قالت النائب عن حزب بوديموس في الكونغرس الإسباني، نويمي سانتانا بيريز، أن منع سلطات الاحتلال المغربي لوفد سياسي وحقوقي من دخول الصحراء الغربية المحتلة يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الوفد سيقدم شكوى رسمية مباشرة ضد المغرب. في تصريح لوسائل إعلام صحراوية، وصفت النائب ما جرى لوفدها عند وصوله إلى مطار العيون المحتلة بأنه "انتهاك صارخ للحقوق الأساسية"، مؤكدة أن سلطات الاحتلال المغربي تعاملت مع الوفد بمنطق القوة والإقصاء، دون أي سند قانوني أو تبرير رسمي. وأضافت بيريز أن الوفد، الذي ضم ثلاث شخصيات سياسية إسبانية، منع من النزول من الطائرة فور وصوله، رغم الإصرار المتكرر وطلب التعريف بالجهة التي أصدرت القرار. وقالت: "بقينا قرابة عشرين دقيقة نحاول النزول، لكن عناصر لم يعرفوا عن أنفسهم منعونا من ذلك، في مشهد يعكس كيف تداس الحقوق في الصحراء الغربية". وشددت بيريز على أن الوفد أوضح منذ البداية صفته السياسية وأهداف زيارته، التي تندرج ضمن مهمة مراقبة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، لا سيما في ظل الاعتقالات السياسية التي تطال عشرات الصحراويين. غير أن سلطات الاحتلال، بحسب قولها، تجاهلت كل ذلك، واكتفت بإبلاغ قائد الطائرة بضرورة العودة فورا إلى جزر الكناري، دون تقديم أي تفسير رسمي. وأكدت بيريز أن ما جرى لا يرقى فقط إلى انتهاك حقوق الشعب الصحراوي، بل مس أيضا الحقوق الشخصية لأعضاء الوفد الإسباني، ما يستوجب، حسب تعبيرها، "تقديم الشكوى اللازمة أمام الجهات المختصة"، مضيفة : "ما عشناه لدقائق جعلنا نتخيل حجم المعاناة التي يكابدها النشطاء الصحراويون يوميا وهم يدافعون عن أرضهم ومواردهم المنهوبة". وفي ختام تصريحها، عبرت عن أسفها لعدم تمكن الوفد من لقاء مكونات المجتمع المدني الصحراوي، مؤكدة في الوقت ذاته أن المنع لن يثنيهم عن مواصلة التضامن والعمل من أجل كشف الحقيقة. وقالت: "لم نتمكن من أداء مهمتنا هذه المرة، لكننا سنعود حتما". بدورها، عبرت اللجنة الوطنية الصحراوية عن حقوق الإنسان، عن إدانتها لمنع سلطات الاحتلال المغربي، وفدا إسبانيا من دخول المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، معتبرة ذلك محاولة مكشوفة لعزل الأراضي الصحراوية المحتلة عن أي مراقبة دولية مستقلة. وعبرت اللجنة في بيان لها حصلت " واص " على نسخة من، عن تضامنها المطلق مع اعضاء الوفد الإسباني، مجددة ادانتها للقرار الجائر بمنعهم من استكمال زيارتهم للولوج الى المدن الصحراوية المحتلة وعبرت اللجنة عن ادانتها للجوء دولة الاحتلال المغربية المستمر وبدون عقاب الى طرد ومنع المراقبين الدوليين من زيارة ودخول الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية، حيث السياسية القمعية للاحتلال متواصلة التي تستهدف كل مواطن صحراوي يطالب بالحرية وبالحق في الحياة والاستقلال. وشجب البيان صمت مفوضية الإتحاد الأوروبي والحكومة الإسبانية المتواطئة اصلا مع الاحتلال والتي تخلت عن مسؤولياتها القانونية والتاريخية تجاه الشغب الصحراوي. وطالب البيان، المجتمع الدولي (مجلس الأمن، مجلس حقوق الإنسان، المفوضية السامية، اللجنة الدولية للصليب الاحمر، البرلمان الأوربي) بالتحرك العاجل من أجل احترام حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.