إمرأتين تسرقان مجوهرات وأموال من منزل بإستعمال السحر والطلاسم بالدواودة في تيبازة    وزيرة الثقافة تتضامن مع ريم غزالي.. "جميعنا نتضرّع إلى المولى لتتعافي"    إجتماع الحكومة : تعميم استعمال الدفع الإلكتروني وتوسيعه لمجالات جديدة    ينبغي محاسبة المغرب على الاحتلال غير القانوني للأراضي الصحراوية    حرب التحرير: ماكرون يعترف بأن علي بومنجل "قد عُذب وقُتل" على أيدي الجيش الفرنسي    تمويل البرامج التحضيرية الخاصة ب 325 رياضي    جيلالي سفيان يحذر من "انزلاقات" بسبب بعض الشعارات المرفوعة في مسيرات الحراك    التجريد من الجنسية.. للإرهابيين والعملاء و"الخلّاطين"    عرقاب: نسبة الامتثال لإتفاق خفض الانتاج "جد إيجابية"    ..ويستمرّ الحوار من أجل التغيير الجذري    مجهود كبير يبذل لتدارك النقائص بمناطق الظل    إنشاء ولايات جديدة يهدف لإنعاش الاقتصاد وتقريب الإدارة من المواطن    استحداث سلطة ضبط المادة والمعلومة التاريخية    الاهتمام بانشغالات المواطنين أساس الديمقراطية التشاركية    إحصاء 1200 مُصدِر سنة 2020    الجزائر القوية    5 وفيات.. 163 إصابة جديدة وشفاء 147 مريض    «اقتناء قريبا لتجهيزات متطورة للكشف عن جينات السلالات المتحورة للوباء»    "الجزائر أبدت رغبتها في استضافة القمة العربية المقبلة"    إقرار أوروبي بعدم وجود أي علاقة بين الصحراء الغربية والمغرب    رأيُ أوغسطين في المحامين    ألمانيا ترد بدبلوماسية على التهوّر المغربي    أمينتو حيدار تنتقد صمت الأمم المتحدة    محرز نجما في لقاء وولفرهامبتون    ليفربول الإنجليزي يجدد اهتمامه بماندي    شباب بلوزداد يبحث عن التدارك أمام الهلال السوداني    «الجزائر لا تُبنى بفئة ولكن بسواعد جميع أبنائها وبناتها»    في سبيل اقتصاد مربح    900 عائلة معنية بالترحيل من عمارات «الطاليان»    صاحب وكالة كراء وشريكه مهددان بالسجن    التذبذب و انقطاع الماء متواصل بمستغانم    كشف 11015 قرص مهلوس    «جميلات الولاية الخامسة منسيات»    حلّ متواصل لانشغالات المدرسة    «محمد عظمة» في آخر اللمسات ل 3 أعمال فنية أخرى    تتويج الفيلم الجزائري « هوس» بالجائزة البرونزية    تكريم نورية حفصي وليلى زرقيط    نصف قرن من الرسم والنحت والتلقين    نورهان مومنة تصدر "المريض رقم 12"    المسرحيون ينتظرون قرار وزارة الثقافة    حواء تصنع الاستثناء....    احجبوا المواقع الإباحية وأنقذوا شبابنا    «التدرب في زمن الوباء صعب والرياضة النسوية في تحسن»    شريف الوزاني: «نقاط بلعباس لها طعم خاص»    وصول 4475 جرعة من لقاح» سينوفارم» الصيني    الانطلاق في التطعيم باللقاح الصيني اليوم    فيروس كورونا .. 163 إصابة و5 وفيات جديدة في آخر 24 ساعة    ضمان 40 ٪ من حاجيات السوق الوطنية    الخبراء يشرحون الآثار الاقتصادية للنفايات    ألمانيا تدعم الصحراء الغربية    بِرُّ الوالدين في مِشكاة النبوة    شفاء للأرواح والأبدان درر الطب النبوي    تسلُّم مشروع نهائي الحديد شهرَ جوان    مجمع سيفيتال: هذا هو سبب رفع سعر زيت المائدة    إضطراب جوي في 18 ولاية    ألماس: طلبنا من اللاعبين التدارك أمام تونجيت السنغالي    سوناطراك.. مؤسسة "ألجيريا فانتور" ستعطي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني    قالوا من خلال استقدام مفتين أكفاء ومؤهلين،سامية قطوش: مهام الفتوى تبقى حصرية لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيارات قديمة تباع بضعف أسعار الجديدة في الجزائر
نشر في الخبر يوم 24 - 01 - 2021

مع شروع الحكومة في إجراءات إعادة بعث عملية استيراد المركبات، عاد حلم اكتساب سيارة جديدة لدى المواطنين وانتشرت توقعات ومخاوف من ظاهرة عجيبة في الجزائر، بوصفها البلد الوحيد الذي ترتفع فيه أسعار السيارات تدريجيا بعد استعمالها لمدة معينة، في ظاهرة تلازم سوق المركبات لسنوات، ومن خلال هذا الروبورتاج حاولت "الخبر" رصد أسباب هذه الظاهرة.
في تصريح إعلامي قبل أسبوع، أعلن رئيس جمعية وكلاء السيارات، يوسف نباش، أن أسعار المركبات الجديدة، سوف تشهد ارتفاعا خلال الفترة المقبلة. تصريح يأتي في وقت تعرف فيه أسعار السيارات القديمة منذ أشهر، التهابا كبيرا وصلت إلى درجة بيعت بعضها بأثمان مضاعفة عن قيمتها عند خروجها من المصنع، أو رغم مرور سنوات من الاستعمال وارتفاع العداد الذي يحدد مسافة إلى مائة ألف كيلومتر وأكثر.
وإذا كان رئيس جمعية وكلاء السيارات قد ربط ارتفاع أسعار المركبات الجديدة بالتدهور المستمر لقيمة الدينار وتراجع العرض مقابل كثرة الطلب، فإن ثمة عوامل أضحت تجعل من أسعار السيارات في الجزائر في منحى تصاعدي رغم استعمالها لسنوات، وذلك بعيدا عن المنطق الذي يشير إلى أن السيارة بمجرد خروجها من المصنع يبدأ سعرها بالتهاوي تلقائيا ومنطقيا حسب مدة استعمالها ومسافة سيرها.

صعوبة مزمنة لاقتناء الجديدة

وبرأي "الطاهر" الذي يملك خبرة لعدة سنوات في مجال المتاجرة بالسيارات المستعملة، فإن الطلب المتزايد من طرف المواطنين على السيارات وصعوبة الحصول على الجديدة منها، هو ما يساهم في الغالب في الرفع من أسعارها مهما كانت درجة قدمها، مؤكدا بأن طول مدة تسليم السيارات سواء على مستوى مصانع التركيب التي كانت تعمل في وقت سابق، أو عند الوكلاء في فترة الاستيراد التي شهدتها الجزائر خلال سنوات مضت، أدت إلى بروز هاته الظاهرة. وقال "قمت في إطار نشاطي بشراء العديد من السيارات الجديدة وعاودت بيعها بأسعار تفوق سعرها بالمصنع بمائة ألف دينار وأكثر، حسب كل حالة.. زبائني في الغالب هم من المواطنين الذين يحتاجون إلى سيارات بصفة مستعجلة، أو ممن يعجزون عن القيام بإجراءات اقتنائها من الوكلاء".
في حين اعتبر "محمد" أحد سماسرة سوق السيارات القديمة، من جهته، بأن أسعار المركبات ستبقى في ارتفاع طالما أن هناك إقبال متزايد على اقتنائها من طرف مختلف شرائح المجتمع مقابل انخفاض قيمة الدينار وتراجع فرص الظفر بسيارات جديدة، حتى في حالات إعادة بعث الاستيراد أو نشاط مصانع التركيب. وأضاف ضمن هذا السياق "لقد وصل سعر سيارات قديمة في حالة جيدة خلال الأشهر الأخيرة إلى ضعف قيمتها وهي جديدة"، مستدلا بسيارة "كيا بيكانتو" لسنة 2010 التي بيعت بحوالي 150 مليون سنتيم، رغم أن سعرها أثناء اقتنائها من طرف صاحبها وهي جديدة لم يتجاوز 85 مليون سنتيم.

ضعف خدمات النقل العمومي

من جانب آخر، أشار "عماد"، خبير في السيارات، إلى أن احتكار فئة من "السماسرة" لسوق المركبات، سواء الجديدة منها أو القديمة، هو ما أدى إلى بروز ارتفاع في الأسعار مع تقدم عمر السيارة. مؤكدا في هذا الشأن على ضرورة مراعاة الجهات المعنية لهاته النقطة للحد من الظاهرة، وذلك بوضع ميكانيزمات لضبط السوق ووضع حد للفوضى السائدة.
وأوضح المتحدث أنه "من خلال احتكاكي الكبير بعالم السيارات على مدار سنوات، توصلت إلى نتيجة مفادها أن أغلبية الذين يرغبون في شراء سيارات قديمة هم من الطبقة المتوسطة في المجتمع، ممن يحلمون بكسب حرية في مجال تنقلاتهم، وتوديع معاناتهم مع مشكل النقل العمومي، ولن يتحقق ذلك برأيهم إلا بعد اقتناء وسيلة من هذا النوع". مضيفا "لقد ساهم ضعف خدمات النقل في الجزائر بمختلف وسائله، سواء من حيث الوفرة أو النوعية بشكل كبير، في ازدياد الطلب على السيارات، ومن ثم غلاء أسعارها خاصة مع نقص العرض"، وهو ما أكده "سليم" الذي كان بصدد فحص سيارته التي تعرضت لحادث طفيف، حيث قال "وجدت نفسي قبل خمس سنوات مضت، مضطرا للتقشف في مصاريف معيشتي اليومية لتوفير مبلغ مالي لاقتناء سيارة قديمة بإمكانها أن تخفف من معاناتي في مجال التنقل لعملي أو لنقل أفراد عائلتي في الحالات الطارئة، وهو ما حصل، حيث قمت بشراء سيارة من نوع هيونداي آي 10"، وواصل حديثه "رغم أنني اشتريتها بثمن مرتفع مقارنة بسعرها وهي جديدة، إلا أنني أحس بحرية في تنقلاتي... ما خساراش فيها".

سعادة الجزائري مرتبطة بالسيارة

ويرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن التغيرات التي طرأت في السنوات الأخيرة على المجتمع الجزائري، ساهمت بشكل كبير في ازدياد الطلب على السيارات، وجعلت حياة وسعادة الكثير من المواطنين مرتبطة بهاته الوسيلة، وبالتالي المساهمة في الرفع من أسعارها مع مرور الوقت.
وذكر "العربي" أستاذ علم الاجتماع أن تغيّر نمط المعيشة لدى الكثير من الأفراد، من حيث تعدد التزاماتهم وارتباطاتهم المهنية والاجتماعية، جعل السيارة لديهم من الضروريات في حياتهم اليومية، لاسيما أنهم يستعملونها في أي انشغال يقومون به، بما في ذلك نقل أبنائهم التلاميذ لمقاعد الدراسة واقتناء مختلف حاجياتهم حتى وإن كانت من متاجر قريبة لهم.
بينما يطرح مختصون آخرون، ظهور ما يعرف بالارتباط النفسي والعاطفي لفئة من الأشخاص بالسيارة، وهي نتيجة حتمية لإدراك هؤلاء بأن هاته الوسيلة تعدّ أكثر فائدة في حياتهم.
وقالوا إن هناك الكثير من المواطنين الذين أصبحوا في السنوات الأخيرة يلجأون لاقتناء السيارات بغرض تحسين مكانتهم في المجتمع، والتعويض عن النقص النفسي والاجتماعي الذي يعيشونه... مع بروز ظاهرة البحث عن البريستيج أو التفاخر الاجتماعي، من خلال امتلاك هاته الوسيلة.. كل هذا ساهم في ازدياد الطلب على السيارات وارتفاع أسعارها مهما تقدمت في العمر ودرجة استعمالاتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.