ضبط 6 حالات غش لمترشحين أحرار وتغيب 2495    بحث التعاون العسكري والتقني بين البلدين وآفاق تطويره    نحو برنامج عمل مشترك بين الجزائر والأمم المتحدة    فيروس «كورونا» يزحف بصمت    سحب 7 مقاعد برلمانية من "الأفالان" و منح 6 للقوائم الحرة    وزارة المالية تحدد دفتر شروط إنتاج واستيراد الايثانول    لا بديل عن معالجة مصدر النزاع وفرض احترام الشرعية الدولية    من سيرأس "البرلمان" القادم؟    10 وفيات.. 370 إصابة جديدة وشفاء 247 مريض    حماية الأبناء مسؤولية على عاتق الآباء    "سياكو" تتعهد بعودة المياه تدريجيا    إيداع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز السجن    الرئيس الروسي يشدد على أهمية دور الأمم المتحدة    "تيكا" ترمّم مصلى القلعة    مجلة "أرابِسك".. الأدب العربي بعدسة جديدة    برنامج احتفالي باليوم الوطني للسياحة    شباب الحي السفلي يطالبون بالسكن الريفي    (بالفيديو) هدف غريب في "يورو" 2020    كأس العرب.. لبنان تتجاوز جيبوتي وتقع في مجموعة الخضر    توسيع الاستغلال المنجمي    إيداع 26 طلب لممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة    النّفط في أعلى مستوياته منذ 2018    انتشال جثة غريق غرب شاطئ سيدي المجدوب    مخطط تكويني لتطوير مهارات الحرفيين    برنامج لفائدة المؤسسات المصغرة    مدرستان عليتان جديدتان    صدور «سفر في العمل الشعري للونيس آيت منغلات»    مؤسسة الأمير عبد القادر الدولية ترد على تصريحات آيت حمودة    بلعموري: الإجراءات الردعية قضت على تسريب المواضيع    سباق محموم على مغانم طريق الحرير ومناجم الطاقة الخضراء    تمديد اللقاح لكافة العمال    الفيلم الجزائري "مطارس" يتوج بجائزة المهرجان المغاربي للفيلم الطويل    قديورة قد يعود إلى البطولة الإنجليزية    الفتح السعودي يقرر الاستغناء عن هلال سوداني    محياوي ينزع فتيل الخلاف بين المدربين واللاعبين    الطريق من أجل ضمان البقاء مازال طويلا    تتويج الوفاق باللقب    توقيف 8 عناصر دعم للجماعات الإرهابية ...    التماس 3سنوات حبسا ضد سمسار    « أعشق عالم الطفل وأتمنى أن تُسجل أعمالي في التلفزيون»    الوجه المعاصر لجزائر ما بعد الاستقلال في 40 ملصقة    مدير البنك و 7 موظفين أمام العدالة    التماس الحبس النافذ ضد المعتدي    « سنكشف عن نمط جديد للمنافسة عقب الاجتماع الفيدرالي»    مستغانم تسجل بين 5 و 8 حالات كورونا يوميا    تلقيح 15 ألف مواطن من أصل 1 مليون نسمة    الجمارك تُحقِّق..    عُمان: تأشيرات إقامة طويلة المدى للمستثمرين الأجانب والمتقاعدين    مجموعة جنيف تنظم ندوة حول حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    محتجون يقطعون الطريق على جورج وسوف في مدينة طرابلس اللبنانية    سجن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز على خلفية قضايا فساد    سوناطراك: عدم إطلاق أي مشروع قبل تقييم تأثيراته على البيئة    حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة غير قابلة للتصرف    هكذا تحج وأنت في بيتك في زمن كورونا    الغش جريمة..    اليوم أول أيام فصل الصيف    حتى تعود النعمة..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ»
دعاء وحكمة

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ»
هذا الدعاء، وهذه الإستجابة الفورية، إنما وقعت بمناسبة غزوة بدر الكبرى التي كانت في السنة الثانية للهجرة في السابع عشر من شهر رمضان الفضيل، ولم تكن غزوةً عاديّةً كسائر الغزوات في ذلك الزمن، بل كانت فُرقاناً بين الحقّ والباطل؛ بين الإيمان والكُفر؛ حيث التقى أهل الحقّ القِلّةُ المُستضعَفون بأتباع الكُفر والباطل؛ أصحاب المَنَعة، والقوّة الماديّة، وكثرة الرجال والعتاد، فإن الله أيّد أهل الحقّ بعد أن أخلصوا له وتعلّقت به قلوبهم بنصرٍ حاسمٍ قُسِم به ظهر الباطل و هزم أهله ، لتصبح بعدها غزوة الفُرقان عقيدةً، وشِعاراً، ودستوراً للنصر على مَرّ العصور تتناقله الأجيال في كلّ مكانٍ وزمانٍ؛ فقد خلّد الله -تعالى- ذِكرها في القرآن الكريم، فقال: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
لذلك فإن هذا دعاء جليل مختوم بخاتم الإجابة جأر به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان صُدِّرَ هذا الدعاء بأقوى وأعظم عبارات التوسل الثلاث : الإستغاثة، والإستعانة، والإستعاذة ولئن كانت هذه العبارات تسجل جميعها جميل التوجه إلى الله فإن الإستغاثة أعظمها جميعا يلجأ العبد المستغيث من خلالها للواحد الأحد يتوسل إليه لكشف الضر ودفع البلاء وحصول النصر ،
وهكذا بهذا الدعاء سجل القرآن الاستغاثة على أنها عبادة جليلة مباركة وهي طلب الغوث من الواحد الأحد ، ويوم بدر كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتف بربه ويسأله النصر، ويقول: (اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتِ ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض )
ولعل قائلا يقول: إن هذه النصوص يؤخذ منها أن هذه الاستغاثة كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلماذا أسندها القرآن إلى المؤمنين في قوله تعالى :{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ }
فالجواب: أن المؤمنين كانوا يُؤَمِّنُونَ على دعائه صلى الله عليه وسلم ويتأسون به في الدعاء، والمُؤَمِّنُ داع بلا شك ، إلا أن الروايات ذكرت دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه هو قائد المؤمنين.
إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم سجل يوم بدر اجتهادا لا مثيل له في الدعاء، وجميل التضرع لله ، فسأل مستغيثا بالله، ومستعينا بالله ومستعيذا بالله -عز وجل- كما هو شانه في حياته دائما .
فهو يرى ذلك أعظم واجبات الإيمان، وأفضل الأعمال المقربة للرحمن؛ لإن الأمور كلها لا تحصل ولا تتم إلا بذلك.
والنبي صلى الله عليه وسلم كما علم الصحابة الكرام يوم بدر تلك المواقف الإيمانية المباركة فهو يعلمنا، أنه لا عاصم للعبد من ويلات الحروب والهموم والمصائب والأوباء والشرور والأهوال سوى الإعتماد على الله تعالى
في جميع الأحوال ، فالاستغاثة بالله وحده تكمن في الإعتماد على الله وطلب العون من الله في الوصول إلى المقصود، وإنَّ طلب العون من الله جل وعلا يكون على الأمور الدينية وعلى الأمور الدنيوية على حد سواء . ولئن كان مما لا شك فيه أن لوقوع المحن وحلول المصائب آثاراً كثيرة على النفوس، فيراها الناس شرا مستطيرا ، إلا ان المؤمن يرى منها الجانب الحسن، وإن أجمل حسنات المصائب والنكبات أنها هي التي ترد النفوس إلى خالقها ورازقها سبحانه، فتتحول المصائب – في حق هؤلاء - من نقمة إلى نعمة ومن محنة إلى منحة، حتى أن سعادة المرء بآثارها تنسيه مرارة آلامها .
وهكذا فإذا علَّق المؤمن قلبه بالله إيمانا ويقينا وتوكلا، واستشعر حاجته للإجابة كحاجة الأرض العطشى للغيث وكحاجة الغريق للغوث، ثم دعا ربه بصدقٍ ، أجابه الله وقضى حاجته .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.