عقدت ولاية الشلف، في إطار التحول الرقمي لتسيير المدن وتحقيق تنمية محلية مستدامة، اجتماعا موسعا بمقر الولاية، خصص لمتابعة مدى تقدم مشروع المرجع الوطني للعنونة، عبر بلديات الولاية، إلى غاية الثلاثي الأول من السنة الجارية. تناول الاجتماع، الذي ترأسه الوالي، مراحل تنفيذ مشروع العنونة، والتحديات الميدانية، والسبل الكفيلة بتسريع وتيرة الإنجاز، وفق المعايير المحددة. يهدف مشروع العنونة، إلى تسهيل التحديد الجغرافي للأشخاص والممتلكات، من خلال اعتماد نظام موحد ودقيق، لتسمية الشوارع والأحياء، وترقيم مداخل المباني. وتُدرج هذه البيانات، في منصة رقمية جيومكانية، ما يتيح للسلطات المحلية والخدمات العمومية، تتبع المعلومات بشكل دقيق وسريع. يعد هذا المشروع، أداة استراتيجية لدعم التنمية المحلية، من خلال عصرنة التسيير الإداري، وتحسين الخدمات العامة المرتبطة بالأمن، الإسعاف، البريد والنقل، بالإضافة إلى تعزيز القدرات الرقمية للمؤسسات العمومية واستيعاب التوسعات العمرانية الجديدة. كما يساهم نظام العنونة، في تعزيز فعالية الخدمات الطارئة، حيث يتيح للفرق الأمنية والإسعافية، الوصول إلى المواقع المستهدفة بسرعة أكبر، كما يسهل عمليات التخطيط الحضري، ومتابعة المشاريع التنموية على مستوى البلديات. وأكد الاجتماع، على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف المصالح والدوائر، لضمان استكمال المشروع في الآجال المحددة، مع التركيز على دقة المعلومات وتحديثها باستمرار، لتواكب التطورات العمرانية في الولاية. ويُعد مشروع المرجع الوطني للعنونة، خطوة حيوية نحو إدماج الرقمنة في الإدارة المحلية، ما يساهم في تحسين جودة حياة المواطنين، وتسهيل الوصول إلى الخدمات، وتعزيز شفافية وكفاءة العمل البلدي. انسداد قناة الصرف الصحي يؤرق سكان حي بن سونة تشهد أحياء مدينة الشلف، على غرار حي بن سونة المعروف محليا ب"لا سيتي"، وضعا بيئيا مقلقا، جراء انسداد إحدى قنوات الصرف الصحي، الواقعة وسط عمارات سكنية مكتظة، وفي محيط مباشر، يُستعمل يوميا كفضاء للعب الأطفال. أدى هذا الانسداد، الذي استمر لفترة دون تدخل فعال، إلى تدفق المياه الملوثة خارج القناة، متسببا في انتشار واسع للروائح الكريهة، وتكاثر ملحوظ للحشرات، في مشهد يهدد الصحة العامة ويثير استياء السكان. وحسب شهادات متطابقة لعدد من قاطني الحي، فإن المياه الملوثة، أصبحت تغمر أجزاء من المساحات المشتركة بين العمارات، ما جعل التنقل اليومي للسكان، خاصة كبار السن والأطفال، محفوفًا بالمخاطر. كما عبر الأولياء عن قلقهم البالغ من تحول فضاء لعب الأطفال إلى بؤرة للتلوث، في ظل غياب أدنى شروط النظافة والوقاية. ويؤكد السكان، أن الروائح الكريهة المنبعثة من القناة المسدودة، أصبحت لا تُطاق، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، حيث تزداد حدة الانبعاثات وتنتشر بشكل أوسع داخل الشقق السكنية، ما اضطر العديد منهم إلى غلق النوافذ بشكل دائم، في محاولة للتخفيف من حدة الوضع. وفي نفس السياق، أشار بعض المواطنين، إلى أن انتشار الحشرات، لاسيما الذباب والبعوض، أصبح ظاهرة يومية داخل الحي، ما يرفع من احتمالات انتقال الأمراض، ويشكل مصدر قلق حقيقي للعائلات، خاصة تلك التي تضم أطفالًا صغارا أو أشخاصا يعانون من أمراض مزمنة. ورغم تبليغ الجهات المعنية، وعلى رأسها ديوان التطهير، إلا أن السكان يؤكدون أن التدخلات لا تزال غائبة أو غير كافية، لمعالجة المشكلة بشكل جذري، ما زاد من حالة الاحتقان وسط القاطنين، الذين يطالبون بتدخل عاجل وفعال لإصلاح القناة، وإعادة الوضع إلى طبيعته. وفي ظل هذه الظروف، يطالب سكان حي بن سونة، السلطات المحلية، بضرورة التحرك السريع، ليس فقط لمعالجة هذا الانسداد، بل لوضع خطة استباقية لصيانة شبكة الصرف الصحي بالحي، تفاديًا لتكرار مثل هذه الأزمات التي تمس مباشرة جودة بحياة المواطنين. ويبقى الأمل معلقا، على استجابة سريعة من الجهات المختصة، تعيد الطمأنينة لسكان الحي، وتضع حدًا لمعاناة يومية تتفاقم في صمت، في انتظار تدخل يليق بحجم التحديات البيئية والصحية المطروحة. لتطوير أساليب الصيد بسواحل الشلف تأهيل 160 بحار سجل قطاع الصيد البحري بولاية الشلف، تأهيل أزيد من 160 بحار، إلى رتبة رئيس سفينة صيد بالسواحل، في إطار تكوين مهنيي القطاع وتطوير أساليب الصيد، وتعزيز السلامة البحرية، حسب ما علم لدى مديرية الصيد البحري وتربية المائيات. أوضح مدير القطاع، حسين مليكش، أنه تم، في إطار البرنامج التكويني لتطوير ورفع مستوى مهنيي القطاع، تأهيل على مستوى مدرسة التكوين التقني في الصيد البحري وتربية المائيات، ببلدية المرسى في الشلف، أزيد من 160 بحار، بعد استفادتهم من تربص نظري وتطبيقي لمدة سنة كاملة، بهذا الصرح التكويني. وأبرز نفس المسؤول، أن هذا التأهيل والتكوين، سيسمح للمتخرجين الذين تحصلوا على رتبة ربان سفينة صيد في السواحل، بقيادة السفن التي يصل طولها إلى 24 مترا، ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على مردودية النشاط الصيدي بالمنطقة، ورفع مستوى تسيير الوحدات البحرية، وكذا حماية الثروة السمكية عبر ممارسات صيد مسؤولة ومطابقة للمعايير الدولية. ومن جهته، أفاد مدير مدرسة التكوين التقني في الصيد البحري وتربية المائيات بالمرسى، عبد الحق زمان، أن هذه العملية التكوينية، مست 167 بحار عبر أربعة أقسام، ثلاثة منها ببلدية تنس، وواحد ببلدية المرسى، علما أن الأسبوع الفارط، شهد تخرج 105 بحار منهم، فيما يواصل البقية تربصهم التطبيقي، على أن يتخرجوا خلال الأيام المقبلة. وأشار نفس المصدر، إلى أن هذا التأهيل، يسمح للمهنيين المتخرجين بممارسة نشاط الصيد البحري وقيادة السفن، التي يصل طولها إلى 24 مترا في منطقة الساحل، أي إلى غاية 6 أميال بحرية، علما أن مناطق الصيد البحري الأخرى، تصل إلى غاية 12 ميلا بالنسبة لمنطقة عرض البحر، و20 ميلا بالنسبة لمنطقة الصيد الكبير، وما يزيد عن 20 ميلا بالنسبة لمنطقة أعالي البحار. واستنادا للسيد زمان، سيتم بالتنسيق مع الغرفة الولائية للصيد البحري وتربية المائيات بالشلف، دراسة طلبات مهنيي القطاع، للاستفادة من دورة تكوينية أخرى في هذا المجال، على أن تنطلق (الدورة) بعد ضبط القائمة خلال شهر أفريل المقبل. للإشارة، بلغ عدد مهنيي قطاع الصيد البحري بولاية الشلف، سنة 2025، وفقا لإحصائيات المديرية المحلية للقطاع، أزيد من 4600 ب