❊ تجنيد 253 عون و13 سيارة تدخُّل أولي أكد محافظ الغابات بقسنطينة بوعلام عواد، أن مصالحه سطرت مخططا وقائيا شاملا لمواجهة حرائق الغابات لسنة 2026، يرتكز على تعزيز آليات الرصد المبكر، والتدخل الاستباقي، إلى جانب مواصلة العمل بالإجراءات التي أثبتت فعاليتها خلال الموسمين الماضيين، واللذين لم يشهدا تسجيل أي حرائق غابية عبر إقليم الولاية، بفضل التدابير الوقائية، والتنسيق بين مختلف المصالح المعنية. كما تم، بالمناسبة، وفق المسؤول، تجنيد 253 عون حماية مدنية، و13 سيارة تدخّل أولي لمواجهة حرائق الصيف المقبل. وتم خلال عرض قدمه أمام المجلس التنفيذي الذي ترأّسه الوالي عبد الخالق صيودة والذي خُصص لدراسة ومناقشة مخطط الوقاية ومكافحة حرائق الغابات لسنة 2026، تقديم عرض مفصل حول الإجراءات الوقائية المسطرة، حيث شدد محافظ الغابات على أهمية الاستباق في التعامل مع المخاطر المحتملة، من خلال تكثيف المراقبة داخل الفضاءات الغابية، وتعزيز نقاط التدخل الأولي، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية موجهة للمواطنين، للحد من مسببات الحرائق التي غالبا ما تكون مرتبطة بالسلوك البشري. جهاز وقائي يعتمد على 7 أبراج مراقبة و675 كلم من المسالك الغابية كشف العرض المقدم خلال الاجتماع، عن جملة من العمليات الوقائية التي تم إنجازها في إطار التحضير لموسم الحرائق، حيث يعتمد جهاز الوقاية الحالي، حسب محافظ الغابات، على سبعة أبراج مراقبة، و32 حاجزا وحوضا مائيا، إضافة إلى فتح أكثر من 276 هكتار من خطوط النار، فضلا عن تهيئة نحو 675 كيلومتر من المسالك الغابية عبر مختلف المناطق الغابية للولاية، وهو ما يسمح بتسهيل عمليات المراقبة والتدخل السريع في حال تسجيل أي بؤرة حريق. كما تم خلال السنة الجارية برمجة عمليات إضافية لتعزيز هذا الجهاز الوقائي، من بينها ترميم برج المراقبة بغابة المريج، وفتح خطوط نار جديدة على مسافة سبعة كيلومترات، إلى جانب تهيئة مسالك غابية بطول 15.8 كيلومتر، ومسالك ريفية بطول 11.5 كيلومتر، فضلا عن إنشاء وتهيئة منبع مائي لضمان توفير الموارد المائية اللازمة خلال عمليات الإطفاء. 253 عون حماية مدنية و101 عون غابات لتعزيز التدخل الميداني وفي ما يتعلق بالإمكانيات المسخّرة لمواجهة حرائق الغابات، تم خلال الاجتماع التأكيد على تعبئة مختلف الوسائل البشرية والمادية، حيث تم تسخير 13 سيارة تدخّل أولي و10 سيارات ربط، إضافة إلى الموارد البشرية والمادية التابعة لشركات النظافة الولائية والبلدية، بما يعزز قدرات التدخل في الميدان. كما تم تجنيد 101 ضابط وعون، و33 عاملا موسميا تابعين لمحافظة الغابات، في حين ستدعم مصالح الحماية المدنية هذا الجهاز العملياتي، ب253 عون و10 وحدات ثانوية، إضافة إلى الرتل المتحرك في إطار تعزيز منظومة التدخل السريع لمجابهة أي طارئ محتمل خلال موسم الحرائق. وفي سياق تعزيز المراقبة والتدخل الأولي، تم ضبط مخطط خاص يعتمد على نظام المناوبة على مدار الساعة عبر أبراج المراقبة ونقاط التخييم داخل الفضاءات الغابية، حيث تم تحديد عدة مواقع استراتيجية للتخييم والتدخل الأولي، من بينها مخيم "شقرف" ببلدية ابن باديس، و«بني يعقوب"، ومخيم "شطابة" بعين اسمارة، إضافة إلى مخيم "الكنتور" بزيغود يوسف، والمحمية البيولوجية "مستاوة" بجبل الوحش بقسنطينة، فضلا عن مخيم التدخل بمنطقة الجباس. تعليمات بتشديد اليقظة الميدانية وفي ختام الاجتماع، أسدى الوالي جملة من التعليمات الرامية إلى تعزيز فعالية منظومة الوقاية ومكافحة الحرائق، حيث شدد على ضرورة استكمال الأشغال الوقائية المبرمجة خلال السنة الجارية، لا سيما ما تعلق بتهيئة المسالك الغابية قبل نهاية شهر جوان المقبل. كما أمر بالتحضير الجيد لوسائل التدخل وتحيينها، خاصة تلك التي تم اقتناؤها مؤخرًا لفائدة المؤسسات العمومية، مع التأكيد على ضرورة مراقبة المخيمات داخل الغابات، وتدعيمها بالإمكانيات المادية اللازمة؛ لضمان سرعة التدخل. وفي نفس السياق، كُلف رؤساء الدوائر والبلديات بتنظيم خرجات ميدانية بالتنسيق مع مصالح الغابات والحماية المدنية؛ لمعاينة الوضعية، وضبط برنامج عمل وقائي فعال، مع تكثيف حملات التنظيف الاستباقية، والقضاء على المفارغ العشوائية وكل مسببات الحرائق. وأكد صيودة في ختام الاجتماع أن الوقاية من حرائق الغابات مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود مختلف المصالح والفاعلين، داعيا إلى رفع درجة الجاهزية واليقظة الميدانية، من أجل حماية الثروة الغابية، وضمان مواجهة فعالة لأي مخاطر محتملة خلال موسم صيف 2026. مجلس للعقلاء شبه الطبيين بالمركز الاستشفائي "ابن باديس" خطوة لتعزيز التشاور وتثمين خبرة الإطارات شهد المركز الاستشفائي الجامعي الحكيم "ابن باديس" بقسنطينة، مؤخرا، تنصيب مجلس للعقلاء خاص بالأسرة شبه الطبية، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة التشاور، والاستفادة من الخبرة المهنية المتراكمة لدى الإطارات العاملة في هذا السلك الحيوي داخل المؤسسة الاستشفائية الجامعية. ويأتي إنشاء هذا المجلس، حسب مهنيي القطاع، في سياق السعي إلى تعزيز دور الكفاءات المهنية التي قضت سنوات طويلة في العمل الميداني بقطاع الصحة، حيث يُنتظر أن يشكل فضاء للتوجيه، وتبادل الرأي بين مختلف الفاعلين في الأسرة شبه الطبية، بما يسمح بتقاسم التجارب المهنية، وتقديم النصح والمرافقة للكوادر الشابة العاملة في مختلف المصالح الطبية. كما يعوَّل على مجلس العقلاء، حسب تأكيد أعضاء النقابة الجزائرية لشبه الطبي لولاية قسنطينة، المساهمة في دعم روح العمل الجماعي، وترسيخ قيم الالتزام والانضباط المهني داخل المستشفى، إلى جانب لعب دور استشاري يتيح طرح الأفكار والمقترحات التي من شأنها تحسين ظروف العمل، والارتقاء بالأداء المهني لمختلف الأسلاك شبه الطبية، التي تُعد من الركائز الأساسية في تقديم الخدمات الصحية للمرضى. كما تعكس هذه الخطوة، حسب نفس المصادر، تقديرا واضحا للكفاءات التي قضت خبرة مهنية معتبرة عبر سنوات طويلة من العطاء في خدمة المرضى والمنظومة الصحية، إذ يُنتظر أن يساهم المجلس في تعزيز جسور التواصل بين الإطارات شبه الطبية وبقية العاملين في هذا السلك، فضلا عن المساهمة في معالجة بعض الانشغالات المهنية التي قد تطرأ داخل بيئة العمل، من خلال تقديم مقترحات وحلول مبنية على الخبرة والتجربة. ومن المرتقب أن يلعب مجلس العقلاء دورا مهما في ترقية ثقافة الحوار داخل المؤسسة الصحية، بما يساهم في دعم الاستقرار المهني، وتحسين المناخ التنظيمي، وهو ما ينعكس إيجابا على جودة التكفل بالمرضى، والخدمات الصحية المقدمة على مستوى هذا الصرح الاستشفائي الجامعي، الذي يُعد من أكبر المؤسسات الصحية بشرق البلاد. ويرى مهنيون في قطاع الصحة أن هذه المبادرة يمكن أن تشكل تجربة إيجابية في تثمين الخبرة المهنية داخل المؤسسات الصحية، خاصة إذا ما تم توظيفها كآلية للاستماع إلى انشغالات العاملين في سلك شبه الطبي، والمساهمة في تحسين أدائهم المهني بما يخدم في النهاية مصلحة المريض، ويرتقي بمستوى الخدمات الصحية.