أشقاء يشكلون شبكة خطيرة مختصة في ترويج المخدرات بخنشلة    رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الجنوب إفريقي    عرقاب يترأس يوم السبت الاجتماع ال179 لندوة أوبيب    خام برنت فوق 40 دولارا    الاتحاد الأوروبي مستمر في الالتزامً بدعم اللاجئين الصحراويين    قوات الوفاق تسيطر على ترهونة وتتجه لسرت    إسرائيل تواصل نهب الأراضيي الفلسطينية    الأمريكيون مصرّون على إصلاح جهاز الشرطة ودحر العنصرية    دمارجي: هناك خطر لانتقال كورونا في حالة استئناف البطولة    مدرب ميلان الجديد:”بن ناصر ليس للبيع لكن.. !!”    ميموني على رأس لجنة المؤتمرات    جراد يسدي وسام "عشير" لباركي ولثلاثة أعضاء من السلك الطبي    الخروج التدريجي من الحجر الصحي ابتداء من غد    انهيار بناية من أربعة طوابق في القصبة    إدانة عبد الغاني هامل وموسى غلاي ب 12 سجنا نافذا    104 إصابة، 156حالة شفاء و 9 وفيات    كوفيد-19: الجزائر بلغت الذروة في 29 أبريل الفارط    تمرين تكتيكي ل"اللواء 41 مدرع" بإن أمناس    برنامج تزويد بلديات بغرب العاصمة بالماء الشروب    الداخلية تعلن عن تسهيلات جديدة للراغبين في تأسيس جمعيات بلدية ذات طابع خيري وتضامني    ترحيل الرعايا اللبنانيين العالقين بالجزائر في ال 15 جوان الجاري    توقف الأشغال ب10 آلاف وحدة سكنية على المستوى الوطني    إجراءات جديدة لمنح الأراضي الفلاحية للمستثمرين    رزيق يكرّم منتجي زيت الزيتون الفائزين دوليا    قرار إعادة فتح المساجد يعود إلى الحكومة وحدها    رونالدو يصنف كأول ملياردير في تاريخ لاعبي كرة القدم    ترامب يعلن انتهاء الاحتجاجات في منيابوليس    محافظة قدماء الكشافة الاسلامية بالعاصمة: إطلاق مسابقة للرسم حول “حماية البيئة” لفائدة الأطفال    يتوقع ايرادات ب 5395.8 مليار دينار : صدور قانون المالية التكميلي لسنة 2020 في الجريدة الرسمية    المدارس الخاصة: بداية التسجيلات للسنة القادمة على خلفية نزاع حول تسديد تكاليف الدراسة    إجراءات صارمة ضرورية لرفع التحدي    منظمة الصحة: زيادة بحالات كورونا في دول خففت القيود    أردوغان: التطورات بليبيا وسوريا والعراق تظهر قوة أدائنا    إحباط محاولة انتحار فتاة قاصر في البليدة    الفيلم الجزائري «كريمو» يتوج ب»البوابة الذهبية»    محاضرات على «منصة زوم « نهاية كل أسبوع    استحداث دار شباب افتراضية بتلمسان    ‘'التاس'' تستمع للأطراف المعنية في غياب ‘'الفاف''    “فرانس فوتبول” تختار الجزائري كريم عريبي ضمن أبرز المواهب الافريقية الواعدة    ساعو يطالب بمحاسبة زطشي ومدوار    بلعريبي يتعهد بتسليم سكنات عدل ببسكرة قبل نهاية السنة    مساهمة حول إثراء مسودة تعديل الدستور ل : “بشير فريك”    "مساءلة الكولونيالية", كتاب جماعي حول فكر الهيمنة في العقل الغربي    ثماني فرق تخوض غمار الدوري المغاربي للمناظرات الإلكترونية باللغة العربية    الممثل طارق ناصري ل “الحوار”: ستستمر معاناتنا في غياب قانون الفنان وعلى الوزارة تعويضنا    “من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم قادة للحراك الجزائري؟” اث إصدارات الكاتب أحمد بن سعادة    800 أسير فلسطيني «مستجد» في سجون الاحتلال منذ تفشي وباء كورونا تقرير:أحمد نزيه    أعراب: حلفاية لا يمثل وفاق سطيف رياضيا    جعفر قاسم : عاشور العاشر”3″ سيكون بهذه الولايات    لثاني يوم تواليا.. لا إصابات جديدة بكورونا في تونس    وزارة الداخلية تنشر الملف الضروري لإنشاء جمعية    وزارة الفلاحة تشدد على ضرورة تكثيف الرقابة وتوفير الشروط الصحية عبر أسواق الماشية تحضيرا لعيد الأضحى    لجنة الفتوى تدرس جواز الصلاة في إطار الالتزام بقواعد الوقاية    العالم يحتاج إلى الرّحمة!    الغاية من صلة الإنسان بالله جلّ عُلاه    « و الجُرُوحُ قِصَاص»    الوالي خلوق وصاحبه “باندي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجزائريون يستجبون لنداء حالة الطوارئ الصحية
نشر في الحوار يوم 22 - 03 - 2020


إجراء يجعل من فيروس كورونا ينتحر في الطبيعة
الجزائريون يستجبون لنداء حالة الطوارئ الصحية



نصيرة سيد علي
استجابة الشعب الجزائري نداء الطوارئ الصحية الذي فرضته الدولة الجزائرية، كمحطة وقائية واحترازية من فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 قبل ان يقضي على الأخضر واليابس والعمل على خنقه في الطبيعة بعيدا عن أجساد البشر.
إجراء سوي تبعته أعمال تطوعية خارقة بادر بها الشعب الجزائري أفرادا وجمعيات، من مختلف الهيئات والمختصين من أجل تكثيف الجهود وتكوين هيئة مشتركة أساسها العمل التشارك للقضاء على هذا العدو الخفي، وكانت شبكة التواصل الاجتماعي المتعددة منصة اجتمع حولها هؤلاء للتكاثف وتشابك الأيدي لتشكيل قوة رادعة لهذا الوباء الفتاك الذي يتهدد المجتمع الإنساني.

#“شد_دارك” ساهمت في تحسيس المواطن من أخطار الفيروس
“هاشتاg شد دارك”، عبارة تداولها نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي للمشاركة في عملية التحسيس من أخطار انتقال فيروس كورونا المتجدد كوفيد 19 أثناء عملية الاكتظاظ، حيث عرفت العبارة التوعوية هذه انتشارا واسعا من خلال عملية إعادة النشر حتى تصل إلى أقاصي الفضاء الأزرق ، وتفاعل معها رواد الشبكة العنكبوتية، وبالتالي المطالبة بإنزال ميداني وتقديم ما يمكن عمله، لتعم الفائدة على الجميع.
أشخاص دون مأوى أيضا وجب حمايتهم
شكلت الصور للمستضعفين في الأرض، شفقة الرأي العام الجزائري، حيث تسارع العديد من المتطوعين إلى شراء سائل المطهر ومنشفات التعقيم وقطع من الصابون وتوزيعها على الأشخاص بدون مأوى، الذين يفترشون الأرض ويتغطون بالسماء، مبادرة دعا إليها أصحاب النفوس الراقية والفكر المرجح من أبناء الشعب الجزائري الذي عودنا بمواقفه النبيلة عند كل أزمة، وكانت شبكة التوصل الاجتماعي بمثابة وسيلة مهمة لتوزيع الأعباء والمهام الذي تضمنه جدول أعمالها.
جمعيات نشيطة أدلت بدلها في بئر المساندة
أطلقت الكثير من الجمعيات على اختلاف أنشطتها وتوجهاتها عبر صفحاتها الالكترونية مبادرات من شأنها تقديم المساعدات من أجل فرض منطق المساندة الفعلية وخروجها إلى الشارع الجزائري، وإعطاء يد المساعدة لكل راغب حسب أدواتها والوسائل التي تتوفر عليها.

البطاطا..الخبز…سوائل صحية…نقل المرضى بالمجان
تطوع عدد كبير من الشباب لمد يد المساعدة في هذا الظرف الحرج الذي يمر به العالم عامة والجزائر بخاصة، جراء فيروس كورونا الذي يحصد الأرواح يوميا، حيث ونظرا للإجراءات الوقائية التي فرضتها الدولة على الشعب الجزائري وإلزامهم بالمكوث في بيتهم كحجر صحي ووقائي من الإصابة بهذا الوباء، ولم يبق هؤلاء الشباب مكتوفي الأيدي، بل ذهبوا لابتكار طرق سليمة لتقديم ما يلزم المواطن من حاجيات وعجز عن توفيرها إما لندرتها أو لغلائها الفاحش، شباب عرضوا خدماتهم لمن يريد المساعدة من خلال حساباتهم الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويعرضون خدماتهم من نقل نساء الحوامل، ونقل الأدوية التي يحتاجها المرضى العاديين الذين هم رهن الحجر الصحي في بيوتهم تلبية لنداء وزارة الصحة، كما تم توزيع مادة البطاطا ومواد التنظيف والتعقيم مجانا، كما تطوع الخبازون في عديد الولايات بيع الخبز بأقل سعره العادي وبالمجان للمحتاجين

وسائل النقل العمومي والخواص استجابت للوقف المؤقت
لبت وسائل النقل الداخلية المختلفة العمومية منها والخاصة، من حافلات وشبكة سكك الحديدية، وشبكة النقل الهوائي، وسيارات طاكسي، نداء الوقف الفوري عن الحركة ونقل المستافرين عبر المحطات الولائية والوطنية، مراعاة للظرف القهري لحفظ الصحة العمومية، وترك فيروس كورونا ينتحر في الطبيعة بعيدا عن أجساد البشرية.


شوارع 48 ولاية خالية على عروشها
المتجول في شوارع الرئيسة عبر المدن الكبرى في كامل أرجاء الوطن، يجدها خالية على عروشها، وهو تعبير ينم عن درجة الوعي العظيمة الذي تحلى به الشعب الجزائري، وإيمانا بما أقرته الجهات المعنية التي ترى في إعلان حالة الطوارئ وإرغام الشعب على المكوث داخل أسوار بيوته منعا للعدوى من فيروس كورونا و ووضع حد لانتشاره.

تشكيل خلية أزمة لوضح الحد لجشع التجار
كشف مصطفى روباين رئيس المنظمة الوطنية للمؤسسات الاقتصادية و الحرف ل ” الحوار” أن هيئته وبالتعاون مع 43 جمعية وطنية و 107 جمعية محلية، عن تشكل خلية أزمة فور تسجيلها لتجاوزات بعض التجار الجشعين الذين استغلوا الوضع وألهبوا أسعار المواد الاستهلاكية ذات الاستهلاك الواسع، وتقوم هذه الخلية يقول روباين على
متابعة الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالبلديات عبر الوطن، وتسجيل النقائص للمواد الغذائية واللحوم البيضاء والحمراء، في ال 48 ولاية، الهدف منها تمويل المراكز والمحال التجارية التي تعاني من نقص التموين بسبب موجة الخوف من ندرة المواد الاستهلاكية بسبب توسع مسار الاشاعات التي تقول أن هياكل تابعة لوزارة التجارة شرعت في مراسلة وزارة التجارة تعلمها ضرورة إصدار قرار غلق الفضاءات التجارية، ومن جملة المنتجات التي تكفلت بها هذه الخلية بتوفيرها الباقوليات، الخضر الفواكه، زيت سكر زبدة، مواد تنظيف، البطاطا، السميد وغيرها من المواد التي يحتاجها المواطن، كما تم حسبه إطلاق مبادرة تسعى إلى تقديم مساعدات في الصحة، حيث تم تجنيد مجموعة من الأطباء المتطوعين للفحص المجاني في المناطق الريفية، خاصة في مدينة البليدة ناهيك عن عملية تسقيف بعض المواد الاستهلاكية والعمل على توفير كل السلع في السوق تفاديا للندرة ووضع الحد لعملية احتكار السلعة والمضاربة بها، كما تقوم خلية الأزمة المشكلة على تدعيم الشريحة الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة وإيصال مواد استهلاكية بمعية بعض ذوي القلوب الرحيمة، فضلا عن ذلك يضيف روباين عن عملية التوعوية والتحسيس من فيروس كورونا عبر شبكة التواصل الاجتماعي دعما للخدمة العمومية ومن خلالها يضيف روباين استطعنا تحديد نقاط الظل التي تعاني الأزمة.

شرطة ..درك…حماية مدنية… شباب متطوع يصنعون الحدث
خصصت أسلاك الأمن الوطني من شرطة ودرك والحماية المدنية، دوريات على مدار 24 على 24 موصولة دون انقطاع تجوب أوساط الشوارع والأحياء لمنع تجمعات المواطنين تفاديا لعدوى بفيروس كورونا الذي استفحل العالم أجمع، ولم يستثني هذا البعبع الذي يتهدد الكيان العالمي الضعيف والقوي ومن كل الطبقات الاجتماعية، كما استنّ بهذه السنّة الحميدة شباب متطوع الذي استخدم سياراته الخاصة ويجوب أرجاء المدن والقرى وحث المواطنين الدخول إلى ديارهم وعدم مواجهة هذا العدو الخفي الذي يتربص بهم دون أن يروه مجسدا أمامهم.
بلدية الجزائر الوسطى تواكب الحدث
مبادرة لا يمكن وصفها إلا بالجيدة، هي تلك التي قام بها رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش، حيث جند فريق متكامل من أجل فرض الاجراءات الوقائية والحماية للصحة العامة، من خلال تخصيص صهاريج مزودة بمياه مطهرة لتعقيم شوارع إقليمه، عبر أركانه، كما تم إنشاء أماكن مزودة بالمياه الصالحة مزودة بمواد التعقيم لغسل الأيدي وسط الجزائر العاصمة خدمة للشبكة العمومية، وهو سلوك حضارية نرجو تعميمه على باقي بلديات 1541 المنتشرة عبر الوطن.

شباب أصحاء تطوعوا خدمة لمن وضع في الحجر الصحي
ومن مظاهر السلوك الحضاري، ذلك الذي ظهر به بعض الشباب الأصحاء، الذي تعهدوا وأخذوا على عاتقهم مهمة التكفل بالأشخاص الذين وضعوا في إطار الحجر الصحي، وطالبوا حجر أنفسهم مع هؤلاء المجوزين في محجر صحي، قصد مد لهم يد المساعدة والنظر في احتياجاتهم وتلبية مطالبهم، سلوك لن تجد له نظير في العالم، وهو ما يؤكد مرة أخرى عن استمرار الشباب الجزائري في إعطاء دروسا في الإنسانية للتغلب على هذا الظرف العصيب.

دكاترة مختصون ينشرون الوعي عبر حساباتهم
من أجل إرساء سياسة الوعي المجتمعي، وترسيخ آليات الحس المدني، قام العديد من المختصين في علم النفس، والاجتماع عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي بنشر مقاطع لفيديوهات يشرحون خلالها طبيعة فيروس كورونا وكيفية الاحتراس منه، وكيفية التعامل وتوخي الحذر منه، وفي هذا الإطار قال الأخصائي في علم النفس الدكتور أحمد قوراية في تصريحه ل ” الحوار” علينا شرح مفاهيم الحفاظ على ضبط النفس أولا لتقبل هذه الوضعية المستجدة على المجتمع الانساني كافة، ونعطي للناس جرعة أمل لمواصلة العيش دون منغصات، لأننا لسنا فقط من مسته الأزمة الصحية، ونعلمهم كيفية التعامل مع هذا الوباء بعيدا عن ترويع المتلقي وتخويفه، ونؤكد له ضرورة حبس نفسه وعائلته حماية لصحته وصحة المحيط الذي يتواجد في خضمه، لما للتوعية من أهمية كبرى باعتبارها يضيف المتحدث ذاته مطلب إنساني وسلوك قويم ومن سمات الحضارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.