الجزائر ولاتفيا تبحثان تعزيز التعاون مع إضفاء المزيد من الزخم عليه    ضرورة رفع وتيرة الإنجاز في مشروع الفوسفات العملاق    استلام 210 حافلة مستوردة    وهران "ترفع القبعة" لرجال كرسوا حياتهم لحماية الوطن والمواطن    تسليم 70% من الخط المنجمي بلاد الحدبة–عنابة في أفريل المقبل    عجّال يستقبل وفدا من مؤسسة التمويل الدولية    الشباب في الربع    الخضر يتأهلون..    وفاة 5 أشخاص وإصابة 166 في حوادث المرور    حجز 1800 كبسولة أجنبية الصنع بقسنطينة    خنشلة : توقيف شخص و حجز 22800 كبسولة مهلوسات    الجيش يشارك في التشجير    بوعمامة يشارك في ندوة تاريخية    بوعمامة يُشدّد على التنسيق والتعبئة    الرئيس تبون.. شجاعة وصراحة وثقة    بين الجزائر ومصر مسيرة حافلة من النضال    الجزائر تملك كل مقومات القوة الإقليمية المؤثّرة    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    هذه حقوق المسلم على أخيه..    الاستغفار.. كنز من السماء    الطعن في نوع الشقة ابتداء من مارس    إيران : خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويدعو للتماسك الداخلي    بريطانيا : ستارمر يستبعد الاستقالة بعد فضيحة "إبستين"    لفرض "سيادة غير شرعية" بالضفة..8 دول عربية وإسلامية ترفض إجراءات الاحتلال الصهيوني    معسكر.. أزيد من 15600 زائر لمتحف المجاهد خلال 2025    سيفي غريّب: تضحيات الشهداء مصدر إلهام للأجيال    تحسبا لشهر رمضان المقبل.. افتتاح 560 سوقا جواريا عبر مختلف ولايات الوطن    من النرويج إلى إسرائيل.. فضيحة إبستين تفتح تحقيقات وتثير أزمات    مؤكدا وقوف المؤسسة التشريعية مع قيادة للبلاد،مجلس الأمة:    رسائل إستراتيجية من الجزائر إلى دول الجوار والساحل    الوزارة أعدت برنامجاً متكاملاً خلال الشهر الفضيل    استشهاد فلسطيني في قصف شمال قطاع غزة    قناة سعودية تعتذر لرونالدو    الرئيس يضع النقاط على الحروف    أداء جيد ل جازي خلال سنة 2025    339 حالة سرقة وتخريب لكوابل الهاتف بتيبازة    وهران تتدعم بثلاثة هياكل صحية هامة    إنتاج 26 ألف قنطار من الحمضيات بسكيكدة    زروقي يتحدث عن إمكانية عودته لفينورد الهولندي    إطلاق مشروع منجم واد أميزور قبل نهاية الشهر القادم    منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يطالب "مراسلون بلا حدود" بتحرّك عاجل    توحيد استراتيجية التحوّل الرقمي في مجال الأرشيف    مسرح "علولة" يستعرض برنامجه الرمضاني    إعادة تشكيل جماليات العرض المسرحي    نقابة إسبانية تندّد بتواصل انتهاك الاحتلال المغربي في حقّ الصحراويين    "الكناري" يخرج من السباق رغم المردود الإيجابي    مجسّم كأس العالم يحطّ الرحال بالجزائر    الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ    فتاوى : كفرت عن اليمين بالصوم ثم قدرت على الإطعام    الجزائر تبحث إرساء استراتيجية وطنية للقوة الناعمة لتعزيز صورتها وتأثيرها دوليًا    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    دورة تكوينية لغوية للإعلاميين    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    هذا جديد إجراءات الحج    مشروع مركز وطني كبير لأبحاث علم الفيروسات    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوساطة الجزائرية تنجح في تثبيت السلام بين الطرفين
الحكومة المالية والمتمردون يشيدان بدور الجزائر
نشر في المساء يوم 01 - 01 - 2008

توجت الوساطة الجزائرية بين الحكومة المالية والمتمردين بالافراج عن 10 جنود من أصل 34 جنديا كانوا محتجزين لدى زعيم المتمردين إبراهيم اغ باهانغا منذ شهر أوت الماضي·ولقيت هذه الخطوة ارتياحا لدى الطرفين المتنازعين كونها تساهم في تعزيز الاستقرار في مالي وفي استعادة أجواء الثقة بينهما وتحافظ على المكتسبات التي تحققت بموجب اتفاق الجزائر الموقع بين الحكومة المالية والتحالف الديمقراطي ل23 ماي 2006 من أجل التغيير في 4 جويلية الماضي·
وكانت الحركة المتمردة في شمال مالي قامت مساء الأحد الماضي بإطلاق سراح 10 جنود ماليين محتجزين لديها في حفل اقيم بمنطقة تين زاوتين الحدودية بين الجزائر ومالي، وسلمت هؤلاء الأسرى للطرف الجزائري الذي مثله السيد كريد محفوظ وقام بدوره بتسليمهم الى ممثل الحكومة المالية العقيد ايلوا توغو·
وأعرب الوسيط الجزائري في تصريح إعلامي مباشرة بعد اتمام العملية عن "ارتياحه الكبير لتتويج مسار الحوار بهذه النهاية السعيدة" وعبر عن أمله في أن يتم إطلاق سراح المحتجزين الآخرين من قبل حركة شمال مالي من أجل التغيير وذلك "في أقرب الآجال" · وفي بيان لها صدر أول أمس الاثنين أشادت الحكومة المالية ب"التدخل الشخصي" للرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل تحرير هؤلاء العسكريين·
وذكر بيان لها "أنها تحيي بشدة وتقدير التدخل الشخصي للرئيس بوتفليقة في عملية التحرير هذه، واصفة إياها بالخطوة الفاصلة" ·وجددت الحكومة المالية للجزائر "سلطة وشعبا التزام مالي بتعزيز علاقات الأخوة وحسن الجوار التي تربط البلدين" ·ومن جهتها، أعربت الجزائر وعلى لسان الناطق الرسمي باسم الخارجية "عن بالغ ارتياحها لهذه النتيجة السعيدة التي تندرج في إطار مسار استقرار وتأمين منطقة شمال مالي" · وقال نفس المصدر ان الجزائر "تبتهج لهذه النتيجة الإيجابية التي تعزز سياسة الحوار والسلم التي يجسدها رئيس جمهورية مالي السيد آمادو توماني توري"،
وأضاف ان هذه النتيجة "تعكس روح المسؤولية والالتزام اللذين تتحلى بهما الأطراف الأخرى في سبيل استتباب الطمأنينة والوئام في شمال مالي" · وجدد في هذا السياق التزام الجزائر بمواصلة جهودها "ومرافقة الإخوة الماليين لاستكمال مسار التسوية وفقا لروح ونص اتفاق الجزائر الموقع في 4 جويلية 2006 باعتباره إطارا مرجعيا لتسوية الوضع السائد في هذه المنطقة بمالي" ·
وأكد كذلك رغبة الجزائر في العمل أكثر على "تعزيز علاقات الأخوة والصداقة التي تربط بين الجزائر ومالي والتي شكلت زيارة الدولة الأخيرة التي قام بها الرئيس آمادو توماني توري في شهر نوفمبر الماضي للجزائر بدعوة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرحلة هامة في تكثيف وتعزيز العلاقات العريقة بين البلدين" ·وبدوره وجه زعيم المتمردين السيد إبراهيم أغ باهانغا "تشكراته الخالصة للجزائر البلد المسهل على الدور الذي قامت به من أجل تسوية هذه القضية" ·
وللإشارة فإن عملية الافراج عن الرهائن تأتي تنفيذا لإتفاق السلام والأمن لمنطقة كيدال (شمال المالي) الموقع بالجزائر العاصمة بين الحكومة المالية والتحالف الديمقراطي ل23 ماي 2006 من أجل التغيير· وينص اتفاق الجزائر على أن تسحب الحكومة المالية قواتها العسكرية المنتشرة بكثافة في شمال مالي، مقابل إلقاء المتمردين للسلاح وانخراطهم في الجيش النظامي المالي·ويضاف إلى هذا تنفيذ مشاريع تنمية لصالح سكان منطقة كيدال وإنشاء صندوق لدعم البرامج التنموية·
وكادت أن تتوتر العلاقات بين الجانبين الصيف الماضي بعد تجدد المواجهات بين الطرفين حيث هاجم المتمردون ثكنة عسكرية للجيش المالي وقاموا بأسر عشرات الجنود، وهددت بتصعيد العمل المسلح واتهمت الحكومة المالية بخرق اتفاق السلام·وسارعت الجزائر عبر تنظيم وساطة بينهما إلى احتواء الأزمة وطالبت الطرفين الالتزام باتفاق السلام، وتغليب الحلول السلمية، ونجحت هذه الوساطة بإقناع الحركة المتمردة بإطلاق سراح دفعة أولى من المحتجزين·
وتنصب الخطوة الجزائرية لمنع عودة التوتر الى المنطقة في سياق جهودها الدبلوماسية لاحلال السلام في العالم وفي مختلف مناطق النزاع وبخاصة لدى الدول الصديقة·
وفيما يخص الوضع في شمال مالي فقد مكنت رعايتها لاتفاق السلام في منطقة كيدال ومتابعة تطبيق كل بنوده بشكل جدي من تطبيع الوضع وتعزيز السلم والتنمية والوحدة الوطنية بهذه الجمهورية باعتراف الأطراف المتنازعة نفسها·وسجل التقرير الخاص بتقويم الجانب التطبيقي لاتفاق الجزائر المعد من قبل لجنة المتابعة ارتياح الطرفين المعنيين بالاتفاق للتطورات المحققة بعد مرور سنة من بداية تنفيذه·
وقد تجلى الارتياح الكبير لطرفي النزاع بمنطقة كيدال في اجتماع تقييمي نظم أوت الماضي بالجزائر، حيث أبدى كل من ممثل الحكومة المالية السيد كافوغونا كوني وزير الإدارة الإقليمية والجماعات المحلية، والناطق الرسمي للتحالف الديمقراطي ل 23 ماي 2006 من أجل التغيير السيد احمد اغبيبي، ارتياحهما لجو التعاون والثقة الذي يسود في الميدان، مجددين التزامهما بمواصلة تنفيذ الأحكام المتبقية من الاتفاق في كنف التشاور والتعاون المستمر·
وتبرز الوساطة الجزائرية لإحلال السلام بالمنطقة تغليبها لمنطق الحوار والتفاوض على حساب القوة والعنف، وتعكس أيضا استعدادها الدائم للعب هذا الدور، خاصة وأن خطوتها هذه جاءت استجابة لطلب تقدمت به الحكومة المالية، ومن هذا المنطلق فإن الحرص على اتمام هذا الاتفاق وتجسيده على أرض الواقع بكل إبعاده يجعل طرفي النزاع يؤمنون بنفس المبادئ التي رفعتها الجزائر لما بادرت إلى عقد وساطة توجت بالتوقيع على نص الاتفاق في جويلية 2006 ·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.