تتواصل شكاوى أولياء التلاميذ الذين لم يتحصلوا على كشوفات نقاط أبنائهم للفصلين الدراسيين الأول والثاني، وهو نفس الإشكال الذي جر وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد إلى قبة البرلمان. ويرى المتابع للشأن التربوي كمال نواري في تصريح صحفي،أن الوزارة لم تتعامل بحزم وبإجراءات رعية مع الأساتذة المضربين بمقاطعة صب النقاط لتفادي التصعيد وإثارة الاضطرابات بالقطاع بشكل يمكن أن يعرقل مسار الفصل الدراسي الثالث. واعتبر نواري أن الوزارة لم تستعجل التعامل مع الأساتذة الذين واصلوا مقاطعة صب النقاط في ظل الاحتقان الذي يعرفه القطاع حاليا سواء ما تعلق بالنقطة الاستدلالية أو القانون الخاص، مخافة التصعيد الذي من شأنه عرقلة الفصل الدراسي الثالث والذي يعرف بقصر مدته وأهميته بالنسبة للتلاميذ خاصة بالنسبة للأقسام النهائية. ويتوقع المتابع للشأن التربوي أن عملية صب النقاط ستتم بطريقة أو بأخرى مع نهاية الفصل الثالث وفقا لما تضمنته شروط الوزارة حول صب ومتابعة النقاط بالأرضية الرقمية سواء بالنسبة للأساتذة أو المديرين. هذا وكان بعض مدراء التربية قد طالبوا مديري المؤسسات ومفتشي التعليم الابتدائي بإرسال القائمة الاسمية للأساتذة الذين لم يسلموا نقاط الفصل الأول. وطالبت بتوضيح متابعتهم لوضعية صب نقاط الفصل الأول، داعين إياهم لإرسال القائمة الاسمية للأساتذة الذين لم يسلموا نقاط الفصل الأول، والقيام بإرسالها إلى مصلحة التنظيم التربوي. يأتي هذا وسط تواصل مقاطعة نقابة "كنابست" لعملية صب النقاط، بعد توقيفهم لإضرابهم الأسبوعي، في حين تحدث الناطق باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار مسعود بوديبة، في تصريحات صحفية سابقة عن تعرض بعض الأساتذة المقاطعين لعملية صب النقاط لضغوطات من أجل إتمام العملية، محذرا من عواقب هكذا خطوات. وأوضح بوديبة أن هناك تعليمات لمديري المؤسسات التربوية ومفتشي المواد من أجل إقناع الأساتذة بشتى الطرق من أجل صب النقاط، في ظل تواصل مقاطعة "كنابست" للعملية رغم توقيفها للإضراب الوطني الأسبوع الجاري.