أفادت الناشطة الحقوقية الصحراوية، الغالية ادجيمي، بأن الاحتلال المغربي يستخدم الاحتجاز التعسفي ك"أداة قمع لإسكات المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بمن فيهم الصحفيين والطلبة"، لافتة إلى أن هذه الممارسات "جزء من نمط أوسع يهدف إلى ردع التعبير السلمي وإسكات الدعوات المطالبة بممارسة الحق في تقرير المصير". وأعربت ادجيمي - في مداخلة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال أشغال دورته ال61 المنعقدة بجنيف - عن قلقها "البالغ" إزاء تعرض المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان لاحتجازات قصيرة وطويلة الأمد "دون أساس قانوني" وغالبا ما تكون مصحوبة بشهادات عن حالات التعذيب وسوء المعاملة وانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، محذرة في هذا السياق من "تدهور أوضاع حقوق الإنسان، في ظل الانتهاكات الممنهجة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية". واستشهدت بحالة المعتقلين السياسيين لمجموعة "أكديم إزيك" كمثال على "تجريم العمل المشروع في مجال حقوق الإنسان". وفي سياق متصل، استنكرت الناشطة الحقوقية الصحراوية "تجاهل المغرب لآراء الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، وعدم توفير سبل انتصاف فعالة أو ضمان المساءلة"، مؤكدة أن "غياب المراقبة الدولية المستقلة في الإقليم المحت ليفاقم من حجم هذه الانتهاكات". ودعت الغالية ادجيمي، مجلس حقوق الإنسان، إلى ممارسة الضغط من أجل الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وإعادة النظر في إنشاء آلية مستقلة ودائمة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.وفي سياق آخر تستضيف بلدية سانتونا بإقليم كانتابريا بإسبانيا، معرضا فوتوغرافيا بعنوان "رحلة نساء الصحراء"، يسلط الضوء على حياة النساء الصحراويات، صمودهن ونضالهن من أجل الحرية. وينظم المعرض بدار الثقافة لسانتونيا، في إطار برنامج فني وثقافي يهدف إلى التعريف بالقضية الصحراوية وإبراز الدور الذي تضطلع به النساء الصحراويات. ومن المقرر أن يتواصل إلى غاية 25 مارس الجاري.وتقدم المصورة الوثائقية، آنا فالينيو - التي أعدت المعرض - سردا بصريا لذاكرة وتجارب عدة أجيال من النساء الصحراويات، من خلال صور شخصية ومشاهد من الحياة اليومية، مسلطة الضوء على "الدور المحوري" الذي تلعبه المرأة في الحفاظ على تماسك المجتمع الصحراوي وتنظيمه في ظل واقع الاحتلال واللجوء. وتعد سانتونيا المحطة الثانية بعد مدينة رينوسا، ضمن جولة تحسيسية انطلقت في فبراير الماضي بإقليم كانتابريا، على أن تستمر لاحقا في عدد من بلديات الإقليم.ومن المقرر أن يتبع هذه الفعالية عرض فيلم وثائقي من إخراج لاورا داودين وميغيل أنخيل هيريرا، يروي نضال المدافعات الصحراويات عن حقوق الإنسان من أجل فضح الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. ويتضمن هذا الإنتاج السينمائي شهادات خمس نساء صحراويات وهن المدافعات عن حقوق الانسان، الغالية عبد الله ادجيمي ومينة بعلي وسلطانة سيدي إبراهيم خيا، إلى جانب الدبلوماسيتين الصحراويتين، أميمة محمود نايم و جادية الموختار.ومن المرتقب أن يعقب عرض الفيلم نقاش مفتوح مع الناشطة الصحراوية منصورة بشاري ممثلة "تنسيقية النساء الصحراويات في إسبانيا".