ردّ رئيس بلدي الحراش، امبارك عليق، في حوار مطول مع" الحوار"، حول إعادة الإسكان وما إذا كانت العملية رقم 21 قد شملتهم، ردّ بأن " هذا السؤال يجب أن يطرح على الوالي المنتدب "، فيما قال عن حصتهم السكنية الاجتماعية بأن" لدينا حصة سكنية اجتماعية لكن لم تصلنا أي وثيقة رسمية تؤكد ذلك، لذا لا نستطيع إعطاء أي معلومة حول عدد الحصص السكنية الاجتماعية التي استفادت منها بلدية الحراش ولا عن قائمة المستفيدين منها ولا عن تاريخ تسليم المفاتيح". وعن تهم تبديد الأموال العمومية التي طالته، قال امبارك عليق: "بغض النظر عن من يقول ومن يتهمني بتبديد الأموال مثلما كانت وسائل الإعلام نشرت في السابق، فان أي اتهام يطال أي شخص يعني أن هذا الأخير قد أقلق المتقاعسين، وأنه فعلا يسير في الطريق الصحيح ويؤدي مهامها على أكمل وجه. أكثر من هذا كل الاتهامات التي تطالنا تعكس تفانينا في العمل". هذا، وأكد المتحدث نفسه، أن الميزانية المالية لبلدية الحراش لهذا العام التي قدرت ب83 مليار سنتيم، وهي "قيمة مالية ضعيفة جدا مقارنة للبرامج التنموية التي سطرناها لاحتواء انشغالات المواطنين ومشاكلهم". * دائما نبدأ بالمشاريع السكنية، هل من ترحيل خلال هذه العملية الأخيرة؟ -هذا السؤال يجب أن يطرح على الوالي المنتدب لولاية الجزائر. وهل استفادت بلديتكم من حصص السكن التساهمي والاجتماعي، وما هو عدد الحصص؟ -بلدية الحراش لم تستفد من أي حصة سكنية تساهمية، أما بالنسبة لحصص السكن الاجتماعي فلدينا حصة سكنية لكن لم تصلنا أي وثيقة رسمية تؤكد ذلك، لذا لا نستطيع إعطاء أي معلومة حول عدد الحصص السكنية الاجتماعية التي استفادت منها بلدية الحراش ولا عن قائمة المستفيدين منها ولا عن تاريخ تسليم المفاتيح. * ما هو عدد الملفات المودعة لدى مصالح بلديتكم بالنسبة لطالبي السكن، وعلى أي أساس يتم إعداد القائمة الاسمية للمستفيدين من هذا السكن؟ وصل عدد ملفات طالبي السكن ببلدية الحراش إلى 4000 طلب سكني، أما عن إعداد القائمة الاسمية للمستفيدين من السكن فلا دخل لنا فيه، مهمتنا تكمن في استلام الملفات وتسليمها لمصالح الدائرة التي بدورها تشكل لجنة يرأسها الوالي المنتدب ونشارك فيها نحن.
* ماذا عن البيوت القصديرية، هل من عملية ترحيل لفائدة هذه العائلات؟ -هذا السؤال لا يطرح على رئيس البلدية وإنما يطرح على والي العاصمة، عبد القادر زوخ، هو الوحيد الذي لديه المعلومات الكافية عن إعادة الإسكان، أما مصالحنا فلم يعد لها أي صلاحية في الترحيل، بل أصبح دورها جمع الملفات وإيداعها على مستوى مصالح الإدارة. * بكم قدرت الميزانية المالية لبلدية الحراش لهذا العام، وهل هي كافية؟
– قدرت الميزانية المالية لبلدية الحراش لهذا العام ب83 مليار سنتيم، وصراحة هذه القيمة المالية ضعيفة جدا مقارنة بالبرامج التنموية التي سطرناها لاحتواء انشغالات المواطنين ومشاكلهم التي تحتاج لأغلفة مالية معتبرة لتجسيدها على أرض الواقع، لذا أكرر وأقول إن هذه القيمة المالية جد ضعيفة ولا تسمح لنا بالقيام بمشاريع تنموية جيدة. * هل طلبتم من الولاية مساعدتكم، وكم منحتكم هذه السنة، وهل هي كافية لاستكمال برامجكم التنموية؟ -منحتنا مصالح الولاية مساعدة مالية قدرها 5 مليار سنتيم، وهذه المنحة المالية أيضا جد ضعيفة ولا تقوى على احتواء جزء بسيط من مخططنا التنموي. * كيف تصرفتم لاستكمال مشاريعكم التنموية؟ -رصدنا أغلفة مالية متواضعة لإنجاز المشاريع التنموية الصغيرة، على غرار الملاعب الجوارية الرياضية وحدائق للأطفال والأماكن الترفيهية. * وماذا عن المشاريع المتعلقة بالشباب من ملاعب جوارية ومرافق للترفية والتسلية؟ -قررت مصالحنا تجهيز ملعبين جواريين بالعشب الاصطناعي، كما خصصنا مساحات للعب الأطفال وخصصنا لها غلافا ماليا يقدر ب31 مليون دج، فضلا عن هذا سيتم إعادة ترميم ملعب سيدي مبارك بالعشب الاصطناعي وتسييجه بغلاف مالي قدره 30 مليون دج، فيما سيتم تجهيز "ملعب طاطا" بالعشب الاصطناعي، والذي خصصنا له غلافا ماليا يقدر ب700 مليون سنتيم، إضافة إلى مشروع كان مسجلا سابقا في ميزانية 2015، وهو تشييد معلم للشهداء في ساحة عيسات إيدير بالحراش، والذي خصصنا له مبلغا ماليا يقدر بمليار و300 مليون دج. * بالحديث عن الشباب هناك العديد من شباب بلدية الحراش يعانون البطالة، هل من فرص للتوظيف أم أن الباب مغلق ولا مجال للتشغيل، سيما أمام انتهاج الحكومة لسياسة التقشف؟ – مع الأسف الشديد التوظيف في الوقت الحالي مجمد، كما أن العملية سحبت من مصالح البلدية وأسندت لمديرية الوظيف العمومي ووكالات التشغيل، وعليه من يريد من شباب الحراش الحصول على وظيفة عليه أن يتوجه إلى وكالات التشغيل وإيداع ملفه للحصول على عمل. * نتحدث عن شكاوى سكان بلدية الحراش من نقص في مشاريع التهيئة العمرانية مع أن الطرقات في وضعية كارثية وكذا الشيء نفسه بالنسبة للأرصفة التي تستغيث، هل من غلاف مالي لإعادة تهيئتها وتعبيدها، أم أن الميزانية المالية لا تحتمل مصاريف لتعبيد الطرقات؟ بالنسبة لمشاريع التهيئة العمرانية لأجل تعبيد الطرقات والأرصفة، فهناك مشاريع سجلتها للتهيئة العمرانية، وقد رصدنا غلافا ماليا مقدرا ب3,6 مليار سنتيم لتهيئة أرصفة المدينة، كما رصدنا ما مقداره 16 مليون دج لتزفيت شارع نايلي. * تعرف المؤسسات التربوية الابتدائية والمتوسطات والثانويات اكتظاظا كبيرا، هل من مشاريع لإنجاز مؤسسات تربوية جديدة ترفع الضغط عن الموجودة وكذا تقرب المدرسة من بيت التلميذ؟ إنجاز المؤسسات التربوية وتحديدا المتوسطة أوالثانوية ليس من صلاحيات البلدية وإنما من صلاحيات الولاية، أما البلدية فصلاحيتها تبدأ وتنتهي عند بناء المدارس الابتدائية، ونحن بصدد بناء مجمع مدرسي ذو 6 أقسام على مستوى حي كوريفه، بحيث خصصنا له غلافا ماليا يقدر ب 4 مليار سنتيم، وقد انطلقت الأشغال منذ أشهر ويتوقع تسلمها وفتحها أمام التلاميذ في الدخول المدرسي. إضافة إلى مشروع ترميم مدارس أخرى والذي خصص له غلاف مالي بقيمة 4.5 مليار سنتيم، ومطعم مدرسي بعبد الرحمان زغنون ب500 مليون دج. * ماذا عن مشكل غياب قنوات الصرف الصحي ببومعطي وسيدي مبارك؟ – بالنسبة لقنوات الصرف الصحي هناك برنامجين لتركيب قنوات الصرف الصحي في حي بومعطي وحي سيدي مبارك. * وعن مشروع إعادة ترميم المقر القديم وكذا المساجد؟ -نعم هناك بعض المشاريع التنموية التي شرعنا فيها من بينها مشروع إعادة ترميم مقر البلدية القديم وقد خصصنا له غلافا ماليا قدره 4 مليار سنتيم، إضافة إلى مشروع إعادة هيكلة ساحة عيسات إيدير بميزانية مالية قدرت ب2.3 مليار سنتيم، كذلك لدينا مشروع ترميم المساجد بمبلغ مالي قدره 2.4 مليار سنتيم. كما يوجد مشروع لإنجاز 6 مراحيض عمومية في طور الإنجاز بمبلغ مالي قدره 700 مليون دج، فضلا عن مشروع متمثل في ترميم قاعات الملاكمة ب300 مليون دج. * مشكل النفايات لا يزال يلاحق أحياء بلدية الحراش، والسكان يحمّلونكم ويحملون مؤسسات النظافة التماطل في تنظيف الشوارع، بم تردّون؟ -لا أثر للنفايات ببلدية الحراش، لا أقول إن بلدية الحراش تخلصت نهائيا من مشكل النفايات، ولكن هناك تحسنا كبيرا فيما يخص النفايات ببلديتنا مقارنة بما سبق. وأقول اليوم أننا استطعنا الوصول إلى نسبة متقدمة جدا فيما يخص إنهاء مشكل النفايات، فقد سخرنا 80 عاملا نظافة ووزعناهم على مستوى شوارع الحراش لأداء مهامهم على أكمل وجه ورفع النفايات التي يطرحها السكان وحتى التجار. وأشير هنا إلى إن مسؤولية انتشار النفايات لا تتحمله مصالح البلدية ومؤسسة النظافة وانما يتحمله الجميع بما فيهم السكان وأصحاب المحلات التجارية، حيث أنهم مسؤولون أمام الجميع باحترام مواعيد وأماكن رميها. * تعاني بلدية الحراش كباقي بلديات العاصمة من ظاهرة الاختناق المروري والسكان ينتظرون منكم مبادرات مجدية للقضاء على هذا الاختناق المروري، بم تطمئنونهم؟ -صراحة في بلدية الحراش لا نستطيع التحدث عن الحلول الجذرية لمشكل الاختناق المروري، ذلك أن بناء البلدية يعود للحقبة الاستعمارية، وآنذاك كانت الطرقات ضيقة لأنها كانت مخصصة لعبور العربات التي تجرها الأحصنة، أما اليوم فلم تعد هذه الطرقات تتسع للمركبات المتزايدة يوما بعد يوم، سيما وأنها لم توسع وظلت على ماهي عليه مثل السابق. * ولكن ألا تعتقدون أن احتلال الأرصفة من قبل أصحاب السيارات وتحويلها إلى حظيرة زاد من الأزمة المرورية؟ -كل ما يمكن أن أقوله هو أن المدن بما فيها بلدية الحراش لا تسير وفق المعطيات الحالية الجديدة، ولكن حتى نطمئن سكان الحراش فهناك برنامج لفك الخناق المروري وتنظيم حركة السيارات، وهو مشروع مروري ستنفذه مصالحنا بالتنسيق مع مصالح "كوسيدار"، التي ستقوم بإنجاز حظيرة للسيارات، وهي طرق تضم طوابق. * متى يتم تنفيذ المشروع؟ -عما قريب سينفذ المشروع، فقد انتهينا من كل الترتيبات، اخترنا القطعة الأرضية بحي بومعطي وقريبا سينطلق إنجاز الحظيرة. * وردتنا أخبار تقول إن سوق "الدي 15" سيتم إزالته،هل هذا صحيح؟ -هذا غير صحيح وسوق "الدي 15" لن يتم إزالته، كما أن مصالحنا لم تصلها أي تعليمة أو أمرية لغلق سوق "الدي 15″، لذا ما وردكم من أخبار مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة و السوق لا يزال موجودا وقائما. * كيف هو حال تحضيراتكم لقفة رمضان؟ -درسنا كل ملفات العائلات المعوزة من قبل لجنة مختصة على مستوى مصالحنا، وانتهينا من إعداد القائمة الاسمية للمستفيدين، ولم يبق سوى توزيع القفة خلال هذا الأسبوع. * ماهو عدد العائلات المستفيدة، وما قيمة القفة؟ -عدد العائلات المستفيدة من قفة رمضان هو 2600 عائلة، والقيمة المالية لكل قفة تقدر ب3000 دج. * اتهمتهم مؤخرا بتبديد الأموال العامة، ما صحة الاتهامات الموجهة لكم؟ -بغض النظر عن من يقول ومن يتهمني بتبديد الأموال، مثلما كانت وسائل الإعلام نشرت في السابق، فإن أي اتهام يطال أي شخص يعني أن هذا الأخير قد أقلق المتقاعسين، وأنه فعلا يسير في الطريق الصحيح ويؤدي مهامها على أكمل وجه. أكثر من هذا كل الاتهامات التي تطالنا تعكس تفانينا في العمل. وأؤكد أننا نحسن وأحسنا تسيير الميزانية المالية لبلدية الحراش، لأننا أهل الاختصاص، كما لم نبدد المال العام في بلدية الحراش، لأنه أمانة ولا يمكن أن نخون الأمانة. ومثلما ذكرت، فإن 70 بالمئة من قيمة الميزانية المالية الضئيلة تعود لأجور المستخدمين والمبلغ المالي المتبقي منها يصرف على المشاريع التنموية وحل مشاكل السكان. * المواطنون يشكون الاستقبال ويقولون إنكم والمنتخبون ترفضون استقبالهم، بم تردون؟
-هذا غير صحيح و نحن كرئيس بلدية ومنتخبون نستقبل أي مواطن يرغب في ملاقاتنا وطرح انشغاله و لم نغلق أبدا الباب أمامهم، وأشير إلى أننا شأننا شأن باقي البلديات، خصصنا يوم الاثنين، لاستقبال المواطنين من قبل منتخبين لعرض مشكله، وإذا عجزا عن تقديم الحلول أحيل المشكل على مكتبنا وقدمنا ما باستطاعتنا من حلول، لذا عدم استقبال المواطنين اتهام باطل. كما أن هناك سجل خاص بيوم استقبال المواطنين، حيث أننا نستقبل كل اثنين حوالي 50 مواطنا، لذا أكرر نحن نقوم بواجبنا ونستقبل الناس في كل وقت، ونحن كرئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الحراش أوجه كلامي للسكان وأقول لهم من له مشكل و رغب في استقباله من قبلي فليطرق أبوابنا لأنها مفتوحة أمامه، ولأننا لن نبخل عليهم في تقديم الحلول، وأنوّه إلى أن من يشكون عدم استقبالهم ليسوا من سكان بلدية الحراش. * كلمتكم لسكان بلدية الحراش؟
-أقول نحن كرئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الحراش جئنا هنا لخدمة مواطنينا بكل ما أوتينا من قوة ووسائل متاحة، ونؤكد لكم أننا سنبذل قصارى جهودنا ولن نبخل عليكم في حل مشاكلكم لأن هذا واجبنا ووعدنا الذي قطعناه معكم خلال الحملة الانتخابية. وأقول لسكان بلدية الحراش، سنبدأ بتقييم أنفسنا وما قدمناه طيلة الثلاث السنوات التي ترأسناها حتى نقف عند أهم ما عجزنا عن تنفيذه على أرض الواقع وكذا ما تجاوزناه، كما أشير إلى أننا نحترم أنفسنا ولا يمكن أن نخيب ظن مواطني بلدية الحراش المحترمين. وأكرر ليس لدينا إشكال في استقبال أي مواطن من بلدية الحراش، سواء في المكتب بمقر البلدية أو حتى خلال تجولنا في جميع شوارع البلدية. وفي الأخير نحن في خدمة سكان الحراش وشكرا لجريدة "الحوار" . * حاورته: صبرينة كبسي