بشعار "الحلم مشروع"، يدخل المنتخب المغربي اليوم مباراة الدور نصف النهائي لمونديال قطر 2022 أمام فرنسا على ملعب البيت، بداية من الثامنة ليلا. ويسعى أشبال المدرب المغربي وليد الركراكي للتأكيد على أن وصول تشكيلته إلى المربع الذهبي، كأول منتخب إفريقي وعربي يفعلها، لم يأت بالصدفة، بل بعد تضحيات كبيرة للاعبين آمنوا بقدراتهم. وفي الجهة المقابلة، يتطلع المدرب الفرنسي ديديه ديشامب إلى أن يكون منتخب بلاده الأول في العصر الحديث الذي يحافظ على لقب بطل العالم في نسختين متتاليتين، والثالث في التاريخ بعد كل من إيطاليا 1934 و1938 والبرازيل 1958 و1962. سيعتمد الفرنسيون بالتأكيد على نجمهم كيليان مبابي الذي يتصدّر قائمة الهدّافين برصيد 5 أهداف، مع صناعته لهدفين آخرين، إذ أصبح وراء 7 أهداف من أصل 11 هدفاً سجّلها المنتخب الفرنسي في البطولة، فضلاً عن أنه صاحب أكبر عدد من محاولات التسجيل في المنتخب الفرنسي ب21 محاولة، وأكثر اللاعبين تسلماً للكرة بين الخطوط ب129 مرة. ورغم اعتماد المنظومة الهجومية الفرنسية على مبابي بشكل كبير، فإن هذا الأخير لا يشكّل تلك المنظومة وحده، فهناك مجموعة مفاتيح مهمة تعينه وتساعد المنتخب على تحقيق الأهداف المرجوة، خصوصاً في الوصول إلى شباك المنافسين، يأتي على رأس هؤلاء أنطوان غريزمان الذي وجد له ديديه ديشامب تمركزاً مختلفاً عن ذاك الذي كان عليه في مونديال روسيا 2018، فبات صانعاً للألعاب أكثر منه مساهماً مباشراً في الهجوم، فقد صنع 3 أهداف، وبات أكثر صانع للأهداف في تاريخ المنتخب الفرنسي ب26 تمريرة مساعدة، خلافاً لأرقام مميزة في النسخة الحالية للاعب الذي نفّذ 82 محاولة اختراق لدفاعات المنافسين، منها 63 ناجحة، كما أنه أكثر لاعب أرسل كرات عرضية ب34. وعلى الجانب المغربي سيكون التحدي دفاعياً في المقام الأول، بترسانة باتت الأكثر صلابة وقوة في المونديال، ذلك أن المنتخب العربي الإفريقي لم يستقبل في المباريات الخمس التي خاضها سوى هدف وحيد بنيران صديقة عبر المدافع نايف أكرد، أي أن المنافسين ذوي العيار الثقيل على غرار كرواتياوبلجيكا وكندا في دور المجموعات، ثم إسبانيا في ثمن النهائي والبرتغالي في ربع النهائي، لم يقو أي منهم على زيارة شباك المنتخب المغربي، وهو السلاح القوي الذي سيشهره المدرب وليد الركراكي كي يُلحق فرنسا ببقية الضحايا. ويُعد الحارس ياسين بونو الركن الأساس في المنظومة الدفاعية الحديدية للمنتخب المغربي، فهو يعد بحق من بين أفضل الحرّاس في كأس العالم قطر 2022، إن لم يكن أفضلهم، إذ بلغت تصديات بونو في المباريات الأربع التي خاضها (غاب عن مباراة بلجيكا) 39 تصدياً.
أرقام مذهلة
سجّل المنتخب الفرنسي 11 هدفاً واستقبل 5 أهداف، ولم يخرج بشباك نظيفة في أي مباراة، وتلك سلبية دفاعية. ومرّر لاعبو المنتخب الفرنسي 2782 تمريرة، منها 2466 تمريرة ناجحة، وأرسل المنتخب خلال المباريات الخمس 117 عرضية، منها 44 عرضية ناجحة، ووصل عدد محاولات التسجيل إلى 77 محاولة، منها 54 من داخل المنطقة، وكسب 31 ركنية، وارتكب اللاعبون 39 مخالفة. وحاول المنتخب الفرنسي اختراق دفاعات المنافسين 776 مرة، منها 537 محاولة ناجحة، وكان هناك 22 تحولاً هجومياً ناجحاً، فيما فقد المنتخب الكرة 348 مرة، وطبّق الضغط الدفاعي 1249 مرة. أما المنتخب المغربي فقد سجّل 5 أهداف في المباريات الخمس، واستقبل هدفاً وحيداً، وكان عكسياً، وحافظ على نظافة شباكه في 4 مباريات من أصل 5، ليكون الأنجع بين منتخبات المربع الذهبي. ومرّر لاعبو المنتخب المغربي 1613 تمريرة، منها 1273 تمريرة ناجحة، وأرسلوا 44 عرضية منها 13 ناجحة، ووصل عدد محاولات التسجيل إلى 41 محاولة، 21 منها من داخل المنطقة، وكسب 6 ركنيات و72 مخالفة حرة، وارتكب اللاعبون 75 مخالفة. وحاول المنتخب المغربي اختراق دفاع المنافسين 706 مرة، منها 404 محاولات ناجحة، وكان هناك 38 تحولاً هجومياً ناجحاً، فيما فقد المنتخب الكرة 425 مرة، وطبّق الضغط الدفاعي 2021 مرة.