تعتزم السلطات العمومية رفع الدعم المباشر للمنتوجات والخدمات وتوجيهه للأسر، في إطار ترشيد التحويلات الاجتماعية وضبطها. وفي هذا الإطار، أوضحت منظمة حماية وإرشاد المستهلك أنها نادت بذات الإجراء منذ مدة، مضيفة أنه أصبح ضرورة حتمية في ظل التحولات الاقتصادية الحالية، خاصة أن كثيرا من هذه المنتوجات المدعمة يستفيد منها الأجانب، ويتم استغلالها في الصناعة الغذائية وفي التهريب عبر الحدود.
وفي هذا السياق، أوضحت المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، في بيان نشرته أمس، تحوز "الحوار" نسخة منه، أن هذا الإجراء الهام يتطلب شرطين أساسيين، متمثلين في دراسة ميدانية دقيقة لوضع بطاقية وطنية للأسر والأفراد الذين سيستفيدون من هذا الدعم المباشر، إضافة إلى تحديد الفئات حسب مدخولها، وكذا القيمة، حيث اعتبرت المنظمة هذه العائلات معنية بالدعم وفق آليات ضبط سلّم الدعم حسب الفئات لعدم الإخلال بالسلم الاجتماعي الحالي. وفي ذات السياق، اعتبرت منظمة حماية وإرشاد المستهلك ما يتم تداوله حول رفع الدعم عن المنتوجات بداية من سنة 2017، عملية متسرعة غير مدروسة العواقب، كونها ستضر بالمقصيّين والمنسيّين في عمق حاجياتهم الأساسية والقاعدية.
وترى المنظمة أن الآجال المعقولة لمثل هكذا ترتيبات لوضع بطاقية وطنية دقيقة ومحددة، يتطلب على الأقل سنتين، مع رفع تدريجي للدعم عن كل مادة وليست المواد كلها مرة واحدة. كما تعتبر ذات المنظمة أن ما جاء في قانون المالية من رسوم جديدة وزيادة قيمة الرسوم الأخرى، خاصة على المواد والخدمات الأساسية، سيزيد من دون شك في معاناة الفئات الهشة وإضعاف قدراتهم الشرائية، وهي تلتمس من صناع القرار الانتقائية في تحديد قائمة المنتوجات والخدمات.
من جهة أخرى، أبرزت منظمة حماية المستهلك استنكارها وامتعاضها لما يحدث في الأسواق الجزائرية من ارتفاع غير مبرر لبعض المنتوجات. وحتى المدعّمة منها، وهذا بعد الاستباق لبعض المتعاملين العمل بقانون المالية الجديد وبطريقة غير متناسبة.
وفي هذا الإطار، دعت السلطات الرقابية إلى الضرب بيد من حديد لكل متعامل اقتصادي يمارس الاحتيال والسرقة، ضاربا القدرة الشرائية للمستهلكين في صميمها، وكذا التشهير به ليكون عبرة للآخرين. مناس جمال