ترأس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد عبد الحق سايحي، لقاءً تقييمياً خُصص لعرض ومناقشة حصيلة نشاطات مؤسسة طب العمل "برستيماد"، وذلك في إطار متابعة أداء الهيئات التابعة للقطاع وتعزيز دورها الخدماتي، حسب ما أفاد به، اليوم الخميس، بيان للوزارة. وأوضح المصدر ذاته أن الوزير استمع، خلال هذا اللقاء الذي انعقد أمس الأربعاء، إلى عرض قدمه المدير العام لمؤسسة "برستيماد"، تضمّن حصيلة شاملة للنشاطات المنجزة، حيث أبرز النتائج المحققة في إطار المهام المسندة للمؤسسة، لاسيما في مجالات الوقاية الصحية، والفحوصات الطبية الدورية، والتشخيص المبكر للأمراض المهنية. وفي هذا السياق، تم استعراض الاتفاقيات المبرمة مع عدد معتبر من المؤسسات الاقتصادية والإدارية في مجال طب العمل، إلى جانب مخطط عمل المؤسسة بعنوان سنة 2026، وما يتضمنه من محاور تطويرية تهدف إلى تحسين الأداء وتوسيع نطاق الخدمات. وعقب العرض، أسدى وزير العمل جملة من التوجيهات والتعليمات لإطارات المؤسسة، أكد من خلالها على ضرورة مواصلة الديناميكية الإيجابية التي تعرفها "برستيماد"، وتوسيع نطاق تدخلها عبر مختلف ولايات الوطن، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي واعتماد التكنولوجيات الحديثة في التسيير الطبي والإداري. كما شدد السيد سايحي على أهمية مضاعفة الجهود لتحسين جودة الخدمات الطبية والوقائية المقدمة لفائدة العمال في مختلف القطاعات، وتكثيف العمل في مجال التشخيص المبكر للأمراض المهنية، باعتباره ركيزة أساسية للوقاية وحماية صحة العمال. ودعا، في هذا الإطار، إلى تطوير منصات رقمية فعالة لتبادل البيانات بين المؤسسة ومختلف المتعاملين والشركاء. وشملت توجيهات الوزير كذلك إدماج تقنيات ذكاء الأعمال في تحليل المعطيات الصحية لدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات الدقيقة، وضمان أمن وحماية المعطيات الطبية وفق المعايير الوطنية المعتمدة، إضافة إلى تحقيق التكامل والانسجام بين الأنظمة المعلوماتية لمؤسسة طب العمل وباقي الأنظمة المعتمدة على مستوى القطاع. وفي الإطار ذاته، أكد وزير العمل على ضرورة تعزيز التنسيق مع المؤسسات العمومية للصحة من أجل توحيد الجهود في مجال الوقاية من الأمراض المهنية، وتكريس مسار الرقمنة من خلال تطوير أرضيات وخدمات رقمية جديدة، مع توسيع نشاطات "برستيماد" نحو ولايات إضافية، بما يضمن تغطية شاملة لمختلف مناطق الوطن بخدمات طب العمل، ويساهم في تعزيز الصحة المهنية والوقاية داخل الوسط العمالي.