واعلي يرفض التنازل عن الحصانة البرلمانية    مخطط عمل الحكومة سيكون جاهزا الأسبوع القادم    كرة القدم النسوية : الكاف تعين الجزائرية راضية فرتول في منصب مكونة جهوية    إطلاق حملة تحسيسية حول مخاطر استعمال الهاتف النقال أثناء السياقة    أمن ولاية الجزائر: حجز أزيد من 7ر1 مليار سنيتم من الأوراق النقدية المزورة غرب العاصمة    أردوغان يدعو لإنشاء منطقة تبادل حر بين الجزائر وتركيا في أقرب الأجال    شراكة جزائرية-تركية للتموين بالغاز الطبيعي    الموزعون يتحدون رزيق ويرفضون تزويد المحلات بالحليب    948 هزة ارتدادية أعقبت زلزال تركيا    دعوة للمجالس الاجتماعية والقيادات الشعبية بليبيا الى عقد اجتماع للمساهمة في إنهاء الفوضى    الرئيس التركي أردوغان ينهي زيارته الى الجزائر    غلام الله يشارك في المؤتمر الدولي حول تعزيز الصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب بكرواتيا    أردوغان ينهي زيارته إلى الجزائر    اتحاد شمال افريقيا: دورة في كرة القدم النسوية للكبريات في فيفري بتونس    ردود فعل مؤثرة لنجوم المستديرة بعد وفاة كوبي براينت    وزير الشؤون الخارجية الإماراتي يشرع في زيارة عمل إلى الجزائر    مفرزة للجيش تدمر مخبأ للإرهاب في تيزي وزو    مبادئ الحَجْر الصحي في السنة النبوية    حديث : إن الله كتب الحسنات والسيئات    أحكام من يدفع زكاته قبل الحول    الجوية الجزائرية تؤجل رحلاتها إلى الصين    وزير الصناعة: نحو الانتهاء من اعداد خطة عمل الحكومة لعرضها على مجلس الوزراء        قرعة الربع والثمن النهائي لكأس الجزائر    سباحة/البطولة الوطنية الشتوية (شباب): أنس تونسي ينال جائزة أفضل سباح باستحقاق    تراجع أسعار النفط بفعل المخاوف من التأثير الاقتصادي لفيروس "كورونا"    "الجوية الجزائرية" تؤجل رحلاتها نحو الصين بسبب تداعيات "كورونا"    غليزان : مشاريع تنموية بقيمة تفوق 320 مليون دج ببلدية أولاد يعيش    مركب الحديد والصلب بوهران : نموذج لديناميكية تطوير صادرات المنتوجات الوطنية خارج مجال المحروقات    3275 قتيل في حوادث المرور خلال 2019    وزير الفلاحة في زيارة مفاجئة لمركب الحليب في بئر خادم    حكومة الوفاق الليبية: "سنعيد النظر في مشاركتنا في أي حوارات"    تفعيل جهاز المراقبة الصحية على مستوى المطارات لمواجهة فيروس «كورونا»    ارتفاع عدد الوفيات جراء فيروس كورونا في الصين إلى 80 شخصا    الجزائر تستكمل الإطار القانوني لحماية مواردها البيولوجية    موجة احتجاجات في ساحات بغداد و المحافظات الجنوبية    الجمارك الجزائرية مطالبة بالتأقلم مع العصرنة    وفاة تسعة أشخاص وإصابة‮ ‬33‮ ‬آخرين    بالجزائر العاصمة    احتضنته دار الثقافة‮ ‬علي‮ ‬معاشي‮ ‬بتيارت    إدارة اتحاد العاصمة تعاقب هشام بلقروي    برونزيتان لمصر في‮ ‬الدوري‮ ‬العالمي‮ ‬للكاراتيه    وسط توقعات بتسجيل المزيد من الحالات    بمدرسة‮ ‬أرزقي‮ ‬عجود‮ ‬ببلدية القصبة    خلال معرض ومنتجات الخلية بالشلف    بدار الثقافة‮ ‬ولد عبد الرحمن كاكي‮ ‬بمستغانم    حالة الذعر والهلع لم تفارق سكان العوانة وما جاورها‮ ‬    أهمية أعمال القلوب وأقسامها    محاربة الفساد شرط النهوض الاقتصادي والاجتماعي    تحقيق مع عصابة سرقة يكشف قضية أخرى    جريحان في اصطدام سيارة بدراجة نارية ببوفاطيس    «الرزنامة المتبقية في صالحنا للعب ورقة الصعود»    المجموعة الشعرية " الجرح المقدس" لأيوب يلوز .    اختلال التواصل _ اللغة _ انهدام الثقة    طفل يحفظ مقدمات 129 كتابا    القادرية والتجانية والمريدية طرق ساهمت في انتشار فن الإنشاد    نصير شمة يذهب ببيت العود العربي إلى الخرطوم    ما عاد للعمر معنى..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المستهلك وتجار التجزئة وراء ارتفاع الأسعار
نشر في الحوار يوم 02 - 09 - 2008

بحلول شهر الصيام بدأت ملامح ''التهاب الأسعار'' تتأكد وتظهر للعلن أمام المواطنين، رغم توفر الخضر والفواكه وعموم المواد الغذائية واسعة الاستهلاك في الأسواق المحلية، حيث قفزت أسعار الخضر والفواكه الى مستويات قياسية بأكثر من 100 في المائة أحيانا لدى تجار التجزئة، فيما بدأت أسعار اللحوم البيضاء والحمراء والبقول الجافة ترتفع بشكل محتشم، في الوقت الذي تطمئن فيه وزارة التجارة بوفرة المنتوج وأنها وضعت ميكانيزمات لضبط الأسعار وعن فائض ب 3 ملايين رأس بالموازة مع تعليق حظر استيراد اللحوم المجمدة.
ومع ظهور هذا السيناريو التقليدي عشية كل شهر رمضان يلقي المواطن باللوم على كل الفلاحين والتجار ويحملهم مسؤولة المضاربة في الأسعار، في حين يتقاذف تجار الجملة والتجزئة التهم بشأن استغلال المناسبات الدينية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح. وفي جولة استطلاعية لأسواق الجملة والتجزئة بمحيط العاصمة اتضح لنا الفرق الكبير في الأسعار، والذي يبين بوضوح جشع تجار التجزئة بشكل خاص ورهيب. وعن أسباب ارتفاع أثمان الخضر والفواكه في هذه الفترة بالذات صرح لنا أحد مسؤولي التنظيم والمراقبة بسوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة بولاية بومرداس وحوالي 30 كلم شرق جنوب ولاية الجزائر، أن الأسباب الرئيسية تعود إلى الندرة في السلع والمنتوجات بالموازاة مع زيادة الطلب، حيث تعرف هذه الفترة المصاحبة لأواخر فصل الصيف جميع الخضر التي تتوفر بالموسم، نظرا لتغير الأوضاع الجوية والمناخية التي تحول دون زراعة نفس المنتجات إلا في البيوت البلاستيكية.
------------------------------------------------------------------------
فوضى الأسواق تحرق جيوب المواطنين
------------------------------------------------------------------------
وأوضح محدثنا أن الطماطم والفلفل بأنواعه والقرعة واللوبيا مثلا في هذه الأيام ارتفعت بنحو 20 و 40 دينارا - مثلما يوضحه الجدول - تزامنا مع شهر الصيام لهذه السنة ونهاية فصل الصيف، وهي فترة انتهاء جني المحاصيل الزراعية في منطقة متيجة وبداية تهيئة الأراضي للبذر، عوامل ستكون لها تبعاتها، حيث ينتظر أن تشهد الأسواق المحلية تراجعا منطقيا، رغم وفرة بعض المنتجات ذات الاستهلاك الواسع كالجزر واللوبيا والفلفل والقرعة. وتوقع ذات المسؤول أن تتراجع الأسعار في الأسبوع الأول من شهر رمضان بعد تناقص طلب المستهلك. الذي يقبل على شراء مختلف الخضر والفواكه في هذه الأيام بكميات كبيرة خارج عن حاجياته، بالإضافة نضج محاصيل البيوت البلاستيكية بولاية تيبازة وبسكرة وأدرار التي تكفي لتغطية السوق بكميات كبيرة، مما سيساهم في تدني الأسعار إلى مستويات مناسبة للقدرة الشرائية، إلى غاية حلول فصل الخريف والشتاء. ويتوقع بعض التجار بسوق ''كلوزال'' ببلدية الجزائر الوسطى أن تحافظ العديد من الخضر على أسعارها كالبصل والبطاطا التي بادرت الدولة بتخزينها، لكن في المقابل سيرتفع سقف خضر أخرى كالجزر والخس والقرعة واللوبيا الخضراء. وقد بدأ هذا الارتفاع منذ أزيد من أسبوع، حيث قفز سعر الجزر من 40 الى 70 دينار والخس ما بين 80 الى 120 دينار إضافة الى الفلفل من 35 الى 60 دينار، أما الخضر غير الموسمية الأخرى فهي ترتفع بطريقة آلية كون عرضها يقل في الأسواق. ويخشى مستهلكون من خضوع أسعار المواد الواسعة الاستهلاك لأهواء ونزوات تجار ليسوا خاضعين لأي رقابة ولا تطالهم أي محاسبة، كما يبدون قلقهم إزاء القفزة التي شهدها سعر الكيلوغرام من البطاطا والبصل رغم مساعي الحكومة في تخزين هذه المادة للمحافظة على استقرار الأسواق. في حين يربط مختصون ارتفاع الطلب بنسبة قد تصل إلى 60 في المئة، على منظومة الأسعار، خصوصا في الأسواق الموازية، بينما يذهب آخرون إلى أن الثورة قد تنتهي بانقضاء الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، ما سيسمح بمحاسبتهم في استرجاع الأسواق المحلية لتوازناتها خلال ما تبقى من هذا الشهر.
------------------------------------------------------------------------
مصالح مراقبة النوعية وقمع الغش تسعى لتطويق الأسعار
------------------------------------------------------------------------
جندت وزارة التجارة حوالي 1500 عون لمراقبة مختلف الأسواق الوطنية مع تشديد تعليمات بفرض عقوبات وإجراءات ردعية على التجار المخالفين لأحكام السجل التجاري، لأن الأنظار ستتجه هذه الأيام الى مصالح المراقبة والنوعية والأسعار لتطويق المضاربة وجشع التجار الذي أثار تساؤلات الناس وحيرتهم إزاء الأسواق. لكن المؤسف أن مصالح التجارة لن تغير من الواقع المعتاد والمألوف فيما يتعلق بمراقبة الجودة والنوعية ومكافحة الغش عن طريق أعوانها الذين ينتشرون بين المتاجر ومساحات العرض المقيدة في السجلات التجارية. وفي كل الأحوال لا يجد المستهلك من حل في ظل هذه التجاذبات إلا الخضوع لمنطق العرض والطلب، وهو التبرير الذي ترفعه وزارة التجارة في كل مرة ما عدا المواد الغذائية واسعة الاستهلاك المدعمة. حتى أن الهاشمي جعبوب اتهم المواطن بضلوعه في ارتفاع الأسعار بجنون، وأرجع ذلك إلى ذهنيات وعقليات الجزائري بالهلع والإقبال المكثف على الشراء في زمن واحد مما يفتح المجال واسعا للمضاربة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.