بناء دولة قوية وتجنيبها الاضطرابات    مشروع تمهيدي لقانون الوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما    تسرب الغاز: هلاك شخص وانقاذ اثنين من عائلة واحدة في الجلفة    07 تخصّصات جديدة أهمها شهادة تقني سامي خاص بالطاقات المتجدّدة    أسباب حبس ومنع نزول المطر    مدار الأعمال على رجاء القَبول    إبراز التوجه الاقتصادي للجزائر الجديدة    مراجعة الدعم العمومي وحماية هامش الربح    ارتفاع ب 141 بالمائة في صادرات الإسمنت في 2019    مسيرات احتجاجية واسعة في المغرب    التأكيد على مطلب الاعتراف والاعتذار عن جرائم الإبادة    تعديل الدستور يحمل مشروع مجتمع عصري متحرّر    جلسات عمل مع القادة الإماراتيين حول التعاون في الصناعة العسكرية    حجز أزيد من قنطار من الكيف بتلمسان وعين الدفلى    إيطاليا تقرر إغلاق 11 بلدة بشمال البلاد    انخفاض التضخم السنوي في الجزائر إلى 1.9 بالمائة    4 جرحى في حادث مرور    ضبط 350 قنطار شمة و200 قنطار جبس    اعتماد الوكلاء والمرقين العقاريين من صلاحيات الولاة من اليوم فصاعدا    رئيس الجمهورية يأمر بإبعاد الرياضة عن السياسة والتعجيل في تسليم المنشآت الرياضية    رزيق يستعرض تخلي الحكومة عن قاعدة 51/49 أمام وفد ال FMI    التوجيهات الرئاسية هي للتنفيذ لا للاستئناس    بوادر الجفاف تُهدد 30 ألف هكتار من محاصيل سهل ملاتة    اللاعبون يثبتون هشاشتهم خارج الديار    هيئة لمتابعة ومرافقة خريجي مراكز التكوين    مستشفى أحمد مدغري تحت الضغط    3 و5 سنوات سجنا لشابين طعنا صديقهما بقطعة زجاج    سيكولوجية المرأة في المثل الشعبي الجزائري    في وداعِ عيَّاش يحياوي...    عياش يحياوي يَرثي نفسه في «لقْبَشْ»    « عازمون على تصحيح الأخطاء في قادم الجولات»    تجديد عقدي الإخوة بلعريبي و الادارة تحث الضغط    دموع من أجل النبي- (صلى الله عليه وسلم)    المستقبل الماضي    عراقيل في تسويق حليب البقر    الأمن والنقل والصحة.. ثالوث المعاناة    صفحة منيرة من تاريخ ليبيا    غوتيريس يشدد على تصفية الإستعمارمن الأقاليم 17 المتبقية    «الشهاب» تجمع مؤلّفي «الحراك»    حسنة البشارية ب «ابن زيدون»    الاتحاد الإفريقي يرحب بتشكيل حكومة وطنية    ضحايا "السيلفي" أكثر من قتلى سمك القرش    يستخدم عصابة من الفئران    ‘'أنت فقط" يخص المرأة والطفل للرقي بهما    سكان ابيزار يقطعون الماء عن المناطق الشمالية    استعادت خاتما بعد فقدانه 47 عاما    فرقتهما ووهان وجمعهما الحجر الصحي    «كورونا» يفتك بحياة 2442 صيني    قرّاء يبحثون عن البديل    رياض محرز "رجل المباراة" في فوز مانشستر سيتي على ليستر سيتي    هزتان أرضيتان بسيدي بلعباس ومعسكر    توقيف 5 تجار مخدرات وحجز أزيد من قنطار من الكيف المعالج بتلمسان وعين الدفلى    صدور أول جريدة ناطقة بالأمازيغية بعنوان “تيغريمت”    إيطاليا تغلق 11 مدينة بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 79 حالة    زلزال بقوة 5.9 درجات يضرب منطقة بين الحدود التركية الإيرانية    فايز السراج يعلق مشاركته في محادثات جنيف    معرض فني جماعي بالعاصمة حول التراث الجزائري    داعية سعودي يتهم أردوغان ب”قتل اليمنيين”!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشعب يقول "لا" في استفتاء تاريخي
نشر في الخبر يوم 12 - 04 - 2019

لم تبرد حرارة الجزائريين للخروج إلى الشارع في جمعة أمس والدعوة لتحقيق كافة المطالب الداعية إلى التغيير الجذري للنظام ورحيل كافة رموزه من الواجهة، رغم دخول الحراك الشعبي أسبوعه الثامن. وعبّر الجزائريون بصوت عال في كل المسيرات التي جابت مختلف ولايات الوطن عن رفضهم اعتماد ما تنص عليه المادة 102 كطريق وحيد لإدارة هذه المرحلة، ودعوا إلى اعتماد حل سياسي بديل يخلص الجزائريين من شبح “الباءات الثلاثة” الذين مازالوا يديرون مؤسسات البلاد، على رأسهم الوافد الجديد إلى قصر المرادية، عبد القادر بن صالح. ولم تخل مسيرات الجزائريين من علامات استفهام حول موقف رئيس أركان الجيش الذي دعا، في خطابه الأخير، إلى عدم الاستمرار في التظاهر. وطالب متظاهرون بشكل لافت الفريق ڤايد صالح بالرحيل، معتبرين أنه من المجموعة المعنية بشعار “يتنحاو ڤاع”، وهي المرة الأولى التي تخرج فيها دعوات صريحة من هذا النوع. وسُمع في قلب الجزائر العاصمة هتاف “يا بن صالح أدي معاك ڤايد صالح”، في إشارة إلى عدم رضا المتظاهرين عن مضمون الخطاب الأخير للفريق، في حين واصل متظاهرون آخرون ترديد الشعار الشهير “الجيش والشعب خاوة خاوة”. كما بدا لافتا رفض المتظاهرين إجراء الانتخابات الرئاسية التي دعا إليها رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، وخاطبت إحدى المتظاهرات الرئيس الجديد بالقول إن “الهيئة الناخبة التي قمت باستدعائها هي موجودة اليوم بالشارع وتقول لك ارحل”. ويضاعف هذا الموقف من متاعب السلطة الحالية التي تبدو في موقف ضعف شديد لا يسمح لها بتمرير هذه الانتخابات التي أعلن عنها يوم 4 جويلية المقبل.
الشرق الجزائري يتحدى الظروف المناخية الباردة
إصرار على رحيل العصابة
واصل المتظاهرون في ولايات الشرق الجزائري الحراك الشعبي في ثامن جمعة سلمية للمطالبة بالتغيير الجذري والشامل في النظام، رافضين بقايا ومخلفات الفساد، مطالبين بتنحي بن صالح عن هذا المنصب ومؤكدين ضرورة إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات الرئاسية. وعلى غرار الجمعات السابقة، اكتسح أبناء قسنطينة الأحياء الرئيسية للمدينة، حيث لم تردعهم لا الأمطار ولا برودة الجو عن المطالبة برحيل “أعضاء العصابة”، مطالبين ڤايد صالح بالوفاء بوعوده عبر تفعيل المادتين 7 و8.
وفي ولاية الطارف، تحمّل المتظاهرون في المسيرة السلمية لحراك ثامن جمعة تساقط الأمطار والرياح الباردة، حيث طافت المسيرة بحشدها مسارها من قلب المدينة وصولا إلى ساحة الاستقلال. وذهبت الشعارات إلى رفض الانتخابات الرئاسية المعلن عنها وطالبت بمجلس من خارج النظام الفاسد لتسيير المرحلة الانتقالية وفق خطة طريق، كما حددها الحراك الشعبي.
كما لبى سكان ولاية باتنة وجل بلدياتها نداء الاستمرار في الحراك واللاعودة للوراء لإزاحة كلية لنظام الحكم ورددوا هتافات أهمها الموجهة لڤايد صالح ورئيس الدولة الجديد، حيث ردد المتظاهرون “لا ڤايد صالح لا سي بن صالح الجزائر ديالنا ما بقالوكم مصالح”.
كما شهدت مدينة خنشلة خروج الآلاف من المواطنين في مسيرة حاشدة للمطالبة برحيل كل رموز النظام مركزيا ومحليا المعلومين والمخفيين، المرفوضين من قبل المواطنين الذين أكدوا أن الانتخابات المقبلة ستكون مزورة وبطرق حديثة للإبقاء على النظام أو من يورثه ما دامت الحكومة الحالية هي التي ستتولى تنظيمها وتأطيرها.
وفي سطيف، عرفت مختلف شوارع المدينة توافدا كبيرا للمتظاهرين من كل ربوع الولاية، حيث اكتظت ساحة البريد المركزي مباشرة بعد صلاة الجمعة، فيما فضل البعض أن يكون صوتهم فوق صوت الجميع باستعمال مكبرات الصوت، ما جعل هتافاتهم سائدة، زيادة على زغاريد النسوة بالقرب من مقر الولاية. وبدا التخوف واضحا من بعض المشاركين الذين لم يحضروا معهم صغارهم بخلاف الجمعات السابقة، خوفا من أي استعمال للعنف من طرف مصالح الأمن، حيث اكتفت هذه الأخيرة بمراقبة الوضع وحماية مقر الولاية وبعض المقار الأمنية فقط.
كما خرج، أمس، المتظاهرون بتبسة للمطالبة برحيل رموز النظام وتكريس الإرادة الشعبية، حسب مواد الدستور 7 و8 وكذا 177 ورددوا شعارات تنادي برحيل بن صالح، بلعيز وبدوي مع حكومته وبوشارب. وقد كانت شعارات محاربة الفساد وفتح ملفات العبث بالمال العام حاضرة بقوة، مطالبة بتحرك آلة القضاء لتعميق التحقيقات وكشف الأدلة عن تورط المسؤولين عن الفساد في الصفقات المشبوهة.
كما خرج آلاف الجماهير بسوق أهراس يطالبون برحيل بن صالح ورموز النظام، ولم تمنع الأمطار وبرودة الطقس توافدهم من البلديات الحدودية خاصة لمراهنة، لحدادة، أولاد مومن إلى وسط عاصمة الولاية. وحملت الشعارات الدعوة إلى محاسبة المتسببين في سرقة ونهب أموال الشعب وتطبيق مبدأ السيادة للشعب وليس للسعيد وعصابته الذين يواصلون محاولتهم السيطرة والتحكم في مصير الجزائر.
ولم ينج مسؤولو ولاية سوق أهراس من الهتافات المنددة بانحيازهم للسلطة غير الشرعية، حيث تعالت الهتافات برحيلهم ضمن مطلب التغيير الشامل لرموز النظام. وقد تدفق مئات الآلاف من المواطنين ببرج بوعريريج، عقب صلاة الجمعة، رغم برودة الطقس، على شارع الجمهورية ونهج هواري بومدين، حاملين شعارات “لا بدوي لا بن صالح، إرادة الشعب خط أحمر، ودستورهم فاقد للشرعية، ترحلوا جميعا ويبقى المجد للشعب”. وكان للأغاني الملتزمة والأغاني الفاضحة لنظام بوتفليقة وكل من خان الأمانة حضور قوي في المسيرة، للمطالبة ب”تجسيد سيادة الشعب وبرحيل الباءات الثلاثة” و”المادة 2019 ترحلوا ڤاع من أجل بناء غد بلا ميكروبات”.
ولم تمنع الاضطرابات الجوية التي شهدتها ولاية جيجل، أمس، ولتي كانت مصحوبة بتساقط للأمطار وانخفاض في درجات الحرارة، خروج عشرات الآلاف من المواطنين رجالا ونساء وأطفالا في مسيرة جابت مختلف شوارع المدينة. وتنوعت اللافتات المرفوعة في أشكالها والعبارات التي كتبت عليها، لكنها كانت في مجملها تصب في رفض الذهاب لانتخابات رئاسية بنفس الوجوه، والمطالبة باستقالة كل من رئيس الدولة والحكومة والبرلمان والمجلس الدستوري. وردد المتظاهرون العديد من الشعارات على غرار “صامدون صامدون”، “كليتو لبلاد يا السراقين”، “لا رجوع لا ركوع” وقاموا برفع العلم الوطني أمام مقر الولاية مرددين النشيد الوطني.
وقد خرج، أمس، الآلاف من سكان ولاية سكيكدة في مسيرة سلمية حاشدة عبروا، من خلالها، عن تمسكهم برحيل “الباءات الأربعة” وأضيف إليهم عمار غول الذي وصفه المتظاهرون طيلة المسيرة ب”المجنون اللص”. وتوقفت المسيرة بالشارع الرئيسي ديدوش مراد بإصرار كبير على رحيل رئيس الدولة وزمرة النظام الفاسد التي يجب محاسبتها عن ما سرقته من خيرات الوطن. كما رفعت، خلال المسيرة التي شارك فيها العنصر النسوي بقوة، صور الشهداء كزيغود يوسف، العربي بن مهيدي والبشير الإبراهيمي وغيرهم من رموز ثورة التحرير.
وبڨالمة، خرج آلاف المواطنين على اختلاف شرائحهم بقوة، رغم تردي الظروف المناخية، مجددين رفضهم المطلق ل”الباءات الأربعة”، معتبرين الحراك “الأساس في التغيير المنشود” ورحيل جميع رؤوس النظام ومحاسبتهم عما نهبوه. وقد ترددت بالمسيرة عبارات محذرة لفرنسا ولكل من هو أجنبي، مؤكدة على اتحاد أبناء الوطن، مجددة وحدتهم مع الجيش والأمن والحرص على سلمية المسيرات.
وشهدت شوارع ميلة، رغم زخات الأمطار، عشرات الآلاف من المتظاهرين في المسيرة السلمية التي حملت شعارا بارزا “اطردوا الفلول واتركوا الشعب يختار من يرأسه”. المتظاهرون حملوا لافتات ورايات وطنية عملاقة ورددوا شعارات أهمها “الجزائر قارة لا تسيرها دولة الإمارات بحجم ولاية” و”الشعب يريد رجلا صالحا لا بن صالح” و”يا فرنسا العبي بعيدا” وشعارات أخرى معظمها يطالب باختيار شخصية وطنية محل إجماع كالرئيس الأسبق زروال الذي رفعت صوره بكثرة.
وفي ولاية بسكرة تزين الآلاف من المواطنين بالأعلام الوطنية وخرجوا في الجمعة الثامنة إلى الشارع، وكانت الوجهة، كما هو معتاد، ساحة الحرية في قلب المدينة، حيث كان التجمع للتعبير عن رفضهم لبن صالح وحكومة بدوي والانتخابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.