فيغولي:”أهدي هدفي لأنصار “غلطة سراي” الأوفياء”    تفكيك شبكة دولية للإتجار بالمخدرات بالبويرة    الجهود المشتركة لبلدان أوبك والمنتجين خارجها وراء استقرار سوق النفط    تحديد شروط الإعانة للمستفيدين ومستواها    رحابي دعوة إلى الحراك والسلطة إلى توافق    عاجل: فغولي بطلا للموسم الثاني على التوالي في تركيا ويُضيف لقبا جديدا للجزائريين    البيض: استرجاع 50 ألف هكتار من مجمع حداد    مواصلة الجهود لتحسين ظروف الاستقبال    الشعب الجزائري في صدارة الترتيب    توقيف 3 تجار مخدرات وحجز 47 كلغ من الكيف    قايد صالح يشيد بحرص أفراد الجيش "الشديد" على حماية "كل شبر من أرض الجزائر"    على الشباب الاستعداد لحمل المشعل وتسيير مؤسسات الدولة    تفجير يستهدف حافلة سياحية قرب الأهرامات في مصر    قوى الحرية والتّغيير تتمسّك برئاسة مدنية وتمثيل محدود للعسكر    كافل اليتيم تجمع الأيتام والمحسنين    ترحيل عائلتين منكوبتين جراء إنهيار مساكنها بسيدي بلعباس    الأمن يسخر أزيد من 62 ألف شرطي    ندوات تاريخية وتدشين مرافق رياضية وعمومية    الهلال الأحمر الجزائري يدعو لإعداد بطاقية وطنية    حجز 10 آلاف طن من الواردات بالحدود خلال 3 أشهر    يوم الطالب: رئيس الدولة يثني على الدور الريادي للطلبة و نضجهم خلال المسيرات السلمية    دعوة إلى الاقتداء بالتربية الروحية للصحابة    خبر سحب وثائق سفر لمسؤولي بنوك غير صحيح    وزير الصحة يشارك في أشغال الدورة ال 72 للجمعية العالمية للصحة بسويسرا    ما الترتيب الأمثل لوجبة إفطار رمضان؟    بن ناصر يتألق و إمبولي ينعش آماله في البقاء برباعية على تورينو    كومباني يغادر مانشيستر سيتي..ويعود إلى أندرلخت    الأفافاس يدعو لعقد ندوة وطنية للتشاور والحوار    بالصور.. مصر تكشف عن تميمة كان 2019    1500 دينار لكيس 25 كلغ: زيادات غير قانونية في أسعار السميد المدعم    بسبب ارتفاع الرطوبة و التقلبات المناخية في الطارف    رحابي يدعو قيادة الجيش الى فتح مشاورات مع الطبقة السياسية    السعودية تقرر عقد قمتين خليجية وعربية في مكة    موقع قاديوفالا معلم تاريخي عريق    حنانيك يا رمضان    أدعية رمضانية مختارة    أول متحف بالمدينة المنورة يجسد السيرة النبوية    دعوة غير مسبوقة من نائب جمهوري لعزل ترامب    ماندي اساسي ويقود ريال بيتيس للفوز على ريال مدريد في “سانتياجو برنابيو”    تخص المتابعين بالجريمة الجمركية.. نحو إنشاء لجان مصالحة على مستوى الجمارك    بالفيديو.. “سامسونغ” تصلح هاتفها القابل للطي وتطرحه قريبا بالأسواق    ورشات الترميم تؤجل الصلاة فيها مرة أخرى    بطولة إفريقيا للملاكمة: المنتخب الوطني يتوج باللقب الإفريقي    حجز 16قنطار من الكيف بالنعامة    خليفاتي يترشح لرئاسة الأفسيو ويصرح:” سأغير منتدى رؤساء المؤسسات جذريا وأُرسم قطيعته مع السياسة”    وزير الخارجية الفلسطيني : "صفقة القرن" الأمريكية بمثابة تكريس للمأساة الفلسطينية    نقابة الصيادلة تطالب المحكمة العليا بانصاف الصيدلانية في ميلة    مجلس علمي لشبه الطبيين في بارني!    تهدف لاكتشاف المواهب مستقبلاً    حول اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي    قريباً‮ ‬بمعسكر‮ ‬    تعيين أربعة إطارات    عمار تو‮ ‬يؤكد بعد استدعائه للتحقيق‮:‬    بن مهدي‮ ‬ينهي‮ ‬مهام مونية سليم    استشراف لمستقبل رهيب بعد نضوب البترول    تكريم الزاهي في السهرة الأولى    هديُه صلى الله عليه وسلم في رمضان    أرنب ثمنه أكثر من 90 مليون دولار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحمامات الشعبية الجزائرية تاريخ وطقوس تتحدى مستحضرات العصر
نشر في الحوار يوم 11 - 02 - 2010

التقاط الصور والفيديوهات داخل الحمام يحرم الكثيرات من الذهاب والتمتع به
بالرغم من أننا في عصر مس فيه التطور التكنولوجي كل شيء، إلا أن بعض العادات والتقاليد الجزائرية التي نشأت عليها جداتنا وأمهاتنا لم تتغير بل لا تزلن تتمسكن بها ولاتزلن تقصدن نفس الأماكن التي نشأن عليها، بالرغم من بساطتها وافتقارها لأحدث التقنيات والأدوات المتواجدة في أماكن حديثة العهد. يعد الحمام التقليدي من بين أحد أهم الأماكن التي تواظب المرأة الجزائرية على ارتياده منذ زمن بعيد، وذلك قصد الاستحمام والتمتع بالماء الساخن والاعتناء بكامل الجسد. وهو فرصة كذلك للقاء الصديقات، هذا على الرغم من أن معظمهن تمتلكن حمامات عصرية داخل منازلهن تتوفر على كامل الاحتياجات والمتطلبات الخاصة لذلك. الحمام التقليدي ضروري ومتعته لا تضاهيه متعة الحمام العصري
لمعرفة مدى تمسك وإقبال النساء الجزائريات على الحمام التقليدي اقتربت ''الحوار'' من بعض المواطنات اللواتي عبرن عن رأيهن في هذا الموضوع. تقول السيدة خديجة: ''لقد نشأت في أسرة كبيرة من الجدة والعمات وزوجة العم وبنات الأعمام وكلهن كن متمسكات بعادة الذهاب إلى الحمام كل يوم خميس مهما كانت الأحوال وحال الطقس، فقد كان يوم الأربعاء كله تحضيرا للذهاب للحمام من تجهيز الحقيبة الخاصة بالحمام وشراء اللوازم وكذلك إخبار الجارات للقاء سواسية داخل الحمام وحتى إعداد بعض الأكلات الخفيفة لهذا الغرض، فقد كان هذا اليوم بالنسب لنا يوما مميزا غير سائر الأيام. أما اليوم وبالنسبة لي فلازلت أحافظ على نفس العادة بالذهاب، كلما سنحت لي الفرصة، رفقة بناتي وإحدى جاراتي. فمتعة الحمام لا يعوضها شيء مهما كانت الأشغال متراكمة عليّ فأنا أؤجلها لأخصص يوما أعتني فيه بجسمي وببشرتي''. من جهتها تقول ''ميرة'': ''صراحة أنا أقطن في فيلا ضخمة تتوفر على أرقى وسائل الراحة بداية من أبسط الأشياء إلى أعظمها والحمد لله، ففي منزلي أملك حماما تقليديا ودوشا عصريا يتوفران على كل الأدوات اللازمة للنظافة والاستحمام. إلا أنني لا أخفيك أنني، وبالرغم من كل هذا، فأنا لا أستغني عن الحمام التقليدي المتواجد في حينا القديم مهما كانت الإغراءات والوسائل، أقصده كل أسبوع. أمر على منزل والدتي وأصطحبها معي رفقة ابنتي وبعض الصديقات. فالحمام يعطيك الاسترخاء والشعور بالانتعاش كما أنه يساعد في إزالة الخلايا الميتة من الجلد ويزيل الإرهاق البدني والنفسي ويحفظ الحيوية، وكل هذا لمسته ولازلت ألمسه في كل مرة أذهب فيها إلى الحمام''. وتقول إسمهان: ''أحب الحمام كثيرا والذهاب إليه يشعرني بالراحة والفرحة لعدة أسباب، من بينها وجود خدمات عديدة داخله من الكياسات اللواتي يقمن بتدليك الجسد الذي أضناه التعب والكد طوال أيام العمل والاستغراق في الوقت متى نشاء، ووضع الماسكات التي تزيد الوجه والجسم جمالا وصولا إلى وجود حلاقات داخل الحمام اللواتي يسهلن لنا مهمة تسريح الشعرد دون عناء التنقل للبحث عن حلاقة قريبة، فضلا عن الأجواء التي تسود داخل الحمام من لقاء الأحباب والصديقات وكذلك الأجواء الخاصة عندما تكون عروسة بداخله وما يصاحبه من طقوس خاصة بها. باختصار يعد الحمام بالنسبة لي لونا من ألوان المتعة التي أحرص على عدم التفريط فيها كلما استطعت''.
التقاط الصور والفيديوهات داخل الحمام يحرم الكثيرات من الذهاب والتمتع به
في حين، ومن جانب آخر، هناك نسوة وبالرغم من تعلقهن الكبير بالحمامات التقليدية، إلا أنهن اضطررن إلى الاستحمام في منازلهن بسبب تحذيرات أفراد العائلة وذلك لانتشار صور لمشاهد فيديو التقطت داخل الحمامات لفتيات كن يستحممن بغية بيعها أو للاستفزاز ونشرها في الانترنيت. تقول ريمة: ''لقد كنت كباقي الجزائريات أقصد الحمام مرة أو مرتين في الأسبوع في وقت سابق، لكن منذ أن سمعنا وقرأنا في الجرائد عن فتيات أخذت لهن صور ومشاهد فيديو داخل الحمامات وأصبحت صورهن في الفيديو، قررت الاستحمام في المنزل مخافة أن أقع فريسة لمن يقمن بهذه الأفعال المشينة''. وتوافقها في الرأي خليدة، حيث تقول: ''في الحقيقة لقد منعنا والدي وشقيقي من الذهاب أنا وأمي وأخواتي إلى الحمام لما سمعوه ويسمعونه من فتيات غدر بهن وتم التقاط صور لهن داخل الحمام وأصبحن يستفززن لهذا الغرض، بالرغم من أنهن كنا ضحايا ولكم نسمع مثل هذه القضايا داخل أروقة المحاكم. فبالرغم من حبي وشوقي الكبير للذهاب والاستمتاع بأجواء الحمامات والتمتع بالماء الساخن الذي يتصاعد منه البخار المنعش للنفوس المتعبة والأجساد المرهقة، إلا أنني اضطررت إلى الاستحمام داخل المنزل لضمان عدم تعرضي لهذه الحوادث التي تفتح أبوابا من المشاكل لها أول وليس لها آخر''. لكن على الرغم من هذا ولكي لا يفقد مجتمعنا عادة من العادات الجميلة التي تميز المرأة الجزائرية، فقد عمدت الكثير ممن تشرفن على الحمامات إلى حظر إدخال استعمال الهواتف النقالة داخل قاعات الاستحمام بل تفرض على كل فتاة وامرأة إطفاء هاتفها إلى حين خروجها ضمانا لعدم استعمال الهاتف في غير محله والتقاط صور وفيديوهات دون علم صاحبتها، وعدم حرمان من تفضلن هذه العادة من التمتع بالعادات الجميلة التي لن تقتلها العصرنة مهما تقدم الزمن وتطورت التكنولوجيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.