بن صالح يعزي عائلات ضحايا حادثة التدافع في حفلة سولكينغ    المتظاهرون يرفضون "حوارا شكليا" ويتمسكون بالتغيير    جاب الله يؤكد من جيجل على ضرورة صيانة الوحدة الوطنية والإصغاء لصوت الشارع    زغماتي يشدد على استئصال علة الفساد التي نخرت الجزائر    قرار جديد لوزارة المالية لكبح ظاهرة «التهريب البري»    العرض العالمي الأول لفيلم «بعلم الوصول»    توتر وانقسامات مرتقبة خلال قمّة مجموعة السبع    روسيا لن تنجر إلى سباق تسلّح    مليونا طفل أجبروا على ترك المدارس في غرب ووسط أفريقيا    فرق شرطة الشواطئ والدراجات الهوائية تثير ارتياح المصطافين    خدمات عصرية للمسافرين بالمحطة البحرية الجديدة    سهرة غنائية بالكازيف    رابحي يؤكد على تحقيق التغطية الإعلامية الشاملة    إنهاء مهام المدير العام الديوان الوطني لحقوق المؤلف سامي بن شيخ    أمطار طوفانية تغرق الجلفة    راموس يكشف عن مهنته بعد اعتزال اللعب ويكشف مدربيه المفضلين    “مربون يرمون الحليب الطازج بسبب مصانع الحليب”    حجز كميات من الكيف بالعاصمة وقرابة 7 آلاف قرص مهلوس بقسنطينة    جمع 1000 كيس من النفايات يوميا بين بوسماعيل شرشال    ارتفاع عدد الحجاج المتوفين بالسعودية إلى 25 حاجا    ميلاد المنظمة الوطنية لضحايا الأخطاء الطبية    أمن ولاية الأغواط يحيي ذكرى يوم المجاهد    “عيسى الجرموني” من جبال الأوراس إلى العالمية    شبيبة السّاورة: الإدارة تعاقب اللاعبين لحمر وفرحي    الحرائق تهدد "رئة العالم"    ارتفاع عدد الوفيات في صفوف الحجاج الجزائريين إلى 25 حاجا    هزة أرضية بالبويرة    الأولمبيون في تربص مغلق بسيدي موسى تحضيرا لموقعة غانا    “الكناري” في مهمة معقدة أمام المريخ وعينها على بطاقة الدور الثاني من دوري الأبطال    بن مسعود يتفقد مشروع “القرية السياحية” بسكيكدة    الكبار يعودون..    هذا ما جناه عز الدين ميهوبي    لعنة ملعب 20 أوت    بزنسية التذاكر حاضرون    الوفاق يصر على النقاط الثلاث و”الحمراوة” جاهزون لمواصلة أحلى مشوار    إشادة أممية بدور الجزائر في تحقيق المصالحة في مالي    السيارات المركبة محليا قريبا بالأسواق ..    وزارة العمل: نحو وضع تسعيرة جديدة للتعويض عن الفحص الطبي    قبل كلمة باول.. الدولار يرتفع    شالك يؤكد إقتراب بن طالب من بريمن    كشف مخبأ للإرهابيين بتيزي وزو وحجز ترسانة أسلحة ببجاية وسطيف    اقتناء 47300 حقيبة مدرسية بغليزان لتوزيعها على المعوزين    أمطار رعدية تضرب الولايات الشرقية    غياب النقل المدرسي هاجس الأولياء في تلمسان    جلاب يؤكد إمكانية عدم استيراد مادة القمح هذه السنة    تاهرات يلتحق بالدوري السعودي    مدير مستشفى مصطفى باشا يقدم تفاصيل جديدة حول وفيات حفل سوكينغ    وفاة شخص وإصابة 4 آخرين في حادث مرور بتبسة    فساد    تحدث بالفرنسية ووضع قدمه على الطاولة.. جونسون تصرف في الإليزيه كأنه رب البيت    النرويج تجني ثروات طائلة بإدارة ذكية... صندوق سيادي بحجم الف مليار دولار    بالفيديو.. هني يفتتح سجل أهدافه في قطر بهدف رائع    عملة لصفقة واحدة    المال الحرام وخداع النّفس    الحاج كان يعاني كثيرا وفوضى في تنظيم هذه العبادة    الثراء الفاحش.. كان حلما جميلا فصار واقعا مقززا    الذنوب.. تهلك أصحابها    الشيخ السديس يستنكر افعال الحوثيين بعد الهجوم على حقل شيبة السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أزياء تاريخية تكشف روائع التراث الزياني والعثماني والأندلسي
المركز الوطني لتفسير اللباس التقليدي بقصر « المشور »
نشر في الجمهورية يوم 21 - 07 - 2019


2000 زائر منذ بداية جويلية الجاري.

يعتبر المركز الوطني لتفسير اللباس التقليدي الواقع بالقصر الملكي ل « المشور» الذي تأسس عام 2011 ، من أكثر الوجهات السياحية التي برزت بكثرة في تلمسان، حيث كشفت السيدة « راضية عينات تابت « مديرة المركز أنه تم تسجيل إقبال حوالي 2000 زائر منذ شهر جويلية الجاري، من مختلف الفئات ومن عدة ولايات، وذلك بهدف التعرف على تاريخ اللباس التقليدي عند التلمسانيين والوهرانيين والشاوية والقبائل والبربر والترقية والصحراوي . وقد كان فضاء المركز الوطني لتفسير اللباس التقليدي في السّابق مربطا للخيول في الحقبة الفرنسية ورُممّ قبل استغلاله بداية الألفية، إلى أن تحول لفضاء مناسب يتمتع بتهوية ورطوبة معتدلة، نظرا لبنائه بالحجارة ، وهو يضم ألبسة تعكس جمالية الرداء الذي خُصص للأعراس و المناسبات ، منها ما يعود إلى ما قبل القرن الماضي وأخرى ترجع إلى فترات الخمسينيات والستينات و السبعينيات، فزوار عاصمة ثلاثية الحضارات و المغرب الأوسط يتوافدون هذه الأيام على مركز تفسير اللباس التقليدي بأعداد هائلة للوقوف على لباس الآباء و الأمهات وعلى روعة الخياطة والحياكة القديمة و الممارسات الشعبية بمهاراتها الاجتماعية .
أصالة « الكراكو» و« البلوزة الوهرانية «..
ومن الألبسة التي يعرضها المركز لباس» الكراكو» في شكله القديم ، والذي تصاحبه تنورة طويلة مصنوعة من النسيج الأصلي المذهب و الفضي ، حيث كان « الكراكو « ينتج من حرير دودة « القزّ»، وخُصص خيطها آنذاك للمنسوج الذي لا يزال ينسج يدويا عن طريق آلة « لمرما»، و الزائر للدروب العتيقة يمكنه الاطلاع على صناعته بطريقة يدوية بإدخال الخيط الحريري المصنع .
و يوجد بالمركز البلوزة الوهرانية ومراحل خياطتها و إبداعاتها المرصعة بالأحجار الكريمة الاصطناعية و غيرها من فساتين المنطقة الوهرانية التي سميت_ب « اللعباية» في العشرينيات بالغرب الجزائري، بما فيها نواحي تلمسان و التي تطورت فيها البلوزة حسب المعاصرة مع احتفاظها بالطابع التقليدي ، و الدليل على ذلك، فإن التلمسانيات يتمسكن بالمنسوج، إذ لا يخلو بيت من هذا اللباس ونجده دوما في جهاز «الملاك» وخطبة الزواج ، إضافة إلى ألبسة من الطراز الأصيل البربري المتأثر بالملاحف الإغريقية والرومانية، و الذي تغيرت فيه أنسجته من وبرية صوفية إلى قماش و حرير خالص بعد القرن ال13 على وجه الخصوص عند النساء الحضريات الجزائريات.
« الملحفة « تلفت انتباه الزوار
و ما يلفت انتباه الزائر في المركز الوطني هو الملحفة التي صممت لتغطية الرأس وجميع أطراف الجسد ، وهي مخصصة للرجال و النساء، و يعود استعمالها إلى العصور القديمة، كما يعود أصل تصنيفها تاريخيا إلى الفترة النوميدية، كما أن الزائر لمركز التفسير سيتصفح عن قرب الفوطة التلمسانية ذات الحواف المطرزة بالحرير، والتي تضعها النساء فوق قفطان الأعراس الذي تنقلته جهات كثيرة من الغرب الجزائري، وهذه الفوطة تتعدد استعمالاتها ، حيث توضع حول الخصر أو الردفين ، وترجع عراقة لبسها إلى ما قبل التاريخ ، و ظلت حاضرة في العديد من مناطق الجزائر، لاسيما القبائل الصغرى بتلمسان و القبائل الكبرى للوطن، هذه الفوطة تعكس صورة المرأة المتزوجة.
وعرض مركز التفسير بقصر « المشور» بعض الألبسة التي حافظت عليها الجزائر بطرق مختلفة، منذ حوالي 1000 سنة، فبعدما تخلت نساء» أثينا « عن الملاحف في القرن ال5 قبل الميلاد، خصوصا زي «بيبلوس» الذي كان سائدا في الإغريق وشمال إفريقيا في حُدود الألفية الأولى قبل الميلاد، وتخلّت عنه المرأة اليونانية قبيل مجيء الإمبراطورية الرومانية، بقيت الجزائريات متمسّكات بالملحفة بطريقة مُختلفة من تلمسان إلى مناطق الأوراس،كباتنة وخنشلة اللتان تُمثّلان اللباس الشّاوي، ضف لها قسنطينة المعروفة بالملحفة السوداء.
القفطان التلمساني.. الزي المصنف ضمن التراث العالمي
أما بالنسبة للقفطان الذي انتقته المنظمة العالمية للثقافة و التربية «اليونيسكو» كلباس محفوظ في الثقافة التاريخية تحت اسم « الأفطان» فقد اجتمعت فيه سمات التراث الزياني و العثماني و الأندلسي في عاداتهم المرتبطة بالزفاف والممارسات الاحتفالية المسجلة ضمن القائمة الاسمية للتراث اللامادي الدولي، وقد أكدت السيدة « راضية عينات تابت « مديرة المركز أنه منذ تاريخ تصنيف القفطان التلمساني يوم 5 ديسمبر من سنة 2012 ، دأب المركز على إحياء ذكرى تأسيسه لجلب السياح و الزوار المهتمين بالثقافة الشعبية والأهمية التي أولتها الجزائر تلقائيا في تأريخ اللباس رغم عصرنة الزي، مضيفة أن معظم الزوار من الفئة النسوية التي تأتي من مختلف ربوع الوطن للتعرف على جمالية و حكاية هذا اللباس التقليدي، كما يطالبن بكيفية لبس الشدّة و عدد القطع ، خصوصا أن المركز يحوي حاليا عشرات الوحدات من القفطان القديم الذي أهدته عائلات كبيرة في تلمسان ، يعود لأمهات و جدات سنوات العشرينيات إلى غاية الخمسينيات . و يسعى المركز لحفظها بعيدا عن الإضاءة و التهوية لضمان رونقها و طبيعة خيوطها الذهبية الأصيلة بحجرات منفردة توجد بالموقع الداخلي لقصر المشور، ناهيك عن توفر عينات لأنواع أنواع القفطان، بقاعة « اليونيسكو» بالقصر الملكي، كما خصصت إدارة المركز الوطني لتفسير اللباس التقليدي قاعة مقببة تحتوي على مجموعة كبيرة من الأزياء التقليدية الوطنية، سواء الملحفية أو المفصلة، و نصبت إدارة المركز خيمة كبيرة بالساحة الخلفية للقصر من أجل استقبال السواح و تخصيص أكلة « السفة»، و الشاي و الحلويات التقليدية. وقد طالب القائمون على القصر بتخفيض قيمة التذكرة المقدرة ب100 دج ، خصوصا أن هناك عائلات تزور الموقع وترفض دفع التسعيرة ، كما طالب العُمال القائمين على تسيير الباب الرئيسي للقصر بتحسين ظروف عملهم لأن مركز المراقبة لا يسع لاثنين وكان من المفروض حسبهم إيجاد فضاء واسع من أجل إرشاد الزوار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.