سطيف... مدينة سياحية جميلة تشهد يوميا حركة دؤوبة من قبل الزوار تقريبا من 48 ولاية وحتى من خارج الوطن ،الأكثرية منهم تشدهم محطة عين الفوارة التي تستقطب العائلات من كل حدب وصوب ،حيث يقصدها الزوار سنويا عبر كامل الفصول الأربع خصوصا خلال فصل الصيف نظرا لمناخها المعتدل..وسطيف "العالي" تسمية يطلقها الكثير من الناس على هذه المدينة العريقة المضيافة الجميلة النظيفة المجاهدة والتي يرجع تسميتها حسب مصادر إلى الحضارة البربرية ((أسديف ))ثم طورها اليونانيون إلى إسم ((ستيفيس )) وبعدها أطلق عليها العرب الكلمة الأخيرة ((سطيف )) معناها الأرض شديدة السواد المرتفعة الصالحة لعطاء الأرض أي الزراعة والفلاحة حيث تحتل موقعا إستراتييجا يربطها بمعظم ولايات الشرق الجزائري لقبت بعاصمة الهضاب العليا تمتاز بمناخ قاري شبه جاف حار وجاف صيفا وبارد شتاء كما تكتسي بحلة بيضاء من الثلوج طيلة الفصل تغطي قمم الجبال والمرتفعات.. تتربع ولاية سطيف على مواقع ومعالم تاريخية ومحطات أثرية نادرة تستهوي السياح والزوار من مختلف مناطق الوطن وخارجه لاسيما منطقة الجميلة السياحية التي تتميز بالكثير من الأثارات قديمة العهد منها أثار رومانية الخ ..وكذلك المنطقة مشهورة بوليها سيدي الخير ومياه عيونها الطبيعية كعين الدروج و بوعروة ..وأشهرها عين الفوارة التي تعد محطة سياحية بامتياز وقبلة للزوار طوال السنة حيث تشهد توافدا منقطعا النظير للعائلات في معظم المناسبات خصوصا في فصل الحر ومواسم الأفراح والأعراس فضلا على تدفق الكثير من المغتربين على هذه المحطة خلال العطل.. ومضمون تمثال معلم عين الفوارة هو عبارة عن إمراة ينبع منه مياه عذبة طبيعية يتميز بذوقه الخاص ويعتبر التمثال رمز أفراح المدينة لاسيما أفراح نجاحات الوفاق السطايفي مما زاد من شهرتها الكثير من الفنانين على اختلاف نشاطاتهم في الكثير من التظاهرات والمناسبات ، وتجدر الإشارة فإن كل زائر يطوف بهذه العين يشده الفضول ليمكث حولها نظرا لمناظرها الخلابة ومياهها العذبة وكرم أهلها وجودهم في استقبال الضيوف والزوار وبغض النظر عن موقعها الإستراتيجي الهام و كذلك الزائر تستوقفه مظاهر جميلة منها التلاقي وإلتئام شمل المواطنين والعائلات القادمة من مختلف مناطق البلاد والمقولة الشهيرة والراسخة في أوساط المواطنين " ليشرب من ماء عين الفوارة "أولي لها" مهما طال الزمن " ..