أكد المستشار الخاص لوزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات سليم بلقسام أن إنتاج الدواء بالجزائر قد عرف طفرة نوعية، وأن نسبة إنتاجه بلغت حاليا 50 بالمائة. وقال بلقسام في حوار للقناة الإذاعية الأولى إنه "لابد من مواكبة التطورات التي يشهدها العالم في هذا المجال والتي باتت تعتمد على البيوتكنولوجيا لإنتاج الدواء". وأوضح أن "الحجم الإجمالي لسوق الأدوية في الجزائر قد تجاوز الخمسين بالمائة، ولكن علينا بذل مجهودات كبيرة لكي نصل إلى إنتاج أكبر عدد ممكن من الأدوية الأساسية خاصة منها الأدوية المتعلقة ببعض الأمراض المزمنة كالسرطان والسكري وكذا أمراض القلب والتي يجب أن تكون هدفنا المقبل، خاصة أن السوق العالمية للأدوية توجد في نقطة تحول والمرور من الصناعة التقليدية الكيماوية للأدوية إلى الأدوية وليدة البيوتكنولوجيا ".مضيفا أنه "لا بد للجزائر أن تواكب التطور وأن تكون في الموعد مع هذا التغير". وفي معرض حديثه عن قانون الصحة الجديد والذي جاء في تسعة أبواب وأكثر من 400 مادة والذي ينص أيضا على مجانية العلاج في المستشفيات والتي حصرت على حاملي بطاقات الشفاء فقط. قال بلقسام إنه "لا يوجد إشكال فيما يخص تمكين كل المواطنين الجزائريين من الحصول على العلاج وكل ما في الأمر أنه يوجد اقتراح متجدد لضمان المجانية وتمكين كل الجزائريين من العلاج خارج البرامج الوطنية التي تتكفل بها الدولة فلا الضمان الاجتماعي يقوم بالدفع ولا المواطن، بل الدولة هي التي تتكفل بكل البرامج الوطنية للصحة وكل البرامج المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة وفئات كبار السن والصغار والأمراض العقلية". وأضاف أنه يمكن لكل جزائري وذوي الحقوق والمؤمنين اجتماعيا وفي إطار عملية التعاقد بين المؤسسات الاستشفائية وصناديق الضمان الاجتماعي أن يتحصل على العلاج دون مقابل ضمن ما يسمى "بالدفع عن الغير" أي أن "صناديق الضمان الاجتماعي هي التي تدفع مستحقات العلاج". وبحسب ذات المتحدث فإنه يمكن لكل معوز غير مؤمن له اجتماعيا من العلاج دون الدفع وأن الدولة هي التي تدفع المستحقات لفائدة المستشفيات التي تتكفل بالمعوزين. وخارج هذا الإطار أفاد بلقسام أنه يجب على كل جزائري غير معوز وغير مؤمن له اجتماعيا أن ينخرط في شبكة الضمان الاجتماعي سواء كان تاجرا أو في مهنة حرة لأن "الضمان الاجتماعي هو جهاز تضامني، لأن الناس تدفع وتؤمن ويتم التكفل بهم في حال وقوع إشكال صحي ودون الدفع". كما أكد بلقسام على أن مجانية العلاج مضمونة،و أنه تم فتح الباب في مشروع القانون "لكي لا يكون التعاقد فقط مع صناديق الضمان الاجتماعي، بل كذلك مع مؤسسات التأمين". وفي ذات السياق، أوضح أن أصحاب المهن الحرة يمكنهم التعاقد مع مؤسسة اقتصادية للتأمين سواء كانت عمومية أو خاصة لكي تؤمن وتدفع حقوق العلاج. أدم.م