قدم الفنان والمسرحي رابيا عبد الحميد أّول أمس بمديرية الثقافة لولاية مستغانم مداخلة حول الفنان الشهيد عبد القادر علولة الذي اغتيل بوهران يوم 10 مارس 1994 . حيث قال إن فقيد المسرح يعد من أهم الشخصيات الشعبية في حقل الفن الدرامي الجزائري خاصة بوهران، فكل المسرحيات التي كتبها كانت باللغة العربية الشعبية ، وهي اللغة والثقافة التي دافع عنها طيلة حياته ، كاشفا أن المرحوم علولة ركّب مسرحيات لأدباء عالميين على غرار «برتولت براشت» ، «موليار» و«غوندول» ، وقد بدأ حياته الفنية سنة 1956 مع فرقة الشباب بمدينة وهران بعدما أنهى دراسته الثانوية، و في 1963 انخرط في المسرح الوطني الجزائري وشارك في عدة عروض، كما كانت له أدوار في عالم السينما من سنة 1964 إلى غاية 1968 ، حيث أنجز مسرحيات لكتاب جزائريين أمثال رويشد ، توفيق الحكيم وكذا الكاتب السوفييتي آنذاك ماكسيم غوركي . كما صرح رابيا حميد أن علولة ظهر في الساحة الفنية كأهم ممثل لجيله بالجزائر ، حيث شارك سنة 1965 في تأسيس المعهد الوطني للفن الدرامي والكوريغرافي ب (INAD) ببرج الكيفان ، وبين سنة 1972 و 1975 عين مديرا بالمسرح الجهوي بوهران ، ويضيف رابيا أن الفقيد كان يدافع عن المسرح الهاوي وكل ما هو عمل جماعي ، وفي سنة 1990 كانت له عدة حصص تلفزيونية منها «ليلى مع مجنون» ، «السلطان والغربان» ، «الوسام» ، «الشعب فاق» و أخيرا «واجب الوطن» ، كتب نصين أخرجهما محمد افتيسان في فليمي «غورين» سنة 1972 و «جلطي» في 1980 ، شارك علولة في حوارين سينمائيين وهما «بوزيان القلعي» لبلقاسم حجاج سنة 1983 ، و« كم أحبكم « للمخرج عز الدين مدور سنة 1985 ، و يوم 10 مارس 1994 تم اغتيال عبد القادر علولة بمدينة وهران أمام مقر سكناه بشارع مستغانم ، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى «فال دي غراس» بفرنسا يوم 14 مارس من نفس السنة .