أدلى الإرهابي الموقوف بلاوي محمد المدعو زرقاوي أبو عبيدة باعترافات خطيرة حول أعماله الإجرامية منذ التحاقه بالجماعات الإرهابية. أبو عبيدة، أحد الإرهابيين الذين ألقي عليهم القبض مؤخرا بولاية سكيكدة، نشط بعد التحاقه بالجماعات الإرهابية في مزرانة قبل انتقاله إلى عزازقة بولاية تيزي وزو، تم انتقل إلى "أكفادو" لإحياء فلول الجماعات الإرهابية في المنطقة، حيث أشار في اعترافاته إلى أنه عمل مع العديد من القيادات في التنظيم الإرهابي، وأبرزهم عبد الناصر الشيخ حسين المدعو بالشيخ عبد الناصر في عزازقة، وتوغلوا في شرق البلاد سنة 2010 ابتداء من الثنية، إلى عنابة حيث "وصلناها سنة 2014" وهناك من دخلوا تونس، وأنا لم استطيع المواصلة لأني كنت مريضا، لذلك عدت مع مجموعة من العناصر إلى جيجل"، قبل أن تتعقد الأمور جراء نقص المؤونة فلجأنا إلى الصيد، وقبل العملية العسكرية، يصيف الإرهابي أبو عبيدة، "أردنا النزول لأخذ المؤونة فوصلتنا معلومات تفيد بتواجد أفراد الجيش وتراجعنا"، وبعدها بأيام عاودنا الكرة وأخذنا كمية من المؤونة حيث كنا 15 شخصا، ثم حصرنا من طرف أفراد الجيش قتل منا ثلاثة أشخاص والبعض الآخر حصر، قررنا من تبقى منا إلى الانقسام، أحدهم كان مريضا طلب منا البقاء برفقته حتى يتعافى. حيث قضينا الليلة هناك وانطلقنا يوم الجمعة في الصباح الباكر، إلا أنه ولحظة خروجنا سمعنا أصوات أشخاص وكانوا أفراد الجيش. وتابع الإرهابي، إننا "تراجعنا عن الخروج وقررنا إمضاء ليلة أخرى، وفي اليوم الموالي شهدنا حركة غير عادية لأفراد الجيش، حيث قرروا تمشيط المنطقة كاملة، وهناك وقعت اشتباكات بيننا وبينهم، وبعد أن قاربت الذخيرة على النفاد قررنا الانسحاب"، ثم توغلنا وسط الأدغال ونزلنا إلى أحد الوديان حتى وجدنا مغارة إلا أنها كانت ضيقة، نظرا إلى عددنا حيث كنا 8 أشخاص، وكان معنا شيخ كبير يدعى عاصم أبو الحيان حفرنا حفرة، ودخلنا ذلك الغار، والإرهابي الجريح بعد أن اشتبكنا مع الجيش توفي داخل تلك الحفرة بعد أيام، فحفرنا له حفرة صغيرة وخبأناه داخلها". بعد 27 يوما -يضيف الإرهابي زرقاوي- كاد يقضي علينا الجوع والعطش وهناك مر أفراد الجيش وتفطنوا لوجودنا في المكان بعد العثور على جثة زميلنا، وبعد أن تشاورنا أنا ومن تبقى من الإرهابيين قررنا تسليم أنفسنا، خاصة وأننا لا نمتلك من القوة ولا الذخيرة ما يسمح لنا بالاشتباك مع أفراد الجيش، وبعد خروجي طلبت الأكل من أفراد الجيش فأعطوني الشكولاطة والماء وسلمونا جعبتهم من الأكل، أما الشيخ الكبير الذي كان رفقتنا فلم يستطع المشي، فحمله أحد أفراد الجيش على ظهره ومشى به.