أطلقت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بولاية تيبازة، في مبادرة تضامنية تعكس قيم التآخي والتكافل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع الجزائري، حملة كبرى لتوزيع الوجبات الساخنة على الصائمين، وصلت إلى حد الآن، حسب الأرقام المقدمة، الى 25 ألف وجبة خلال النصف الأول من الشهر الفضيل. "التآزر عنوان الشهر الفضيل".. "رمضان يجمعنا"، شعارات رفعتها اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بتيبازة هذا العام، في حملتها الرمضانية التي تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من العائلات المعوزة، وعابري السبيل، والفئات الهشة. وتأتي هذه المبادرة الإنسانية التضامنية تجسيدا لبرنامج الهلال الأحمر الجزائري الوطني، الداعم لمئات الآلاف من العائلات عبر التراب الوطني، خلال شهر رمضان 2026. وأكدت رئيسة المكتب الولائي للهلال الأحمر عبلة بوبكر، في تصريح خصت به "المساء "، أن هذه المبادرة شملت تحضير وتوزيع 25 ألف وجبة إفطار ساخنة خلال النصف الأول من رمضان، يتم تقديمها يوميا عبر عدة نقاط مخصصة على مستوى إقليم الولاية. وتشرف على هذه العملية فرق من المتطوعين، الذين يسهرون على تجهيز الوجبات، وتوزيعها في ظروف تضمن الجودة، والاحترام للصائمين، خاصة في المواقع ذات الكثافة المرورية، ونقاط عبور المسافرين. وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الكبرى التي يبذلها الهلال الأحمر الجزائري على المستوى الوطني، حيث تم تسخير أكثر من 12 ألف متطوع عبر مختلف اللجان الولائية؛ لتجسيد البرامج التضامنية، مع حضور مميز للشباب والطلبة الجامعيين، الذين يعكسون روح المواطنة، والعطاء. وإلى جانب الوجبات الساخنة، تعمل اللجنة الولائية على تنشيط خيم رمضانية في بعض المناطق، لتوفير أجواء الإفطار الجماعي التي تعزز الروابط الاجتماعية. وقد كشفت رئيسة المكتب عن الحصول على أكثر من 10 رخص خاصة بفتح المطاعم من اللجنة الولائية المكلفة بذلك. كما يستمر توزيع الطرود الغذائية الأساسية على العائلات المعوزة ومحدودة الدخل، لضمان توفير مؤونة الشهر الكريم في إطار حملة ولائية تستهدف أكثر من 1000 عائلة. وتعكس هذه المبادرات التضامنية البعد الإنساني الجامع، والأداء المحوري للمتطوعين في إنجاح هذه الحملة، حيث يتوزعون على مطاعم الإفطار، ونقاط توزيع الوجبات والطرود. كما يشارك بعضهم في القوافل الطبية التحسيسية الموجهة لمرضى الأمراض المزمنة؛ لتوعيتهم بأهمية النظام الغذائي السليم خلال الصيام.