توقيف 5 تجار مخدرات وحجز أزيد من 9 قناطير كيف معالج بالنعامة    قضية طحكوت : إلتماس 15 سنة سجنا في حق أويحيى و سلال و 16 سنة سجنا في حق طحكوت    تبسة: تعديلات لرفع العراقيل الإدارية وتنشيط المشاريع الاستثمارية العالقة    صيدلي ضمن شبكة لترويج الأقراص المهلوسة وحجز 220 ألف قرص بتبسة    الرئيس تبون يستقبل سفيرة مملكة السويد بالجزائر    اختتام "الدورة البرلمانية العادية 2019-2020" غدا الخميس    حوادث المرور: وفاة 20 شخصا و1326 جريحا الأسبوع الفارط    وزارة الشؤون الدينية تحارب الفساد    الألعاب المتوسطية..تخصيص 100 مليار سنتيم لتجهيز الهياكل الرياضية    لاعب مغربي يهنئ بن رحمة ويكشف إنتقاله لتشيلسي    محاولة رونالدو للتشويش على إبراهيموفيتش    تركيا تعلن عن 3 مناورات بحرية ضخمة "بربروس" قبالة سواحل ليبيا    الرئيس تبون يعزي عائلة المحامية ياسمين طرافي    نشرية خاصة : موجة حر في ولايات الشلف و غليزان و عين الدفلى    وزارة التجارة تقدم هبة تضامنية مستعجلة لولاية سطيف    حجز أكثر من تسعة قناطير من الكيف المعالج بالنعامة    مشروع حروف الجنة..اضاءة وسط عتمة الحجر الصحي    مرابط: التوعية والردع والحجر الكلي للمناطق الموبوءة هم الحل لاحتواء فيروس كورونا    وزير الصحة في الوادي للوقوف على ظروف و مستوى التكفل بمرضى كورونا    والي سطيف : سيارات الأجرة و حافلات النقل والترامواي سيتواصل نشاطها من ال5 صباحا إلى الواحدة زوالا    التونسيون العالقون بالجزائر يعودون إلى بلدهم    إدارة الكناري تبدي تضامنها مع سرباح وأدغيغ    الشابة يمينة تنفي إصابتها بكورونا ..وتوضح : لا احتاج "تيليطون "    أسعار النفط تتراجع    ابنة شقيق الرئيس الأمريكي تكشف أسرارا مثيرة "غير مرغوبة" عنه في مذكراتها    تنصيب محمد يحياوي رئيسا للجنة المتخصصة في إعانة الفنون و الآداب    وزير الصحة من الوادي : سيتم إيجاد الحلول المستعجلة لانشغالات الأطباء في أقرب وقت    بلايلي وبن العمري هذا الجمعة بالسعودية    تيسمسيلت : تعليق ابرام عقود الزواج عبر مختلف بلديات الولاية    رسالة مشفرة من خالدي لزطشي    مدير المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير    الرئيس تبون يترأس اجتماعا مخصصا لبحث مشروع الخطة الوطنية للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي    المؤسسات الناشئة.. "كراود فاندينغ" سيصبح عمليا قريبا    سكان مستغانم يأملون في المزيد من المكاسب    جبهة البوليساريو تشيد بموقف الاتحاد الأوروبي    الجزائر تصطاد كامل حصتها من التونة الحمراء والبالغة 1650 طن    تزامنا وارتفاع درجات الحرارة    في ظل التفاقم غير المسبوق للأزمة الاقتصادية    احياء للذكرى 58 لعيدي الاستقلال والشباب    عبد الناصر ألماس.. رئيس مجلس إدارة مولودية الجزائر:    شددا على أهمية احترام خفض الإنتاج    العدد صفر صدر أمس    أديس أبابا تقرر الشروع في ملئه رغم الخلافات القائمة    عدد شروط نجاح مسار تعديل الدستور    جائحة "كورونا" تهدد 250 مليون شخص بالمجاعة    مواقف دولية محذرة من الخطوة الإسرائيلية،،،    تنديد برفض فرنسا الاعتراف بجرائمها الاستعمارية    أصحاب المقاهي وموزعو المشروبات الغازية يحتجون    تأمينات على محاصيل البطاطس والحبوب    معلم تاريخي شاهد على جرائم الإستعمار الفرنسي    توزيع 5 آلاف كتاب على المكتبات البلدية في عيدي الإستقلال والشباب    7 سنوات من العطش بأحياء البناء الجاهز بوادي الفضة    انطلاق المرحلة الأخيرة من مشروع التهيئة    هكذا تكون رحمة الله بعباده    الفرق بين الصبر والرضا    الحكمة من سنة نفض الفراش قبل النوم    مناسك الحج.. رحلة الذنب المغفور    منع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود.. السعودية تضع ضوابط صارمة للحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





منطقة الخليج على فوهة بركان،،،
تصعيد خطير في علاقات الولايات المتحدة وإيران
نشر في المساء يوم 26 - 06 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
لا يمر يوم إلا وعرفت العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران درجة تصعيد إضافية، بما يعكس حقيقة القبضة القائمة بينهما على خلفية البرنامج النووي الإيراني وإصرار الإدارة الأمريكية على تقويضه بدعوى منع إيران من تصنيع أول قنبلة نووية.
ففي الوقت الذي كانت فيه الإدارة الأمريكية تنتظر ردا إيجابيا من طهران بخصوص دعوة الرئيس ترامب بمباشرة "مفاوضات جدية" أعلنت هذه الأخيرة أنها سوف لن تكون معنية ببندين آخرين من الاتفاق النووي الموقع سنة 2015. وهو قرار اعتبره الرئيس الأمريكي أمس، بمثابة شتيمة له ويعكس كما قال جهل إيران بقوة بلاده التي تبقى القوة الأولى في العالم وبعواقب قراراتها وردها الكاسح لكبحها.
وفي قرار تحد لمنطق القوة الأمريكي، أكدت السلطات الإيرانية أمس، أنها ستكون بداية من السابع جويلية القادم غير ملزمة بتعهدين آخرين تضمنهما الاتفاق النووي ضمن خطوة أخرى في سياق قرارها الذي سبق أن اتخذته في الثامن ماي الأخير بعدم الالتزام باحترام سقف إنتاج الماء الثقيل وكميات ونسبة تخصيب اليورانيوم في حدود 3,6 بالمائة.
وجاء قرار السلطات الإيرانية بعدم الالتزام بمضمون اتفاق فيينا الموقع بينها وبين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ألمانيا شهر جويلية 2015، ردا على قرار الرئيس الأمريكي بالانسحاب منه ولجوئه إلى فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضدها.
ولكن هل الولايات المتحدة تريد فعلا الدخول في مفاوضات مع إيران لنزع فتيل التصعيد العسكري في كل منطقة الخليج، وهل إيران مستعدة هي الأخرى لذلك متى تأكدت من صدقية العرض الأمريكي في هذا المجال؟
أسئلة وأخرى فرضت نفسها ولكن إجاباتها بقيت حبيسة الحرب الإعلامية والنفسية بين البلدين، ففي الوقت الذي تساءلت فيه الإدارة الأمريكية عن عدم قبول السلطات الإيرانية مقترح الرئيس ترامب بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، أكدت هذه الأخيرة أنها لا تثق فيه وفي مدى استعداد الإدارة الأمريكية في المضي قدما في مقترحها وبما ينهي خلافاتهما ويجنب المنطقة تبعات حرب كارثية.
وأدان جون بولتن، في سياق الحرب الكلامية بين بلاده وإيران ما أسماه بالصمت المطبق الذي التزمته إزاء مقترح الرئيس ترامب الذي أبقى كما قال الباب مفتوحا أمام الحوار رغم حالة التوتر التي أصبحت تنذر بحرب مفتوحة في المنطقة.
ولم ينتظر الرئيس الإيراني حسن روحاني، طويلا للرد على تساؤلات مستشار الرئيس الأمريكي وقال متهما الإدارة الأمريكية ب«الكذب" حول صدق إرادتها وحسن نواياها في التفاوض والحوار.
وقال الرئيس روحاني باتجاه جون بولتن، فأنتم عندما تدعون إلى مفاوضات، تفرضون في نفس اليوم عقوبات ضد وزير الخارجية، فأنتم بذلك تكذبون. وكان عليكم الانتظار على الأقل بعض الوقت حتى يتأكد العالم ما إذا كنتم صادقين في عرضكم أم أنكم كاذبون.
وهو موقف عززه بيان وزارة الخارجية الإيرانية التي أكدت مباشرة بعد قرار الرئيس الأمريكي، فرض عقوبات إضافية ضد مرشد الجمهورية الإيرانية أن واشنطن تقول الشيء وتأتي بضده وأنها أوصدت الباب بشكل نهائي أمام كل فرصة لحوار محتمل بينهما.
وإذا أخذنا بسياسة الفعل ورد الفعل في علاقات البلدين، فإن الولايات المتحدة تقول شيئا وتأتي بنقيضه، فهي عرضت فكرة الحوار ولكنها لم تنتظر إلا يومين قبل أن تصعد الموقف وفرضت عقوبات على آية الله علي خامنيائي وثمانية من قادة الحرس الثوري الإيراني ممن تصنفهم واشنطن ضمن قائمة واضعي سياسة العداء ضد الولايات المتحدة في انتظار إضافة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إليهم.
وهي خيارات متعارضة، اللهم إلا إذا أراد الرئيس الأمريكي انتهاج سياسة العصا والجزرة مع السلطات الإيرانية في تكرار نفس الأسلوب الذي استعمله بداية العام الماضي مع كوريا الشمالية حيث وصلت العلاقات بين واشنطن وبيونغ يونغ منعطف اللارجوع واعتقد العالم حينها أن حربا مفتوحة على وشك الاندلاع قبل أن تنقلب العلاقة رأسا على عقب من اتهامات بلغت درجة القبح إلى رسائل حب ومودة سمحت شهرين بعد ذلك بعقد أول قمة تاريخية بين الرئيسين دونالد ترامب والرئيس الكوري الشمالي، جنبت شبه الجزيرة الكورية وكل قارة آسيا حربا كانت قاب قوسين أو أدني من الوقوع. ويكون بولتن قد تفطن لهذا التناقض في مواقف رئيسه وقال إنه في الوقت الذي فرض فيه جملة العقوبات الجديدة، فإنه أبقى الباب مفتوحا أمام مفاوضات حقيقية وأن إيران ليس لها من خيار آخر سوى ولوج هذا الباب ضمن عرض مغر في ظاهره ولكنه حمل في ثناياه إعذارا قويا باتجاه السلطات الإيرانية، أنها ستكون في النهاية مرغمة على الجلوس إلى الطاولة وإلا عرضت نفسها لعمليات عسكرية مدمرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.