نحو تكييف التنظيم القضائي مع الدستور الجديد    الرئيس غالي: تعيين المبعوث دي ميستورا ليس غاية في حد ذاته    شبيبة القبائل تفوز في المغرب    حمس تتهم السلطة المستقلة للانتخابات بالإقصاء    رئيس الجمهورية يقف دقيقة صمت ترحما على أرواح الشهداء    إجراءات لفائدة المواطنين والمؤسسات لتحسين خدمة الانترنت    سكيكدة:رجل يقتل زوجته الحامل و ينتحر شنقا    6 عقود على المجزرة الشنيعة التي تدون يوما أسودا في سجلات الاحتلال    بلعريبي: زيادة أسعار سكنات البيع بالإيجار "عدل" أمر غير وارد    معركة دبلوماسية قادتها الجزائر لإحباط تحركات المخزن    تعليمات بضبط عمليات التخزين وتفريغ المخزونات الفلاحية    مجلس الطاقة العالمي يكشف اسباب أزمة الغاز في القارة العجوز    "مانجيش" لمصطفى بن غرنوط في الدورة التاسعة من مهرجان سينما المهجر    المسرح الوطني يستأنف نشاطه بمسرحية "شارع المنافقين"    ما هي أفضل السبل لتطوير اللغة العربية وتحديثها؟ كتاب يجيب    وزارة الدفاع: إنقاذ 13 مهاجرا غير شرعي وانتشال 4 جثث    وزير الصناعة يأمر بمراجعة أسعار الحديد المنتج بمصنع بلارة بجيجل    حجز أكثر من 21 مليون وحدة من الألعاب النارية منذ بداية 2021    الكأس الممتازة لكرة اليد (رجال): تتويج تاريخي لشبيبة الساورة    رقمنة: ضرورة مطابقة الممارسات بما يخدم تنمية الاقتصاد الوطني    الدفاع عن الذاكرة الوطنية "واجب مقدس" سنلاحق به فرنسا إلى أن تعترف بمسؤولياتها كاملة    مشروع قانون مكافحة المضاربة على طاولة اجتماع مجلس الوزراء اليوم    نهاية التباعد في الحرم المكي الشريف    إلغاء مواجهة «الوام» الودية    الوزير لعمامرة يؤكد إدراج المسألة في أشغال القمة المقبلة    ستون سنة و ما يزال " السين " يُدينكم    إلتماس 3 سنوات للحارس وشريكيه    7 جرحى في 6 حوادث مرور    تسليم 669 مسكن عدل في الفاتح نوفمبر بمستغانم    إن ما تعيشه بلادنا اليوم من أمن وأمان لم يتحقق دون عناء بل كان وليد رؤية شاملة    افتتاح أول مسرع «makers lab» لدعم الشباب حاملي المشاريع    استلام كافة المنشآت الخاضعة للترميم قبل 31 ديسمبر القادم    المثقف من الإنتاج الفكري إلى الفعل الإنساني    الصندوق الولائي يرفع التجميد عن 1,5 مليار سنتيم    استلام محطتين لتوليد الأكسجين    إدراج الداء ضمن الأمراض المزمنة وإنتاج الأغذية بدون غلوتين أهم المطالب    الرئيس تبون يعزي في وفاة نجل الشهيد مصطفى بن بولعيد    5 سنوات سجنا في حق مروجي المؤثرات العقلية    جائزة كتارا تحتفي بالأديب عبد الحميد بن هدوقة    3 وفيات.. 93 إصابة جديدة وشفاء 68 مريض    الإذاعة الجزائرية تستنكر حملة مغرضة ضدها    مواجهة التطرّف بتعزيز قيم الاعتدال والوسطية    اعتقالات في صفوف "الأساتذة المتعاقدين" بالرباط    تأخيرات.. اعتداءات والمخربون في قفص الاتهام    انتخاب أمين صيد رئيسا للجنة تسوية المنازعات المتعلقة بالسرية في منظمة حظر الأسلحة الكيمائية    وزارة الصحة تصدر دليل الاتصال في سياق الأزمة الصحية    مهمتي الدفاع عن الأدب الجزائري في الخارج    تحية لابن باديس    78 بالمائة من التأخيرات سببها الاعتداءات والتخريب    "سكويد غيم"...تحديات دامية من أجل البقاء    ارتياح الطاقم الفني لنجاح تربص تيكجدة    154 اعتداء على شبكتي الكهرباء والغاز    تكافؤ في الخطوط الثلاثة للفريق    في قلوبهم مرض    صور من حفظ الله للنبي صلى الله عليه وسلم في صغره    محطات بارزة ارتبطت بمولد النبي صلى الله عليه وسلم    أحداث سبقت مولد النبي صلى الله عليه وسلم    احتفالية بالمولد النبوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزائريون في أسمى صور التكافل
هبّات شعبية تضامنية واسعة تخفف وطأة الوباء بولايات الوطن
نشر في الجمهورية يوم 31 - 07 - 2021

* جمع 6 ملايير سنتيم بمغنية بعد فاجعة مستشفى «شعبان حمدون
* المحسنون من مؤسسات وأشخاص يقفون كرجل واحد لاقتناء مكثفات ومولدات الأوكسجين
* إلتفاف منقطع النظير حول حملات التبرع من داخل وخارج الوطن
رافق اشتداد الأزمة الصحية في الجزائر هبات تضامنية واسعة لم تكن جديدة على المجتمع الجزائري، رجالا ونساء رسموا أرقى مشاهد التكافل في عز المحنة، فكانوا ركيزة الدولة، هذه الأخيرة التي استنجدت بشعبها بعد الوصول إلى مرحلة العجز، إلتفت حولها أيادي المحسنين والمتبرعين من كل صوب ليشاركوا بقوة في مهمة إنسانية فريدة لتخفيف آثار الموجة الثالثة لجائحة كورونا التي خلقت بدورها أزمة أكسجين بدأت صغيرة وكبرت لتصل إلى أزمة إنتاج وأزمة أجهزة كلفت أرواح عشرات المرضى. بعد رفع أولى نداءات الإستغاثة من مستشفى النجمة بوهران قبل قرابة الأسبوعين بدأ تدخل الرجال والسعي من أجل توفير جرعات كافية من الأكسجين لإنقاذ حياة المرضى، لتتوسع المساعدات على مستوى باقي مصالح كوفيد بالولاية، ولأول مرة نسجل تدخل بعض نواب البرلمان الذين أدوا ولا زالوا يؤدون دورا فعالا في الدعم والمساعدة من خلال إخطار المسؤولين بمشكل الأكسجين من جهة ومن خلال السعي لتوفيره عن طريق المحسنين، المجندين بشكل مستمر للتدخل.
* نداءات إسثغاثة عبر وسائل التواصل الإجتماعي
وأمام ارتفاع عدد الإصابات وحالة الطوارئ التي أعلنتها كافة مصالح كوفيد بالمستشفيات الخمسة بوهران بعد فقدان السيطرة على الوضع، بدأت النداءات على مستوى وسائل التواصل الإجتماعي، تعالت أصوات مرافقي المرضى والأطباء والممرضين في طلب النجدة والبحث عن عبوات الأكسجين، وقابل ذلك حملات للتطوع والمساعدة، هبة إنسانية لا مثيل لها أظهرت معدن هذا الشعب في وقت المحن، تضافرت الجهود من مؤسسات ورجال الأعمال إلى المواطن البسيط من أجل شراء قارورات الأكسجين وتوزيعها مجانا على المرضى والمستشفيات..
كما تداول رواد وسائل التواصل الإجتماعي أرقاما وعناوين وحدات إنتاج الأكسجين على مستوى الولايات، فضلا على توجيه المواطن إلى أماكن بيع أو كراء قارورات الأكسجين، كما تم إنشاء صفحات ومجموعات عبر الفيسبوك والأنستغرام خاصة بحملات جمع التبرعات وتعرف هذه الأخيرة إلتفافا منقطع النظير للجزائريين داخل وخارج الوطن، صنعوا الحدث في مهمة إنسانية هي الأجمل على الإطلاق فكانت ضماضا لما نعيشه من هلع ومآس وأخبار الموت التي تحاصرنا من كل جانب.
وتسجل في خضم الهبات التضامنية في هذه الظروف الصعبة غياب أفراد المجتمع المدني وممثلي المنظمات الإنسانية الذين لم ينزلوا إلى الميدان كما فعلوا في الموجتين السابقتين حيث اقتصر ذلك على عدد قليل جدا من الجمعيات التي وفرت في بداية الأزمة قارورات الأكسجين مجانا، وبعضها حرص على توفير وجبات ساخنة للمرضى بمصالح كوفيد، في حين غاب الدور التوعوي التسحسيس لباقي الجمعيات ما جعل المهمة الكبرى تلقي بكامل ثقلها على الشعب وحده الذي يواصل التحدي لمواجهة الأزمة والخروج منها بأقل خسائر دون أن ينتظر المبادرات الرسمية..
* حملات التبرع تصنع الاستثناء
وبعد اشتداد وصيد الأزمة وارتفاع عدد الموتى، لا سيما بعد حادثة مغنية التي فقدت 24 مريضا بسبب نفاد مخزون الأكسجين بالمستشفى، وقف الجزائريون كرجل واحد ليقولوا لا للمزيد من الضحايا، وانطلقت حملات جمع التبرعات لإقتناء أجهزة التنفس و التي بدأ بحملة نوميديا لزول والتي تمكنت من جمع مبلغ كبير في ظرف وجيز، وقابلتها تبرعات بتيزي وزو وبمغنية التي جمع المتبرعون بها أزيد من 6 ملايير سنتيم في ظرف يومين بعد فاجعة وفاة 24 مصابا بكورونا بمستشفى «شعبان حمدون» بعد نفاد الأوكسجين و بوهران وتيارت وباقي ولايات الوطن، شعارهم كان ".. من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" كما تناقلت وسائل التواصل الإجتماعي وقنوات التلفزيون تلك المشاهد التضامنية من مختلف المواقع، ورصدت أخبار المبالغ الكبيرة التي تمكن المتطوعون من جمعها في وقت قياسي حيث شارك كل مواطن بقدر ما يملك من المال وحتى بالمصوغات التي تبرعت بها السيدات للمساهمة في شراء مولدات ومكثفات الأكسجين تتجاوز قيمتهم المالية المليار ونصف سنتيم حسب معلومات حصلنا عليها من أحد المحسنين.. كما ساهم بعض المحسنين بأموال تجاوزت المليار سنتيم للإسراع في إقتناء أجهزة إنتاج الأكسجين والمكثفات، ولم تتوقف هذه الهبة التضامنية على الاموال فقط بل بادر المهندسون من الشباب والطلبة وأهل الإختصاص إلى تصليح وصيانة أجهزة الأكسجين عبر وحدات الإنتاج بعدة ولايات وتمكنوا من إعادة تشغيل بعضها وإعادة استغلالها لإنتاج الأوكسجين .
وبالموازاة يستغل البعض هذه الظروف ويعيشون على مآسي الغير، انتهازيون أصبحوا يتاجرون بأرواح المرضى فيشترون قارورات الأوكسجين ويعيدون بيعها بأثمان باهظة ب 16 مليون سنتيم لمن هم بحاجة إليها من أجل إعادة عزيز إلى الحياة، إضافة إلى أولئك التجار الذين رفعوا أسعار مولدات وقارورات الأكسجين، وحصلنا على معلومات تؤكد وجود العديد من تجار الأزمات يصطادون في المياه العكرة دون رحمة ولا إنسانية ولا ضمير، يزاحمون من هم بأمس الحاجة لجرعة هواء من أجل الكسب السريع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.