كشفت الأمينة العامة للنقابة الوطنية للصيادلة الخواص، وعضو جهاز الرصد واليقظة لتوفر المواد الصيدلانية، الدكتورة نجية بولفراد، أن الاجتماع الأخير الذي انعقدت أشغاله بوزارة الصناعة الصيدلانية، تمخض عنه اتخاذ عدة تدابير استعجالية، في مقدمتها توفير أدوية الأمراض التي لا تتوفر على بدائل علاجية، مشيرة إلى أن هذه الاجراءات ساهمت في تقليص عدد الادوية الخاضعة للتسمية الدوائية المشتركة التي كانت محل ضغط أو ندرة بنسبة 50 من المائة. قالت عضو جهاز الرصد واليقظة في اتصال مع "المساء"، أنه تقرر خلال الاجتماع الأخير، اعتماد مقاربة جديدة قائمة على توفير الأدوية ذات الأولوية القصوى خاصة تلك التي لا تتوفر لها بدائل علاجية الموجهة لفئات محددة من المرضى، بالإضافة إلى أدوية الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والاضطرابات العصبية، الأدوية ذات الأهمية الحيوية التي قد يؤدي انقطاعها إلى مضاعفات خطيرة، مؤكدة أن هذه التدابير تهدف إلى التدخل المبكر قبل أن يشعر المرضى بأي انقطاع في العلاج. وفيما يتعلق بالإجراءات الاستعجالية لضمان سلاسة التموين بالأدوية، أكدت الدكتورة أنه تم الاتفاق على تعزيز المتابعة الدقيقة لوضعية السوق ووضعية تزود الصيدليات دوريا، إلى جانب تسريع دراسة ملفات الإفراج عن حصص الأدوية فور ظهور مؤشرات التوتر. وأوضحت الدكتورة بولفراد، أنه تمّ الاتفاق على تعزيز نظام اليقظة من خلال مؤشرات متابعة دقيقة، وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة التموين، من منتجين، موزعين، وصيادلة، مشيرة إلى تسجيل نتائج ملموسة، من خلال تراجع نسبة الأدوية الخاضعة للتسمية الدوائية المشتركة التي كانت محل ضغط أو ندرة ب50 من المائة، ما يعكس نجاعة الاجراءات المعتمدة. وفيما يخص وضعية المخزون، أكدت بولفراد أنه تم التحكم فيها، بفضل عمليات التفتيش، بما ساهم بشكل فعّال في تمكين الصيادلة من التزوّد بكميات جديدة من الأدوية. للإشارة أنهى مفتشو وزارة الصناعة الصيدلانية والوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، السبت عمليات التفتيش التي انطلقت الأحد الماضي، مع مباشرة عملية معالجة الشكاوى التي استقبلتها المنصة الجديدة المستحدثة للتبليغ عن الممارسات غير القانونية التي قد يتعرض إليها الصيادلة.