الجمارك تنفي صعوبات في جمركة مكثفات الأكسجين    الحصيلة الأسبوعية لحوادث المرور 42 شخصا وأصابة 1337 آخرون    الأمن العمومي لولاية الجزائر يُحصي 20 وفاة وإصابة 310 جريح في السداسي الأول من 2021    ياسر تريكي يتأهل لنهائي مسابقة القفز الثلاثي    أمن المدية يشرع في تطهير الأسواق    وزير التربية: التلقيح واجب وطني    انهيار رافعة حاويات بميناء بجاية    البروفيسور صنهاجي: علينا الاستعداد لموجة رابعة    إدارة بايدن تعيد النظر في بيع أسلحة للمغرب    المؤامرات ضد الجزائر حقيقة واقعة    الرئيس تبون يترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن اليوم    بن باحمد يتباحث مع سفير الصين بالجزائر    برشلونة يضع النقاط على الحروف في عقد ميسي    بوقرة في ورطة!    ارتفاع إنتاج القطاع العمومي ب0,4٪    وزير العدل يتسلّم مسودة المشروع التمهيدي    بلمهدي يدعو لضرورة تبنّي خطاب ديني معتدل    أمن العاصمة يوقف 3 أشخاص ويحجز 16 غراما من الهيرويين    تدابير استثنائية بمديرية توزيع الكهرباء لسيدي عبد الله    الجزائريون في مواجهة الوباء والأسعار !    الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في فلسطين غير قانونية    لعمامرة يتلقى اتصالا من بن فرحان    البروفيسور صنهاجي "الوضع مأساوي يجب الإسراع في وضع هياكل قاعدية خارجية مثل "سافكس للمعارض"    نقص الأوعية العقارية يحرم المنطقة من مشاريع تنموية    دياب يشدّد على العدالة الكاملة في انفجار المرفأ    تراجع الذهب والدولار إلى أدنى مستوى    الجزائر ودول افريقية تعترض على قرار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    بن زيان: عدد المناصب المفتوحة لمسابقة الدكتوراه حدد قبل إجرائها ولا سبيل لإضافة أي راسب إلى قائمة الناجحين    الأكسجين قد يصبح خطراً!    محكمة سيدي امحمد تلتمس 10 سنوات حبسا نافذا في حق غلاي    ولايات تلجئ إلى غلق مصليات ومساجد    لحساب تسوية رزنامة الرابطة المحترفة: صدام سوسطارة والقبائل بعنوان الاقتراب من البوديوم    الخيبة تمتد للمصارعة وتريكي للدفاع عن صورة ألعاب القوى    حركية وعراقة الدبلوماسية الجزائرية تساهم في حل الأزمات الافريقية والعربية    شباب قسنطينة: بزاز يقرر الرحيل    فيلم "فرسان الفانتازيا" يفتك جائزة أحسن وثائقي بكولكاتا في الهند    النجمة سهيلة بن لشهب تصل دبي لتصوير أغنية بالخليجي    الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين ينفي ندرة مادة "الفرينة"    الرئيس التونسي ينهي مهام وزيري المالية والاتصالات    وزير الصناعة يدعو باعداد جرد عام وشامل للعقار الصناعي    رئيس المركز العالمي للتحكيم الدولي وفض المنازعات يتطرق إلى موضوع ا"لجوهر "    عصرنة قطاع المالية لدفع عجلة التنمية    لا يتحوّر !    من هنا وهناك    دراسة برنامج تثمين منجم غار جبيلات    الفقيد كان من ذوي الرأي والمشورة ودراية عميقة بالدين    عساكر مغاربة يفرون سباحة إلى سبتة الإسبانية    لعوافي يلتحق بالنجم الساحلي التونسي لمدة ثلاث سنوات    نجمة أجعود... صوت الجزائر المولع بفلسطين    وفاة الأستاذ لعلى سعادة    البروفسور بومنير يقدم تشكراته للفيلسوف الألماني روزا    معتز برشم يسطر التاريخ ويهدي قطر ذهبية    التدابير الاحترازية للسلطات العمومية تؤتي ثمارها    هذه حكاية السقاية من زمزم..    أدعية الشفاء.. للتداوي ورفع البلاء    استثمار العطلة الصيفية    اعقلها وتوكل    الإسهام في إنقاذ مرضى الجائحة والأخذ بالاحتياطات واجب الوقت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ»》
دعاء وحكمة

ما زلنا في حديقة الدعاء الغناء حديقة القرآن نقتطف لكم من جميل أدعية الأنبياء والمرسلين، واليوم نتوقف مع أدعية العلماء المؤمنين في كتاب ربنا الحكيم، سجلها اللَّه تعالى ثناءً على أهلها، وتأسياً لنا في ملازمة الدعاء بها، والعمل بمضامينها، وها هي الدعوة بين أيدينا في غاية الأهمية من هذا المعين المبارك إنها لعلماء قرن اللَّه شهادتهم بشهادته، وأثنى عليهم في مواضع كثيرة من الذكر الحكيم، قال اللَّه تعالى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} فهم ورثة الأنبياء، ونعم الميراث العظيم، إنهم العلماء، وصفهم تعالى بكمال الوصف الثابت، وبالأساس الراسخ. قال تعالى في آية أخرى : {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَابِ.} فهم أصحاب العقول السليمة، والمفاهيم المستقيمة. فبعد أن عطر الله بالوصف والثناء عليهم صحائفهم بخلوص الإيمان واليقين في قلوبهم، وما أثمر لهم من عظيم المعارف والأفهام، أعلن أنهم آمنوا بالكتاب كله: محكمه، ومتشابهه؛ لأنه جاء من ربهم الحكيم الخبير . إن هذا الدعاء ذكر لنا، فاح عطره النافع وأضاء نوره الساطع، لننهل من هذا الروض الجميل أهم مقاصد الدين، حتى نستن بهؤلاء الداعين عملاً وقولاً. حيث قالوا: { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } صدروا دعاءهم بالتوجه إلى ربهم ليثبت قلوبهم على الطاعة التي هي أفضل وأعلى الغايات، وهي استقامة القلوب على ما يحبه اللَّه تعالى ويرضاه، والثبات على ذلك : فقالوا : يا ربنا، ويا مدبر أمورنا، لا تُمِل قلوبنا بعد الهدى الذي أنعمت به علينا، تقولوا إلى بارئهم بسابق إحسانه وإنعامه بعد التوسل بربوبيته، وتلك دلالة على أهمية مطلبهم لربهم، وأنهم تفانوا في تضرع كبير ملتزمين هذا المطلب المهم وهذه الغاية الأسمى.
لا كالذين أزاغ اللَّه قلوبهم من اتباع المتشابه في القرآن ابتغاء الفتنة، فهم ضلوا وأضلوا، والعياذ باللَّه، أما العلماء الراسخون فقد اهتدوا وهدوا. فكان لهم هذا المطلب الجليل سؤال الرب العظيم الثبات على الدين القويم، والصراط المستقيم الذي به النجاة في الحياة الدنيا ويوم الدين، ولا يكون ذلك إلا بالتوفيق من اللَّه . لهذا كان أكثر دعاء نبي الرحمة : (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)، وجاء عنه أيضا (اللَّهُمَّ يا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ). ثم قالوا: {وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً} فمن جميل تضرعهم وتوسلهم سألوا اللَّه تعالى بلفظ الهبة إشارة إلى أن ذلك منة منه تعالى وتفضل محض دون شائبة وجوب عليه. ثم سألوا ربهم {رَحْمَةً} أي رحمة عامة تامة شاملة فالرحمة من آثارها التوفيق، والدوام على الهدى في الدنيا، والنعيم الأبدي يوم القيامة وختموا توسلهم في الإستعانة على القبول باسم الله الوهاب سبحانه وتعالى. فاللهم تقبل منا صالح العمل وجميل القول وقبول الدعاء والتضرع.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.