إطلاق مشروع إعادة تهيئة الثانوية المهنية للصداقة النيجرية- الجزائرية    إعفاء مواد صناعة الأعلاف من الرسم على القيمة المضافة    المرافقة التقنية لدراسة آليات تحسين الإنتاج والتسويق    «سي طارق»... توثيق سير الشهداء والأبطال    فرنسا تسحب آخر جنودها من مالي    استزراع 1.5 مليون من صغار السمك في أقفاص عائمة في البحر    بلعابد يشدد على ضرورة التحضير والتخطيط الجيد للدخول المدرسي الجديد    إيران تنفي أي صلة لها بمنفذ الهجوم على رشدي    الاحتلال يعدم شابا فلسطينيا بدم بارد بالقدس المحتلة    «هدفنا إعادة الروح للفريق للتنافس على المستوى المحلي والقاري»    بن ناصر يضغط على إدارة الميلان لتلبية مطالبه المالية    جواد صيود يتوّج بسابع ميدالية ذهبية للجزائر    حالة تأهب..خطوة استباقية لرصد ومحاصرة حرائق الغابات    918 تدخل لمصالح الحماية المدنية في أسبوع    افتتاح وكالة تجارية جديدة على مستوى محطة أول ماي    المخبر الوطني للتجارب… آلية جديدة للقضاء على بيع المنتجات المغشوشة    برنامج ثري إحياءً للذّكرى 45 لوفاة شاعر الثّورة الجزائرية مفدي زكرياء    فنّانون يذكرون بالعبقرية الإبداعية للرّاحل محبوب صفار باتي    مجلس الأمة يشارك في جلسة حول تمكين الشباب من المشاركة في الحياة السياسية    خمس خدمات مالية جديدة للصيرفة الإسلامية قريبا    انطلاق مسابقة جوا-2022    تاريخ المشاركة الجزائرية في الألعاب الأولمبية في كتاب    الجزائريون يُحطّمون الأرقام القياسية في استهلاك الكهرباء    عار عليك يا الريسوني..    الاحتلال المغربي يواصل نهب الفوسفات الصحراوي    كينيا: فوز وليام روتو في الانتخابات الرئاسية    سكيكدة: اصابة شخصين في حريق بمركب تكرير البترول    أفغانستان : مقتل أزيد من 30 شخصا وفقدان عشرات آخرين جراء فيضانات بشمال البلاد    نفط: سعر برنت يتراجع لأقل من 95 دولار للبرميل    سوناطراك تعلن عن اندلاع حريق بالمنطقة الصناعية في سكيكدة    خطر وقوع كارثة في محطة زابوريجيا يزداد كل يوم    كورونا: 128 إصابة إضافية مع عدم تسجيل أي وفاة في ال 24 ساعة الأخيرة بالجزائر    الجزائر تعزي السودان    رئيس مجلس الأمة يعزي في وفاة الصحفي الإيطالي صديق الثورة الجزائرية بييرو أنجيلا    خبير في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة: بنك البذور "ضمان لأمن غذائي وطني مستدام"    وزارة التربية تكشف عن قائمة الأدوات المدرسية للأطوار الثلاث    أمطار رعدية في 20 ولاية    الإنجليز يهاجمون مدرب وست هام بسبب سعيد بن رحمة..    تمديد فترة الانتقالات الصيفية إلى غاية 25 أوت الجاري    ورشات تكوينية حول التصوير في أعماق البحار و الإشهار السياحي بدلس    الطبعة ال 15 من الأيام الوطنية لمسرح الطفل ببودواو تنطلق غدا    مدرب بريست يثني على بلايلي ويطلب الحصول على سليماني    سهيلة معلم تكشف عن عمل سيجمعها مع صالح أوقروت قريبا    العاصمة: تفكيك شبكة مختصة في سرقة السيارات واسترجاع 5 مركبات    الكشف عن قائمة الأدوات المدرسية للأطوار التعليمية الثلاث    وزارة الثقافة تحدد شروط الحصول على بطاقة الفنان    وائل البسيوني يطرب جمهوره العاصمي    تجديد التراخيص الخاصة بفتح مؤسسات التصنيع الصيدلانية    الوضع الوبائي مستقر.. والوقاية ضرورية    مولوجي تشهر سيف التقييم    تسجيل 88 طالبا أجنبيا    المسنون وأصحاب الأمراض المزمنة مدعوون للتلقيح    وقفات من الهجرة النبوية    كورونا: 133 إصابة جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة في ال 24 ساعة الأخيرة    سير يا فرسي سير    الإسلام يحذر من خطاب التيئيس    هكذا تعامل النبي الكريم مع كبار السن    علاج الإحباط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''الحريرة"... طبق بنكهة ولايات "الغرب"
سيدة موائد الأفراح و الشهر الفضيل
نشر في المساء يوم 03 - 07 - 2022

تُعد "الحريرة" من الأطباق الأساسية التي تقدم في شهر رمضان المبارك، فهي وجبة تشتهر بها دول المغرب العربي، ومنها الجزائر. غنية بالعناصر الغذائية، منها الفيتامينات، والبروتينات، والألياف، والمعادن، لاحتوائها على قدر كبير من الخضر واللحوم. ويمكن تحضيرها بأكثر من وصفة. تشتهر بها مناطق بالغرب الجزائري. ويُختلف في طريقة تحضيرها من منطقة لأخرى. يزداد تناولها في الجو البارد، إذ لا تكتفي ربات البيوت في تحضيرها كطبق أساس في فصل الشتاء، إذ تُكسب الجسم الدفء والطاقة الإيجابية. وسميت ب "الحريرة" نظرا لسر تحضيرها، الذي كشفت عنه "المساء" في هذا المقال خلال لقائها بالشيف حورية، المختصة في تحضير أطباق الولائم الكبرى بولاية تلمسان.
إن التنافس في أصل طبق "الحريرية"، لايزال يشكل حديث العديد من الطهاة المختصين في الأطباق التقليدية، بالنظر إلى اختلاف تحضيره من منطقة إلى أخرى، فكل واحد يحاول أن ينسب إليه طبقا محددا، لاسيما إذا أخذ شهرة بفضل مذاقه الرائع. وحتى يكون الجميع رابحا يحاول هؤلاء وضع لمسات خاصة على طبق محدد، فإن كانت النتيجة تقريبا واحدة، فإنه، أحيانا، يختلف المحتوى، ويعكس، بالتالي، جانبا من ثقافة المنطقة، وهذا ما جعل طبق الحريرة تختلف طرق تحضيره من ولاية إلى أخرى. ولعل تقارب العادات والتقاليد أعطى ذلك الطبق وصفات عديدة، تعطي للراغبين في تحضيرها عشرات الوصفات التي تختلف في مقادير بسيطة جدا، للاستمتاع بنتيجة في غاية اللذة!
وتُعد مدينتا تلمسان ووهران أكثر المناطق شهرة بهذا الطبق. في هذا الصدد قالت الشيف حورية: "إن الحريرة نوع من حساء الخضر، يتميز بخثارته، وغني بالتوابل، يحضر أساسا من لحم الغنم، والخضار، وباقة من الأعشاب"، مشيرة إلى أن سكان وهران ومدينة الزيانيين، يختلفون في تحضيره، لكن يتفقون في مناسبات تقديمه، إذ إنه من الأطباق التي تقدم دائما كطبق أساس في شهر رمضان المعظم، فضلا عن الأعراس والولائم، إذ يرفق إلى جانبه "البوراك" أو "البسطيلة"، كما يحضر، غالبا، خلال أيام الشتاء الباردة، إذ إن لهذا الطبق سحر في مد الجسم بالدفء الذي يحتاجه بفضل بعض التوابل التي يحتوي عليها.
وعن الاختلاف قالت الشيف: "إن الوصفة تختلف من منطقة لأخرى، كما إنها تختلف من مناسبة لأخرى، فمثلا خلال الأعراس لا تستعمل الكثير من الخضار لتحضيرها، فيطهى، أساسا، اللحم بكمية كبيرة، والجزر، وكمية معتبرة من الطماطم فقط. يضاف إلى الطبق الحمص والكرافس والقصبر. أما عن التوابل فيستعمل الزنجبيل الجاف، والفلفل الأسود، ورأس الحانوت. وهذه الوصفة المعتمدة أساسا بين ولاتي وهران وتلمسان، إلا أن الاختلاف يكمن عند تحضيره في الأيام العادية، وخلال الشهر الفضيل".
وقالت: "إن ولاية تلمسان تعتمد كثيرا على إضافة الكثير من الخضار، كاللفت والجزر والكوسة وحتى البطاطا، فضلا عن الطماطم التي تعد المكون الأساس للحريرة، في حين ولاية وهران تعتمد أكثر على الحبوب الجافة، بإضافة العدس الأسود، والكثير من الحمص، إلى جانب الطماطم المصبرة، لإعطائها اللون الأحمر، وهذا ما يميز، أكثر، حريرة وهران عن حريرة تلمسان".
وعن سر خثارة الحساء تقول المختصة: "يعود ذلك إلى الخلطة التي تضيفها ربة البيت في آخر مرحلة من تحضير الطبق، وهي خليط من الفرينة وخميرة الخبز والماء، ومن هنا يستمد الطبق اسمه"، إذ إن "الحريرة" يعني الخليط، وذلك بعد طحن كل الخضار لإعطائها تلك الخثارة، التي تضفي عليها لذة لا تقاوم.
وعن أكثر التوابل استعمالا تقول الشيف حورية: "يضاف للحريرة الفلفل الأسود والزنجبيل كتوابل أساسية، إلى جانب رأس الحانوت، والقصبر الجاف، والفلفل العكري، والقليل من القرفة، والكثير من الكروية، وهي التوابل التي تميز الحريرة، إذ لا يمكن أبدا الحديث عن وصفة الحريرة بدون إضفاء الكروية عند الطهي، وكذا وضعها جانبا عند التقديم، لتركيز الذوق قبل تناولها". وأضافت: "اليوم تتفنن الكثير من النسوة في ولايات غرب البلاد، في تحضير وصفة الحريرة بخضار متنوعة، لكن أساسها واحد، وتوابلها الرئيسة نفسها، إلا أن أكثر ما يعطيها تلك الروعة، أنها تجمع العائلة، وتُعد بالنسبة للكثيرين في غرب البلاد، طبقا مباركا، إذ يشعر الفرد بالشبع عند تناوله لغناه بالخضار".
وبالنظر إلى شهر هذا الطبق الذي تعدى صيته حدود الوطن، تقول الشيف حورية: "كان لا بد من إشراك ضيوف الجزائر ضمن ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران، في تذوق هذا الطبق الأصيل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.