تطرق الأستاذ مراد سنوسي خلال أيام المهرجان الوطني للإنتاج المسرحي النسوي بعنابة إلى جانب مهم من الأعمال التي تركها المسرحي الراحل عبد القادر علولة ،تناولت مكانة و صورة المرأة في الممارسة المسرحية، سواء تعلق الأمر بالشخصيات النسوية التي جاءت في نصوصه و أعماله، أو علاقاته المهنية و تعامله مع زميلاته في العمل المسرحي كممثلات أو مساعدات إخراج. كان هذا في ندوة نشطت في إطار فعاليات المهرجان الوطني للإنتاج المسرحي النسوي الذي يسدل ستاره هذا المساء، جاءت تحت عنوان"مكانة المرأة في أعمال المبدع عبد القادر علولة"، استحضر عبرها الأستاذ مراد سنوسي كيفية تعامل علولة مع شخصية المرأة في نصوصه التي لم تتعد حسب ما ذكره سنوسي عشرة أعمال، وجد أنها كانت و قبل مرحلة السبعينات تتعامل مع المرأة من جانبها السلبي، و الايجابي، مستدلا بمسرحية الخبزة، و حمام ربي، حيث ظهرت الممرضة التي تحاول الدفاع عن هبة المكان، و نظيرتها التي تعمل مع العصابة، ليعلن سنة 1970 عن موقفه كمدافع عن الطبقات الفقيرة منها المرأة، التي ظهرت في مسرحياته بنفس الصفات مركزا في ذلك على التعلم و القراءة، موقف علولة هذا اعتبره سنوسي ليس مجرد صدفة بل كان المسرح بالنسبة للراحل علولة يمثل أداة لتحرير المجتمع، و اختياره ليكون بجانب طبقة معينة نابع من قناعة إديولوجية و سياسية، هذا يضيف المتحدث لأن علولة كان في حياته العادية يناضل من أجل مجتمع عادل، الرجل و المرأة فيه متساويان و الواحد منهما يكمل الآخر، لذا راح ينقل نضاله و قناعته نحو المسرح، فزهرة، و عائشة، و بدرة و شريفة ... المذكورات في نصوصه هي كلها أسماء رمزية، لتلك المرأة التي كانت في نظره فعالة، تتطلب الاحترام من المجتمع، هو الاحترام نفسه الذي منحه لأسماء فنية تعاملت وعرفت معنى المسرح مع علولة الذي استحضرته شهادات بعضهن على غرار صونيا، نادية طالبي، أمينة مجوبي، و داودية خلادي و أخريات .