تزامنا مع التغيرات الجوية التي تشهدها ولاية وهران هذه الأيام، والتي تشهد هبوطا محسوسا في درجة الحرارة، وتهاطل كميات معتبرة من الأمطار، بادرت مصلحة الإسعاف الاجتماعي «سامي سوسيال» التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي بعمليات لجمع الأشخاص بدون مأوى في إطار برنامج يومي تسعى من خلاله المديرية للتكفل الإنساني والاجتماعي بهذه الفئة الهشة من المجتمع. وفي هذا السياق أكد مدير النشاط الاجتماعي، أن عملية جمع الأشخاص بدون مأوى تشرف عليها فرق متخصصة من مصلحة الإسعاف الاجتماعي «سامي سوسيال»، تقوم يوميا بالتنسيق مع مصالح الأمن لتجسيد، هذا البرنامج الذي يهدف إلى وضع هذه الشريحة من المجتمع بمراكز إيواء، لاسيما وأن هذه الفئة تعيش في وسط مفتوح معرض لمختلف المخاطر، لاسيما الأطفال منهم المعرضون بدورهم إلى كل أنواع الآفات الاجتماعية على غرار الاعتداءات والسرقات وغيرها من الظواهر الاجتماعية الخطيرة. زيادة على الأخطار التي تحذق بالأشخاص بدون مأوى، إذ أنه في غالبية الأحيان يبادر البعض منهم بإضرام النيران بحثا عن الدفء، مما قد ينعكس سلبا على حياتهم ويعرض صاحب الفكرة إلى الحرق والموت المحقق. وفي هذا السياق صرح مدير النشاط الاجتماعي أنه يوميا يتم جمع ما بين 35 إلى 40 شخصا بدون مأوى بعدد من المواقع على غرار وسط المدينة وبشارع واجهة البحر والمدينة الجديدة وبعض محاور الدوران وغيرها من الأماكن المعروفة، وحسبه فإنه بعد كل عملية جمع يتم تحويل الأشخاص بدون مأوى إلى المراكز المتخصصة على غرار ديار الرحمة أو مراكز المسنين أو إلى المصالح الاستعجالية بمختلف المستشفيات ويتعلق الأمر بالمرضى الذين هم بحاجة ماسة إلى تلقي العلاج اللازم، مشيرا إلى أن عمليات جمع الأشخاص بدون مأوى، تتم بالتنسيق مع مصالح الأمن التي تلعب دورا كبيرا في إنجاح هذه المبادرة، موضحا أن عملية الجمع تصاحبها أيضا تحويل بعض الأشخاص بدون مأوى إلى ولاياتهم حيث اتضح من خلال التحقيقات التي قامت بها لجان مصلحة الإسعاف الاجتماعي أن الكثيرين منهم يأتون من الولايات المجاورة على غرار عين تموشنت ومعسكر وغليزان وغيرها من المدن المجاورة، ليتم تحويلهم مباشرة إلى مديريات النشاط الاجتماعي التابعة لولاياتهم. ونشير إلى أنه قبل تحويل الأشخاص بدون مأوى إلى مراكز الإيواء فإن مصلحة الإسعاف الاجتماعي تقوم بدور بضمان التكفل الطبي والنفسي بهذه الشريحة، كما أنه ومع التغيرات الجوية التي تشهدها الولاية، فإن العديد من الجمعيات الخيرية، تقوم بتوزيع وجبات ساخنة على الأشخاص بدون مأوى في إطار التكفل الاجتماعي. كما تقوم الفرق المتخصصة بتحسيس وتوعية هذه الشريحة، بضرورة المكوث في مراكز الايواء على غرار ديار الرحمة لأن الشارع خطير وقد يعرضهم الى الموت المحقق، وقد أعطت النشاط الأجتماعي تعليمات إلى جميع الموظفين بمصلحة «سامي سوسيال» ومراكز الإيواء بضرورة اتباع القواعد الصحية، لتفادي الإصابة بالفيروس، حيث لم يتم لحد الساعة تسجيل أية إصابة بالوباء بهذه المراكز.