أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي، الاثنين بالجزائر العاصمة، أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أثبتت نفسها كشريك موثوق في بناء مستقبل إفريقي موحد، من خلال مواقفها الثابتة ومبادراتها التنموية، وأنها تضع كل قدراتها وبناها التحتية في خدمة المشروع التكاملي الإفريقي المشترك. جاء ذلك في كلمة ألقاها بوغالي في افتتاح يوم برلماني نظمته لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس، بعنوان "رهان التكامل الاقتصادي الافريقي، نحو شراكة فعالة"، بحضور رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري وعدد من أعضاء الحكومة، واطارات سامية في الدولة، رؤساء الهيئات الاقتصادية، ممثلي السلك الدبلوماسي الافريقي المعتمد بالجزائر وكذا متعاملين اقتصاديين. وأوضح رئيس المجلس أن "الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد أثبتت أنها شريك موثوق في بناء مستقبل إفريقي موحد، من خلال مواقفها الثابتة ومبادراتها التنموية، وانطلاقا من تمسكها بانتمائها الإفريقي وإيمانها بأن نهضة القارة لا تتحقق إلا بوحدة أبنائها وروح التضامن التي صنعت مجد نضالها التحرري عبر التاريخ". في هذا المسعى، ذكر بوغالي أن الجزائر تضع كل قدراتها وبناها التحتية وواجهتها البحرية المتوسطية في خدمة المشروع الإفريقي المشترك، مؤكدا أن مشاريعها الكبرى كالطرق والربط الطاقوي والألياف البصرية، "تمثل شرايين حيوية لتعزيز المبادلات التجارية بين شمال القارة وجنوبها وبينها وبين أوروبا، وتقوية الروابط الاقتصادية والتنموية بين دول وشعوب القارة". وبعدما اشار الى ان الجزائر كانت من أوائل الداعمين لمسار التنمية الإفريقية، ذكر رئيس المجلس ان هذا التوجه تم ترسيخه من خلال احتضان البلاد للطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية كتأكيد على انخراطها في مشروع التكامل القاري، الى جانب استعدادها لاحتضان مؤتمر إفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية بنهاية الشهر الجاري، والذي يهدف الى "تعزيز الأمن الصحي وتطوير الصناعة الدوائية المحلية، اضافة إلى المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، الذي يؤكد دورها ومكانتها كفضاء حاضن للمبادرات الريادية في القارة". وفي هذا الاطار، اكد بوغالي وفاء الجزائر لالتزاماتها الافريقية وعزمها على مواصلة دعم كل المبادرات الرامية إلى توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات القارية، وبناء منظومة قانونية ومؤسساتية قادرة على مواكبة التحولات العالمية الكبرى. كما شدد على التزام المجلس الشعبي الوطني بتعزيز التعاون البرلماني الإفريقي وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية دعما لجهود التكامل القاري، مبرزا في هذا السياق الدور المحوري للبرلمانات الإفريقية في إرساء إطار قانوني ومؤسساتي قوي، يترجم الاتفاقيات إلى تشريعات وآليات تنفيذ فعالة تواكب مسار التكامل الاقتصادي. أما بخصوص لقاء اليوم، فأكد رئيس المجلس أنه يعكس التوجه السياسي للجزائر نحو تعزيز حضورها في إفريقيا وتعميق التضامن القاري، علاوة على كونه فرصة لتأكيد الانخراط الجماعي في المشروع الإفريقي الموحد، "بما يساهم في بناء اقتصاد إفريقي قوي، متكامل، متضامن، ومستقل القرار". ..ضرورة تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية للترويج للمنتجات المحلية أوصى المشاركون في أشغال اليوم البرلماني حول التكامل الاقتصادي الإفريقي، المنعقد الاثنين بالجزائر العاصمة، بتعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية في الترويج للمنتجات المحلية داخل الأسواق الإفريقية، بما يساهم في تقوية الروابط التجارية بين الجزائر ودول القارة. واعتبر المشاركون، في توصياتهم التي عرضت في ختام هذا اليوم البرلماني الذي نظمته لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، تحت عنوان "رهان التكامل الاقتصادي الإفريقي: نحو شراكة فعالة"، أن الدبلوماسية الاقتصادية قادرة على لعب دور حاسم في التسويق الاحترافي للمنتجات والخدمات الجزائرية في إفريقيا، مؤكدين في السياق ذاته على ضرورة إشراك الجالية الجزائرية المتواجدة بالخارج في هذا التوجه. كما دعوا إلى مرافقة المؤسسات الاقتصادية وتسهيل ولوجها للأسواق الإفريقية، في مجالي التجارة والاستثمار معا، مع توفير حلول مبتكرة للتمويل، مشيرين إلى أهمية مرافقة المبادرات الجامعية والكفاءات الجزائرية للمساهمة في تعزيز التكامل الإفريقي، واستغلال القدرات التي تدعم الاندماج ونقل الخبرة داخل أسواق القارة، خاصة في قطاعات الطاقة والكهرباء، الاتصالات والألياف البصرية. وشدد المشاركون كذلك على ضرورة ضمان شفافية مختلف العمليات التجارية باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الاقتصاد الوطني، مبرزين في هذا السياق أهمية الاستفادة من النجاح الذي حققته الطبعة الرابعة للمعرض الإفريقي للتجارة البينية التي احتضنتها الجزائر مؤخرا، وتوسيع الحضور الجزائري في التظاهرات الاقتصادية الكبرى والمنتديات الإفريقية، لترسيخ موقع البلاد داخل الفضاء القاري. وتم التأكيد أيضا في التوصيات الختامية على ضرورة تحقيق انسجام أكبر بين التشريع الوطني والقانون الإفريقي، بما يسمح بتسهيل الاندماج الاقتصادي، مع العمل على تنويع الموارد الاقتصادية ومصادر الدخل وتعزيز القطاعات الحيوية المدرة للثروة. وفي مجال النقل، دعا المشاركون إلى الرفع من الفعالية العملياتية للموانئ، وتطوير المنصات اللوجستية، ومضاعفة الجهود لضمان إيصال المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية بقدرة تنافسية أعلى.