أعلن مدير تنظيم الأسواق و النشاطات التجارية بوزارة التجارة, أحمد مقراني, اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة, عن عرض نظام دعم جديد لأسعار الطحين الموجه لإنتاج الخبز للحكومة قريبا. في هذا السياق, أكد السيد مقراني أن "هذا النظام يهدف الى تعزيز تموين السوق بالطحين الموجه لإنتاج الخبز و الطحين الموجه للاستهلاك المنزلي". و في تصريح للصحافة على هامش الجمعية العامة للجمعية الوطنية للتجار و الحرفيين التي انعقدت بالجزائر العاصمة, قال مقراني ان هذين النوعين من الطحين فقط معنيان بهذا الدعم, مضيفا ان الانواع الاخرى من الطحين الموجه للمطاحن سيتم بيعها بالأسعار الحقيقية. و بهدف ضمان تتبع احسن لتوزيع هذه المادة, اوضح المسؤول ان الطحين الموجه للمخابز سيمكن التعرف عليه بسهولة, مضيفا "سيتم وضعه في اكياس بوزن 50 كغ, حيث سيمكن تحديده بفضل غلاف خاص يحمل توضيح بان الأمر يتعلق بمادة مدعمة لإنتاج الخبز". و بخصوص الدقيق الموضب الموجه للاستهلاك المنزلي, أسرد ذات المسؤول بالقول "سيتراوح وزن العلبة بين 1 و 5 كغ على حد اقصى". و حسب مقراني, سيسمح هذا النظام بتخفيض الغلاف المالي المخصص سنويا لدعم القمح اللين المستورد بما يقارب 32 مليار دج, مشيرا الى ان فاتورة دعم الخبز ارتفعت الى 196 مليار دج سنة 2018, مضيفا ان الجزائر تستورد اكثر من احتياجاتها الحقيقية من مادة القمح اللين. و اكد المسؤول بالقول "لقد استوردنا 7 ملايين طن من القمح سنة 2018, في حين ان احتياجات البلد من اجل تموين المخابز و الأسر لا تتعدى 4 ملايين طن", مشددا على ضرورة ترشيد الواردات لا سيما الحبوب. و من جهته, حذر رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين, الحاج الطاهر بولنوار, من زيادة محتملة لأسعار المنتوجات ذات الاستهلاك الواسع و هذا بسبب الوضعية الاقتصادية التي تسود حاليا في البلد. و أكد بولنوار, الذي اعيد انتخابه اليوم الاثنين على رأس الجمعية, ان "تأثير الوضع السياسي للبلد على الاقتصاد يزداد بشكل كبير". و خلال هذا اللقاء الذي جمع العديد من التجار و الحرفيين من ربوع الوطن, وجه بولنوار دعوة لجميع الفاعلين السياسيين من اجل تسريع جهودهم للوصول الى استقرار مؤسسي و هذا من خلال حلول سريعة للأزمة التي تعيشها الجزائر منذ شهر فبراير الماضي, مضيفا ان هذا من شأنه ان يعيد بعث الاقتصاد الوطني. و أضاف بالقول "نحن لسنا تشكيلة سياسية لكننا نطالب من الفاعلين السياسيين بإيجاد حلول سريعة للوضعية التي أثرت على الاقتصاد الوطني قبل سنة 2020".