حذرت من ارتدادات الارتفاع الجنوني للأسعار بعد تطبيق قانون المالية الجديد "حماية المستهلك" تندد بانتهازية المتعاملين الاقتصاديين وتدعو المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك لتجاوز الوضع
نددت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه ب" السلوكات الانتهازية" لمتعاملين اقتصاديين، أقدموا على رفع منتجاتهم وخدماتهم بطريقة لاعقلانية بعد تطبيق قانون المالية الجديد، بحيث وصلت الزيادات الى 100 بالمائة في بعض المنتجات.
وقالت المنظمة، إنها "وفي ظل رفع الأسعار بنسب جنونية، لاحظت بعض السّلوكَات الانتهازية، التي لا تَمُت بصلة لديننا وقيم مجتمعنا جراء تطبيق قانون المالية الجديد من قبل متعاملين اقتصاديين لا يراعون وضع القدرة الشرائية للمستهلك الجزائري، ويستغلون فوضى الأسعار في ظل ما يسمى بالسوق الحر وقانون العرض والطلب، ضاربين المصالح العامة عرض الحائط لأجل مصالح شخصية يجنون من ورائها دنانير قليلة، متناسين أن رفع التسعيرة في المنتوجات أو الخدمات ستأتي بإرتدادات عكسية عليهم أولا، كونهم متعاملين اقتصاديين في مادة أو خدمة ولكن مستهلكون في مواد وخدمات عدة.
وأكدت المنظمة على أنها لا يمكنها أن تقف ساكتة على هذا الواقع المفروض، وهي ترى هذه الممارسات، وإن كانت مشروعة من حيث المطلب في بعض القطاعات، شريطة أن تكون الزيادة مدروسة وموافقة لنسب التكلفة للمنتوج أو الخدمة وفق الزيادة المطروحة في قانون المالية 2016، إلا أن بلوغ الزيادات نسبة 100 بالمائة بغير وجه حق أمر مرفوض ويستدعي تحرك الجميع.
واعتبرت المنظمة، أن إظهار الامتعاض والاشمئزاز أمام كل تاجر أو مهني زاد من تسعيرة منتوجه أو خدمته أصبح ضرورة حتمية كوسيلة لفرملة الظاهرة وحَدَّهَا، بعد أن بدأت في الانتشار كالنار في الهشيم.
وأضافت المنظمة، بأن ردود الفعل الحضارية للتعبير عن حالة التذمر أمر مشروع ومطلوب في وجه كل جشع، وإحراج كل من لم يستح وسيلة لصَدِّهِ عن المنكر، فضلا عن ضرورة إبلاغ مصالح الرقابة وجمعيات حماية المستهلك في حالات رفع الأسعار المقننة الذي يعد واجبا أخلاقيا للوقوف بجانب الأسر المعوزة.
كما دعت المنظمة جميع التنظيمات المهنية، وتنظيمات أرباب العمل لتحديد مواقفهم بصراحة، وتَحمُّل كامل مسؤولياتهم في تحسيس أعضائهم وتوعيتهم في ظل الأزمة الاقتصادية الحرجة.
كما طالبت المنظمة المواطنين بترشيد الاستهلاك وضبط النفقات، والتآزر والتلاحم لتجاوز الوضع الحالي بسلام.