استحداث نظام معلوماتي جديد لتأمين الصفقات العمومية إلكترونياً    محاور اجتماع سايحي "بإطارات صندوق'كناك"    هدفنا تعزيز حضور الجزائر في شبكة الربط والاتصال الدولية    شحن أزيد من 15 ألف طن من الحديد    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان    حملة تحسيسية لترشيد الاستهلاك ومكافحة التبذير الغذائي    الوزير الأول،غريب، يترأس اجتماع مجلس وزاري مشترك    وفاة 19 شخصا وإصابة 492 آخرين    الشيخ إدريس أحمد    من أخطاء النّساء في رمضان    الجزائر – تركيا : خطوات هامة تم تحقيقها على درب توطيد الشراكة    الجزائر دولة مواطنة حقّة نبنيها بكنّ ومعكنّ    رئيس الجمهورية يجدّد تعازيه لعائلات الشهداء    توطيد الشراكة الاقتصادية والتجارية الجزائرية التركية    ارتفاع قياسي في أسعار النّفط    9 % من إجمالي التجار المسجلين نساء    أيّ حل للنزاع مرهون بالحق في تقرير المصير    طهران تزلزل تل أبيب بصواريخ خيبر شكن    هل يكرر الأمريكيون لحظة هيروشيما في إيران؟    الجامعة الجزائرية أضحت قيمة مضافة    الجزائر تشارك في معرض دولي بإيطاليا    تعزيز التنسيق في مجال الشفافية والنزاهة    تجنّد واسع للشباب في المبادرات التضامنية خلال رمضان    القرآن برنامج حضاري متكامل ينسج العلاقة بين الفهم والتطبيق    تواصل مساعي الوساطة لكبح جماح التوتر    فشل نظام المخزن في التلاعب بالحقائق حول الإقليم المحتل    وقفات مع خلوف الصائم    وزارة الصحة تواصل الإصغاء للنقابات    بوعلام بالحاج.. قصة رجل كرّس حياته لخدمة الصائمين    تقاليد تحيي الوفاء والتضامن    أسواق سكيكدة تحت عيون مصالح الرقابة    ملتقى علمي ببلعباس يبرز دور المرأة الجزائرية    فرصة لرعاية السينمائيين الصاعدين    مارسيل خليفة يختتم جولته الفنية في الجزائر    مدرب نيس الفرنسي ينتقد هشام بوداوي    مدرب مانشستر سيتي يدافع عن ريان آيت نوري    ليون الفرنسي يدخل سباق ضم فارس شايبي    توزيع 25 ألف وجبة إفطار خلال 15 يوما من رمضان    سلطة الضبط تهدد القناة بالتعليق الكلي أو الجزئي لبرامجها    إنقاذ شخصين إثر انقلاب زورق مطاطي بوهران    الصهاينة يمنعون صلاة الجمعة الثالثة من رمضان في الأقصى    حملة للتبرّع بالدم    قرار مفاجئ قبل كأس العالم…الفيفا يعاقب يوسف بلايلي بالإيقاف لعام واحد    مدير ليفركوزن يكشف أسرار «الإعصار» مازا    ملك الصفقات في إيطاليا يطارد موهبة جزائرية    تهدف لإبراز الطاقات الشبابية وتثمين التراث الثقافي..اختتام التظاهرة الثقافية "تراث آب"    أزمات اجتماعية متفاقمة تفضح اختلالات نظام المخزن    التزام بتحسين ظروف عمل بيولوجيي الصحة العمومية    الشلف.. معارض ونشاطات ثرية إحياء لليوم العالمي للمرأة    ندوة تبرز أدوار المرأة الجزائرية عبر التاريخ    هذه مفسدات الصوم..    تداعيات الحرب تطال ميسي لامين جمال    انطلاق التكوين في الدكتوراه للدفعة الثانية    "الحوار خيار استراتيجي".. نسعى لتعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع"    خلال لقاء بممثلي المجلس الوطني لمستخدمي قطاع الصحة، وزارة الصحة:    الأبطال.. يعودون    من أخطاء النّساء في رمضان    دعوة لترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستهلك وتجار التجزئة وراء ارتفاع الأسعار
نشر في الحوار يوم 02 - 09 - 2008

بحلول شهر الصيام بدأت ملامح ''التهاب الأسعار'' تتأكد وتظهر للعلن أمام المواطنين، رغم توفر الخضر والفواكه وعموم المواد الغذائية واسعة الاستهلاك في الأسواق المحلية، حيث قفزت أسعار الخضر والفواكه الى مستويات قياسية بأكثر من 100 في المائة أحيانا لدى تجار التجزئة، فيما بدأت أسعار اللحوم البيضاء والحمراء والبقول الجافة ترتفع بشكل محتشم، في الوقت الذي تطمئن فيه وزارة التجارة بوفرة المنتوج وأنها وضعت ميكانيزمات لضبط الأسعار وعن فائض ب 3 ملايين رأس بالموازة مع تعليق حظر استيراد اللحوم المجمدة.
ومع ظهور هذا السيناريو التقليدي عشية كل شهر رمضان يلقي المواطن باللوم على كل الفلاحين والتجار ويحملهم مسؤولة المضاربة في الأسعار، في حين يتقاذف تجار الجملة والتجزئة التهم بشأن استغلال المناسبات الدينية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح. وفي جولة استطلاعية لأسواق الجملة والتجزئة بمحيط العاصمة اتضح لنا الفرق الكبير في الأسعار، والذي يبين بوضوح جشع تجار التجزئة بشكل خاص ورهيب. وعن أسباب ارتفاع أثمان الخضر والفواكه في هذه الفترة بالذات صرح لنا أحد مسؤولي التنظيم والمراقبة بسوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة بولاية بومرداس وحوالي 30 كلم شرق جنوب ولاية الجزائر، أن الأسباب الرئيسية تعود إلى الندرة في السلع والمنتوجات بالموازاة مع زيادة الطلب، حيث تعرف هذه الفترة المصاحبة لأواخر فصل الصيف جميع الخضر التي تتوفر بالموسم، نظرا لتغير الأوضاع الجوية والمناخية التي تحول دون زراعة نفس المنتجات إلا في البيوت البلاستيكية.
------------------------------------------------------------------------
فوضى الأسواق تحرق جيوب المواطنين
------------------------------------------------------------------------
وأوضح محدثنا أن الطماطم والفلفل بأنواعه والقرعة واللوبيا مثلا في هذه الأيام ارتفعت بنحو 20 و 40 دينارا - مثلما يوضحه الجدول - تزامنا مع شهر الصيام لهذه السنة ونهاية فصل الصيف، وهي فترة انتهاء جني المحاصيل الزراعية في منطقة متيجة وبداية تهيئة الأراضي للبذر، عوامل ستكون لها تبعاتها، حيث ينتظر أن تشهد الأسواق المحلية تراجعا منطقيا، رغم وفرة بعض المنتجات ذات الاستهلاك الواسع كالجزر واللوبيا والفلفل والقرعة. وتوقع ذات المسؤول أن تتراجع الأسعار في الأسبوع الأول من شهر رمضان بعد تناقص طلب المستهلك. الذي يقبل على شراء مختلف الخضر والفواكه في هذه الأيام بكميات كبيرة خارج عن حاجياته، بالإضافة نضج محاصيل البيوت البلاستيكية بولاية تيبازة وبسكرة وأدرار التي تكفي لتغطية السوق بكميات كبيرة، مما سيساهم في تدني الأسعار إلى مستويات مناسبة للقدرة الشرائية، إلى غاية حلول فصل الخريف والشتاء. ويتوقع بعض التجار بسوق ''كلوزال'' ببلدية الجزائر الوسطى أن تحافظ العديد من الخضر على أسعارها كالبصل والبطاطا التي بادرت الدولة بتخزينها، لكن في المقابل سيرتفع سقف خضر أخرى كالجزر والخس والقرعة واللوبيا الخضراء. وقد بدأ هذا الارتفاع منذ أزيد من أسبوع، حيث قفز سعر الجزر من 40 الى 70 دينار والخس ما بين 80 الى 120 دينار إضافة الى الفلفل من 35 الى 60 دينار، أما الخضر غير الموسمية الأخرى فهي ترتفع بطريقة آلية كون عرضها يقل في الأسواق. ويخشى مستهلكون من خضوع أسعار المواد الواسعة الاستهلاك لأهواء ونزوات تجار ليسوا خاضعين لأي رقابة ولا تطالهم أي محاسبة، كما يبدون قلقهم إزاء القفزة التي شهدها سعر الكيلوغرام من البطاطا والبصل رغم مساعي الحكومة في تخزين هذه المادة للمحافظة على استقرار الأسواق. في حين يربط مختصون ارتفاع الطلب بنسبة قد تصل إلى 60 في المئة، على منظومة الأسعار، خصوصا في الأسواق الموازية، بينما يذهب آخرون إلى أن الثورة قد تنتهي بانقضاء الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، ما سيسمح بمحاسبتهم في استرجاع الأسواق المحلية لتوازناتها خلال ما تبقى من هذا الشهر.
------------------------------------------------------------------------
مصالح مراقبة النوعية وقمع الغش تسعى لتطويق الأسعار
------------------------------------------------------------------------
جندت وزارة التجارة حوالي 1500 عون لمراقبة مختلف الأسواق الوطنية مع تشديد تعليمات بفرض عقوبات وإجراءات ردعية على التجار المخالفين لأحكام السجل التجاري، لأن الأنظار ستتجه هذه الأيام الى مصالح المراقبة والنوعية والأسعار لتطويق المضاربة وجشع التجار الذي أثار تساؤلات الناس وحيرتهم إزاء الأسواق. لكن المؤسف أن مصالح التجارة لن تغير من الواقع المعتاد والمألوف فيما يتعلق بمراقبة الجودة والنوعية ومكافحة الغش عن طريق أعوانها الذين ينتشرون بين المتاجر ومساحات العرض المقيدة في السجلات التجارية. وفي كل الأحوال لا يجد المستهلك من حل في ظل هذه التجاذبات إلا الخضوع لمنطق العرض والطلب، وهو التبرير الذي ترفعه وزارة التجارة في كل مرة ما عدا المواد الغذائية واسعة الاستهلاك المدعمة. حتى أن الهاشمي جعبوب اتهم المواطن بضلوعه في ارتفاع الأسعار بجنون، وأرجع ذلك إلى ذهنيات وعقليات الجزائري بالهلع والإقبال المكثف على الشراء في زمن واحد مما يفتح المجال واسعا للمضاربة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.