إبرام صفقة شراكة بين مجمعي "سوناطراك" و "سونلغاز    البرازيل تسجل حصيلة قياسية للوفيات بكورونا    مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي خلال اشتباكات    إدانة شرطي مينيسوتا بقتل جورج فلويد    بيان.. رابطة "السوبر ليغ" ترد على انسحاب الأندية الإنجليزية    الخطاب المسجدي لا يمكنه أن يتعرض بالتشهير للهيئات أو للأشخاص    حجز 7 قناطير من اللحوم البيضاء    الفنانة القديرة بيونة: "صح رمضانكم وبالاكو تزابيو #مليونير"    يقول الله عز وجل :{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ }    بوقدوم: «أمن ليبيا يظل هدفنا, يسرنا ما يسرها ويسوؤنا ما يسوؤها»    القضاء العسكري يفتح تحقيقا حول تلقي سعيّد دعما أمريكيا    توزيع 15 ألف طرد غذائي وفتح 500 مطعم إفطار    الرئيس تبون يعزي في وفاة المجاهد بن خيره الحاج    وزارة الثقافة: اطلاق المنصة الالكترونية "لوحتي" لعرض وبيع الأعمال الفنية    "الفاف" تؤكّد مشاركة "الخضر" في كأس العرب للمنتخبات    الجزائر تدعو التشاديين إلى التحلي بروح المسؤولية    5 وفيات..187 إصابة جديدة وشفاء 122 مريض    وزارة الثقافة: تنصيب مديري الثقافة والفنون ل 11 ولاية    الالتزام بالإجراءات الوقائية حتمية لتفادي خطر الموجة الثالثة    مأساة الطلاق للفرجة والعبرة    هل هي مواهب تحتاج إلى فرص أم صفقة تجارية مربحة؟    100 لوحة تزين رواق "باية"    تقرير أمريكي يتهم فرنسا بالتغاضي على جريمة كانت وشيكة    المخزن يقتني 13 طائرة تركية مسيرة    ولد السالك يستعجل إنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية    أزمة الحليب ناتجة عن العادات الاستهلاكية في رمضان    المرصد الوطني: "المساهمة في ترقية القيم الوطنية والممارسة الديمقراطية والمواطنة"    خالتي زهية نموذج في التكفل بالمعوزين    سيدي بلعباس: القبض على المتسبب في حريق سوق "القرابة" للخضر والفواكه    الجزائر تتابع بانشغال كبير الأحداث التي تجري في التشاد وتترحم على رئيسها المتوفي    تعزيز تعاون سوناطراك و"توتال"    مشاريع مقاولاتية مفيدة    منع بلقروي من التدريبات    تسلّم مضمار ألعاب القوى الجديد منتصف ماي المقبل    البقاء في "البوديوم" هدفنا الرئيسي    دعم كامل وقناعة راسخة    توقيف سارق ورشات البناء    توقيف متلبسين بترويج المهلوسات    زيادة معتبرة في صادرات الغاز الطبيعي    بوقدوم: دعم الجزائر المتواصل لتوحيد الصفوف في ليبيا    فيلالي غويني:الإصلاح "جاهزة للدخول في تحالفات برلمانية" بما يخدم استقرار الجزائر    إطلاق منصة "لوحتي" لبيع الأعمال الفنية    الحكومة تتوعّد المُضاربين..    اللحّم بسعر 800 دينار مستحيل    كينان ينسحب من العارضة الفنية ويلتحق بالمولودية    تشريح واقع منازعات العمل و الضمان الاجتماعي    الفن السابع ينتظر إعادة الاعتبار    «نعكف على استرجاع الأرشيف منذ الاستقلال إلى يومنا هذا»    3 سنوات حبسا لسارق الهواتف    سمك في بطن الحوت    الشروع في صرف المخلفات المالية ل 3 أشهر للموظفين الجدد    الإدارة تقنع اللاعبين بالعودة للتدريبات    أجور اللاعبين تتخطى 15 مليار    مطالبة البلديات بتنظيم حملات لإبادة الكلاب الضالة    ما معنى تعجيل الفطر وما الحكمة من ذلك؟    رمضان شهر البر والصلة    يقول الله عز وجل : «حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»    النظام الغذائي النبوي و إسلام رائد الطب الداخلي «اندرو ويل»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيادة الوحدات المبسطة والأكثر استعمالا
صدور قاموس جديد قبائلي- عربي للمبتدئين
نشر في المساء يوم 28 - 11 - 2015

أصدر، مؤخّرا، جمع من الباحثين والجامعيين في اللغة الأمازيغية قاموسا مدرسيا وظيفيا "قبائلي-عربي" عن منشورات مختبر الممارسات اللغوية في الجزائر، وهو موجّه إلى المبتدئين في تعلّم اللغة الأمازيغية، واعتمد في هذا العمل الذي بدأت فكرته في 2010 على المدوّنة الشفهية التي رجع إليها هؤلاء الباحثون من منطقة القبائل حيث تمت الاستعانة بوحدات معجمية بالقبائلية المبسّطة و''الأكثر استعمالا".
يقع هذا العمل المتواضع الذي ساهم في إنجازه مجموعة من الباحثين والجامعيين في 111 صفحة ويضمّ 15 حقلا يتناول مختلف مناحي الحياة اليومية مثل عبارات اللباقة والمعاملات، وتمّ الاعتماد أيضا على الألفاظ القبائلية بالحرفين العربي واللاتينيي مع تقديم معانيها باللغة العربية فيما تم الاكتفاء بالمفردات شائعة الاستعمال التي تحوي على عموميات اللغة الأمازيغية.
للإشارة، يتناول القاموس الجملة وأنواعها عبر التطرّق إلى البنية الصوتية والصرفية والتركيبية وكلّ ما له علاقة بالمتغيّر القبائلي في جوانبه الأسلوبية، وبرّر منجزو هذا القاموس الوظيفي عملهم هذا بالطلب المتزايد على القواميس المدرسية ب''اعتبار أنّه لا يمكن تهيئة اللغة في غياب القواميس"، ويرى المؤلّفون أنّ "القاموس يتميّز عن القواميس المدرسية الأخرى بأنه يستجيب لمختلف الأنماط التي يصادفها التلميذ في مراحل تمدرسه".
من جهة أخرى، تمت الاستعانة بمصادر ومراجع استفيد منها بغرض إنجاز القاموس المدرسي من بينها المعجم الأمازيغي الوظيفي (عربي-أمازيغي) للأرضي مبارك و"أذليس ن تمازيغت" (الثقافة الأمازيغية)، للديوان الوطني لديوان المطبوعات الجامعية ل2003 و2011.
للتذكير، فإنّ هذا القاموس المدرسي القبائلي-العربي يضاف إلى سلسلة من المحاولات الفردية في هذا الصدد، فيما تحصي المحافظة السامية للغة الأمازيغية لوحدها تسعة قواميس بمتغيّرات مختلفة على غرار قاموس "مزابي-قبائلي –فرنسي" وآخر "شاوي-عربي" في انتظار الشروع في إنجاز معجم لغوي للأمازيغية.
سبقت هذه المبادرة مبادرات أخرى في الجزائر منها مثلا معجم حديث رائع ضخم الكلمات لمؤلف جزائري اسمه طالب بن إبراهيم جمع فيه تقريبا أهم الكلمات المستعملة في جميع اللهجات الأمازيغية أي أنّه قاموس فيه جميع الكلمات الأمازيغية بمختلف لهجاتها، حيث اعتمد الكاتب على قواميس قديمة ولم يكتف بذلك بل زار جميع المناطق الناطقة بالأمازيغية وأخذ الكلمات من أفواه فصحاء الأمازيغ وهذا القاموس فيه أكثر من 40 ألف كلمة أمازيغية.
كما أنّ هناك قاموسا آخر اكتشفه المختصون وهو "المعجم العربي الأمازيغي" وهو عمل عملاق وثمرة جهد ضخم من المؤرّخ والباحث اللغوي الأستاذ محمد شفيق عبر ما يزيد عن 25 سنة من البحث الأكاديمي والميداني، وصدر هذا المعجم في ثلاثة مجلدات، أولها عام 1990، وثانيها عام 1996، وثالثها عام 2000، ويستقي هذا المعجم كلماته الأمازيغية من مختلف التنوّعات اللهجية الأمازيغية المتداولة في شمال أفريقيا، ويحتوي الجزء الأوّل على مقدّمة طويلة تشمل مختصرا شاملا للنظام النحوي والصرفي الأمازيغي، أمّا الجزء الثالث فيحتوي في آخره على عيّنة مكوّنة من 310 من الأمثال الشعبية الأمازيغية مع ترجماتها إلى العربية.
ويتميّز هذا المعجم باحتوائه مثلا على رصيد ضخم من الأسماء الأمازيغية لأنواع النباتات والحيوانات والحشرات غير المعروفة لدى غير المتخصصين، مع إيراد أسمائها العلمية اللاتينية أو الأوروبية، كما أنّه يتضمن المقابلات الأمازيغية أيضا لكلمات عربية قديمة أصبحت قليلة التداول اليوم، ويحتوي أيضا على المقابلات الأمازيغية للمصطلحات العربية الدينية الإسلامية والمفاهيم الثقافية والتقنية الأوروبية، بالإضافة إلى المقابلات الأمازيغية لمئات من مصطلحات الطب وعلم الفلك والحساب والهندسة والقانون وغيره، وترسانة من المترادفات الأمازيغية الأخرى في مختلف مجالات التعبير.
ويبرز هذا المعجم بمنتهى الوضوح قوة اللغة الأمازيغية وغناها المعجمي وحيويتها التعبيرية وقدرتها الباهرة على ترجمة واستيعاب كل أنواع العلوم والمفاهيم المجردة، وإنتاج أخرى جديدة، ويبرز أيضا طابعها العابر للحدود عبر تبيان التقارب الشديد بل والتطابق الكامل في كثير من الحالات بين تنوعاتها اللهجية في شمال أفريقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.