الفريق السعيد شنڤريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ينصب القائد الجديد للدرك الوطني    اتفاق على تطوير التعاون الثنائي في المجال العلمي    تعزيز الشراكة مع المؤسسات لضمان يد عاملة مؤهلة    تسليم 1048 عربة «مرسيدس» لمختلف القطاعات    مجمع «ساربور» يطلق ارضية للتبادل الرقمي لفائدة مستخدمي الفروع    رئيس الجمهورية يعزي عائلات الضحايا...    3 جرحى في اصطدام سيارتين بحي الصباح    انتشال جثة طفل من عرض البحر    532 إصابة جديدة, 474 حالة شفاء    السفينة الجزائرية "لا له فاطمة نسومر" المحملة بالغاز المسال تصل إلى تركيا الأربعاء    واتساب يطرح ميزة التحقق من الرسائل والأخبار الوهمية    المركز الوطني لطب الرياضة    اللجنة الأولمبية الجزائرية    على إثر الإنفجار الذي هز العاصمة بيروت    هي خامس حالة مؤكدة    اعتبرتها رسالة تصعيد وعدوان    منذ بداية الحجر الصحي    خلال يومي العيد بقسنطينة    الكاف يفتح الباب أمام حضور الجماهير في دوري الأبطال    بعد انخراطها في المسعى التشاركي فور ظهور أولى حالات فيروس    تحديد قائمة البضائع المتبادلة مع مالي ونيجر    ملك اسبانيا السابق يفر بسبب الفساد؟    قال إن المواطنين مطالبون باحترام الإجراءات الوقائية...جراد:    تسليم 1048 عربة من علامة مرسيدس    صدور مرسوم انهام مهام عاشق    تبون يعزي عائلة بن رضوان    بعد قرار رئيس الجمهورية بعودتها تدريجيا    تكريم مجموعة من محاميي جبهة التحرير الوطني غدا    رئيس الجمهورية يتلقى تهاني ملوك ورؤساء الدول    انخفاض في الوفيات ب21,37 بالمائة    سفارة إثيوبيا بالجزائر تحتفل بملء سد النهضة    جريمة مكتملة الأركان بقيت بدون عقاب ولا حتى اعتذار،،،؟    الوزير الأول يقدم تعازيه لعائلتي الضحيتين    عبادات هذه شروط الزكاة    صدور أول مؤلّف للحكواتي صديق ماحي    معاملات الرسول الكريم مع أولاده وأحفاده    الاسراء والمعراج.. دروس وعبر    أبحاثي التاريخية تعتمد على شعار ديدوش مراد «إذا متنا حافظوا على ذاكرتنا»    « ارث الفراشة» مسابقة وطنية تعيد ذاكرة التشكيلي نصر الدين دينيه    قراءة في رواية «طير الليل» لعمارة لخوص    فتح مسجد واحد كبير بكل بلدية    أندية تعود إلى مكانتها وأخرى تدخل التاريخ    مدوار يقدم واجب العزاء لعائلة سعيد عمارة    اجتماع المكتب الفيدرالي الإثنين المقبل    ضريبة تمديد عطلة العيد    تطبيق إلكتروني وتمديد آجال الإيداع    «الإغلاق الدائم" ليس مجديا    2 أوت 1958 ليلة حصار غليزان    ماندي يقترب من الانضمام إلى ليفربول    الإرث الموسيقي العربي المنسي في "سماع الشرق"    الاتحاد الدولي للمثقفين يطلق "شاعر العرب"    تأجيل شهر التراث غير المادي    الإدارة تفشل في ضم رضواني ودراوي    انخفاض منسوب مياه تاقسبت إلى 40 بالمائة    مشاريع هامة ب19 منطقة ظل بدلس    برنامج شامل لتعقيم المرافق الإدارية والخدماتية    عشر وصايا للصبر على المصائب    "من الدوّار للدولار" .. !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طفرة هائلة التعقيد
التواصل والذكاء الاصطناعي
نشر في المساء يوم 19 - 08 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
أول ما يثيره كتاب "دهاء شبكات التواصل الاجتماعي وخبايا الذكاء الاصطناعي"، لمؤلفه الدكتور غسان مراد، الباحث في اللسانيات الحاسوبية والإعلام الرقمي في الجامعة اللبنانية؛ تلك الإحاطة النادرة بمختلف جوانب موضوعه، مما يضعه في مرتبة خاصة في قائمة المؤلفات العربية المماثلة، ففي وسط سيل الكلام الكثير حول الطفرة التكنولوجية، بأوجهها المتعددة، نعثر فجأة بين دفتي كتاب واحد على نظرة شاملة، سلسة، مليئة بالأفكار والمعلومات التي يجعل منها اجتماعها في مؤلف واحد جديدة كلية وتماما.
يفطن قارئ الكتاب وسط رحلة المعرفة، التي يقوده فيها د.غسان مراد، أن وسائل التواصل الاجتماعي، هي الوجه اليومي و«الشعبي" لطفرة هائلة التعقيد في التكنولوجيا، مليئة بالمحاذير والألغام، تماما كما هي واعدة ومبشرة، فهذه الطفرة، بأوجهها الكلية، تضع البشرية أمام تغيرات جذرية، تطال مفاهيم صلبة لم يسبق أن جرت خلخلتها من قبل، ولا سبق أن وضعت أمام احتمالات التفكيك وإعادة التركيب، وعلى رأس هذه المفاهيم؛ مفهوم "الإنسان"، "المجتمع"، "المعرفة" و«الحرية".. إلخ.
لا يتوقف التأثير المرتقب عند هذا الحد فقط، بل يشمل إعادة الصياغة الشاملة لعناصر الوجود الإنساني بعضها ببعض، مثل علاقة الإنسان بالإنسان، علاقة الإنسان بالمجتمع، وعلاقتهما بالدولة. إلى جانب تغيير وجه السياسة والاقتصاد والتعاملات الحيوية اليومية والأخلاق العامة.
في السياق نفسه، يكتشف قارئ الكتاب أن حالة الانبهار والانكباب العام على وسائل التواصل الاجتماعي، يحجب ويمنع عامة الجمهور من التعامل مع الجوانب الشاملة والأعمق لهذه الطفرة التكنولوجية، حيث الغرق في الوجه المكون من عنصر "التواصل"، والوظيفة الاجتماعية لهذه الوسائل، يمكنه أن يغرق البشرية في الجهل، عن طريق الإغراق بالمعلومات، وفتح مسارب ومسارات لترويج الأكاذيب والأضاليل، كما بوسعه أن يوقف تفاعل العامة مع الطفرة التكنولوجية عند الاستخدام المسلي لهذه الوسائل.
أوهام كثيرة تبيعها هذه الوسائل، بداية من الشعور الزائف بالحرية، والقدرة على الوصول إلى المعلومات، وتكوين المعرفة، وفرص السيطرة الشمولية بالوسائل الافتراضية.
إن الرواج الهائل لوسائل التواصل، لا يعكس في حقيقة الأمر موقعا حقيقيا لها في قيادة الطفرة التكنولوجية، فهي لا تزال الهامش الشعبوي التجاري، الذي يتسيد في مرحلة انتقالية، إنما يحجب التحديات التي تنشأ بفعل الطفرة التكنولوجية، وهو ما ينتج بدوره حالة من الانبهار التلقائي، التي من شأنها أن تشل الوعي، وتمنعه من تبصر التعقيدات والتحديات الحقيقية. ناهيك عما يثيره "دهاء شبكات التواصل"، و«الذكاء الاصطناعي"، من تعقيدات لا يبدو أن البشرية تعيها تماما، أو مستعدة لها بما يكفي.
يطرح الكتاب ويناقش طائفة واسعة من الأسئلة والقضايا، من عناوينها البارزة: "ماذا تفعل بنا التقنيات، وماذا نفعل بها؟" و«هل تصبح التقنية الرقمية جزءا من التربية على المواطنة؟"، و«هل نجحت التقنيات الرقمية في مواجهة التطرف والكراهية؟"، و«هل تُرْدَم الفجوة المعرفية بالخطابات وحدها؟"، و«من يواجه وحش ال«فيسبوك؟"، و«هل نعلم أطفالنا حقائق العالم الثالث؟"، و«حركة ما بعد الإنسانية... إلى أين؟"، و«هل نستطيع يوما أن نفهم ما يجول في دماغ الإنسان؟".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.