كشف وتدمير مخبأ للجماعات الارهابية بالأخضرية في ولاية البويرة    كلية العلوم بجامعة الجزائر-1 تتضامن بمحلول كحولي    فتح جميع نقاط بيع “أغروديف” لبيع السميد    الحكومة الفلسطينية بحاجة ل120 مليون دولار لمواجهة الوباء    بن ناصر يملك مؤهلات لمنافسة كبار نجوم الساحرة    بسكرة: قافلة مساعدات غذائية تتوجه نحو البليدة    وزير التجارة يوجه تعليمات وأوامر هامة للتجار في أسواق الجملة    تجنيد أزيد من 1500 فوج كشفي للعملية    وفاة شيخ بفيروس كورونا وحملات تعبئة للوقاية    57 إصابة جديدة وحالتا وفاة جديدتان في الجزائر    الدعوة إلى التضامن والأخذ بتوجيهات السلطات الصحية    ضمان التموين بمختلف المواد الغذائية    الحكومة تأمر الولاة بوضع نظام مساعدات استعجالي للمواطنين    تراجع نسبة التضخم في الجزائر الى 1.8 بالمائة    أعضاء “أوبك” يرفضون طلب الجزائر لعقد اجتماعا طارئ    المخابز بوهران مجندة لتوفير الخبز طيلة الحجر الجزئي    توفير قارورات غاز البوتان بثلاث محطات بنزين بالبليدة    الخبير الاقتصادي مولود حدير: فيروس كورونا سيعجل بتنويع الاقتصاد الوطني    تنصيب عبد الرزاق هني أمينا عاما لوزارة البريد    كورونا… من رحمة الله وإن كرهنا    حوالي 320 ألف علبة دواء هيدروكسي كلوروكين متوفرة عما قريب    المؤمنون شهداء الله في الأرض    شرح حديث ثوبان: عليك بكثرة السجود    رياض محرز يخاطب الجزائريين .. “خليك بالبيت”!    مدوار: عودة منافسات البطولة متوقف على مدى تطور الوضع    محمد فارس يعود لمفكرة لازيو الإيطالي من جديد    مالي تنتخب برلمانها.. رغم استمرار أعمال العنف وانتشار وباء كورونا    حسن الظن بالله.. عبادة وسعادة    الدكتور عبد الحميد علاوي: الجمهور له أهمية في الإبداع المسرحي.. وكثير من المخرجين يسقطونه من الحسابات الفنية    مسرح سكيكدة ينظم مسابقة وطنية للأطفال حول فيروس “كورونا”    “الإيسيسكو” تقترح مضامين رقمية في مجالات التربية والعلوم والثقافة    تشافي: مستعد لتدريب برشلونة.. وأريد ضم نيمار    الحكومة تضع أولى خطوات القضاء على سوق "سكوار"!    إذاعة معسكر الجهوية في برامج تحسيسية عن وباء كورونا    الاتحاد الأوروبي لا يستبعد إلغاء دوري الأبطال هذا الموسم    ايداع الصحافي خالد درارني الحبس المؤقت    عبد الحفيظ ميلاط:على الاسرة الجامعية التفكير في حلول لمواجهة شبح السنة البيضاء    تسجيل 51 اصابة جديدة بفيروس كورونا بتونس    تعاونية «اكسلانس» الثقافية ببلعباس تطلق مسابقة الكترونية بشعار «من خشبة بيتنا»    مستغانم: حجز 440 قنطار من السميد والفرينة كانت موجهة للمضاربة    "سيال": دفع الفواتير سيكون على أساس الحصيلة السابقة    محرز: لم أمنح الجزائر 4.5 مليون يورو لمواجهة كورونا    انتحار وزير المالية الألماني توماس شيفر    الاستلاب الثقافي والحضاري..!؟    تلمسان: وفاة شخص وإصابة آخر في حادث مرور بمرسى بن مهيدي    السعودية.. إعتراض صاروخ باليستي في سماء الرياض    الدولي الجزائري يثني على بلماضي    السفير الفلسطيني في الجزائر يؤكد:    يطالبون بضمان تكافؤ الفرص    أونيسي يعزّي منتسبي القطاع وعائلة المرحوم    الزئبق يستقر    5 سنوات حبسا لمروج 280 قرص مهلوس بالضاية    في ظل الجائحة ... فليسعُك بيتك !!    الأساتذة يدعون الطلبة لمتابعة الدروس عن بعد    الأعمال الخيرية والتحسيس في صلب الاهتمام    مفتشون ورجال الأمن في الميدان لتطبيق القرار    حجز 35 قنطارا من "الفرينة" المدعمة    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أفعال لا أقوال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقرير لجنة الصحة والبيئة بالمجلس الشعبي الولائي كشف حالتها السيئة
قاعات العلاج بقسنطينة ليست بخير
نشر في المساء يوم 07 - 01 - 2012

طالبت لجنة الصحة والبيئة بالمجلس الشعبي الولائي بقسنطينة التي قامت بزيارات ميدانية للعديد من قاعات العلاج بالولاية، بضرورة إعادة تأهيل هذه الأخيرة، مع توفير الطاقم الطبي من أطباء وممرضين بها من أجل خدمة السكان في مناطقهم بدل توجيههم إلى المؤسسات الصحية بالمدن الكبرى، وكشف التقرير عن الوضعية غير المريحة التي تشهدها جل المراكز الصحية وقاعات العلاج عبر مختلف بلديات الولاية، في ظل نقص الإمكانيات المادية والبشرية بهذه المراكز التي وجدت أساسا لخدمة المواطن في ولاية تعد من أكبر الولايات بالوطن.
معاينات لجنة الصحة والبيئة، وخلال خرجاتها، كشفت أن جل قاعات العلاج تشكو نقصا كبيرا في الإطارات الطبية المختصة خاصة بمصالح الولادة، وهو الحال أيضا بالنسبة لإطارات شبه الطبي، إذ أن نقص اليد العاملة بهذه المراكز حال دون تقديم الخدمات الصحية الضرورية، حيث وقفت اللجنة على ظاهرة تنقل الطبيب العام من منطقة إلى أخرى وأحيانا بوسائله الخاصة، مما يعيق الأداء الحسن للطبيب، زيادة على أن جل قاعات العلاج هشة وآيلة للسقوط وأغلبها لم يرمم منذ سنوات، إلى جانب افتقارها إلى الإمكانيات المادية كنقص الأجهزة وتعطل بعضها، كما أن جل قاعات العلاج ببلديات الولاية تفتقر للتدفئة.
وأضاف تقرير اللجنة أن بعض القاعات تحولت إلى سكنات وظيفية، ولم تستغل للغرض الذي خصصت لأجله. كما أن العديد من القاعات العلاجية أصبحت مهجورة؛ على غرار قاعة بوقربوعة رمضان ببلدية ابن باديس، زيادة على غياب الرقابة للعديد من قاعات العلاج بسبب البعد ووجودها بمناطق معزولة، كما أن بعضها مغلق دون سبب؛ كقاعة العلاج سيدي أعراب ديدوش مراد وقاعة بمركز بلدية أولاد رحمون، وكذا قاعة السعيد عياط ببرج مهيريس ببلدية عين أعبيد.
قاعات العلاج بالخروب تفتقر للضروريات
وكشفت اللجنة أن قاعات العلاج ببلدية الخروب ليست بأفضل حال، مثلما هو الحال بالنسبة لقاعة العلاج بحي 900 مسكن، والتي تقع في الطابق الأسفل من إحدى العمارات، وتضم أربعة أطباء يعملون بالتناوب ويتقاسمون قاعة فحص واحدة بها طاولة للفحص ومكتب، وتقتصر مهامهم على تقديم العلاج القاعدي من فحوصات طبية، وممرض واحد، إلا أنها تشهد إقبالا كبيرا للسكان الوافدين من أحياء عدة؛ على غرار حي 400 مسكن، 500 مسكن وكذا حي 238 مسكنا. كما تشهد قاعة العلاج بحي 900 مسكن حالة لا تحسد عليها بسبب قنوات صرف المياه والرائحة الكريهة المنبعثة من القاعة، كونها تقع في أقبية إحدى العمارات، كما أنها آيلة للسقوط والانهيار، نفس الظروف بالنسبة لقاعة واد حميميم التي تؤطرها طبيبة واحدة، وكذا قاعة عين النحاس التي هجرها أطباؤها بسب انعدام النقل فيها، والتي تؤطرها حاليا طبيبة واحدة، وهو نفس الحال بالنسبة لقاعة العلاج بالمريج، والتي تتوسط تجمعا سكانيا يضم حوالي 2000 نسمة، تفتقر للضروريات كالغاز والماء، وهي على وشك الإنهيار بسبب تصدع السقف والجدران والأرضية، وكذا الحال بالنسبة لقاعة علاج عين الباي التي تقع وسط تجمع سكاني يصل إلى حوالي 8000 نسمة، حيث تضم طبيبة واحدة وممرضة، زيادة على قاعة العلاج بمنطقة الصالح دراجي، والتي تنعدم بها النظافة نظرا لغياب منظفة، زيادة على غياب سيارة الإسعاف.
غياب أبسط الخدمات بعين أعبيد
كما كشف التقرير عن الوضع السيء لقاعات العلاج ببلدية عين أعبيد التي تضم 05 قاعات علاج موزعة على التجمعات السكانية، حيث لاحظت اللجنة وخلال معايناتها الميدانية لقاعات العلاج أيضا، غياب أبسط الخدمات في القاعات المفتوحة؛ كالماء والتدفئة في بعضها، على غرار قاعة علاج الشهيد زناد عمار، وهي القاعة التي تضم طبيبة واحدة وتفتقر إلى الغاز الطبيعي، حالها حال 600 نسمة بالقرية. أما قاعة العلاج زهانة، فهي الأخرى تفتقر إلى التجهيزات الطبية وحتى إمكانيات العلاج الضرورية، وهو الحال بالنسبة لقاعة علاج الشهيد محمود جبيلي التي لا يوجد بها ماء ولا غاز، تؤطرها طبيبة واحدة وممرضة، فيما تبقى قاعة علاج برج مهيريس أو ما تعرف بالشهيد عياط مغلقة لأسباب مجهولة.
قلة الأطباء هاجس أولاد رحمون
أما قاعات العلاج ببلدية أولاد رحمون، فأكد تقرير لجنة الصحة والبيئة بالمجلس الشعبي الولائي لقسنطينة أن أغلبها تشكو قلة الأطباء ونقص الإمكانيات؛ كالتجهيز وهشاشة وتصدع المقرات التي أصبحت خطرا يهدد حياة مرتاديها، فقاعة العلاج بشعبة المذبوح التي تؤطرها طبيبة واحدة رفقة ممرض، وبالرغم من توفر الماء، فهي تفتقر إلى منظفة، إلى جانب انعدام الأجهزة الطبية ووسائل التدفئة، وهي النقائص التي تطبع قاعة العلاج قايدي عبد الله، بينما تشكو قاعة العلاج عين بن السبع، التي يؤطرها طبيبان وممرض، من قدم الأجهزة الطبية، كما أن جهاز الأسنان المتواجد بها قديم ومعطل، زيادة على غياب التدفئة والنظافة.
هشاشة الطريق تعرقل وصول المرضى إلى مصحات ديدوش مراد
تشهد قاعات العلاج ببلدية ديدوش مراد نفس المشاكل، حيث أن بها 04 قاعات علاج تتوسط تجمعات سكانية تبعد كثيرا عن مقر البلدية. فقاعة العلاج واد لحجر تعتبر الوحيدة على مستوى البلدية التي تتوفر بها كامل المتطلبات للمرضى سواء الطبية منها أو الهياكل الأخرى، تضم هذه القاعة طبيبتين تعملان بالتناوب، زيادة على ممرضين ومنظفة، أما قاعة العلاج عيون السعد التي بها طبيب معين من طرف مديرية التشغيل، فتنعدم بها الحراسة بسبب غياب أعوان الأمن، وكذا التجهيزات الطبية اللازمة، فيما يعاني الأطباء بقاعة العلاج بن مستينة من مشكل انعدام وسائل النقل و هذا بسبب هشاشة الطرق الرابطة بين المشتة والبلدية، والتي كانت سببا أيضاء وراء عدم اِلتحاق أغلب تلاميذ المدارس بمؤسساتهم التعليمية، لعزوف الناقلين السير بهذه الطريق، كما أن هذه القاعة تتوسط تجمعا سكانيا بتعداد 1000 نسمة، وهي القاعة التي يتوافد عليها أيضا البدو الرحل لتلقي العلاج بها، بالرغم من انعدام الماء والتدفئة، لتبقى قاعة العلاج سيدي أعراب مغلقة لأسباب مجهولة.
غياب النظافة بقاعات العلاج بحامة بوزيان
اللجنة التي تنقلت إلى بلدية حامة بوزيان، وقفت كذلك على نقص التجهيزات الطبية بجل القاعات الأربع الموجودة، مما جعلها شبه مشلولة، حيث تشهد قاعة العلاج عين بن السبع التي تضم طبيبين وممرضا، قدم الأجهزة وقلة اليد العاملة، زيادة على غياب النظافة، مما يضطر الممرض يوميا إلى العمل كمنظف، كما أن جهاز جراحة الأسنان معطل ولا يوجد أي أثر للتدفئة، وهو الحال بالنسبة لقاعة العلاج بن عتروس إبراهيم، وقاعة شعبة المذبوح التي تفتقر إلى التدفئة وانعدام أدوات التنظيف، أما قاعة العلاج قايدي عبد الله التي تؤطرها طبيبتان تشتغلان في إطار الشبكة الاجتماعية، فتفتقر إلى كل المتطلبات الضرورية؛ كالماء وعاملة نظافة وكذا انعدام الأمن، وهي بذلك تفتقر إلى كل الهياكل الطبية وليس التجهيز فقط.
دعوة إلى إعادة الاعتبار لقاعات العلاج
ولذلك طالبت اللجنة الولائية للصحة البيئية بضرورة تشكيل لجنة بين البلديات ومديرية الصحة لمتابعة عمل ووضعية قاعات العلاج، وهذا من خلال إنشاء خلية متابعة على مستوى مديرية الصحة للتكفل بمتابعة سير العمل في قاعات العلاج، مع فرض احترام توقيت العمل على الأطباء والممرضين الذين، أشار التقرير أنه، ينبغي توظيفهم بعقود غير محدودة، حتى يتم حل مشكل التأطير البشري بتوظيف الكفاءات اللازمة وتشجيعها على البقاء خاصة بالمناطق النائية، من خلال توفير التحفيزات والظروف الملائمة من نقل وغيرها، زيادة على ضرورة إعادة الإعتبار لقاعات العلاج والإسراع في ترميمها وتجهيزها حتى تتيح لها أن تقوم بالدور المنوط لها في التكفل بالمواطنين.
المديرية تسعى للرفع من مستوى الصحة بالولاية
مدير الصحة بقسنطينة أوضح من جهته أن هيئته تعمل على إعادة تأهيل الهياكل والمؤسسات العمومية للصحة الجوارية عبر تراب الولاية، وذلك من خلال تدعيم وتقوية النشاطات الجوارية وتسهيل الوصول إلى الأماكن المعزولة، إضافة إلى العمل على تجديد وتدعيم الأجهزة الطبية والكشفية، مع تمديد ساعات العمل في خطوة غير مسبوقة بالتراب الوطني إلى الثامنة مساء، وبدوام 2424 بالنسبة ل10 عيادات متعددة الخدمات في المناطق التي تعرف كثافة سكانية عالية، مع تسخير فرق طبية متنقلة لامتصاص العجز في الموارد البشرية، حيث تدعم بالعديد من المنشآت الصحية ذات المقاييس العالمية، على غرار عيادات التوت، بومرزوق وسيساوي، ليصبح عدد العيادات متعددة الخدمات 35 عيادة على مستوى الولاية، أي بمعدل عيادة لكل 27 ألف مواطن، و96 هيكلا صحيا بمعدل هيكل صحي لكل 9824 مواطنا، مما يضع قسنطينة في المركز الأول وطنيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.