياسة”    صفات وشكل وملامح وجه النبي صلى الله عليه وسلم    قصة الملكين هاروت وماروت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من يريد "اغتيال" مشروع المدينة الجديدة بوغزول؟!
نشر في البلاد أون لاين يوم 06 - 02 - 2015

تحويل آلاف الملايير إلى مشروعي بوينان وسيدي عبدالله من أموال بوغزول
في خطوة مفاجئة، انتفض المجلس الشعبي الولائي بالمدية تنديدا بما وصفه بفضيحة مشروع بوغزول، فخلال الدورة الأولى في العام الجديد وأثناء تناول المجلس لملف المدينة الجديدة بوغزول الذي يشهد خلال الآونة الأخيرة تعطيلا مقصودا وتحطيما ممنهجا من المشروع "الحلم" الذي بلغ عمره النصف قرن دون التجسيد على حد تعبير المتدخلين في نقاش القضية، فقد خلص أعضاء المجلس الولائي ببيان شديد اللهجة تم من خلاله مناشدة المعنيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية والوزير الأول للتدخل لوضع حد لمن سماهم البيان بأياد نافذة على المستوى المركزي، وهي التي تسعى لتحويل هذا المشروع إلى مجمعات سكنية وفقط، حيث تم التطرق إلى عدد من المؤشرات الحقيقية التي باتت تتهدد هذا الحلم اتهم البيان صراحة أطرافا على المستوى المركزي واصفا إياها بالبيروقراطية، والعاملة على عرقلة المشروع، مستدلين بمحاولات ضرب استقرار جهازه المسير، في إشارة إلى إحالة مدير تسيير المدينة الجديدة ببوغزول على التقاعد في ظروف غامضة وهو الذي لم يمض على قرار تعيينه بها أكثر من 3 أشهر، كما تساءل أعضاء المجلس في بيانهم عن سبب إطالة مدة تسليم المهام بين وزارة تهيئة الإقليم المشرفة سابقا على ملف المدن الجديدة ووزارة السكن بصفتها المكلفة بالإشراف عليها حاليا، والذي ترتب عليه توقف عدد من المقاولات الأجنبية المكلفة بالإنجاز وعودتها إلى ديارها، وما يخلفه ذلك التوقف من آثار سلبية على الأشغال المنجزة من قبلها وتعرضها للتدهور وبالتالي ضياع أغلفة مالية من ميزانية العمليات، مثلما هو حاصل مع الشركة البرتغالية المكلفة بتهيئة بحيرة المدينة الجديدة، التي حزمت أمتعتها ورحلت منذ مدة تاركة الأشغال في النصف ومعرضة للتلف والتدهور.
وقد تطرق البيان لقضية الاستثمار التي كان يفترض أن تنطلق بالمدينة الجديدة وبالرغم من أن عملية إنجاز هذه المدينة الحضرية الموكلة لشركة "دايو انرجي اند كونستركشن" بات يشوبها الكثير من اللبس والقيل والقال حول عمليات نهب واختلاس، حيث أثار أحد نواب البرلمان عن ولاية المدية في برلمان العام الفارط قضية اختفاء 8.2 مليون دولار التي قدمتها هيئة البيئة العالمية لواحدة من الشركات التابعة لمصالح ولاية الجلفة سنة 2008 بغرض تشجير المنطقة، إلا أنه وإلى يومنا هذا لم يتم القيام بالعملية، مشيرا إلى أن الأشجار التي غرست في المحيط الخارجي للمدينة هي لخواص منحت لهم في إطار الامتياز الفلاحي، حيث تطرق لمئات الملايير التي صرفت في فواتير وهمية استلمها مقاولون بسجلات تجارية وهمية وحديث عن المقر المستقبلي للمدينة الجديدة الذي يفترض أن يحتضن الإدارات الرئيسية، حيث توجد فواتير بمبلغ 195 مليار سنتيم لأشغال مبنى مقر المدينة الجديدة، وعلى الواقع لا أثر لهذه البناية.
وأعرب البيان عن قلق سكان المدية وممثليهم من تعطيل أكثر من 30 مشروعا ضخما أودعت ملفات الاعتماد الخاصة بها على المستوى المركزي، خصوصا أنها مشاريع جادة وكبيرة في مجالات التكنولوجيا، الصناعة التكنولوجية تسمح بتوظيف 20 ألف منصب. وعن الغموض الذي بات يكتنف هذه المشاريع المعلقة على مستوى الوزارة التي قال عنها بيان المجلس الولائي إنها تسعى إلى بسط كثير من الغموض على مشروع مدينة بوغزول، وهي الشخصيات التي لا تعرف من بوغزول إلا الاسم في إشارة إلى عدم زيارة هذه المدينة، وختم البيان بدعوة الجهات الوصية إلى إيفاد من يمكنه تقدير الوضع ميدانيا واستدراك الوضع استعجالية، لإماطة اللثام عن كثير من الشكوك التي تحوم وراء هذه النوايا السيئة وتعجل بإزاحة الشك والمخاوف، وقد رفض النواب خلال مداخلاتهم إفراغ مشروع مدينة بوغزول من مقدراته ومشاريعه الضخمة وتحويله إلى مجمع سكني، على غرار مدينة سيدي عبد الله أو مدينة بوينان الجديدتين، رافضين ما يشاع عن إمكانية تصفيته وشطبه، مثلما حصل مع مشروع المركز الوطني للبيئة والتنمية المستدامة الذي يعتبر مشروعا ضخما بمديريات سبع، مسجل على عاتق مدينة بوغزول وفرغت الدراسة منه، قبل أن يجري تحويله للإنجاز بمدينة سيدي عبد الله، ونفس المصير لقيه مشروع المرصد الوطني للمدينة الذي يوجد في مرحلة الإعلان عن مناقصة إنجازه، قبل أن يحول للإنجاز بمدينة سيدي عبد الله دائما. وقد طرح النواب تساؤلات عن تحويل غلاف مالي يقدر ب 1500مليار سنتيم من ميزانية عمليات مدينة بوغزول إلى كل من سيدي عبد الله وبوينان.
وقد تطرق أعضاء المجلس الولائي لضرورة تدخل الوصاية لإماطة اللثام حول أسباب تقليص أشغال البرج مقر مؤسسة المدينة الجديدة من 17 طابقا، والاكتفاء ب11 طابقا التي أنجزت فقط، خصوصا أن البرج رصد له ما يقارب 1000 مليار سنتيم، ويعول عليه في محورية انتشار المرافق والبنايات بالمدينة الجديدة. كما أثار توقف الأشغال بالمدينة الجديدة بوغزول التي يفترض بها أن تكون أحد أهم الأقاليم بالهضاب العليا بهدف ترشيحها أن تكون مركزا ماليا عالميا ومدينة إيكولوجية تعتمد بشكل أساسي على الطاقات المتجددة "إذ تبلغ مساحتها هكتار منها 4600 هكتار قابلة للاستيطان، ليتبين في الأخير أن هذا المشروع الذي طالما علق عليه سكان الهضاب العليا الآمال بات مجرد سراب وحلم صعب التحقيق بسبب بيروقراطيات ونوايا سيئة تعتري بعض الشخصيات النافذة التي بات همها الوحيد إفراغ هذا المشروع الضخم من محتواه وتوجيه بعض مشاريعه والأموال المخصصة له إلى العاصمة والبليدة لكل من بوينان وسيدي عبدالله،
مثلما حصل مؤخرا من اقتطاع 5000 مليار سنتيم من مشروع مدينة بوغزول الجديدة، وهي الأموال التي تحوّلت بقدرة قادر إلى حساب غلاف المدينة الجديدة في بوينان، وهو الاقتطاع الذي أثار جدلا في أوساط مهتمين بمثل هذه المشاريع، خاصة من ناحية أن مشروع بوغزول قديم، ثم إن الانطلاقة به ما تزال متعثرة، ولايزال يراوح مكانه، مؤكدين أن النوايا باتت واضحة في إيلاء أهمية للمدينتين الجديدتين على حساب بوغزول لأسباب جغرافية وسياسية، وأن هذا المشروع قد تم إجهاضه للمرة الثالثة بعد ما أجهض في وقت هواري بومدين والشاذلي، ليتم وأده هذه المرة بعد إجراء كافة الدراسات وإعطاء إشارة الانطلاق به ومن ثمة إفراغه من محتواه وإبقائه مجرد مجمعات سكنية قد لا يتم انتهاء الأشغال بها هي الأخرى ليصير هذا المشروع الضخم مجرد جسر لتحويل الأموال إلى مشاريع أخرى وصورة من صور تبديد المال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.