رئيس الجمهورية يأمر بمراجعة دفتر شروط استيراد السيارات    خبير اقتصادي: استحداث الوكالة الوطنية للعقار الصناعي ستوقف البزنسة    أرباب العمل مرتاحون لقرار الرئيس تبون دعم الصناعة الوطنية    خبراء يدعون إلى مقاربة مجددة لحوكمة السياسة الصناعية    متى تُبعث مئات المشاريع المُجمّدة؟    الجزائر تُجدّد وقوفها مع فلسطين.. ظالمة أو مظلومة..    هذا ترتيب هدافي كأس العرب    أمن المسيلة يوقف 13 شخصا في قضايا مختلفة    الجيش يتدخل لفك المسالك المغلقة بسبب الثلوج    تنظيم التطوع على أسس قانونية ضرورة ملحة    أقسم أن هذا البلد محروس..    المسافرون نحو أمريكاً جواً ملزمون بتقديم تحليل سلبي    المالكي : زيارة محمود عباس إلى الجزائر تهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة العربية المقبلة    عمل كبير ينتظر المدرب إيغيل...    تنصيب رؤساء البلديات نهاية الأسبوع    ترقيات هيئة التأطير فرصة لترقية أداء الجامعة الجزائرية    ترحيب حار يعكس عمق العلاقات الأخوية و الدعم الثابت للقضية الفلسطينية    تزايد حجم النفايات الطبية بالثلث بمستغانم    لا تغيير في برنامج توزيع المياه رغم ارتفاع منسوب السدود    ظاهرة العنف في رواية الألسنة الزرقاء لسالمي ناصر (الجزء الأول)    التعريف و الإشادة بمسيرة الدكتور امحمد صافي المستغانمي    عبْدُ الْمَلِك مُرتاض .. حَبيبُ اللغة العربية    نهائي عالمي مبكر بنكهة عربية    مخاوف من تكرار سيناريو موسم 2008    التحسيس بالمؤسسات الصحية للتشجيع على التطعيم ضد الوباء    «ارتفاع طفيف في عدد الحالات و الوضعية غير مقلقة»    البطولة العربية بقطر 2021 ترشيح الخضر للفوز بالكأس    المغرب سيدفع الثمن باهظا    حسب وزير الثقافة المغربي الأسبق سالم بنحميش التطبيع مع إسرائيل بمثابة استعمار جديد لبلادي    حرية التعبير بمقياس أمريكي ..!؟    لتخيف الازدحام بالعاصمة ناصري: سننفذ 16 مشروعا    جديد ملف السيارات.. مؤسسات الشباب ودعم الرياضة    مواجهة "أوميكرون" ممكنة باللقاحات المتوفرة في الجزائر    رغبة يابانية لصناعة السيارات بالجزائر    "كرايزس غروب" تطالب واشنطن باستخدام لغة جديدة    الانتخابات المحلية أداة لتحقيق اللامركزية والحوكمة    "سعير الثورة" تخليدا لذكرى أحداث ديسمبر    "جوع أبيض".. ليس كتابا سياسيا    الفيلم القصير "عضيت لساني" يحوز على جائزة بالشارقة    تخرّج أول دفعة من الأطباء    وسام العشير.. وليتنافس المتنافسون    دخول ملبنة جديدة حيز النشاط لتموين السوق المحلية    طرق حديثة لفهم ابنك المراهق    مجهودات للتكفل بذوي الهمم    توصيات لقبر "أوميكرون"    الجيش الصحراوي يشن هجمات جديدة ضد مواقع جيش الاحتلال المغربي    الأمين العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع،عزيز الهناوي: التضييق الأمني حال دون توسيع رقعة الاحتجاجات الشعبية    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    مردود الهجوم يقلق كعروف والمسيرين    القبة والبيض يواصلان التألق والصدارة تتغير في الشرق    حجز 13 ثلاجة تضم لحوما فاسدة    وتتوالى انتكاسات "الحمراوة"... !    الندوة الوطنية حول الانعاش الصناعي: بلوغ الأهداف المسطرة يقتضي اصلاحات عميقة    عرض خاص بموسيقى فلامينكو    تخليد ذكرى عميد المالوف محمد الطاهر الفرقاني    هذه قصة الصحابي ذي النور    سيبرانو    انتشار كبير للظاهرة في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استسهال النّاس المال الحرام
نشر في الخبر يوم 26 - 12 - 2011

أمر الله سبحانه وتعالى عباده بالحلال ونهاهم عن الحرام وحذّرهم من الشيطان الذي يسعى جهده لجرهم إلى المكاسب الخبيثة، ويُزين لهم المتشابه ليجاوز بهم إلى الحرام، فينقلهم إليه خطوة خطوة؛ حتى إذا أغرقهم في الحرام لم يستطيعوا النّجاة منه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} البقرة: .168
إنّ حبّ المال عندما يدخل حيّز الشبهات وربّما يغوص في الحرام، يكون هدماً لتعاليم الإسلام ويصبح المال وَبَالاً على صاحبه وعلى قيم المجتمع وسلامته. وللأسف الشّديد، فقد استسهل النّاس مصدر أموالهم: أمن حلالٍ هي أم من حرام، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''لَيَأْتِيَنّ على النّاس زمان لا يُبالي المرءُ بِمَا أخذ المال أمِنْ الحلال أم مِن الحرام''، وباتت الغاية تبرِّر الوسيلة، وقد قال تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا لا تأكُلوا أمْوَالَكُم بينَكُم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم}، وقول سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''إنّ الله طيِّبٌ لا يقبَل إلاّ طيّباً''. روت خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعتُ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: ''إنّ رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النّار يوم القيامة'' رواه البخاري، وفي لفظ للترمذي قال عليه الصّلاة والسّلام: ''إنّ هذا المال خضرة حلوة، مَن أصابه بحقِّه بورك له فيه، ورُبَّ متخوض فيما شاءت به نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلاّ النّار''، وفي حديث آخر قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ''يا كعب بن عجرة، إنّه لا يربو لحم نبت من سحت إلاّ كانت النّار أولى به'' رواه الترمذي، وفي لفظ لأحمد: ''إنّه لا يدخل الجنّة لحم نبت من سُحْت، النّار أوْلَى به''. ويُرْجِع علماء الإسلام دوافع خوض النّاس في الحرام واكتساب الخبيث إلى استسهالهم المال الحرام وأكل المال بالباطل، وإلى الظلم بين الناس، من أخ يظلم أخاه، وابن يخرج عن طاعة والديه، وجار يظلم جاره ويجور على أرضه، وأزواج يسلبون أموال زوجاتهم، وموظف يكيد لزميله، ومسؤول أو صاحب مال يؤثر نفسه والمقرّبين منه ويهضم حقوق الآخرين، وما يحدث في الأسواق من غش وتدليس.
إنّ أكل الحرام إنّما يُعرض صاحبه لعقوبة في الدنيا وفي قبره ويوم القيامة. فالخسارة واردة والبركة منزوعة ويحل البلاء والعياذ بالله، يقول الله تعالى: {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا ويُرْبِي الصَّدَقات والله لا يُحِبُّ كلَّ كفارٍ أثيم}. ويتحايل البعض ممّن جمع أمواله بالحرام، أنّه سيُطَهِّره بالصّدقة وغيرها، وجَهِل أنّ مَن أنْفَق منه في طاعة يكون كمَن طَهَّر الثوب بالبول والثوب لا يُطَهَّر إلاّ بالماء، وكذا الذّنبُ لا يُكفّره إلاّ الحلال والتوبة إلى الله تعالى.
واعلم أنّ من شؤم المال الحرام أنّه يمنَع إجابة الدعاء حتّى في سفر الطاعات كالجهاد والحج والعمرة وطلب العلم؛ روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''أيُّها النّاس إنّ الله طيّب لا يقبَل إلاّ طيّباً، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} المؤمنون: 51، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} البقرة: 172، ثمّ ذَكَر الرجل يُطيل السّفر أشعث أغْبَر يَمُدّ يديه إلى السّماء: يا ربّ، يا ربّ، ومطعَمُه حرام، ومشرَبُه حرام، وملبسُه حرام، وغُذِي بالحرام، فأنَّى يُستجاب لذلك؟'' رواه مسلم.
فاتّق الله في دينك وفي أخلاقك وفي مجتمعك، وتحرّ الحلال في المال، لأنّك ستُسال يوم القيامة عن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.