الجيش مدرك بعمق التحديات التي تفرضها التحولات الراهنة أكدت مجلة الجيش في عددها الأخير أن الجزائر الجديدة تسير على درب الانتصارات وتعزيز المكاسب وهو ما تبرزه الإنجازات الكبرى التي تم تحقيقها ولقيت ترحيب وارتياح المواطن. وفي افتتاحيتها التي حملت عنوان "عقيدتنا براغماتية وثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر"، شددت المجلة على إن التحول الذي تشهده الجزائر لا تعكسه الحركية التنموية المحلية والوطنية فحسب، بل أيضا ما أضحت تحظى به الجزائر من مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أصبحت شريكا موثوقا لمختلف دول العالم، وذلك بفضل سياساتها البراغماتية والتزاماتها الثابتة والصادقة، كما تعززت فيها ثقة الأشقاء الأفارقة بفضل حملها لهموم وتطلعات شعوب القارة، كيف لا وهي صوت الحكمة والعدل، الذي رافع دوما من أجل توحيد صوت القارة وتحويل مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية إلى واقع عملي، داعية في أكثر من مناسبة إلى ضرورة العمل على جعل الاتحاد الإفريقي أكثر فاعلية وتأثيرا، قادرا على الاستجابة لتطلعات شعوب قارتنا وتعزيز مكانة إفريقيا كفاعل مسؤول ووازن في النظام الدولي، انطلاقا من ثقلها الجيوسياسي ووزنها الاقتصادي وإسهاماتها الحضارية، وإنهاء الظلم التاريخي الذي تعرضت له القارة الإفريقية. وفي خضم الاحتفال بعيد النصر، استذكرت مجلة الجيش انتصارات الأجداد والآباء الأفذاذ وتضحياتهم الجليلة لتخليص البلاد من ليل استدماري استيطاني طويل واسترجاع السيادة، وهو المكسب الذي يواصل الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني الذود عنه وحمايته ضد كل من تسول له نفسه المساس بشبر واحد من أرضنا الطاهرة، وكل من يحاول استهداف وحدتنا الترابية والشعبية، وذلك من خلال جهوده المضنية المبذولة في مجال تأمين حدودنا المديدة ومكافحة بقايا الإرهاب والجريمة المنظمة بكافة أشكالها، ولاسيما التصدي لحرب المخدرات المعلنة التي يشنها نظام المخزن ضد بلادنا ومحاولاته اليائسة والمتكررة لإغراقها بهذه السموم، وهي المهام التي ينفذها جيشنا الباسل بكل حزم والتزام واقتدار، وهو ماض، بعزيمة لا تنثني وإرادة لا تنحني، على درب أسلافنا الميامين، واع بعظمة وثقل مسؤوليته، مدركا بعمق التحديات التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية الراهنة. وختمت المجلة بأهمية الحفاظ على هذا المكسب الغالي والثمين، والتصدي لكل المخططات البائسة لضرب استقرار وطننا وسكينته، هو واجب يتحمله الجميع، ويستدعي وعي وتضافر جهود الجميع، ومنهم المرأة الجزائرية التي تثبت، يوما بعد يوم، دورها الفاعل في المجتمع ومكانتها المحورية في العديد من القطاعات، سائرة على نهج سالفاتها ممن سجلن أسماءهن بأحرف ناصعة في سجل الكفاح الخالد ضد المحتل الغاشم، وأخواتها اللواتي وقفن شامخات في وجه آلة الإرهاب الهمجي، والتي لا يسعنا إلا أن نتقدم لها بأزكى التهاني بمناسبة يومها العالمي، متمنين لها المزيد من التألق والتوهج والتوفيق في الوفاء بالمسؤوليات وخدمة الوطن".