قيس سعيد يُهنّئ الرئيس تبّون    الجيش بالمرصاد لشبكات المخدّرات    سعيود: نسعى لتقريب الخدمات الإدارية من المواطنين    استيراد مليون رأس غنم على طاولة الحكومة    الدفع الإلكتروني.. قفزة كُبرى    نستهدف نقل قرابة 10 مليون مسافر في 2026    فرحة رمضانية منقوصة في غزّة    الرائد في تنقّل صعب إلى وهران    لصوص الكوابل في قبضة الشرطة    شرطة أولاد جلال تسطر برنامجا خاصا    ارتفاع صاروخي في سعر الخس    تكريم الأسرة الثورية وتدشين مشاريع تنموية    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    " 18 فبراير، موعد لاستذكار القيم التي انبثقت عن الثورة التحريرية"    استمرارية الخدمة على مدار الساعة خلال شهر رمضان    ضرورة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون البرلماني    الوزير الأول، غريب، يترأس اجتماعًا للحكومة لدراسة العديد من المشاريع    رئيس الجمهورية يهنّئ الجزائريين في الداخل والخارج    الجزائر تقود حراكا لتجريم الاستعمار في إفريقيا    حق تقرير المصير أولوية للأقاليم غير المستقلة    زكري يرفع التحدي مع نادي الشباب السعودي    عادات متجذرة.. تكافل اجتماعي وأجواء تعبدية    1500 حاوية جديدة و390 شاحنة لرفع النفايات    توزيع 10 آلاف قفة رمضانية عبر الوطن    مدرب تفينتي الهولندي يدافع عن رامز زروقي    حفلات موسيقية متنوّعة للجمهور العاصمي    نوال زعتر في "مريومة ونسومة"    حسام عوار يقترب من استعادة مكانته مع "الخضر"    "مجلس السلام" نسخة أخرى من عقلية الصفقات    النية في الصيام والاشتراط فيه    أشهر المعارك والغزوات في شهر رمضان    "المساخر" تحاصر المسجد الأقصى    7 سنوات لإزالة الأنقاض!    بلمهدي يدعو إلى استلهام العبر من تضحيات الشهداء    بوعمامة يحثّ على احترام خصوصيات رمضان    العفو عند المقدرة    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    غياب الثقافة الاستهلاكية زاد من حدة تفاقم الظاهرة    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    "الكتابة بلغة العدوّ نفسه للدّفاع عن ثقافة وطن مرهون بين القسوة والظّلم غنيمة حرب".    تخصيص مناطق صناعية لتحويل المنتجات الفلاحية    هذه شروط ممارسة نشاط بيع واستيراد الأسلحة في الجزائر    تموين السوق بالمواد الاستهلاكية بأسعار معقولة في رمضان    "ليالي رمضان" من 23 فيفري إلى 16 مارس..مسرح بشطارزي يعلن عن برنامجه لشهر رمضان    الدعوة إلى مؤتمر دولي بغرناطة    الوزير يوسف بلمهدي يدعو لاستلهام تضحيات الشهداء وتعزيز الوحدة خلال رمضان    نور الدين واضح يدعو بأديس أبابا إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال ريادة الأعمال    يانيس ماسولين يحرز هدفاً جميلاً في إيطاليا    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    المساجد هي "قبلة للحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية"    هدفنا بناء إدارة عصرية تواكب التحولات الوطنية والدولية    الجزائريون يترقبون الهلال    المسجد فضاء للسكينة والتأطير الاجتماعي    الاتحاد في الصدارة    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حذار من الاستهلاك العشوائي للمضادات الحيوية
خبراء الصحة ينبهون لخذرالتداوي الذاتي:
نشر في المساء يوم 12 - 11 - 2025

حذّرت الطبيبة العامة نادية مزنان، طبيبة منسقة بمصلحة الطب الجواري ببرج الكيفان، من الارتفاع المقلق وسط المجتمع في استعمال المضادات الحيوية بشكل عشوائي، دون استشارة طبية أو تشخيص دقيق، مؤكدة أن هذا السلوك أصبح أحد أكبر الأخطار التي تهدد فعالية الأدوية في المستقبل.
أوضحت الدكتورة في تصرح ل"المساء" على هامش الأسبوع العالمي لمخاطر المضادات الحيوية، أن المواطن الجزائري مثل كثير من المواطنين حول العالم، أصبح يَعُد المضاد الحيوي وسيلة علاج سريعة لكل مرض حتى في الحالات البسيطة؛ مثل الزكام، أو نزلات البرد التي ترتفع خلال هذا الموسم، متجاهلا أن معظم هذه الأمراض ناتجة عن فيروسات لا علاقة للمضاد الحيوي بعلاجها، وبالتالي قد لا تعطي أي فعالية في علاجها.
وقالت المختصة إن المضاد الحيوي ليس علاجا سحريا، وهو ما يحاول خبراء الصحة في كل مناسبة، شرحة، والتأكيد عليه، والتشديد أنه دواء محدد، له وظيفة دقيقة. ولا بد أن يكون باستشارة طبية، ووصفة علاجية، مشددة على أنها علاجات لمحاربة الالتهابات البكتيرية فقط؛ أي الأمراض التي تسببها البكتيريا كالتهاب الرئة، أو بعض أنواع التهاب اللوزتين، والمسالك البولية، أو التهابات الجلد، وغيرها من الأمراض التي تسببها البكتيريا، وليس الفيروسات على حد قولها؛ لأن الالتهابات الفيروسية مثل الأنفلونزا والزكام ونزلات البرد والتهابات الحلق الخفيفة، هي أمراض سببها فيروسي، ولا يتأثر الفيروس بالمضادات الحيوية أبدا.
وشددت الطبيبة على أنه بالرغم من ذلك لايزال يصر كثير من المرضى على طلبها أو شرائها دون وصفة؛ ظنا منهم أنها تسرّع الشفاء، لكن قوّتها ليست في علاج كل الأمراض بسرعة وإنما علاج الأمراض التي سببها فيروسي في فترة قصيرة.
وتضيف محدثة "المساء" أن هذه السلوكيات الخاطئة في استعمال الأدوية بطريقة عشوائية، تؤدي إلى نتائج خطيرة على المدى البعيد؛ لأن البكتيريا والتي هي عبارة عن كائنات دقيقة ذكية قادرة على التكيف مع الدواء عندما تتعرض له كثيرا دون سبب. ومع مرور الوقت تصبح هذه البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية؛ أي أن أي دواء لا يقاومها، ولا يقتلها، ولا يوقف نموها، وبالتالي نجد أنفسنا أمام أمراض كانت بسيطة في الماضي، لكن، اليوم، أصبحت صعبة العلاج، وتتطلب أدوية أقوى وأغلى، وقد تسبب مضاعفات خطيرة، أو حتى الوفاة في بعض الحالات.
وتشير الطبيبة إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في من يتناول المضادات دون وصفة، بل، أيضا، في سوء الالتزام بالعلاج؛ مثل التوقف عن الدواء قبل انتهاء المدة التي حددها الطبيب، أو استعمال بقايا علاج قديم، أو مشاركة الدواء مع أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. وهو أمر شائع، مشددة أن كل هذه التصرفات الخاطئة تساهم في زيادة مقاومة البكتيريا، وتقلل من فعالية المضادات الحيوية.
وفي حديثها عن الأسبوع العالمي للتوعية بخطر مقاومة المضادات الحيوية، أكدت الطبيبة أن هذه المناسبة تهدف إلى تنبيه المواطنين والعاملين في القطاع الصحي، إلى خطورة الوضع؛ فمقاومة المضادات أصبحت تهدد النجاحات التي حققها الطب الحديث خلال العقود الماضية. وقالت إن منظمة الصحة العالمية تَعُد هذه الظاهرة من أخطر التحديات الصحية في القرن الحادي والعشرين؛ لأنها قد تجعلنا نعود إلى زمن كانت فيه الجروح البسيطة والالتهابات العادية مميتة؛ لعدم فعالية الأدوية. وشددت الدكتورة نادية مزنان على أهمية نشر الثقافة الصحية والوقائية بين المواطنين، مشيرة إلى أن الوقاية هي السلاح الأقوى لتقليل الحاجة إلى المضادات الحيوية.
وتشمل الوقاية الالتزام بالنظافة اليومية، وغسل اليدين بانتظام، وتجنب العدوى، وأخذ اللقاحات في مواعيدها، والحفاظ على مناعة الجسم بالتغذية السليمة، والنوم الكافي، خصوصا خلال هذا الموسم الذي تزداد فيه الإصابات بنزلات البرد والأنفلونزا، وما يصاحبها من أعراض. كما دعت الأطباء والصيادلة إلى تعزيز التواصل مع المرضى، وتوضيح متى يكون المضاد ضروريا، ومتى لا حاجة له.
وترى الطبيبة أن الوعي يبدأ من المنزل، والمدرسة؛ فتعليم الأطفال منذ الصغر أن الدواء لا يؤخذ إلا عند الحاجة وبأمر من الطبيب، هو أساس بناء جيل يعرف كيف يحافظ على صحته؛ لأن المضاد الحيوي ليس مسكن الألم، ولا علاجا سحريا لكل الأمراض، بل دواء قوي، لا يجب الاستخفاف به أبدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.